الأخبار
منوعات سودانية
صناعة نسائية تحت "كُمشة" الرجال.. الطهو.. أقدم الفنون
صناعة نسائية تحت "كُمشة" الرجال.. الطهو.. أقدم الفنون



01-09-2016 08:00 PM
الخرطوم - خالدة ود المدني
ثمة إجماع على أن الطبخ صناعة نسائية، ولكن من أكثر المجالات الاحترافية التي يمتهِنُها الرجال، إلا أن بعضهن استطِعن كسر صفوف الطهاة واستوفين معايير الجودة ونافسْن على مستوى الفنادق والمطاعم السياحية الكبرى، رغماً عن نظرة المجتمع التقليدية بشيء من التحفظ لعمل الأنثى في مجالٍ يُعنيها أكثر من الذكر.
وقد وجدت مؤخراً ثقافة عمل المرأة (كطباخة) قبولاً لابأس به، وأثبت بعضهن إجادة للمهنة وتبيّن هذا من خلال ما قدمن في كثير من المناسبات، وفي بعض المطاعم الشهيرة التي يمتلكنها، وبالمقابل هنالك من لا يثق في قُدراتهُن بشكل عام لا حصراً، لذات السبب تفوّق الرجل وتقدم الصفوف حتى في المجالات القريبة إلى طبيعة المرأة، والتي يمكنها الإبداع فيها قطعاً إذ اتجهت نحوها مقتنعة بها.
أقلد أمي
في غضون ذلك تقول أم محمد (طباخة): لاأرى صعوبة في إتقان صناعة المأكولات بصورة عامة لأن المرأة تتعلم الكثير من داخل المنزل وأضافت: "زمان لما كنا صغار نلعب عدة عدة ونتعلم بطريقة غير مباشرة كيفية صنع الطعام ونتابع بدقة وتركيز أمهاتنا حال عملِهما في شأن الطباخة وكانت والدتي تعطيني علبة الصلصة الفارغة وبعض شرائح البصل والخضار وأقوم بتقليدها خطوة تلو الأخرى، وحينها تغمرني سعادة لا مثيل لها وينتابني إحساسٌ بالفخر والثقة بالنفس، وفي اعتقادب أن ما توصلت ألية من نجاح وتميُز في مجال الطباخة يرجع فضلة إلى والدتي عليها رحمة الله، وتتابع أم محمد: الأم الحكيمة والمنتبهة في شأن أبنائها تدرك ميول كل واحد على حدة، ثم تبدأ في مساندته وتحفيزه تدريجياً حتى يصبح هدفاً واضحاً يسعى لتحقيقة، وبهذا السلوك التربوي البسيط نخرج أنجح الأجيال في شتى ضروب الحياة.
مملكتي الخاصة
في زمان ليس بالبعيد كان الذكر يُفضل على الأنثى في مُختلف الأعمال، استهانةً بقدرات الأخيرة كما أسلفنا، ولكن مع اجتياح المرأة سوق العمل وإثبات جدارتها، زامن هذا اتساع ماعون الأفكار التقليدية التي كانت تُقيد عمل المرأة في مجالات بِعينِها، في مجرى حديثنا هذا قال محمد علي (طباخ): "تجاوزت 75عاماً ومازلت قيد مهنتي التي أُّحبها وأعتبرها مملكتي الخاصة، ولكن بعد وهني وقلة حيلتي استعنت بأفراد ودربتهم على طريقة عملى تماماً حتى لا أفقد الزبائن..." هكذا أبتدر قولة أبو على كما يُلقب مردفاً: مهنة الطباخة صارت تجري في دمي ولا أستطيع تركها حتى موتي، كما أقولها لأبنائي دائما وهم يخشون على صحتي ولا يريدون شقائي لذلك يطلبون مني أن استريح باقي عمري، علماً بأنهم يفضلون ويستلذون ما أصنعة من طعام على ما تصنعه زوجاتهم، يواصل أبو علي: إتقان الطباخة يحتاج إلى دقة وتمعُن في ما تفعله وكذلك جودة الأصناف مهمة جداً، لا يملك هذا الطباخ أو ذاك سحرا كل ما في الأمر إتقان العمل وتجويده، والسعى إلى التجديد والتطوير باستمرار دون ملل مع المحافظة على الجودة

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 773


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة