الأخبار
منوعات سودانية
خارج الضجيج.. توقيعات على هامش دفتر العام بأقلام الرعاة.. أحلام الغبش
خارج الضجيج.. توقيعات على هامش دفتر العام بأقلام الرعاة.. أحلام الغبش
خارج الضجيج.. توقيعات على هامش دفتر العام بأقلام الرعاة.. أحلام الغبش


01-08-2016 07:53 PM
الخرطوم - محمد عبدالباقي
تتأهب الخرطوم كل عام لتطلق صرخة البهجة والفرح بمقدم العام الجديد.. تمتلئ الطرقات بالمحتفين، ويجعل البعض من أيديهم ساريات يرفرف عليها العلم، لكن بجانب هؤلاء المحتفين هناك آخرون لا يعنيهم الاحتفال بشيء، فيرخون أجسادهم المنهكة لراحة الإجازة إن كان يشغلون أعمالاً منظمة، أما لو كانوا غير ذلك فلن يتغير برنامجهم مطلقاً، ويكتفون بـ(الفِرجة) فقط.
أدناه لن نتناول رأي الطرف الأول أو الثاني إنما نقصد طرفاً ثالثاً بعيداً عن ضوضاء العاصمة واحتفالاتها بمسمياتها العديدة – أقصد – الرعاة، تلك الشريحة التي تسطع عليها الشمس في أماكن كثيرة داخل السودان، لكنها بعيدة عن أنوار وأضواء احتفالات الخرطوم.
خروج عن المألوف
درجت الصحف ووسائط الإعلام الأخرى على الاحتفاء بتوقعات وأماني المشاهير ووجهاء المجتمع، وفي مقدمتهم السياسيون، مطلع العام الجديد بإبراز ما يدلون به بصورة ملفتة، لكن أحداً لم يرغب في معرفة توقعات وأحلام الرعاة، وللأمانة ليست للرعاة أحلام وتوقعات يمكن إشراك الجميع فيها هكذا يعتقدون هم أنفسهم.. ورغم أن أحلامهم ليست سرية أو نوعاً يُعاقب عليه، لكنهم يعتقدون أنها خاصة بهم لا تعني غيرهم بصورة مباشرة، هذه هي وجهة نظرهم، وبالطبع لا نكذب ولا نؤيد، لكننا نتمسك بأنها مهمة، وقد يرأها البعض منكم مهمة جداً.. ولذا سعينا إلى جلبها من تلك الفيافي النائية بعد إخراجها من صدورهم المتأهبة لحفظها حتى نهاية العام دون التخلي عنها مطلقاً، حتى إذا لم تتحقق! نعتقد أنها إن لم تكن مهمة لقطاع واسع فلا شك لا يعني هذا أنها ليست ذات جدوى للبقية، خاصة في بلد يعتمد أساساً على حرفتي الزراعة والرعي.
أحلام ذاتية
الأحلام ابنة بيئتها ولهذا لم تتجاوز أحلام عشرات الرعاة بيئتهم التي يعيشون فيها كما شخصها (الأمين أحمد) أحد رعاة الضأن بشمال كردفان. فهو لا يتطلع لنتائج حوار ولا يصبو لتغيير وزاري، ولا يُولي اهتماماً للسياسة، فقط أمنيته الوحيدة للعام الجديد أن تعود وزارة الثروة الحيوانية لدورها التي كانت تضطلع به سابقاً المتمثل في بعث أتيام بيطرية لمتابعة ومراقبة الحيوانات في أماكن الرعي لتطعيمها من الأمراض التي فتكت بها خلال العامين الماضيين، وأدت لموت الكثير منها، مما أنعكس على بعض الرعاة وسبب لهم أضراراً كبيرة، خاصة أولئك الذين فقدوا العشرات من الإبل والضأن نتيجة للأمراض، وسيكون الأمر مقلقاً هذا العام إذا لم يتم التطعيم في وقت مبكر. وبحسب (الأمين)، فإن حلم الرعاة جميعاً بولاية شمال كردفان لا يختلف عن أحلام الرعاة في الولايات الأخرى، وهو توفر الدواء والمراقبة الطبية التي تكاد تكون معدومة في السنوات الماضية.
طرح ورأي
لا تختلف أحلام الرعاة التي أباحوا بها عن بعضها البعض، ورغم تقاربها في المضمون، لكنها ذات دلائل متفرقة، ففي الوقت الذي أشار فيه (أحمد الأمين) لتطلعه لقيام وزارة الثروة الحيوانية لابتعاث أتيامها البيطرية للحيوانات في مرعاها، تمثلت أمنية الطاهر علي (راعي أبقار) في أنه يأمل أن تهتم وزارة الثروة الحيوانية هذا العام بموضوع الأعلاف في ظل نقص حاد في المرعى الطبيعي بسبب تدهور الأمطار. وأضاف الطاهر أن الرعاة سمعوا برغبة الوزارة بتوفير أعلاف بأسعار معقولة هذا العام، ولكنهم إلى اليوم لم يتأكدوا من أنهم سوف يحصلون عليها أم لا.. وهل هذه الأعلاف عامة لكل الرعاة أم أنها مخصصة لرعاة بعينهم، وهو يتمنى أن لا تكون كذلك. أما لـ حمدان يوسف أمنية وحيدة، وهو كراعي إبل ليس لديه كبير حاجة للأعلاف، ولكنه تضرر بشدة خلال الأعوام الماضية من إغلاق المسارات، وأمله كبير في أن يتم فتح مسارات جديدة أو إكمال تلك التي بدأ العمل فيها خلال العامين الماضيين، وتوقف لأسباب غير معروفة.
وختم حمدان بتأكيده أن التوسع غير المدروس في الزراعة انعكس سلباً على الرعي، وأنتج مشاكل وقضايا معقدة، راحت ضحيتها أرواح بريئة من الجانبين، ولا حل غير فتح مسارات ووضع حد لتعدي المزارعين على المراعي

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 693


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة