الأخبار
أخبار إقليمية
التطبيع مع اسرائيل ام الديمقراطية للشعب؟
التطبيع مع اسرائيل ام الديمقراطية للشعب؟
التطبيع مع اسرائيل ام الديمقراطية للشعب؟


01-18-2016 11:57 AM
د.عبدالقادر الرفاعي

ترتفع اصوات – علي ايامنا هذه والازمة الوطنية تستبد – بشبعبنا: امكانية التطبيع مع اسرائيل من عدمه. ولا مراء ان العالم المعاصر لم يشهد نموذجاً من الاستعمار الاستيطاني مثلما حصل في فلسطين وكذلك مع نظام الابارثيد في جنوب افريقيا (الذي انتهي). كثيرون يسودهم الاعتقاد ان اسرائيل كفكرة ودولة ليست تتويجاً لنضال " يهودي" لاسترجاع وطن موعود فقط كما تروج الدعاية الصهيونية بل، انها حلقة اساسية من مشروعات الاستعمار الغربي زرعها في قلب المجتمع العربي لاسباب معروفة لانحتاج لتكريرها.

ومع ارتفاع هذه الاصوات نقول اننا في السودان في مفترق طرق. فأما الاستمرار في السياسات التي ادت الي اشعال الحرب الاهلية الذي كان لنهايتها انفصال وضياع ثلث الوطن من جنوبه وامتدادات ذلك باشتعال ذات الحرب في غرب السودان مما يهدد بلادنا بالمزيد من التشرذم الذي ربما قاد الي انفصال جديد والسؤال: ماهو الدافع وراء اطلاق شعار التطبيع في ظروف شعر خلالها شعبنا بالاغتراب عن تاريخهم، او شعور المواطنين بانهم يسخرون لخدمة الدولة عوضاً عن ان تكون الدولة في خدمتهم بعد ستين عاماً من الاستقلال. بل ان استمرار النخبة الحاكمة واستمرارها في تجاهل المطلب الديمقراطي في علاقة الدولة بالمواطنين يشكل اخطر معوق من معوقات تحقيق المشروع الوطني المنادي بالحفاظ علي وحدة الوطن. ان تجاهل الديمقراطية الحقيقة يفتح المجال لامكانية تحويل كل جهد للحوار حول الازمة الوطنية الي مجرد عملية استبدال هياكل استبدادية بهياكل اخري.

ونضيف ان الديمقراطية ليست مجرد انتخابات مزورة او مشوهة او تلاعب بالرأي العام وانما هي بناء واختيار حضاري عام يقتضي اعادة تنظيم المجتمع ككل. من هنا فالواجب المقدم الان يستدعي توسيع مجال العمل السياسي وتقويته داخل المجتمع المدني بما لا يترك للدولة مجالاً الا هامش محدوداً ومقيداً لامجال فيه الي القهر والتسلط والاستبداد. وهنا يمكن القول ان الديمقراطية وترسيخها في بلادنا شرط اساسي واولي لتحقيق السلم في المجتمع، بل هي المقدمة الاولي التي تقوم عليها الاسس لبناء مجتمع الحرية والعدالة الاجتماعية ومن هنا ايضاً فالديمقراطية يجب ان تكون عقيدة لاستمرار مجتمعنا وحفاظاً علي وحدته من التشظي والانهيار والانقسام والانفصال، وربطاً عضوياً لمشكلة البناء الديمقراطي بالحرية والعدل، بالوحدة الوطنية بصورة عامة التي لها الاولوية هنا علي الحرب والاضطهاد. هذا فقط له الاولوية علي كل ما عداها وليس للتطبيع مع اسرائيل.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2058

التعليقات
#1402350 [حسن النور]
5.00/5 (1 صوت)

01-19-2016 11:09 AM
يادكتور عبد القادر يسقط كل اشكال التنظير وتبقي الحقيقة التي لاعداها...نظام القتلة ضمن النهاية المريحة او الهبوط الناعم...علي القوي السياسية ان تلتزم جانب الشعب ان استطاعت الفكاك من اثر النظام الذي كبلها بالعملا ودعاة الاسلام الساسي بقيت جماهير الشعب تندب حظها العاثر...الكيان الصهيوني مناديبه في الخرطوم وقد استقبلهم المرتزقة وهناك من يخوض معركة قبول الكيان الصهيوني في مسرحية بايخة .
شاهدتم جميعا السيدة تراجي مصطفي ابوطالب وهي تتجول في ربوع السودان مدعية الطواف علي شعوب الهامش...وقدر ما حصبت الحزب الشيوعي وماقالت فيه ثم ادعت عضويتها له يوما..,كل ذلك لم يحرك في الحزب ساكن...ممايعني حسب الماثورة الشعبية انه رضي تام بماقالت ..وهي الان تقوم مقام مندوبة الكيان الصهيوني...اذا كان الصمت حكمة في الماضي فهو اليوم عجز...والشعب اذكي مما يتصور البعض...وسلمت

[حسن النور]

#1401936 [لمن علم]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2016 06:56 PM
نعم لتطبيع من اجل السودان ثمن ملناش مساكل مع اليهود

[لمن علم]

#1401807 [زول ممغوس]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2016 01:52 PM
يا جماعة اقول ليكم عديل هوووووووووي والله الكيزان ديل ما بنقدروا

[زول ممغوس]

#1401798 [ابو جاكومه]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2016 01:30 PM
هؤلاء الذين يفوقون اليهود في النفاق . لماذا يلهثون وراء التطبيع مع دولة الإحتلال الإسرائيلي وهي تضرب فيهم بصواريخها وطائراتها المره تلو المره . وفي المقابل ( حكومة المؤتمرجيه ) يهربون السلاح الى الفلسطنيين ويقفون معهم . ما هذا التناقض ؟ أم هي مصالح المؤتمرجيه ؟

[ابو جاكومه]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة