الأخبار
منوعات سودانية
حملات معادية لـ"قروبات" النساء على مواقع التواصل الاجتماعي.. ما وراء الأكمة
حملات معادية لـ"قروبات" النساء على مواقع التواصل الاجتماعي.. ما وراء الأكمة
حملات معادية لـ


01-20-2016 07:24 PM
الخرطوم - عبير مزمل
أتاحت النقلات والطفرات التقنية الهائلة في الهواتف النقالة الذكيِّة إمكانية حصول مستخدميها على خدمة الاتصال الدائم بشبكة الإنترنت، ما أحدث انقلاباً كبيرًا وتغييرًا ملحوظًا في حيواتهم، حيث أصبحت خدمات البريد الإلكتروني والمواقع الإخبارية ومواقع الترفيه والرياضة في متناول يد الجميع. كما أنه من الملاحظ بروز تلك الزيادة اللافتة في عدد الصفحات والمجموعات على هذه المواقع كـ(فيسبوك، واتس آب، وتوتير) وغيرها من المواقع الشهيرة.
تأثير كبير وتنديد أكبر
أشهر هذه المجموعات موقع (فيسبوك) وهو الموقع الأكثر تداولاً من قبل هذه المجموعات المعروفة اصطلاحاً سودانويًا بـ(القروبات)، وهي تضم كل فئات المجتمع وهو ما يجعل تأثيرها عليه كبير، أشهر القروبات على فيسبوك هي القروبات النسائية التي تضم كل الفئات من المجتمع النسائي ابتداء من التلميذات وصولاً إلى ربات المنازل مروراً بالنساء العاملات وحاملات الشهادات العليا، كانت الغاية من هذه القروبات هي تكوين صداقات جديدة والمساعدة على حل المشاكل الاجتماعية وأعمال الخير وغرس القيم المجتمعية النبيلة.
ارتفعت الأصوات المنادية بإغلاق هذه المجموعات وازدادت الحملات المعادية لها ما جعل كثيرين يتساءلون عن الأسباب المؤدية لهذا العداء غير المبرر، بعد الاطلاع على هذه المجموعات والتحقق من الأسباب التي جعلت الكل يطالب بالتخلص منها وجدنا أن الأسباب تلخصت في أن هذه المجموعات فقدت غاياتها السامية وتحولت إلى مصادر مذمومة تحث على استخدام مستحضرات التجميل الضارة وتناضل بشدة لإثبات جمال البشرة البيضاء ونبذ كل وسائل التجميل الطبيعية التي تعزز جمال بشرتنا السمراء الجميلة، واصلنا التحقيق لنجد أن أحد أكبر التجمعات النسائية ويعد أيضا من أكثر المجموعات التي تقدم لها طلبات انضمام تدعو النساء وتقدم لهم نصائح على طبق من ذهب عن كيفية خطف الأزواج من زوجاتهن وتعينهن على هدم البيوت المستقرة وتقويض ركائز المجتمع.
تواصل ومحبة
وفي سياق استطلاعنا الآراء حول ظاهرة انتشار المجموعات التقينا (سامية) طالبة جامعية، فأشارت إلى أنها تشارك في عديد منها باعتبارها وسيلة مهمة لتبادل الأخبار ومشاركة الأفكار والتواصل بين الشباب خاصة مع المقيمين خارج الوطن. فيما كشفت (منى) ربة منزل عن أنها انضمت مؤخرًا إلى مجموعات العائلة، واعتبرت المشاركة في هذه المجموعات أصبحت ضرورة اجتماعية لافتة إلى أنها تشارك في (قروبات) تقدم نصائح إلى ربات المنازل للاعتناء بالأطفال والتغذية والرشاقة والتجميل وتبادل الخبرات في كيفية تربية الأطفال والطبخ علاوة على المجموعات التي تهتم بتسويق البضائع المستوردة ما يوفر عليها مشقة التسوق إذ يتم إيصالها لها إلى المنزل.
من جهته قال أحمد علي - موظف – إنه نشاطاته في مواقع التواصل تقتصر فقط على متابعة صفحات الرياضة والأخبار وقد أبدى امتعاضه من بعض هذه الصفحات التي تروج لمحتويات سطحية وغير هادفة وتؤثر بصورة سلبية على الشباب والمجتمع ككل.
أفكار ذميمة وهشة
إلى ذلك، ورغم إجماع أغلب المُشاركات في هذه المجموعات على حصولهن على فوائد كبيرة جراء الانضواء تحت لواء هذه المجموعات إلا أنهن أشرن إلى ما أسمينها الكثير من علامات الاستفهام التي تثار حولها، خاصة تلك التي تروج لأمور وصفنها بالذميمة والدخيلة على مجتمعنا المحافظ، وهكذا دواليك، يظل السؤال الأبرز الذي يتبادر إلى أذهان الكثيرين، هو: ما الأسباب التي أدت لانحدار افكار الشباب إلى هذا المنحى، ضاربين بالقيم المجتمعية النبيلة عرض الحائط بالانسياق خلف أفكار سطحية وهشة، لا تشبه العادات السودانية السمحة والنبيلة؟

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1402


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة