الأخبار
أخبار إقليمية
عبء الحكومة وجدواها
عبء الحكومة وجدواها
عبء الحكومة وجدواها


01-06-2016 09:51 PM
خالد التيجاني النور

زار صديقي الصحافي الصومالي الأستاذ علي حلني، مراسل البي بي سي الشهير في مقديشو, الخرطوم نهاية الشهر الماضي لتتجدد لقاءاتنا بعد آخر مرة رأيته فيها قبل ثلاث سنوات حين جمعتنا مهمة صحافية أشبه بالمغامرة في عشق آباد العاصمة التركمانستانية. وحلني شخصية لطيفة لا يملّ جليسه من حديثه العذب وحكمته البليغة وذكائه المعرفي والاجتماعي.
والصومال بلد ظاهر العجائب أورث البشرية حكمة لافتة بعد حرب أهلية مستعرة دامت ربع قرن، أن الدولة أو بالأحرى الحكومة أي الجهاز التنفيذي لإدارتها ليس دائماً صالحاً أو ضرورياً لوجودها، أو كما قال لي حلني في جلسة عامرة بالنقاش حين سألته عن الأحوال هذه الأيام في الصومال، فإجابني نعيش ونتدبر أمورنا على أحسن حال، مضيفاً لقد أثبتت لنا التجربة أن الحكومة كانت بالنسبة لنا كائناً زائداً عن الحاجة يمثل عبئاً، وحالة طارئة لا نحتاجها.

وعندما أبديت استغرابي قال لي أن الحياة باتت عندنا أكثر إزدهاراً فلدينا، على الرغم من بعض الانفلاتات الأمنية، عشرات الجامعات في مقديشو، والعديد من شركات الاتصالات التي تقدم خدمات متميزة بسبب حرية التنافس، ومؤسسات تحاويل مالية فعّالة تتواصل مع جميع أنحاء العالم، وتزدحم سماء الصومال بمحطات التلفزة الفضائية، والإذاعات وسط أجواء حرية إعلامية، كما أن المواطنين تكيفوا على إدارة أمور شؤونهم الحياتية لا ينتظرون حكومة عاجزة عن حماية نفسها أن تقدم لهم شيئاً.

حسناً على الرغم مما يبدو في حديث حلني من مبالغة في تبسيط تبعات غياب حكومة مركزية ذات شأن تسقط نظرية الدولة في تجربة عملية في القرن الواحدة والعشرين، فهناك تقارير دولية معتبرة تعضّد ما ذهب إليه صديقنا حلني.
فقد أصدر صندوق النقد الدولي في أغسطس الماضي تقريراً عن الاقتصاد الصومالي للمرة الأولى منذ عشرين عاماً، المفاجأة كانت في المؤشرات الإيجابية التي حملها التقرير فقد سجلت السنة الأخيرة نسبة نمو تفوق الأربعة بالمائة، أما الأكثر إثارة فهو أن نسبة التضخم لم تزد عن 1%، نعم واحد بالمائة فقط. وللتذكير بالمقارنة فقط فإن حجم التضخم في السودان بلغ قبل عامين 46 بالمائة، وظل يحلق بعدها فوق معدل العشرين بالمائة.

سألت صديقي حلني عن سعر الشلن، العملة الصومالية، مقابل الدولار الأمريكي الآن وعند بداية الحرب الأهلية، قال لي الآن سعر الدولار اليوم يعادل اثنين وعشرين ألف شلن، أما عند بداية النزاع فدعني أسأل لأعطيك إجابة دقيقة، كانت المفاجأة أن سعر الدولار حينها كان يعادل نحو ألفا شلن، بمعني أن العملة الصومالية فقدت خلال ربع قرن من غياب الحكومة المركزية أحد عشر ضعف فقط من قيمتها، وللمقارنة فقط فإن الجنيه السوداني فقد خلال الفترة نفسها أي ربع القرن الماضي ألف ضعف من قيمته بمعنى أن قيمة الجنيه السوداني اليوم تساوي مليماً واحداً فقط من قيمة الجنيه السوداني قبل خمس وعشرين عاماً.
وتبقى العبرة، وهي أن الحكومة وأجهزتها التنفيذية وكلفة وجودها في غياب حكم رشيد وإدارة كفؤة وترشيد للموارد لا تعدو أن تكون عبئاً على المجتمع، تتغوّل عليه وعلى موارده لتتمكن منه لا لتمكنه، ومن هنا تنشأ أزمة اللا- تنمية المستدامة.

[email protected]


تعليقات 23 | إهداء 1 | زيارات 4374

التعليقات
#1397444 [Zorba]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2016 01:24 AM
الجنيه السوداني فقد خلال الفترة نفسها أي ربع القرن الماضي ألف ضعف من قيمته بمعنى أن قيمة الجنيه السوداني اليوم تساوي "مليماً" واحداً فقط

قول لو كان في حاجة اصغر من المليم كنا ممكن نقدر نعرف حجم التضخم الذي حدث خلال ال25 سنة لكن للاسف لا توجد فئة اقل من المليم.
التضخم الذي حدث خلال فنرة الكيزان خارج الدراسات الاقتصادية العلمية.

[Zorba]

#1397056 [منطقي]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 02:07 PM
فرق كبير بين الصومالي والسوداني ، قارن بين الاثنين في بلاد المهجر ، العايشين في دول العالم الاول ، حتشوف انجازات الصومالي المهنية والتجارية وانتكاسات السوداني ، وقتها حتعرف الفرق

[منطقي]

#1397029 [سلامه الصادق]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 12:53 PM
(أهـ من غلبي يادكتور) هذا واحد من صحفي بلادي دكتور و مثقف ومفكر ومحلل سياسي يشار إليه بالبنان كان له لحظته تحت شمس الإنقاذ يوما ما، معقولة أن يصل به الإحباط واللامبالاة والإكتئاب الشديد أن يقارن بلادنا بالصومال ويتمني حال الصومال ، هذا يدلل بمالايدع مجالا للشك أن خلافه مع الوضع الحالي أعمي بصيرته السياسية ( أظنها بصيرة أم أحمد في إيجاد الحلول ) وأن خلافه ليس على الوطن وكيف يدار ويحكم ،وليس على الحرية و بناء المستقبل والرفاه ،لكنه خلاف السلطة والثروة والجاه مع أنه قد عبأ مبكرا من الأخيرتين في نظر الكثيرين من أهل المعارضة . وعلى كل حال، مهما إمتلأت بلادي بالأوجاع والحقد والأطماع والضغائن وشهوات الدمار والتشرذمات القبلية والحروب والفتن الداخلية (من جبريل ..................,إلي موسى هلال) وأزمة الهوية والمواطنة المتوهمة لدي البعض مثل ماكان لأهل الجنوب حتي أوصلتهم ليصوتوا للإنفصال بنسبة 99% ويرفرف من بعد ذلك علم المواطنة الحقة على دويلة أنهكتها الحرب الشاملة الدائرة الآن في مدنها الرئيسية التي كانت تسمع بالحرب بين الشمال والجنوب كما تسمع بها مدينة حلفا .إن العقلاء في بلادي لن تعمي بصائرهم ولن يمكنوا بعون الله أمثال هؤلاء الذين تفكيرهم ورؤاهم السياسية لإدارة الأوطان (كالإدارة في الصومال) من أن يكونوا في كابينة القيادة مهما تزينوا بالشهادات والألقاب . اللهم جنب بلادنا الطيبة الفتن والحروب وأن تكون في أمان ورخاء وحرية أكثر من الأمريكان وأن لا يؤول أمرها قيادها لمثل هؤلاء في الفهم والتفكير الذي يجعل الصومال خير مثال .

[سلامه الصادق]

ردود على سلامه الصادق
[ود البجا] 01-08-2016 01:27 AM
يا سلامة يا صادق (إن شاء الله )، فرق بين الوطن والنظام الطقمة الحاكمة. دعك من الصومال في مقديشو حتى (هرقيسة) الدويلة الغير معترف بها أفضل من السودان بتاعك الحالي .
الدكتور صادق و كمان الصحافي الصومالي الأستاذ علي حلني صادق .
هناك إرتاح الشعب من عبئ الحكومة الثقيل ، أما في السودان حكومة الأتاوات والجبايات والمافية والتي تعمل كل يوم في تمزيق البلد .


#1397024 [Lukros]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 12:29 PM
Ustaz Khalid
performance based management is needed and fiscal space
In my view, the fiscal problems are making the government unable to do some of its key functions .

what the Minister of "Ogaf" said about not having any money to sepnd on activities, is applicable to many ministries: They have employee and gets salaries from Chapter One of the budget, but they are virtually doing nothing. What this means is that the government is a big burden on the country and it is not doing some basic functions.... Even things like security though they get funding the citizens are asked by policy to pay from the costs.. like rent a car to search for thieves ..

This is a near collapse of government with a heavy cost on the people.
There is a need for a big reform of government and performance based management.
rationalization of resources and ending the deficit

[Lukros]

#1397009 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 12:03 PM
انهم فاشلون في كل شئ
- في الاقتصاد هبط سعر صرف الجنيه من 12 ج الى مايفوق 11600 جنيه وتم تدمير مشروع الجزيره وسودانير والسكه حديد وسودان لاين
- في السياسه لايفقهون شيئا ابدا فقد حصلت اسرائيل على جنوب السودان مع هديه معه ابار النفط السوداني دون مشقه او جهد فقط تم ابتزازهم بتهديدهم بقرارات مجلس الامن والمحكمه الجنائيه فوقعوا نيفاشا المشئومه وهم صاغرون
فى الامن هنالك ثلاثه حروب اهليه في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان بدلا من حرب واحده
- في الدبلوماسيه مره مع ايران ومره مع السعوديه وفشلوا في تبرئة انفسهم واخراجها من قائمه الارهاب الامريكيه رغما عن (الانبطاحات ) المشهوده واخر الامر اصبحوا تبع قطعوا علاقتهم بحليفتهم ايران مجاملة للسعويه
- في الاسلام فقد اجازوا القروض الربويه وسامحوا المرتد عن دينه وحاكموا الزاني ب1000 غرامه ومارسوا الفساد باصنافه وانواعه وافسدوا في الحج والعمره فاكلوا اموال اطعام الحجاج كما حجوا واعتمروا على نفقة الشعب
والقائمه تطول
من اين اتى هؤلاء؟

[الناهه]

#1396950 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 10:40 AM
شكرا عزيزي خالد لامثالك لا يسمع كلامهم لانه يبكي والحكومة تريد ان تضحك ومعادلة الصومال هي معادلة السودان بمعني اخر ان اسوأ نتحمله هو الحكومة وبدونها قادرين علي ادارة حياتنا بكفاءة عاليه لان الحكومة الحالية دخلت عليها اموال داخلية وخارجية لم تدخلعلي السودان منذ استقلاله حتي عام الرمادة 89 وكما تري الحال وبمعني اخر لو ذهبت هذه الحكومة باعبائها سينخفض التضخم الي 1$ وسيعود الجنية ان يكون واحد مقابل واحد يعني متعادلين وحبايب !!!تصور ان الصومال وجدت الاموال التي انفقها جمال الوالي في المريخ وغيره في الهلال مضافا اليها 22مليار عربات لطلاب حزب الحكومة لفاجاة الصومال العالم بما لم يكن في الحسبان فهل تستحي حكومة التماسيح ام الجلد ما زال تحينا لدرجة تكريم نور الدبة علي الملا لماذا التكريم واي عبقريه فيه لا ادري انها المحنة التي نتفرج عليها في مسرح العبث السوداني !!!

[سيف الدين خواجة]

#1396905 [كنوز محبه]
4.63/5 (4 صوت)

01-07-2016 09:51 AM
لعمرى أنها مقارنة فى غاية الرصانة و الأعتبار وياليتهم يعتبرون.لك الشكر و التقدير وهكذا تكون المقالة الصحفيه الرصينه التى توجز بغير اخلال و تبين بغير اسفاف و فوق هذا و ذاك تحترم عقل المتلقى.

[كنوز محبه]

#1396879 [احمد البشير]
3.00/5 (3 صوت)

01-07-2016 09:24 AM
صدقت والله فالانقاذ عبء على الشعب

[احمد البشير]

#1396871 [ابو جاكومه]
5.00/5 (1 صوت)

01-07-2016 09:10 AM
رغم إن ما يبنيه الإنسان في عشرات السنين تدمره الحرب في ساعات . والفرق بين السودان والصومال شاسع جدا وواضح .
الصومال لا توجد به حكومه كاملة الدسم تقوى على القيام بمهامها كاملة ومشكلة تكاد تكون واحده وهي وجود السلاح بكثره وبأيادي المواطنين .
مشكلة السودان كبيره ومعقده ولا بد من تضافر الجهود لحلها بثلاث وسائل دوليه وإقليميه ومحليه . دوليا مساعدة السودان في إجتثاث الإخوان المتأسلمون منبت ومصدر الإرهاب ومفرخ وحاضن وناشر للجماعات التكفيريه والتدميريه . وإقليميا مساعدة السودان في لجم وكبح حكومة المؤتمر الوطني التي دمرت وقتلت وشردت المواطنين وإقامة علافات حسن جوار وتبادل الخبرات والتجاره البينيه ومساعدته ماديا للنهوض من كبوته . ومحليا هو إقامة حكومه سودانيه محترمه وقابله للنهوض تنمويا ومحترمه لشعبها وديمقراطيه ونزيه ووضع دستور شامل مستمد من تجارب الذين سبقونا ومراعيا لمكونات وتطلعات شعبنا . وإقالة حكومة المؤتمر الوطني الحاليه ومحاسبتها على كل سوءاتها وأعمالها وتقتيلها لشعبها ومحوها لخيانتها الدين والوطن والمواطن كما فعلت مصر والتبروء منها وإلغاء حزب المتأسلمين الى الأبد .
السودان به مؤبقات الماضي والحاضر وبه مشاكل عصيه على الحل عكس الصومال إلا بتضافر الجهود وعلو الهمه ومنها على سبيل المثال لا الحصر مافيا الكيزان والقاعده وداعش وكلها أفرع ومسميات للتنظيم الدولي لجماعة الأخوان المتأسلمون الماسونيه والمخدرات وغسيل الأموال والفساد والسرقه والرشوه والكذب والدجل والشعوذه واللواط والزنا وغياب العدل وتطبيق الشريعه بالمقلوب وضمور عقلية الحكام والضرائب والغش

[ابو جاكومه]

ردود على ابو جاكومه
[abushihab] 01-08-2016 09:27 AM
خي تعليقك جميل, بس نجرب اننا نعيش بدون حكومة, كالتجربة الصومالية وانا متأكد باننا سننجح,لان هذه الحكومات ارهقتنا, فليذهبوا جميعا الي الجحيم.


#1396867 [Ahmed]
5.00/5 (1 صوت)

01-07-2016 09:06 AM
يا استاذ تجانى هذة المقارنة الغريبة بإختصار يؤكد مدى الفساد التى يغمر فيها هذة الحكومة----- هى للة هى للة كما يقولون

[Ahmed]

#1396846 [صالة المغادرة]
5.00/5 (2 صوت)

01-07-2016 08:40 AM
يعنى يا استاذ خالد انت قابل نحن هسه عندنا حكومة والله نحن قاعدين ام فكو من زمن بعيدوتوجد عصابة تتحكم فى رقاب اهل السودان واستباحت البلد اما حكومة بمعنى حكومة تقدم خدمات ولها وعليها واجبات تجاه مواطنيها وتدافع عن اراضى وطنها وتحمى شعبها فهذا الان غير موجود فى بلد اسمه السودان ونحن غلطتنا اهل السودان اننا فرطنا وتعاملنا بحسن نية مع هذه العصابة ولو اننا حملنا السلاح وواجهنا هذه العصابة ما كان حالنا سكون بهذه الصورة المحزنة البائسة .

[صالة المغادرة]

#1396836 [الفقير]
5.00/5 (1 صوت)

01-07-2016 08:29 AM
هذا بيان عملي يثبت أن الجماعات المتأسلمة آلتها التدميرية أكبر و أفظع من الحروب بالإضافة إلى أنها تشوه رسالة الإسلام السامية.
الإسلام دين الحب و السلام ،، (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) [31 آل عمران] . ربما شعاراتهم الكاذبة قد خدعت العالم في وقتً ما لكنهم لا يستطيعون خداع الله ، لذلك كشفهم الله. أعجبني جداً تشبيهك (مليم زمان و جنيه اليوم) كنت أجد مشكلة غي شرح ذلك لأصغر أنجالي. أتفق مع رأي على حلني ، ، إذا وضعنا منذ الآن خطط لما بعد إزالة النظام بزخم و إرادة شعبية ، لن نحتاج حكومة

[الفقير]

#1396810 [The dove above]
5.00/5 (1 صوت)

01-07-2016 07:28 AM
والله يا خالد التجانى ...أما انكم كيزان شاطرين بربحتم الدولة وجعلتموها كعظم الضلعة في الافراح السودانية وجاى تقول لا مبرر لوجودها...كيزان شاطرين. برضوا اذهبوا وخلوا لينا الفضل - إن وجد؟؟ حميد قال نهبوها واتوزعوا الحدود.

[The dove above]

#1396775 [جمال حامد]
5.00/5 (2 صوت)

01-07-2016 05:02 AM
كل مقاييس وموشرات التحضر تضع النرويج في اعلي قمه للعالم وعدد الوزراء في النرويج 19 وزير فقط في الحكومه ه ه البشير عامل حكومه ترضيات وشي كيزان معفنين وشي حراميه وانتهازيين ووزراء دوله وهلمو جرا يصلو 70 وزير واكثر والسودان في قمة الدول الفاشله والفاسده والمنتهكه حقوق الانسان عجبي

[جمال حامد]

#1396767 [ashshafokhallo]
5.00/5 (1 صوت)

01-07-2016 04:30 AM
سلام يا كاتب يا مجيد لكن سمعنا انك هاجرت: ضاقت عليك (خوفوك؟)والله فلست؟

[ashshafokhallo]

#1396751 [عبد الخالق السر]
5.00/5 (1 صوت)

01-07-2016 02:51 AM
شكرا استاذ خالد التجاني على هذا المقال. هناك نقطة أود التعليق عليها، وهي التبسيط المخل لمفهوم غياب الدولة كما أتى على ذكره صديقك الصحفي الصومالي. ومع أنك استدركت بعبارة "تبسيطه المخل" لكي تتدارك هشاشة التحليل، لكن يبدو أن الأمر يحتاج الى توضيح أكثر. فما لم يقله صديقك، هو أن الصومال كمجتمع داخلي يعيش بكامله على تحاويل صوماليو المهجر. كما أن الصومال ونتاجا للفراغ الحكومي الذي يعيشه بات موقعا مهما لكل أنواع التجارة غير المشروعة من غسيل أموال وقرصنة وتجارة بشر ومخدرات... الخ.
بالطبع المقام لا يسمح بالاسهاب عن الطريقة التي يتحصل بها معظم الصومال في الخارج على المبالغ التي يقومون بتحويلها بانتظام لزويهم بالداخل. فالصوماليون بشكل عام غير ميّالين للعمل بالوظيفة، كما أنهم مُفرطين في الانجاب، هذا علاوة على ارتفاع نسبة الطلاق بشكل مبالغ فيه. المهم كل هذا يعمل بشكل أو بآخر على قدرتهم في استغلال نظام الرعاية الاجتماعية social security أيما استغلال ولهم قدرة عجيبة في ذلك لا ينافسهم فيها أحد.

ومع أنه تجدني اتفق معك على أن الحكومة غير الرشيدة تمثل عبئا كبيراعلى أهلها، فالشاهد أن الصومال لا يمثل في باب المقارنة أية نموذج أو ظاهرة يعول عليها في هذا الصدد. فهو مسرح كبير لاتفاق "جنتلمان" على طريقة وأخلاق عصابات المافيا التي تتقاسمه.
عبد الخالق السر

[عبد الخالق السر]

#1396719 [فادي الوطن بروحه]
5.00/5 (2 صوت)

01-07-2016 12:31 AM
شخصت و قارنت بين الأزمة السودانية و الصومالية فأوجزت و انجزت و خير الكلام ما قل و دلَ - فقل (( لجماعتك )) شكر الله سعيكم و هونا- و يمكن أن ((يحيا الإنسان بدون الخبز و لا أقول ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان - و الشعب السودان الفضل قادرٌ على تدبر أمره بدونكم يا كيزان أكثر من الصوماليين لأن ما جرى له منكم لا مثيل له عند كل شعوب الدنيا و رغماً عن ذلك لا زال به شريان ينبض - اتركوه و غادروه و استغفروا ربكم لعل الشعب يغفر لكم و يتدارك أمره بنفسه في رمقه الآخير من حياته....

[فادي الوطن بروحه]

#1396688 [Rebel]
5.00/5 (4 صوت)

01-06-2016 10:33 PM
* لا يمكن لعاقل ان ينكر الدور الريادى و القيادى المتعاظم المناط ب"حكومات" عصر النهضه و العلم و التنميه المستدامه هذا..إلآ فى السودان و الصومال و افغانستان, وما شابههم من انظمة "السلف" و الدجل و الضلال!
* و تقديرى, ان العنوان المناسب هو:- (عبء الاسلام السياسى و دوره فى القعود بالشعوب المسلمه: السودان و الصومال نموذجا)!

[Rebel]

ردود على Rebel
[Rebel] 01-08-2016 01:52 PM
* إلى الاخ "الفقير",
لك شكرى على "التعليق" الذى تفضلت به,
* لكن كأنما بالمدعو خالد التجانى يريد ان يقول لنا ان "الحكومه" التى ترفع شعار "تحكيم شرع الله" فى السودان على مدى 26 سنه!, هى حكومه مثلها مثل اى "حكومه" أخرى فى العالم!.. و إن "إخفقت" هذه الحكومه فى السودان, لكنها "نجحت" فى الصومال!!..و هذا لعمرى تدليس ما بعده تدليس,
* و تقديرى ان "الإسلام", مثل اى "دين" سماوى آخر, هو "عقيدة" الفرد الحر", و الله سبحانه و تعالى, هو وحده من يعلم و يقرر ما فى "النفوس و الصدور"!, لا "الحكومه"!!
* فى حين ان "حكومات" عصر النهضه و العلم, مناط بها ادوار و اهداف و مرامى قوميه و وطنيه محدده تعنى, فيما تعنى, بتخطيط شئون المجتمع و تطوير الحياة فيه و توفير الامن له..لا التدخل فى "عقيدته" أو إخضاعه لأى "دين او عقيده"!
* و خلط "العقيدة!" مع نظام "الحكم!" فى السودان, و غيره من الدول, كان نتاجه تفشى الظلم و التقتيل و الفساد و "الفوضى المجتمعيه" و تقسيم البلاد و تشتيت العباد..و للأسف, إضعاف "العقيدة" نفسها, و هو ما يحدث بالضبط الآن فى السودان!

[الفقير] 01-07-2016 01:15 PM
عرابهم الترابي كان زعيم عصابة حقيقي ، و كان بيرسم لهم خطوط حمراء للسرقة لا يسمح بتخطيها و ينظم النهب حسب رؤيته ، لم يعجبهم ذلك و توسعوا في النهب كالكلاب المسعورة فقضوا على الأخضر و اليابس. حتى عصابات المافيا تحرص على إنتعاش مناطق نفوذها لإنتعاش أعمالها ، فلا يمكن أن نطلق على هذه الممارسات الإجرامية (سياسة) ، و لا يوجد شئ يسمى إسلام سياسي ، يمكن أن تسميها ممارسات الجماعات المتأسلمة ، المتطرفة ، المارقة ، لا توجد علاقة بين الإسلام و ممارساتهم ، هذه حقيقة يعلمها القاصي و الداني ، حتى المصريين ف فهموها


#1396686 [الفهد الأسود]
5.00/5 (2 صوت)

01-06-2016 10:23 PM
والله كلام ذي العسل حكومة الدراويش ديل أخير منها العدم تعيش كتير تشوف كتير

[الفهد الأسود]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة