الأخبار
منوعات سودانية
أحمر زاهي باهي يلفت انتباهي.. هل سكر زيادة أم خفيف؟ سيرة الشاي وشاربيه
أحمر زاهي باهي يلفت انتباهي.. هل سكر زيادة أم خفيف؟ سيرة الشاي وشاربيه
أحمر زاهي باهي يلفت انتباهي.. هل سكر زيادة أم خفيف؟ سيرة الشاي وشاربيه


01-06-2016 07:13 PM
الخرطوم - خالدة ودالمدني
يُعدُّ الشاي ثاني المشروبات استهلاكاً في العالم بعد الماء، ورغم فوائده الصحية الجمة، فإنه بالمقابل يُعيق امتصاص الحديد في الجسم، وموطنه الأصل الصين حيث عُرف عندهم قبل خمسة آلاف سنة، ويُسمي (تشاي)، ولكن حُوِّرت هذه المفردة في معظم اللغات، فأصبحت شاي بالعربية، و(تي) بالإنحليزية و(تيه) بالفرنسية.
نجد بعض شعوب الإنجليز جعلوا الشاي مشروبهم الوطني يوقفون أنشطتهم مرتين في اليوم لارتشافه، وفي الصين واليابان ثمة جلسات شاي شبه مقدسة تختلط فيها العادات الاجتماعية بالديانة والفلسفة، أما عندنا فيُعد الشاي رابطاً اجتماعياً مهماً لا غنى عنه.
مشاهد مختلفة
ولكن يبدو أن الضغوط الاقتصادية مؤخراً تسيدّت الموقف في كثرة الإقبال على شرابه بصورة ملحوظة تُلخص في مشهدين الأول، يُمثل المحال التجارية والمؤسسات، حيث يُخصص له عمال في مُعظمها إن لم تكُن جُلها، وبذلك يسهل على العاملين تناوله كل فينة وأُخرى أثناء أداء عملهم بحُجة الملل، ولا سيما عندما يزور أحدهم زائر يعود ويرتشف معه كأس آخر من باب (المجاملة)، أما المشهد الآخر الترفيه إذا جاز التعبير، حيث انتشرت جلسات الشاي على الأرصفة وملاعب الخماسيات والحدائق المفتوحة. وأصبحت العنصر الأساس في شارع النيل الذي يُعد المتنفس الرئيس للمواطنين، وخاصة فئة الشباب من الجنسين، وهذا الإقبال المُكثف عليها ليس من فراغ كما يقول البعض، ولكنه نتيجة إفرازات الضايقة المعيشية والمستقبل المجهول، وفق تعبيرهم، ومن جهة أخرى كأس الشاي معقولة السعر وفي متناول يد الجميع.
شلة عشاق الشاي
في موازاة ذلك نلتقي مجموعة شباب (شلة عُشاق الشاي) كما أسموا أنفسهم يبتدر الحديث أكرم عثمان (خريج)، قائلاً: نأتي يومياً في مثل هذا الوقت ونجلس سوياً في ذات المكان نتناقش، ونتفاكر فيما يخُص شأننا كشباب، ونخطط ماذا نفعل في المستقبل الذي أصبح مجهولاً في تقديري. وأضاف: تخرجنا قبل أربع سنوات ولم نجد عملاً حتى الآن.. حفيت أقدامنا جراء اللهث خلف الوظائف التي نسمع بإعلانها ونُسرع متسابقين إليها مستوفين كل الشروط المطلوبة والمعلن عنها، والنتيجة كالعادة نرجع بخُفي حنين أنا وزملائي هؤلاء، إلى متى هذا الحال؟ سؤال أوجهه من خلالكم إلى من يهمه الأمر. ويتابع: نحن نحرص على هذه الجلسات الترفيهية بالنسبة إلينا رغم ظروفنا المادية المتدنية، نتشارك ونتقاسم ما نملك، مردفاً: "حتى حق الشاي والسجاير العندو يدفع لباقي الشلة والأمور تمشي" حد قوله. ومن جهته أكد مجدي صالح (خريج) أيضاً حديث صديقه، قائلاً: "والله دا الحاصل علينا نقدم للوظائف وندخل معاينات والحصيلة صفر.. دخلنا السوق ورضينا نبقى سماسرة.. لفينا صينية كدا لما راسنا دور.. ما في حاجة والحال في حالو". ويواصل مجدي حديثه عن واقع الشباب المؤلم كما يصفه: "نحن في منعطف خطير وواقع يصعب استيعابه.. أكملنا الدراسة بفصول معاناة مرت بها الأسرة، (صبروا وجاهدوا ورابطوا) من أجل تعليمنا، حتى نكمله ونعمل ونعوضهم القليل إذا استطعنا إليه سبيلا، ولكن هيهات لنا في زمن لا تنافس فيه بشهادةٍ أو بكفاءة، بل تبحث على شخصية مهمة تكون لك سنداً ما يعني (واسطة)". وتساءل: أين الشعارات التي حفظناها على ظهر قلب عندما كنا طلاباً.. أنتم جيل المستقبل الواعد.. منكم الرئيس والوزير وغيره.. أنتم الكل في الكل، وها نحن الآن يتملكنا الإحباط، درجة أننا نتساءل: من نحن في الأصل؟ وأين نحن هذه هي بلادنا أم فيها غرب؟ ومتى تتوفر لنا حياة كريمة كغيرنا من أقراننا؟". وأجمع الأصدقاء على قولٍ واحد: "دا البخلينا نشرب كمية كبيرة من المنبهات كالشاي والقهوة والتدخين، علماً بأنها تضر بالصحة، وبالمقابل تزيل (الزهجة والقرفة)".
أنواع الشاي
ينقسم الشاي إلى أربعة أنواع حسب ألوانه، الأسود هو الأكثر انتشاراً يليه الأخضر، أما شبه المخمر والأبيض، فلا يعرفهما إلا القليل جداً، وهو منتج معقد يضم جزئيات ومركبات متعددة، لمعرفة فوائده ومضاره المحتملة يجب التعرف على ما يحتوي عليه والانتباه إلى فوائد تلك المحتويات، وإدراك مضارها، يُوصي الأطباء بعدم الإفراط في شرب الشاي، خاصة عندما يُحلى بالسكر الأبيض، فإنه يزيد نسبة الإصابة بمرض بالسكر، كما أنه يحتوي على عنصر الفلور وبالتالي الإكثار منه يؤدي إلى وجود نسبة فلور عالية في الدم، وهذا لا ينفي احتواء الشاي على بعض الفايتمينات ومادة الكلورفيل الضرورية للجسم، ولا سيما لمن لا يتناولون منتجات الخضار.
الإفراط والتفريط
يُكثر العاملون بالمؤسسات والمحال التجارية تناولهم المُنبهات كالشاي والقهوة، على مدار ساعات العمل، ولكن الإقبال على الأول أكثر، في غضون ذلك يعزي علاء الدين أحمد (موظف) كثرة تناول الشاي نسبة لضغوط العمل المتواصل. وأضاف: "أشرب ما لا يقل عن 9 كؤوس من الشاي خلال اليوم، ولا أشعر بها، وأستمتع بالتدخين أثناء احتسائه". وأردف: "في اعتقادي مشاكل الحياة المعقدة وكثرة متطلباتها جعلت عقولنا لا تتوقف عن التفكير، ونعد الإفراط في تناول المنبهات يؤدي إلى الترويح عن النفس، ولا نكترث إلى مضارها

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1906

التعليقات
#1396925 [sami]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 10:07 AM
انت نسيت شريحة مهمة جدا جدا تهتم بالشاي وعندها طقوس في الشاي والمابشرب الشاي فيهم بفرضوا له غرامة ( مجتمع البرامكة بغرب السودان)

[sami]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة