الأخبار
منوعات سودانية
أشوف الماضي فيك باكر وأريت باكر يكون هسي.. سيف الوقت
أشوف الماضي فيك باكر وأريت باكر يكون هسي.. سيف الوقت
أشوف الماضي فيك باكر وأريت باكر يكون هسي.. سيف الوقت


01-07-2016 03:56 PM
الخرطوم - امتنان الرضي
"يا زمن وقف شوية واهدي لي لحظات هنية ومن بعدها شيل باقي عمري وشيل شبابي وشيل عيني".. و"يا إيد البدري قومي بدري وازرعي بدري واحصدي بدري وشوفي كان تنقدري".. و"أقابلك في زمن ماشي وزمن جاي وزمن لسة أشوف الماضي فيك باكر واريته باكر يكون هسا".
والوقت للعمل، فالوقت كالسيف وإن لم تقطعه قطعك، هكذا نردد دائما، وكل شعرائنا ومغنينا أدركوا وترجموا قيمة الوقت في كلمات رصينة لها وقعها ودلالاتها، فكم من مقولاتنا السودانية حاضرة بيننا، تمشي على قدمين، إلا أنها أصبحت روتينية محفوظة، لكنها غير مترجمة عمليا على أرض الواقع، فوقتنا مهدر في (الفارغة والمقدودة)، ولا ننسى أن الإنجاز والتطور مرهون باحترام الوقت وتنظيمه، علينا أن نحترم وقتنا ووقت غيرنا، فما من أحد وإلا تم تعطيل غرضه بسبب إهدار غيره لوقته، فكانت المقارنة (وكت سوداني ولا وكت خواجات).. والمبررات كالآتي:
موظفون متسكعون
مأمون أبو القاسم يقول إن الوقت أصبح غير ذي قيمة لعدم اهتمام كثير من العاملين به، حتى السلطة القضائية لا تحترمه، فالمواطن متردداً على المحكمة يظل ينتظر كثيرا إلى أن يأتي القاضي بعد تأخيره بسبب (شاي وفطور وقهوته وجلساته). أما الموظفون الحمد لله متسكعون ومتلكعون يأكلون ويشربون ويصلون من غير إنجاز للعمل، والمواطن يزهج ويترك مهمته التي جاء من أجلها ويأتي غدا، والحال كما هو عليه، وكله على حساب المواطن المغلوب على أمره.
عدم التعاطي مع الحياة
وفي ذات الجانب، يقول فجراوي محمد إن إهدار الوقت يعني البداوة في التعاطي مع الحياة والآخرين بداوتنا تتخلل مسامات تصرفاتنا للأمور الصغيرة والكبيرة. مضيفا أن إهدار الوقت يأتي نتيجة اللامبالاة للإنسان البسيط، وغير مقيد بفترة زمنية محددة، واحترامه يعني الوعي والثقافة، مضيفا أن قيمته تكون في العمل وتنظيم الحياة، حيث أنها في حالة تقدم وتطور وحداثة متجددة، مؤكدا أنه هو الفارق بين أسلوب الريف والمدينة. وأردف قائلا "يا زمن وقف شوية واهدي لي لحظات هنية".
قيمة إنسانية
وفي ذات المنحى يقول قاسم كمال: الوقت قيمة إنسانية مدركة لكل الناس حتى البسطاء من الناس (الفلاحين يقدرونه لمعرفة موسم الزراعة والحصاد)، وربات البيوت يهتمن به في (الرضاعة والحمل وغيره)، وقيمته حتى للجمادات، وهو جزء من الحياة لنمو وتطور الإنسان والنبات. ثم أردف قاسم: قيمته رياضيا مثبتة كعامل من معادلات حركة وسرعة. ويضيف أن الإنسان السوداني بسماحته رغم إدراكة لقيمة الوقت ودوره في التطور والإنجاز، وصنع المشاركة مع الآخرين إلا أنه يتنازل عن وقته للآخرين اعزازا، مؤكدا أن البيروقراطية وشكلها التي يستخدمها الموظفون انعكست في إهدار المواطن للوقت تتمثل في شكل انتهاك الشخص في ذاته بإدراكهم قيمة زمنه وجزء من الإذلال وأشكال التمرد، ومحاولة إهدار الوقت تتمثل في عدم إنجاز العمل لارتباطك بآخرين. ويضيف: إهداره ينتج عن تسلط بالشخصية تنعكس على الآخرين، مما يجعلهم يصلون إلى مرحلة (يحرد زمنهم) لإباحة الآخرين له.
إهدار الوقت تسلط
وفي ذات السياق، يقول الهادي إبراهيم إن إهدار الوقت يلعب بشكل كبير في تعطيل مصالح المواطن، والأمر لا يخلو من خسائر في إيرادات الدولة، حتى الجهات التي مناط بها الالتزام (كالقضاة مثلا)، تجدها في منتهى التسويف لتأخير كثير من القضايا، من غير مبررات منطقية، وتكون الحجة (أنا ما فاضي)، وهذا على حساب المواطن وإيرادات الدولة التي مفترض تنعكس على المواطن، مردفا أن عدم مراعاة الوقت أنانية واستغلالية وتسلط مهما كان المنصب، مرجعا الأمر لعدم الرقيب المسؤول لتحقيق ذاته، ولاسيما في المكاتب الحكومية، مشيرا أن الوقت هو الفرق بيننا والدول المتقدمة وإهداره لا ينفصل عن الواقع السياسي الذي يعيشه السودانيون.
اضطراب مكونات
يقول عمر: إهدار الوقت نتيجة اضطراب مكونات الدولة (من تنوع ثقافي عادات وتقاليد وأعراف) ولاسيما مناسبات الوفيات والزيجات التي يتعطل بها كثير من الناس، ولا يحاسب عليها الموظف، مع العلم أنها تؤثر في المؤسسة، وقد يحاسب مديره في العمل إذا شرع في محاسبته. واقترح عمر فكرة مقاييس جديدة لضبط الوقت حتى في لوائح العمل للحفاظ عليه، مضيفا مقولة (زمن سوداني) ليس من فراغ. بل ترجع لاختلاف المقاييس الغربية التي لا يمكن التزامنا كسودانيين بها، معتبرا أن الموظف يعتقد الوقت في المؤسسة الحكومية حق عام عكسها إذا كان يعمل بمؤسسة خاصة.
زمن خواجات
وفي السياق، ترجع سناء عبد الساوي الأمر إلى السلوك التربوي (الأسرة) الذي نشأ فيه الفرد وعدم احترام الآخرين لوقت شخص، ما ينتج عنه ذات عدم الاحترام من ذات الشخص، فيصبح متبادلا، مؤكدة أن الاهتمام بالوقت يأتي من المسؤولية الأخلاقية والدينية، وليس من الخواجات، وخلف الميعاد يوتي بالنار، والالتزام بالوقت يعني إرضاء الرب والآخرين.
انهيار الخدمة المدنية
إلى ذلك، يضيف نادر الفاضل أن مسألة الوقت لها علاقة بالتربية منذ الطفولة، وفي السودان لا نعطي الوقت قيمته، ولا نكترث للتعاطي مع الآخرين حتى لا يجعلك تحترم وقتهم، كما يرجع الأمر إلى انهيار الخدمة المدنية (من وساطة وعدم رقيب للموظف وعدم محاسبة) الذي آلت إليه البلاد بعد الاستقلال، مشيدا بها في فترة الإنجليز وما تركوه من إرث. ويضيف نادر أن الإعلام مفترض أن يكون له دور لتوعية الناس بالوقت لترجمة احترامه، ورأى قاسم أن المسؤولين يدركون الوقت وينتهكونه لتحقيق ذاتهم من خلال إهدار وقت الآخرين

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 938


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة