الأخبار
أخبار إقليمية
الحوار الوطني ليست السفينة التي نرفع علم الحركة الشعبية عليها.
الحوار الوطني ليست السفينة التي نرفع علم الحركة الشعبية عليها.



01-04-2016 10:03 PM

الفاضل سعيد سنهوري

الحوار الوطني برز في الاساس من مواقف التيارات المتصارعة داخل المؤتمر الوطني ومحاولة إستثمار كل من هذة التيارات المتصارعة مناخ الحوجة للاصلاح داخل المؤتمر الوطني قبل إنعقاد الموتمر العام للحزب الاخير، وتولد عن ذلك الصراع ما سماه المؤتمر الوطني وثيقة أصلاح الحزب والدولة في وقتها ، ومشروع الحوار الوطني جاء من صلب مشروع الاصلاح للحزب والدولة في محاولة لأخراج الاصلاح ان ذالك في أطار سياسي شامل في ظل التقارب الكبير بين مجموعة الرئيس عمر البشير وحزب المؤتمر الشعبي وتوافق ذلك مع رؤية حزب الامة في فترة سابقة ومجموعة من الاحزاب الاخري الموالية للنظام ، حيث لكل طرف أهدافة التي يسعي الي تحقيقها.

التطورات الحالية داخل المؤتمر الوطني بعد إنجلاء الصراع بين مجموعات البشير ونافع وعلي عثمان أدخلت المؤتمر الوطني مرحلة جديدة ، تمخضت عن رؤية جديدة للنظام لكيفية مواصلة البقاء والاستمرار في الحكم ، ولتحقيق التغيرات اسماها بالاصلاح في مؤسسات الدولة لتشكيل وضع جديد للتمكن من السيطرة أكثر وأكثر علي مفاصل الدولة السودانية لصالح مجموعة البشير المنتصرة علي بقية المجموعات الأخري داخل المؤتمر الوطني ، وياتي تسويق كل ذلك في أطار مشروع سياسي يتشكل علي أثره حلف سياسي جديد يضم مجموعتي البشير والمؤتمر الشعبي وحلفائهم في الحكومة والمعارضة ، علي أن يتم علي يد هذا الحلف السياسي الجديد تنفيذ الاصلاح المزعوم للدولة والحزب بواسطة مجموعة الكيانات السياسية الموقعة علي وثيقة الأصلاح من خلال وثيقة مخرجات الحوار الوطني الجاري الان.

وبالتالي فان الحوار الوطني الجاري في الخرطوم الان لم يأتي لضرورة املتها الازمة السودانية وتعقيداتها من أستمرار الحرب وأثارها المدمرة حالياًوالسابقة من عقود مضت ، وعدم الأستقرار السياسي والازمة الاقتصادية والمعيشية ، وهذة الاسباب المشاره اليها هي الاسباب التي تجعل الجبهة الثورية والقوي السياسية الاخري المعارضة للنظام بالخرطوم القبول للتعاطي مع الازمة السودانية من أبواب الحوار السياسي مع مختلف القوي السياسية بما فيها المؤتمر الوطني في حال أبداء الجدية والقبول بالبدء فيه من خلال المؤتمر الدستوري التحضيري ، لان المؤتمر التحضيري يتيح لكل القوي السياسية التي يرغب المؤتمر الوطني في عزلها من المشاركة في اي حوار لا يحقق له اهداف لمواصلة التحكم في الدولة السودانية ومستقبل العملية السياسية فيه ، وهي نفسها الاسباب التي تجعل القوي السياسية المختلفة القبول بالحوار السياسي مع النظام القائم بالخرطوم لمناقشة كل جوانب الازمة الوطنية وصولاً لحل شامل لهذة الازمة من خلال تسوية سياسية عادلة وشاملة بين كل الاطراف في السودان.

إن أي حوار سياسي مع المؤتمر الوطني يجب ان يفضي الي تحول ديمقراطي حقيقي وفقاً لمعادلة سياسية جديدة تستوعب المتغيرات والمعطيات السياسية التي تمخضت عن اتفاقية السلام الشامل وانفصال الجنوب والراهن السياسي لكل القوي السودانية، وهذة المعادلة السياسية الجديدة لحكم السودان لابد أن يتفق عليها كل الاطراف من مختلف المكونات السياسية السودانية والقوي الفاعلة في التغيير ، وذلك ضروري للوصول في نهاية هذة المعادلة السياسية الناتجة عن الحوار مع المؤتمر الوطني الي انتخابات ديمقراطية حرة وشفافة ونزيهة تتيح للناخبين الاختيار الحر من بين القوي السياسية الحالية من يحكم البلد.

أن اي حوار سياسي مع النظام لا يمكن أن يكون الإ في أطار الجهود للبحث عن حلول شاملة لازمات الوطن الخروج به الي بر الأمان وأعادة نظام الحكم الديمقراطي كاساس للحل الشامل عن طريق عملية سياسية بترتيبات جديدة متفق عليها بين كل الاطراف السودان وليس باتفاقيات جزئية تجزيئة لازمات الوطن التي وصلت مرحلة لا يمكن تجزءت الحلول فيها ، ومعادلة الحل الشامل السياسي التي يمكن ان تخرج بها اي عملية حوار سياسي مع النظام يجب أن تحقق تلك العملية السياسية الناتجة عن الحوار سلام شامل ومستدام وديمقراطية حقيقية ومصالحة واسترداد للحقوق غير منقوصة ومحاسبة كاملة وأعتراف واضح بالمسئولية عن من هو المسئول عن أيصال الوطن الي هذا الوضع الحرج ، ولا يمكن ان يحدث هذا الإ وفقاً لعملية واسعة مستندة علي اساس العدالة الأنتقالية ، والمحصلة من كل ذالك لابد من التاسيس لتربة مجتمعية خصبة صالحة لوضع لبنات اساسية للسير والاتجاه نحو المستقبل السياسي للسودان في اطار دولة موحدة وليست مفصلة الأوصال ومفككة الهوية.

من هنا يتضح أن الحركة الشعبية لايمكن أن تشارك وتكون جزء من أي عملية حوار سياسي مع النظام القائم في الخرطوم لا تكون نتائجه مضمونة وتؤدي لايقاف الحرب والاستجابة للنداءات الانسانية في المناطق التي تشتعل فيها الحرب الان باقاليم وولايات الهامش في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق ، والحركة الشعبية ستدخل وتشارك في اي حوار سياسي مع مختلف القوي ويوصل الي نتائج تعيد الديمقراطية كما في وثيقة الفجر الجديد ونداء السودان ، والحوار السياسي الذي ستشارك فيه الحركة الشعبية ليس هو الحوار القائم الان في الخرطوم كما يتوهم بعض المحليين . الحركة الشعبية ستشارك في الحوار السياسي الذي يؤدي الي فرض الحل السياسي الشامل للازمة السودانية وحل الازمة السياسية والامنية والانسانية بالمنطقتين جبال النوبة والنيل الازرق في أطار اتفاقية شاملة وليست جزئية خاصة بالمنطقتين ، والجيش الشعبي لتحرير السودان لن يتوقف عن مواصلة الثورة والكفاح لاسقاط النظام الي أن تتحقق أعادة هيكلة الجيش السوداني للقبول بالثوار من الجيش الشعبي في جيش سوداني جديد وبعقيدة عسكرية جديدة ، وضمان اعادة هيكلة الدولة السودانية نفسها لتستوعب التغيرات الجديدة في الحكم ونظام الحكم النهائي للمنطقتين جبال النوبة والنيل الازرق الذي سيتم أقراره.

فالحوار القائم في الخرطوم حوار ولد ميتاً واستمر موجوداً في ثلاجة المؤتي في انتظار قبره ودفنه لان باطرافه من المؤتمر الوطني والقوي السياسية المتحالفة معه التي تشارك فيه لن يستطيع حوار الخرطوم أنهاء حالة الحرب في غياب الاطراف الحقيقية للقضايا التي أوجدت حالة الحرب والصراع علي السلطة في السودان ، ولم تتفق القوي السياسية المؤثرة في الساحة السودانية علي أجندته وحتي تلك التي بدأءت وشاركت في الحوار عند بدايته هي الان خارج مدوالاته وعزفت عن مواصلة المشاركة ، وفي ظل عدم مشاركة المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي والضامنيين الحقيقين لن يحقق المؤتمر في نهاية انهاء الحرب في اقاليم السودان المختلفة والتوافق علي تسوية وعملية سياسية تقود الي استقرار نظام الحكم في السودان وحل أزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية فضلاً عن قضية المنطقتين جبال النوبة/جنوب كردفان والنيل الازرق التي لن تستطيع أي من القوي السياسية بمعزل عن الحركة الشعبية .
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1577

التعليقات
#1395848 [wudoof]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2016 09:42 AM
الحوار او الاصح (الخوار) الدائر اليوم هو حوار الموهومين والكذبة المنافقين الضالين المضلين النفعيين الوالغين في مص دماء الفقراء والمساكين ...ولن يصلو الى اي حلول للمشكل السوداني و-فاقد الشيء لا يعطيه- والدليل على ذلك انهم وضعوا سقفا محددا بثلاثة اشهر يتم بمن حضر... وعندما تكشف لهم بأن مخرجاتها = صفر ...اضافوا شهرا كاملا وقبل ان يبدأ الشهر اقترحوا تمديده الى اجل غير مسمى..؟؟!.او ربما في انتظار المهدي المنتظر..؟؟!..وهكذا بدأت مخرجات الخوار نتبخر في الهواء..؟؟!!

[wudoof]

#1395821 [صقرالنوبة]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2016 08:55 AM
تلك المصطلحات مبني علي أعذاراً كاذبة واهية ليأذن لهم باطالة أمد حكمهم ويتثني لهم للهروب الي ملاز امن ... ما هي الا إطالة كاذبة لعمر هذا الرجل الآيل للسقوط والبشير وزمرته باستقلال الشعب لطبيعة طيبته الذي لم يدم طويلاً بنهاية المسخ البشير ..

[صقرالنوبة]

#1395776 [عبدالرحيم]
1.00/5 (1 صوت)

01-05-2016 07:42 AM
يا اخي سنهوري لا يوجد حوار ولا هم يحزنون .. المؤتمر الوطني دعا للحوار مجبوراً من قبل الدول الغربية والآلية الافريقية حتى تساعده في الغاء الديون والغاء الحصار الاقتصادي من الغرب وامريكا خاصة..

المؤتمر الوطني يريد ان يستثمر الحوار الوطني ليس من اجل عيون السودانيين وليس من اجل توسيع مواعين السلطة والثروة لتشمل الجميع وفق رؤية معينة وانما يريد المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية استثمار ورقة الحوار الوطني التي سيقال انها اجماع اهل السودان من اجل الهدفين المذكورين..


وعندما ترفع امريكا الحصار وعندما يتم الغاء الديون عن السودان ففي تلك الساعة سيكون باطن الارض خير من ظاهرها وسوف يريكم المؤتمر الوطني (الاخوان المسلمين) ساعتها ما لم يره احد من العالمين..

[عبدالرحيم]

ردود على عبدالرحيم
[موجوع وطن] 01-05-2016 09:54 AM
لك التحية عم عبدالرحيم... تحليلك سليم تلك هي نواياهم ومكرهم لكنهم حتما لا يغلبون... ومهما يعيث هؤلاء بطغيانهم سينبلج يوما فجر الديمقراطية والعدالة وشعب يفرض إرادته وحتي ذلك الحين يجب إن نثخن النضال بالكلمة والحوار و الأنتفاضة بكل أنواعها (وندق الصخر)ومن يدري من أين سينفلق فجر الحرية... حوار الحركة الإسلامية ووثبتهم هو طعم وضع بغباء لأصطياد المعارضة ولكن بذكاء أكبر يمكن توظيفة للإجهاز علي ديناصور الإنقاذ...



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة