الأخبار
أخبار إقليمية
هبوط "ناعم وطاعم"..!
هبوط "ناعم وطاعم"..!
هبوط


01-17-2016 04:07 AM
عبد الله الشيخ

الحوار ربما يكون مقدمة لاشراك "البندقية" في قسمة السلطة والثروة..شهر، أو أقل من ذلك، يفصلنا عن نهاية جلسات حوار قاعة الصداقة، والحكومة لم تخفي "تفاؤلها"من امكانية الاتفاق مع قطاع الشمال، وقطاع الشمال لم ينفي.

هناك كما هو واضح، سيناريو يتم الإعداد له بالاشتراك مع أطراف عربية ودولية.. هنالك "شُغُل" يجري الإعداد له في الدوحة وفي أديس، وفي برلين، بل و في الخرطوم نفسها...الخرطوم التي تشهد اقصاءاً للوجوه ذات الحمولة الخانقة لمقبولية النظام..وحلالٌ على النظام أن يقطف من ذلك ثماراً، إن مضى على هذا النهج، لأن الجماهير لا تطلب كوكاداماً أخرى، ولا تنادي بالعودة الى ما كان عليه الحال قبل الانقاذ...للجماهير الخبز والحرية، وللفرقاء قسمة السلطة والثروة،"إلى حين"!

مايجري الاعداد له هو التمهيد لهبوط ناعم .. لكن ذلك الهبوط دونه عواتك، منها الأزمة الاقتصادية الخانقة التي قد ينفرط معها عقد الشارع .. دونه كذلك، أزمات الاقليم المستفحلة..دونه احتمال ــ أقول احتمال ــ احتمال فرفرة التنظيم، الذي كان قابضاً..! باستثناء أحداث الجنينة التي أدمت القلوب ، يمكنك القول بأن هناك هدوء حذر يسود جبهات القتال، بالتزامن مع ضغوط اوروبية لوقف الحرب و ترتيب أوضاع الحكم..الواقع يقول أن الارادة الدولية قد انشأت بالفعل حواراً موازياً لحوار قاعة الصداقة، ففي الاسبوع الأخير من هذا الشهر ستُفاوِض الحكومة مغاضبيها الذين تطمح في استيعابهم داخل كرش الفيل.

صفقة كهذه ليست بعيدة، إن هدأت حالة التوجّس بين الطرفين.. كلما سما ــ أحدهما أو كلاهما ـــ على جراحاته، فسيكون الاتفاق ممكناً.. عدا ذلك، تبدو الصورة محبطة جداً..فالحوار قد لا يفضي الي التغيير المأمول في تركيبة النظام ، لا سيما وأن غالبية القوى المضادة خارجه..إن لم تقع الصفقة فسيبقى النظام ــ الجيش في الحقيقة ــ ممسكا بالزمام، و سيحاول إشراك بعض العناصر في السلطة و سيجري تعديلات طفيفة و شكلية علي بعض القوانين، و ربما يحاول صياغة دستور جديد مع شركائه الديكوريين...والدكاترة الحوّاتي والأصم وفانوس، وقاعدة لا بأس بها من التكنوقراط، جاهزون لمثل هذا..

و بالمختصر المفيد فإن النظام، يمكن أن يتلطّخ بالمزيد من المساحيق، فتصبح المسألة، مثل وجوه هاتيك القانتات في الفضائيات، اللائي ما أن تلفحهن شمس الله الحارقة، حتى تظهر عليهن البلالي والسيور، وعجائب الامور..! قد يتمكن النظام من الوصول الي صفقة مع قطاع الشمال والحركات المسلحة و في نفس الوقت يظل ممكساً بالسلطة، ويسعى الى تسكين المواجع..وفي هذا المنحى يمكن للنظام أن يغري معارضية أكثر وأكثر، بالتضحية يوماً بعد يوم "بالنّاس ديل" واحداً واحداً، حتى يقف عند خط الافق خالياً من أي ذيول ترابية أو عثمانية، فيتحقق الهبوط المنشود ــ الهبوط الطاعم ــ اعتماداً على الضّبط والرّبط ، الذي يعبّر عنه النائب الاول كلّما تحدّث عن "برنامج أصلاح الدولة".

من الممكن عقد صفقة في منتصف الطريق، بعد أن تأكد دخول كافة الدقون في "إجازة مفتوحة"، ما يعني حوجة النظام الى ملء الشواغر، وفق "عدالة انتقالية" تجد قبولاً نسبياً بين أحزاب المعارضة.. و"عفا الله عمّا سلف"، وانتهينا..!

انتهينا..! فالحرب لن تكون حلاً، والانفجار التلقائي غير مضمون العواقب، والتغيير الدرماتيكي ليس في مصلحة أي من الأطراف، لأننا في بلد تتفصّد فيه السلطة، وتتشطى فيه جبهة المعارضين، فضلاً عن أن القيادات كلها تمثل الماضي، وتفرض بتواجدها غير المبرر، حمولة فشل ذريع لا طاقة للاجيال الجديدة به...

ربما ــ نقول ربما ــ ربما يستهدي الجماعة حكومة، ومعارضة، و"يختّوا الكورة واطا" وتتحقق خطة الهبوط، التي ربما يكون هدية أوباما الأخيرة لشعوب السودان..وصدق حمّيد حين قال: "باسم الدّين والأمريكان،أي فِعِل مَبدي ومَختوم"..!


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1926

التعليقات
#1401004 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2016 10:23 AM
على ايتها حال
- بات من الواضح جدا ان المؤتمران الشعبي والوطني قد التحما تماما وكليا ولكنهما في حاجه الى سيناريو لاخراج عودة الانقاذ لسيرتها الاولى مع تطعيم حكومتهما القادمه ببعض العناصر من احزاب حوار الوثبه حتى يطلق عليها حكومه قوميه فلا جديد في الامر وتمخض الجبل وولد فأرا.
- حزب الامه المتردد والمرتجف وجد نفسه امام الامر الواقع بعد ان استوعب وايقن يقينا قاطعا بالسيناريو القادم وليس امامه الا خيار الاذعان للامر الواقع او المواجهه ب (هنا السودان) ويخرج للشارع ويقود الانتفاضه ويقدم التضحيات والشهداء ويوم الاثنين الموعود هو غدا بحساب الزمن
- مامن شك ان المجتمع الدولي والاقليمي يشاركون بصوره مباشره وغير مباشره في الشأن السوداني مما جعل المؤتمر الوطني يغير تحالفاته من ايران للخليج ويهادن مصر بشأن حلايب المحتله واثيوبيا بشأن الفشقه ويلبس قناع يخفي حقيقة انتماؤه لتنظيم الاخوان المسلمين وهو ما يعرف بالانحناء للريح حتى تعدي
- الواقع الداخلي هوالانعدام التام للثقه فيما بين حكومة المؤتمر الوطني والشعب السوداني والايمان القاطع بضرورة التغيير التى تنتظر من يطلق الشراره الاولى خصوصا ان الشعب لسوداني يكابد ضائقه معيشيه مزمنه وغلاء طاحن وليس من ضؤ في اخر النفق يشير الى انفراج سوى تغيير الواقع وتغيير ما الم بالانفس من فساد وتمكين وترهل حكومي لذلك يرى الشعب حتمية ان ينال حريته ويتحرر من اسر المؤتمر الوطني ليقول كلمته الاخيره
- ما يجري بين الحركه الشعبيه والمؤتمر الوطني قد يكون مؤشرا للهبوط الناعم بعد ان اقتنع المؤتمر الوطني انه من المستحيل الاستمرار وفقا لسياساته القديمه وان الليل قد بدأ يرحل وان الشمس ستشرق غصبا عنه

[الناهه]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة