الأخبار
أخبار إقليمية
حركة القوي الجديدة الديمقراطية ( حق ) تعلن موقفها من تطورات الحوار المزعوم
حركة القوي الجديدة الديمقراطية ( حق ) تعلن موقفها من تطورات الحوار المزعوم



01-22-2016 02:54 AM
حركة القوي الجديدة الديمقراطية ( حق ) تعلن موقفها من تطورات الحوار المزعوم

الحوار مجرد وسيلة، أما القضية الرئيسية فهي مصالحة النظام أم تغييره.
نقبل حوار التكافؤ ... نرفض حوار الإذعان.
أهم شروط تهيئة المناخ هو وحدة قوى المعارضة.
حتى عهد قريب كان الجدال في أوساط قوى المعارضة يدور، وبصرف النظر عما يكتنف ذلك من لبس، حول ما إذا كان المطلوب هو إسقاط النظام أم تغييره. أما ومنذ أن أطلق رئيس النظام دعوته الخادعة لما أسماه بالحوار الوطني في مطلع عام 2014، فقد دخلت قوى المعارضة في متاهة من مزالق الحوار وشروط أو مطالب تهيئة المناخ والمؤتمر التحضيري وصولاً إلى ما سمي مؤخراً ب "المفاوضات غير الرسمية" مع النظام، والتي هي، في حقيقة الأمر، مفاوضات أكثر جدية ورسمية من المفاوضات الرسمية نفسها!
لقد سبق لنا، وفي أبريل 2014، أن أوضحنا رأينا في دعوة النظام للحوار، وحددنا منها موقفاً متكاملاً ورد في كلمة لرئيسة الحركة آنذاك، خلاصته كالتالي:
أن النظام أطلق دعوته الملتبسة للحوار لأسباب تتعلق به هو نفسه، ولا تتعلق بالأزمة الوطنية الشاملة. المقصود من تلك الدعوة هو حل أزمة النظام وتمديد أجل بقائه على سدة الحكم من خلال توسيع مواعينه شكلياً، أو بأي وسيلة أخرى يعيد بها إنتاج نفسه، وليس حل الأزمة الوطنية.
الدعوة الجادة للحوار لابد أن تفي بالمتطلبات الضرورية لتهيئة المناخ لحوار متكافئ والمتمثلة في وقف إطلاق النار وفتح الممرات وتوصيل المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين سياسياً وإلغاء/تعديل القوانين المقيدة للحريات والتوقف عن جميع الممارسات القمعية المنافية حتى لقوانين النظام ذاته والمجافية للدستور.
الحوار، حتى وإن كان جاداً، ليس هو القضية الرئيسية وليس غاية في حد ذاته، ,إنما هو مجرد وسيلة وأداة. وبالتالي فإن الاتفاق أو الاختلاف بين قوى المعارضة حول الحوار يجب أن يظل اختلافاً ثانوياً وألا يعلو فوق القضية الأساسية وهي الموقف النهائي من هذا النظام، مصالحته أو إسقاطه.
قبل محاورة النظام، فإن على قوى الإجماع أن تشرع فوراً وأولاً للدخول في حوار عميق وشفاف مع بعضها البعض ومع الجبهة الثورية، ليس مثلما جرى مع وثيقة الفجر الجديد، وإنما حوار واضح وبناء يهدف إلى تكوين جبهة معارضة واحدة موحدة القيادة والاستراتيجية والخطط،، متعددة الوسائل والتكتيكات.
ومنذ ذلك الحين جرت مياه كثيرة تحت الجسر، وحدثت تطورات عديدة تقتضي منا فحص موقفنا الأولي من الحوار، وقد شملت تلك التطورات (أ) تراجعاً خطيراً على مستوى الحريات تمثل في اعتقال قيادات أحزاب معارضة وقوى الإجماع الوطني والمجتمع المدني والاعتداءات العنصرية على طلاب دارفور وتعديل الدستور لتكريس الشمولية وإغلاق الصحف وغير ذلك من الإجراءات المنافية جوهرياً لطرح الحوار، والتي أوضحت بما لايدع مجالاً للشك أن مطالبنا بتهيئة المناخ هي أمر لاغنى عنه (ب) صدور إعلان باريس ثم نداء السودان واتفاق أديس أبابا الإطاري وبعد ذلك اجتماع برلين بين أطراف المعارضة السودانية، ثم تحديد الآلية الأفريقية رفيعة المستوى لموقفها من الحوار الوطني وفق القرار 539، وكانت تلك في مجملها تطورات إيجابية، رغم أنها لم تتضمن كل متطلبات تهيئة المناخ، ورغم ما اعتور بعضها من تراجعات لاحقاً (ج) إنطلاق حوار النظام مع نفسه، "الحوار بمن حضر"، في قاعة الصداقة والذي قاطعته جميع قوى المعارضة. لقد أعلنا رأينا إزاء كل من تلك التطورات في حينه، وقد عبرت تلك الآراء في مجملها عن موقف واحد متماسك ومتناسق يتفق مع ما كنا قد أعلناه في أبريل 2014.
لقد قيمنا دعوة النظام للحوار، مثلما قيمنا جميع مواقفه وسياساته وممارساته، أولاً، في إطار فهمنا وتحليلنا لطبيعة النظام، وثانياً، في ضوء تجاربنا وخبرتنا معه طوال ما يقارب الثلاث عقود حيث لا يمكن أن نلغي ذاكرتنا أو أن نلقي بتجاربنا الطويلة معه في سلة المهملات ، وثالثاً، من قراءتنا للواقع والظروف ودراستنا لتوازن القوى القائم وللمعطيات والمتغيرات. ومن هذه الزوايا الثلاث توصلنا لحقائق أساسية وهي:
نحن نواجه نظام الرأسمالية الإسلامية الطفيلية المستند إلى آيديولوجية الإسلام السياسي، القائم على النهب المنفلت، والمحمي بأعلى وأشرس أدوات وآليات القمع والقهر. وهو بهذا لا ينظر إلى الوطن إلا كغنيمة وفيء، ولا إلى الشعب إلا ككفرة تستباح دماؤهم وأموالهم وتسبى نساؤهم. إن الشيء الوحيد المهم بالنسبة لهذا النظام هو بقاؤه على سدة الحكم، وهو يعتبر ذلك جزءاً من رسالته السماوية، وسيبذل في سبيله الغالي والرخيص وسيعمل كل ما في وسعه وأقصى ما في طاقته لتحقيقه. لذلك، فإن من يظن أن هذا النظام سيقدم أي تنازلات من جانبه حفاظاً على سلامة الوطن أو وحدة أراضيه أو صيانة كرامة وحقوق مواطنيه، هو واهم ليس إلا ولا يخدع إلا نفسه.
لقد صرح النظام مرات عديدة، وأكد ذلك بالعمل، أنه لن يفاوض إلا من يحمل البندقية. إن الذي يستدعيه للتفاوض مع القوى المعارضة المسلحة، ليس هو صوت العقل ولا رغبته في حقن الدماء، وإنما خوفه من استطاعة تلك الجماعات والقوى امتلاك القدرة على هزيمته عسكرياً والإطاحة به. وإذا كان النظام لن يفاوض بجدية إلا من يمتلك أو يستطيع امتلاك القدرة لهزيمته، فمن الطبيعي أنه لن يتنازل للطرف الآخر إلا عما يستطيع ذلك الطرف انتزاعه منه عنوة.
النظام يستغل المفاوضات لإرباك وإضعاف صفوف خصومه، ولزرع الشكوك وخلق وتوسيع الخلافات ودق الأسافين بين قواهم. وهو في هذا يستغل الوقت لصالحه بمهارة، فهو يطرح المفاوضات والحوار إلخ في وقت ضعفه، ولكن حال استعادة تفوقه النسبي، ينقض من جديد على كل ماتم الاتفاق عليه وعلى كل التفاهمات والاتفاقات ليفرغها من مضامينها ويشبعها انتهاكاً وخروقات، ولنا في اتفاقات السلام الأولى والسلام من الداخل، ونيفاشا وأبوجا والقاهرة خير مثال.
بالرغم من التشققات والانقاسامات العديدة داخله، ورغم فشله الذريع وإفلاسه التام على مختلف الأصعدة وانكشاف عجز الموارد عن تلبية احتياجات فساده، وأن الكيكة لم تعد تكفي أهل البيت المقربين أنفسهم، بالرغم من كل ذلك فإن الظروف والموازين الآن هي جوهرياً في مصلحة النظام ومواتية له لفرض شروطه للحد الأقصى، (1) لإن المعارضة بكل أطرافها هي الآن في أقصى حالات ضعفها وتفككها وخلافاتها وانقساماتها وعجزها وشللها و (2) ولتمكن النظام من تحسين واستعادة علاقاته الإقليمية وقطع خطوط الإمداد عن الحركات المسلحة والحصول على دعم ومساعدات مالية (3) ولسأم المجتمع الدولي والإقليمي من مشاكل السودان المنهكة، خاصة مشاكل الحرب والنزاعات المسلحة، مما يدفعهما دفعاً للبحث عن أي مخرج من المأزق حتى ولو من خلال فرض الحلول فوق رؤوس المعارضة. إن النظام يدرك أكثر من غيره أن تلك الظروف والموازين قابلة للتغيير والتبدل في أي وقت، ولذلك فهو يسعى لحسم جميع القضايا في ظلها.
إذا كانت الرياح الآن تملأ أشرعة النظام، وإذا كان النظام لا يعير أي اهتمام للمصالح الوطنية العليا أو مصالح المواطنين ولن يقدم اي تنازلات في سبيل ذلك، وإذا كان النظام لا يعترف بغير القوة ولن يتنازل في الحوار عما لا يمكننا انتزاعه منه عنوة وبالقوة، وإذا كانت المواقف الدولية والإقليمية تدفع دفعاً في اتجاه التفاوض، فما هو موقفنا؟
مبدئياً، نحن مع الحوار، لأنه ببساطة أقل الحلول تكلفة من جميع النواحي.
هناك حوار يلج إليه الطرفان وهما ندان متكافئان يملك كل منهما، بصورة أو بأخرى، من أسباب القوى ما يوازن أو يقارب ما يملكه الطرف الآخر، مما يملي عليهما الوصول إلى تسوية مرضية لكليهما، وهذا هو حوار التكافؤ، وحوار آخر، يلج إليه الطرفان في غير تكافؤ أو ندية، وفي يد أحدهما كل الكروت وكل أسباب القوة ليملي ما يشاء على الطرف الآخر الذي لا يملك إلا الرضوخ، وهذا هو حوار الإذعان. إذن وللوضوح التام، نحن نقبل الحوار إذا كان هو من النوع الأول، حوار التكافؤ، ولكننا نرفض حوار النوع الثاني، حوار الإذعان.
إن الوصول إلى حوار التكافؤ، يستدعي في ظروفنا الراهنة عدداً من الإجراءات التي يتحتم على النظام القيام بها، وهو ما أسميناه وأسمته قوى الإجماع الوطني، بمطالب تهيئة المناخ. هذه الإجراءات ضرورية لتحقيق قدر معقول نسبياً من التكافؤ والندية التي تمكن من الوصول إلى تسوية مرضية للطرفين. ولهذا السبب، وليس تهرباً من عملية الحوار أو محاولة للالتفاف عليها، وكما أثبتت الأحداث، نحن نصر على مطالب تهيئة المناخ. إن إسقاط مطالب تهيئة المناخ لا يعني أن المعارضة ستدخل الحوار دون شروط، إنما يعني انها سندخل الحوار وفق شروط النظام، لأن الوضع الراهن ما هو إلا تجسيد لشروط النظام.
إن أهم شروط تهيئة المناخ لحوار صادق وجاد ومتكافيء هو وحدة قوى المعارضة. وإذا كانت تلبية شروط تهيئة المناخ الأخرى، مثل إطلاق الحريات، وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين السياسيين وإيقاف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية وغيره، في يد السلطة، فإن تلبية شرط وحدة قوى المعارضة هو في يد المعارضة، ولذلك لا يمكنها إلا أن تلوم نفسها إذا فشلت في ذلك. إن وحدة جديدة مستقرة وفعالة لقوى المعارضة، في تصورنا، يجب أن تقوم على فهم واضح لمعنى التحالف المبني على الحد الأدنى، وعلى تعريف جديد للحد الأدنى ذاته يستند إلى الموقف النهائي والاستراتيجي من النظام لا إلى القضايا الثانوية مثل الوسائل والتكتيك.
إن وسائل النضال ضد الإنقاذ متكاملة وليست متناقضة، ولذلك فإن نجاحنا في تحقيق مطالب وطموحات شعبنا المشروعة عبر الحوار، يعتمد على حسن استعدادنا وإعدادنا للانتفاضة الشعبية، فكلما جودنا من تحضيرنا للانتفاضة، كلما ازدادت قدرتنا على إحراز نتائج أفضل في الحوار.
نتيجة لرفض السلطة تلبية شروط تهيئة المناخ في مقابل إصرار قوى الإجماع الوطني عليها، طرحت فكرة الاجتماع التحضيري كحل وسط وكمنبر لمناقشة وحلحلة تلك القضايا قبل الجلوس إلى طاولات الحوار. لقد أثارت هذه المسألة لغطاً كما جرت محاولات للالتفاف على مقاصد الاجتماع. لذلك فإن موقفنا هو أننا لا نرفض الاجتماع التحضيري من ناحية مبدئية أو لإننا نضمر رفض الحوار ذاته، ولكننا نقبل أو نرفض الاجتماع التحضيري بناء على وظيفة هذا الاجتماع والغاية منه. فإذا كانت الغاية منه هي حلحلة قضايا تهيئة المناخ بصورة إيجابية، فنحن نقبله وسنحضره إن وجهت لنا الدعوة. أما إذا كان الاجتماع التحضيري يعد له كي يكون مجرد "كوبري" للعبور أو منصة للقفز إلى طاولة الحوار، دون تلبية مطالب تهيئة المناخ وإنما للالتفاف عليها، كما تحاول بعض القوى، الدولية والإقليمية والمحلية، أن تخدع الآخرين الآن، فنحن نرفضه ولن نحضره حتى وإن وجهت لنا الدعوة لحضوره. لذلك وقبل اتخاذ موقف نهائي من أي اجتماع تحضيري لابد لنا من معرفة ودراسة أجندته وأغراضه، ومن ثم تحديد موقفنا بناء على ما سبق.
مصطلح "التسوية" يثير حساسية الكثيرين وينفرهم، ومن ضمن هؤلاء بعض من قبلوا بالحوار، فهم من جهة يوافقون على الحوار ومن جهة أخرى يرفضون التسوية! إن في ذلك تناقض واضح، فأي اتفاق ينتهي إليه الحوار سيكون تسوية، ولذلك لا يمكن رفض التسوية من حيث هي، بل الصحيح هو أن هناك تسوية مقبولة وهناك تسوية مرفوضة. التسوية المرفوضة الآن هي تسوية الهبوط الناعم التي يرغب المجتمع الدولي والإقليمي في فرضها فوق رؤوسنا والقائمة على تعديلات شكلية في النظام وحلول جزئية لقضايا المناطق المشتعلة. التسوية المقبولة والتي نسعى لتحقيقها تقوم على حلول شاملة تخاطب الأزمة الوطنية بكاملها، توقف الحرب من جذورها وتحقق السلام المستدام، وتفتح الأبواب أمام التحول الديمقراطي العميق، توقف النهب وتعيد توجيه الاقتصاد وموارد البلاد لمصلحة المواطنين، وتنجز العدالة الانتقالية، وتدخل تغييرات جوهرية على بنية الدولة السودانية.

اللجنة التنفيذية لحركة القوى الجديدة الديمقراطية - حق
يناير 2016




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2184

التعليقات
#1403901 [كمال]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2016 12:09 PM
قول واحد هاهي الوسطية تحدد موقفها ...وعرمان واقار يفاوضون نظام القتلة في المانيا...النظام يعلم تما العلم ان اقار وعرمان لاجيش اهم وجيش الحركة قوامه النوبة وهم جنود عبدالعزيز الحلو...لكن القتلة دايرين يعروا عرمان واقار وينفردوا بي الحلو.., استطاعت حكومة القتلة استمالت عدد من ارزقية النوبة الذين شاركوهم مص دماء اهلهم يقود جماعهة استراليا ادم جمال الذي انعم علي نفسة بدرجة الدكتوراة...قدمته صحف القتلة بالدكتور ادم جمال قائد وممثل النوبة باستراليا ..وقد اجتمعت مؤسسات النوبة باستراليا لتنفي ذلك جملا وتفصيلا ...وقد اشرفت سفارة القتلة في الامارات علي ترحيل الجماعة التي باعت اهلها واسضافتهم في فندق فاخر في دبي انتظار لرئيس الوفد المادكتور ادم جمال...مع نثرية يومية لاعضاء وفد الخيانة بلغت 500 دولار للخائن في اليوم اما وفد امريكا فكان قائدة ازرق زكريا ...وباقي المرتزقة...
يظل الاستاذ الحلو ممسك بجمرة القضية وقد حاول معه الكوز فرح اقار الذي كان ايقونة القتلة في حربهم مع جيش الحركة فلما اشتد الامر ذهب للحركة كشقيقة الوالي اقار واصبح بقدرة قادر من قادة الحركة وابودنان القتلة في اضنين عرمان الذي كان عامل حسابة وخاتي القرش الابيض لليوم الاسود.
هاكذا تتساقط رموز هتفنا باسمها طويلا ووضعنا عليها الامال...ان للشعب لسوداني ان يفكر بعقلة لا بعواطفه...القسمة شغالة علي اشدها...وياخبر ببقروش بكرايصبح بلاش.

[كمال]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة