الأخبار
منوعات سودانية
"رجعتو بي طعم الغناء" سيحضر الفنان الخالد في قلوب معجبيه بصورته الزاهية.. لن تكون ذكرى محمود محض تأبين في يوم رحيله بل معايشة كثيفة
"رجعتو بي طعم الغناء" سيحضر الفنان الخالد في قلوب معجبيه بصورته الزاهية.. لن تكون ذكرى محمود محض تأبين في يوم رحيله بل معايشة كثيفة



01-17-2016 09:03 PM
"رجعتو بي طعم الغناء" سيحضر الفنان الخالد في قلوب معجبيه بصورته الزاهية.. لن تكون ذكرى محمود محض تأبين في يوم رحيله بل معايشة كثيفة
الخرطوم – عثمان الأسباط لا تنتهي ذكرى المغني الراحل محمود عبد العزيز أو تندثر، فالملايين من معجبيه رتبوا أنفسهم للاحتفال بملهمهم الفني (الحوت)، في ذكرى رحيله الثالثة مساء اليوم باستاد المريخ حيث انتقل محمود للرفيق الأعلى في السابع عشر من يناير العام 2013. لكن (الحواتة) لا يحصرون أنفسهم في الليلة التي انقطع فيها صوته وبردت إلى الأبد نبضات قلبه، فالعوالم التي كان يعيشها محمود والأمكنة والطرقات والإنسانية هي ذات ما يحتشد إليها (الحواتة). سيلتقي الحواتة هذه المرة في القلعة الحمراء الليلة، في معركة استعادة الذكرى، محمود عبد العزيز الفنان الخالد في قلوب معجبيه سيحضر بصورته الزاهية في مكان انتمائه الرياضي ولونه الأحمر المفضل، وسيعيد أيضا ذكرى إجابته الشهيرة في أحد البرامج التلفزيونية: "أنا لا أعرف في الرياضة سوى المريخ والتاريخ"، الآلاف التي ستتجمع في استاد المريخ في الذكرى الثالثة تستعيد التمريرات الذكية لألحان الحوت من استاد المريخ الذي غنى فيه مثلما يفعل اللاعبون في المستطيل الأخضر، ينزفون العرق لكسب النقاط، وتجري حنجرة الحوت بآلام الغلابة وآهات المحبين، لا تختلف الضربة الرأسية التي تسكن الشباك كأروع الأهداف للجمهور الرياضي، من الطلعات التي يمتع بها جمهوره وهو يردد بصوته الرخيم: "الكنت قايلو فات زمان رجعتو بطعم الغنا"، ومثلما يبدع المعلقون الرياضيون في تمجيد سطوة اللاعبين في الميدان، فإن الجمهور الحواتي يحتفي بمحبوبه مهما تطاولت بينهم مسافة الرحيل، ستكون مباراة جميلة مضمونة النتائج في روعتها، ومكتنزة بمهارات الجمهور "الحواتي" الذي أدهش الناس مثلما تفعل روابط "الألتراس" المريخية أو الهلالية معا. ولن تكون ذكرى محمود محض تأبين في يوم رحيله، بل معايشة كثيفة، وقد بدأ الملايين الذين يعادلون حجم حزب سياسي ضخم من راوبط معجبيه في تتقب وتقليد كل ما كان يفعله المغني محمود، ومثلما كان محمود إنسانا فقد تكبدت مجموعتا (محمود في القلب) و(أقمار الضواحي) مشاق السفر لمدينة الحديد والنار (عطبرة) ونظمت حملة كبرى للتبرع بالدم، وفي السياق قال الأستاذ محمد بابكر من المكتب التنفيذي لمجموعة (محمود في القلب) لـ(اليوم التالي) إنهم واصلوا في المشروعات التي كان يقوم بها الراحل، وأضاف: تم الترتيب بشكل جيد للذكرى الثالثة التي نأمل أن تخرج بشكل مميز. "ما بطيق لي غيرو" اللافت للنظر أن جمهور محمود قاطع حفلات رأس السنة للعام الثالث على التوالي بحسب ما قاله محمد بابكر، ولأن الراحل محمود كان دائم الوفاء في ليلة رأس السنة لمعجبيه حيث كان يقدم لهم حفلا ساهرا، فها هم يبادلونه الوفاء بعد امتناعهم من حضور أي حفل في ليلة رأس السنة الأخيرة رغم أن البوسترات الدعائية ملأت أركان وزوايا العاصمة.. بقيت الليلة المذكورة بالنسبة لـ(الحواتة) ليلة كئيبة وحزينة، ففي بداية العام 2013م احتفل الجميع مع محمود في مستشفى "رويال كير" إبان تعرضه لوعكة صحية وعزموا على عدم مفارقته حتى ينهض من فراشه الأبيض معافى، ويعود من جديد؛ ليطل عليهم العام 2016م دونه؛ فتغيب بوسترات حفلاته عن شوارع الخرطوم للعام الثالث على التوالي، ورغم ذلك ظل جمهور محمود وفياً له فهم يحفظون وداده دائماً. تلاوة القرآن في المزاد منذ صباح أمس (السبت) تقاطرت الجموع صوب منزل الراحل بضاحية المزاد في بحري لتلاوة القرآن على روح الراحل الطاهرة بمشاركة الشيخ خليفة الصائم ديمة وحيرانه واكتملت حلقة التلاوة بختمة في المساء علاوة على مدائح نبوية ودعوات خالصات للراحل. في القلعة الحمراء اليوم يضع (الحواتة) سطراً جديداً في تاريخ الأغنية السودانية، بل هو كتاب لا سطر، الجميع سيكونون أمام الحدث، يقفون مرفوعي الرؤوس والنفوس، ومن خلفهم تقف ليس فقط (فرقة محمود عبد العزيز الموسيقية)، بل سيل من الذكريات والمواقف التي نحتها الراحل المقيم من خلال حفلاته الموسيقية صحبة عشاقه ومعجبيه، اليوم يجتمع (الحواتة) ليستعيدوا تلك الذكريات فهم لا (يطيقون لغيره أن يسمعوا). إذا كان حفل اليوم مدهشاً، فلينتظر الجميع المزيد من هؤلاء الشبان، فقد دلق (حوتة) روحه فينا ثم مضى. مع الحدث اليوم (الأحد) التوقيت السابعة مساءً، المكان استاد المريخ، الحدث.. الذكرى الثالثة لرحيل محمود.. حيث رتبت مجموعتا (محمود في القلب) و(أقمار الضواحي) برامج مميزة لليلة من بينها ترديد أغنيات الراحل (الفرقة تعزف والجمهور يغني) بجانب تقديم مرثية عن الراحل من كلمات الشاعر مدني النخلي وألحان الدكتور إبراهيم عبد الحليم الذي وصل من ألمانيا خصيصاً لحضور الذكرى وسيشارك بالغناء الفنان الهادي الجبل، حتماً ستحرك الليلة الكبرى الساكن في الساحة الفنية التي توقف ضجيج مسارحها وغابت الألحان الشجية عن مسامع جماهيرها في أعقاب رحيل فنان الشباب الأول. نموذج لصفات الشباب ثمة ارتباط وجداني كبير بين الراحل محمود عبد العزيز وجمهوره الذي أوفى له ولفنه، حتى بعد رحليه عن الفانية، وبالمقابل بادلهم الحوت حباً وعشقاً، وقدم نفسه نموذجاً يحمل الصفات التي يتطلع إليها جميع شباب السودان دعك من (الحواتة) بالتحديد فأشبعهم فناً يعبر عن همومهم وقضاياهم، وقضى حاجتهم بقدر ما يستطيع، ولكن دون امتنان عليهم، إنما كان ذلك بحب واحترام وتقدير. الجلوس على القمة وحول جماهيرية محمود يتبرع الأستاذ يوسف محمد يوسف من حواتة مدينة عروس الرمال لـ (اليوم التالي) بالإجابة قائلاً: بإلقاء نظرة على حياة الراحل المقيم (محمود عبد العزيز) يتضح وبجلاء أنه يستحق أن يوضع بين الكبار على قمة خارطة الغناء السوداني، فقد ظل محتفظاً بجماهيرية طاغية من كل الأعمار والفئات على مدى العشرين عاماً الماضية، ولم يظهر في محفل إلا ضاق بعشاقه ومحبيه، الذين حفظوا جل أغنياته عن ظهر قلب، وكأنه شمعة تفنى لتضيء دنيا الآخرين، ويضيف يوسف: هكذا ظل رحمة الله عليه، يجزل العطاء لعشاقه الذين منحوه كل حبهم حتى بعد رحيله الفاجع، وأردف: وصلنا الخرطوم منذ ليلة الأمس لحضور الذكرى الثالثة، لكي نستعيد الألق الفني المفقود في الساحة الفنية

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1470

التعليقات
#1401888 [نبض]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 04:13 PM
الفات زمان ........حبيبي ي محمود ستظل خالدا نابضا جواتنا ويغلبني التعبير ايها الفقد الجلل لك الرحمة والمغفرة

[نبض]

#1401832 [yaser]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 02:34 PM
مين القتل نادر خضر و محمود ع العزيز زي ما ذكر مصطفي عيسي في سودانيس اونلاين وادي لإيقافه عن الكتابه

[yaser]

ردود على yaser
[؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟] 01-18-2016 09:28 PM
من أخذ روحهم الله سبحانه وتعالى** صاحب الوديعة اخد وداعتو** كل نفس زائقة الموت** لو ما الايام كملت وانتهت.. ما سمعت المعدودة انتهت.. كلنا لها بس الاحسن المفروض نستعد ليها بالعمل الصالح واملنا في رحمة الخالق..
نسال الله حسن الخاتمة.. وأن يجعلنا قلوبنا واسماعنا وجميع حواسنا خاضعة له وعامرة ومعمورة بذكره وشكره وحمده، وأن يباعد بيناوبين كثرة الغناء التي تميت القلب.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة