الأخبار
منوعات سودانية
هيئة السكة حديد والسلامة
هيئة السكة حديد والسلامة
هيئة السكة حديد  والسلامة


01-24-2016 01:25 PM
الخرطوم: مي عز الدين
في أكتوبر من العام الماضي، تصدر الصحف خبر صادم مفاده أن القطار في وسط الخرطوم حول رجلا إلى أشلاء بعد أن دهسه وهو يهم بعبور قضبان السكة حديد، وفي شهر ديسمبر أصدرت محكمة جنايات الخرطوم شمال برئاسة القاضي عابدين حمد علي ضاحي حكما يقضي بإلزام هيئة السكة الحديد وسائق القطار بدفع نصف دية القتل الخطأ وقدرها (15) ألف جنيه لورثة القتيل، ورأت المحكمة أن القتيل يتحمل مسؤولية وجوده في منطقة قضبان القطار بالخرطوم، وحسب الوقائع فإن الشرطة تلقت بلاغا من الشاكي أفاد فيه بمقتل رجل تحت عجلات القطار، وفور وصول البلاغ تحركت الشرطة لمكان الحادثة برفقة فريق مسرح الحادثة وتم تحريز المسرح ورفع العينات وإرسالها للمعمل الجنائي وتحويل الجثة للمشرحة وتم توقيف سائق القطار وإخضاعه لتحقيق ووجهت إليه النيابة تهمة القتل الخطأ وتوصلت المحكمة لإدانته، الحادث الذي تمت إدانة السكة حديد فيه لم يكن الوحيد، وورد أن شابا فصل رأسه عن جسده بعد أن دهسته عجلات القطار بالقرب من غابة السنط، إلا أن تقرير الحادثة جاء فيه أن الشاب سقط من أعلى القطار نفسه وكان أحد ركابه لذا لم تدن هيئة السكة حديد.
أما حوادث تصادم السيارات مع القطار وتلفها فباتت حوادث عادية ومتكررة، غير أن المفارقة المدهشة أن سائقي السيارات دائما هم المخطئون وكثيرا ما يتم تغريمهم رغم تهشم سياراتهم.
1
الخروج عن القضبان
ليست حوادث الدهس وحدها التي يتسبب فيها القطار فهناك أيضا حوادث تقع بعد خروجه عن مسار السكة حديد، في شهر مايو من عاعم 2008 قتل 15 شخصا عندما خرج القطار عن مساره، غالبيتهم من طلاب الجامعات وأصيب 28 آخرون ووقع الحادث بالقرب مدينة الفولة في ولاية غرب كردفان وتسبب انفصال عدد من المقطورات عن قطار وسط الخرطوم في إعاقة حركة السير في تقاطع شارعي "المك نمر ومستشفى الخرطوم".
وخرج قطار في السابع من ديسمبر من العام الماضي عن مساره قرب السوق المركزي جنوبي الخرطوم وأسفر الحادث عن انحراف عدد من المقطورات، وخروجها عن قضيب السكة الحديد، وهرعت رافعات ضخمة لإعادة القطار بأكمله إلى مساره، كما شهدت منطقة وادي حلفا، بالولاية الشمالية حادثة مماثله في يونيو الماضي.
وانحرف قطار "مخصوص عطبرة الجديد" عن مساره في يناير 2014 عند محطة "شروني" قبالة شارع "بيو يو كوان" بسبب عطب أصاب المحرك ما أدى إلى تعطل حركة السير، وأشار البعض إلى أن انحراف القطارات عن القضبان سببه أن القضبان قديمة لجهة أنها شيدت منذ حقبة الاستعمار، وسط مخاوف من وقوع حوادث أسوأ، ورأى بعض الأشخاص أن المحلية كانت السبب في فك الحواجز بينهم والقضبان وذلك لبناء موقف جاكسون الجديد بلا اهتمام بالقطار الذي يأتي من عطبرة أو بورتسودان محملا بالبضائع.
2
صافرة القطار
في وقت يعزو فيه البعض الكثير من الحوادث المتعلقة بالقضبان إلى التهور، فإن آخرين ينحون باللائمة على اللا مبالاة، أو السرحان أثناء انشغال بعض العابرين من السائقين وخلافهم بالوسائط الحديثة والهواتف. في الأثناء يحمل عدد من المواطنين في حديثهم لـ(اليوم التالي) هيئة السكة حديد المسؤولية في الحوادث المتكررة التي يتسبب فيها القطار في مناطق متفرقة من الخرطوم، وفي بعض الولايات، وأشاروا إلى أنها تتحمل مسؤولية أرواح بريئة وخسائر مادية كبيرة يتكلفها المواطن، وبررت اتهامها ذلك بعدم إقامة هيئة السكة حديد حواجز مانعة بين حركة المواطنين الراجلين والجهة الأخرى للقطار وأيضا لعدم سماعهم صافرات القطار الشهيرة لتنبيه الشخص الذي يحاول قطع قضبان السكة حديد وهو يقود سيارته.
3
"البيرك"
في جولة (اليوم التالي) حول هذا الموضوع تحدث المواطن فائز (سائق بص) وذكر أن اصطدام القطار بالأشخاص ربما يعود إلى عدم وجود حواجز أو إشارات تفيد بوجود قطار قادم من الاتجاه الآخر فينطلق الشخص دون تنويه ويحدث ما لا تحمد عقباه، فيما أشار في ذات النطاق لأن الحاجز كان موجودا بالأمس برغم من اختفائه اليوم وبتغيير الموقف تمت إزالته من قبل المحلية، وهناك بهائم وحيوانات تتعرض للدهس من قبل القطارات داخل المحطة. فيما رأى ياسر (سائق) أن السبب في كثرة الحوادث هو عدم وجود عامل يحمل إشارة تنبيه أو حارس أو حتى وجود سلك شائك بين منطقة العبور وطريق السلامة، وأن هناك الكثير من الأشخاص ينامون تحت السكة وبعدم التنبيه يتعرضون للموت بالقطار. بالإضافة لعدم وجود نقطة تفتيش في منتصف الطريق تنبه المواطنين لأن القطار سوف يمر بعد لحظات.. ولاحظ (ياسر) أنه لا توجد إشارات أو حواجز من شارع الغابة إلى جاكسون وهي منطقة تقاطعات رئيسة ومن الأحرى وجود ستوب أخضر يمنع ذلك.
4
الهجرة إلى العاصمة
وفي ذات السياق تحدث إلينا أحد العمال وذكر أنه بالأمس كان عدد القادمين من القرى إلى العاصمة قليلا بعكس اليوم، وقال: لذا ازدحمت المدينة وكثرت الحوادث وأرى أنه من الأفضل أن تقوم الحكومة بعمل سياج للقطار واستوبات – لكي يعرف كل شخص طريق سيره برغم الحاجة الماسة للأنفاق الداخلية ولكن نتمنى التقدم لبلادنا.
5
لا تقصير من الشرطة
ومن جانب آخر أوضح شرطي من قسم الأمن والمباحث أن هيئة السكة حديد ليست المذنبة في ذلك بل إن بعض المواطنين يرتكبون مخالفات تؤدي إلى الموت أثناء عبورهم خط السكة حديد وذلك بسبب سماعات الهواتف التي يستخدمها معظم الأشخاص المارين فلا يكاد أحدهم يرى القطار أو يسمع صوت تنبيهه فيحدث ما لا تحمد عقباه، لذا من الأحرى أن يكون هناك تعاون بين الموقف وهيئة السكة حديد وذلك بعمل سياج لمنع المارة من الاصطدام، وليس في ذلك تقصير من الشرطة.
6
تسرع المواطنين
ناظر محطة السكة حديد السر مصطفى إبراهيم، أكد وجود شخص مسؤول عن الإنارة والتنبيه ومعه عدة شرطيين بالمنطقة وأوضح أن عملهم يبدأ عادة من البوابة المؤدية إلى دخول القطار وخطأ الحوادث عادة ما يكون السبب فيه المارة أنفسهم لأن أغلبية المواطنين يسيرون بسرعة وقد لا يسمعون صفارة القطار وبعضهم يحاول القفز على عربتين وهو في حاله تسرع، وأضاف الناظر: في أحيان كثيرة قد يتصادف دخول ما بين 5 إلى 9 قطارات ولا يوجد زمن معين لذلك، مشيرا إلى أن الخطأ عادة يكون من المواطن وليس من المسؤولين لأن مراقبة السكة قبل المرور عليها هو الذي يقي المواطن من الحوادث، مضيفا: المسؤولون يحملون أحيانا أعلاما لتنبيه المواطنين بها وهم موظفون (معينون) من هيئة السكة حديد من تقاطع الرميلة إلى مصانع الطحنية وتحت الكوبري وبالقرب من القيادة العامة.
7
سماعات الهواتف
وفي ذات السياق قال سعد سليمان (كمساري): وفاة المواطنين الفجائية تعود لعدم تركيزهم على النحو المراد وبسبب تركيب سماعات إم بي 3 في جوالاتهم.. وقال إنه قام مؤخرا بإنقاذ فتاة كانت تحاول السير حول القضبان من موت محقق ولم تسمع صوت (بوري) القطار وعندما نزل الكساري نحوها فوجئ بها تضع سماعة ولا حياة لمن تنادي.
وحول الظاهرة أشار الكمساري خليفة الياس لضرورة وجود بوابة حكومية في الشوارع الرئيسة الكبيرة كي تكون محفوظة من المشاكل التي قد تعيقها وقال: في حالة وقوع حادث مفاجئ نستطيع إسعاف المصاب بأقصى سرعة.
8
"ساعدونا بالتوعية"
من جانبه أشار مدير إدارة السلامة في السكة حديد أ. محمد الفضل إلى أن الازدحام والتجمعات السكانية أثرت بشكل كبير على مواقع مرور القطارت بالسكة حديد مما أدى لكثرة الحوادث مؤخرا، فاليوم أضحى هناك 46 تقاطعا قانونيا يمكن أن يمر بها القطار في اتجاه الخرطوم شمالا وجنوبا إلى الإقليم الأوسط مركزا على منطقتي سوبا والخرطوم وبعض التقاطعات الفرعية لا يوجد بها حراس نسبة لقلة مرور المواطنين بها وهناك حراس مزلقانات وآخرون حراس بوابات أوتوماتيكية لتنبيه المواطن، مؤكدا أنهم مهتمون بكل ما يدور حول المخاطر التي قد تؤدي إلى موت من يمرون بطريق السكة حديد مطالبا أجهزة الإعلام المختلفة بالتعاون معهم كي تزداد نسبة الوعي بين المواطنين وتثقيفهم كي لا يتعرض الكثير منهم للموت المفاجئ، فيما أشار أستاذ فضل لأن السكة حديد تقوم بجهد كبير في خدمة المواطنين بالرغم من ظهور أحياء جديدة بالقرب من أماكن مرور القطارات، وأكد أن بعض المواطنين يسيرون بطريقة عشوائية دون الالتفات لما حولهم ليقع ما لا تحمد عقباه

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1087


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة