الأخبار
منوعات سودانية
شارع الصيني بأمدرمان.. الشباب يسيطرون على سوق الأواني.. صناعات حديثة
شارع الصيني بأمدرمان.. الشباب يسيطرون على سوق الأواني.. صناعات حديثة
شارع الصيني بأمدرمان.. الشباب يسيطرون على سوق الأواني.. صناعات حديثة


01-08-2016 08:24 PM
أمدرمان - درية منير
نساء طاعنات في السن وأخريات لهن من الشيب نصيب، لكنهن تغلبن عليه بالابتسامة، رجل حمل مكنسته وشاب بيده عدد من القوالب بمختلف الألوان، هذه مظاهر مدخل لشارع ممتد وعريق بعراقة كل شوارع السوق الكبير الذي نال مسميات عديدة حسب بضاعته وجنسية تجاره.
عدد كبير من الشوام يوجدون في سوق الأقمشة قبل أن يتحول لبيع الأواني، فأطلق علية شارع الصيني، وقسم الشارع كما هو الحال في عهد الإنجليز، فكان تجار الأواني بالقرب من الأسكلا، أما أصحاب الزجاج فهم يحتلون الجزء الجنوبي للمحلية ومن خلفهم تجار الأواني الشعبية.
سيطرة الشباب
اللافت للنظر أن الشباب سيطروا على إدارة السوق، بينما انزوى كبار السن بعيداً يحتسون الشاي والقهوة، ويراقبون عن كثب بعد أن أوكلوا مهام البيع والشراء والاستيراد لأبنائهم رغم أن خبرتهم في المهنة قليلة جداً، بينما دخل تجار جدد لهم سنوات عديدة في بيع الأواني، مما أثر سلبا في دخل السوق وارتفعت إيجارات المحلات بشكل متصاعد، مما أفضى للضغط على البعض وجعلهم يبيعون محلاتهم جراء الخسارة.
تغيير كبير
وفي السياق، يقول حيدر عبدالله – تاجر - وصاحب تاريخ طويل عاصر من خلاله عدداً من المراحل التحديثية لشارع الأواني المنزلية بسوق أمدرمان قبل أن يصبح في شكله الحالي: وقتها السوق نظيفا ومسفلت ولم يكن مسقوفا بالزنك، كما أن التجار كانوا أصحاب خبرة ورأس مال عال، كما أنه في البدء كان أشبه بالسوق المركزي للأقمشة التي تخصص في بيعها الشوام حتى أطلق عليه شارع الشوام، وذلك في منتصف ستينيات القرن الماضي، كما أنه أيضا أصبح شارعاً لبيع الكريمات. وأضاف: أصبح جزءاً من السوق موقف لسيارات المحلية، ومن الناحية الأخرى نساء يبعن الخضروات والكسرة والروب ومشتقات الألبان والتوابل، وخلف الشارع يوجد سوق القفاف الذي ينسج من السعف.
مشاهير السوق
وفي ثمانينيات القرن المنصرم، حدثت نقلة تجارية كبيرة في البضائع المستورده، ويتوفر السوق على عدد من المشاهير ومن سادة القوم آنذاك، فتربع على عرش تجارته البرير الذي يعد من أهم وأكبر التجار في سوق أمدرمان وقتها ولا زال يسيطر أنجاله من بعده، ومن أشهر التجار أيضا، فرقعون للعماري الذي يتوسط سوق الأواني وأيضا خال عيال. ويشير عبدالله الحاج - تاجر - إلى أن السوق تعرض فيه كل مستلزمات البيت الصغيرة وأواني المناسبات، إضافة إلى القرع المجفف ومباخر الحديد. وأردف: هناك أشياء اختفت من السوق مثل حلل (تمبلباي) والفنادق بشقيها الخشب المخروط والألمونيوم. واستطرد: حتى المتوفرة غالية الثمن. وزاد: كان الشارع ممتداً جنوباً حتى المحلية الحالية وعمارة (باتا) وأبو مرين. وأشار إلى أن تجار أطقم الصيني كانوا بالقرب من الأسكلا أكثر من شارع الأواني، ومن أشهرهم صالح محمد نور، ففي السابق كانوا محدودين، أما المحلية كانت بالقرب من السينما والضرائب وسط السوق بالقرب من زنك اللحمة والخضار حاليا.
الجديد الكاسح
وواصل عبد الله حديثه قائلاً: البضائع كانت تأتي من الصين عبر تجار معينين أما الآن ففتح الباب وأصبح الكل يستورد ويبيع كما يشاء، أما بالنسبة للأواني فالمتوفر منها يتمثل في الأجهزة الكهربائية والأطقم الحديثة التي ضيقت الخناق على الصناعات القديمة، فاستبدلت الكفتيرة بـ (البويلر) وبرادات الزجاج المقاوم، أما صاج الغاز، فاختفى تماما بعد دخول ماكينة (المايكرويف) وصاجات التحمير حلت محلها الأفران الكهربائية، وتعد هي الأكثر اقبالاً رغم ارتفاع أسعارها

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1884


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة