الأخبار
أخبار إقليمية
النفط والعمولة وقصص أخري
النفط والعمولة وقصص أخري



01-17-2016 05:27 AM
كمال كرار

قال وزير النفط يوم 6 يناير الجاري أن الحكومة تشتري النفط من المستوردين بزيادة 16 دولار عن كل برميل،نقصت إلي 11 دولار عندما انخفضت أسعار النفط.
وقال فيما قال أن مديونية الشركتين الصينية والماليزية اللتان تعملان في استخراج النفط ببلادنا وصلت إلي 2.3 مليار دولار.
وقال فيما قال أن حكومته تشتري في أحيان كثيرة البترول بالدين من(شركائها)لسد العجز نسبة لشح الموارد.
وقال فيما قال أن إنتاج النفط السنوي يبلغ 47 مليون برميل،وأن نصيب السودان15 مليون(يعني 32%).
ولم يقل الوزير شيئاً عن الموردين المحظوظين الذين نالوا عمولة قدرها 16 دولار عن كل برميل نفط،علماً بأن سعر البرميل وصل إلي 30 دولار للبرميل(يعني العمولة 53%).
ولم يقل الوزير أي تفسير عن تدني حصة السودان من بتروله والبالغة 32% بعد 16 عاماً علي استغلال وتصدير البترول.
ولتقريب الصورة بالأرقام نقول أن السودان إستورد منتجات بترولية بمبلغ 1.5 مليار دولار في عام 2014،لأن معلومات 2015 بشأن إستيراد البترول لا تزال خافية.
إذن فإن صاحب(أو أصحاب)العمولة نالوا 795 مليون دولار(في عام واحد) وهي نسبة ال 53% المذكورة أعلاه.
795 مليون دولار تعادل بسعر السوق الأسود هذه الأيام (والبالغ 11.6 جنيه للدولار)9.2 مليار جنيه(للعلم جنيه جديد) .
قارن بين هذا الرقم البالغ 9.2 مليار جنيه،وبين المخصص للقطاعات الخدمية والإنتاجية في موازنة 2016.
9.2 مليار جنيه لسماسرة مقابل 1.6 مليار جنيه للقطاع الزراعي كله،و9.2 مليار لسماسرة مقابل نص مليار للصحة،و1.5 مليار للتعليم.
وال 9.2 مليار تعادل 30 مرة ميزانية كل القطاع الصناعي بالسودان،و22 مرة ميزانية كل الإعلام بالسودان.
وال9.2 مليار جنيه إذا قسمناها علي سكان السودان البالغ عددهم 37 مليون نسمة،فإن نصيب كل واحد سيكون248 جنيه وستين قرش.
الأرقام أعلاه أمثلة قليلة تعبر عن إستهتار السدنة والفساد الذي يري بالعين بالمجردة فيما يتعلق بنهب المال العام.
فال9.2 مليار جنيه،إن(لهفها)أجانب أو سودانيين،فلبعض شاغلي المناصب الدستورية نصيب من العمولة.
و العمولة تفتح الأبواب المغلقة خاصة إذا كانت بالدولار،وغير دافعي العمولة يقفون في صف الإنتظار إلي أن تنقضي آجالهم بعد عمر قصير.
هل سمعتم يوماً عن عطاء أعلنته وزارة البترول في أي سنة لاستيراد نفط خام،إن كانت الإجابة بلا فمعناها أن البائع والمشتري هم أحمد وحاج أحمد،ومعناها(زيتهم في بيتهم) أو عمولتهم في جيبهم.
الرشوة أو العمولة والكوميشن،كلها ماركات مسجلة حصرياً علي الحرامية الذين صعدوا للحكم عن طريق الدبّابة.
نسي الوزير مقولة(خلوها مستورة)،وقال فيما قال النفط(بالجرورة)،ومن العمولة تبني قصور(المعمورة).

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2946


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة