فقدان بوصلة
فقدان بوصلة


01-25-2016 12:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

د.سعاد إبراهيم عيسى

في الشأن العام
المقال رقم 39

يعيش المسرح السياسي هذه الأيام حالة من التناقض والارتباك, والتنقل بين النفي والإثبات, وبين القبول والرفض, ثم تحولا سريعا بين المواقف وبلا مبررات مقنعة تبيح كل ذلك, كما وغياب تام لتفسير حالات الرضاء الكامل عن بعض الممارسات والذي كان بالأمس, والذي ينقلب بين عشية وضحاها إلى عداء سافر اليوم. حتى أصبحنا لا ندرى إلى أين ستسير بنا تلك التقلبات المتسارعة, والتناقضات المتضاربة والآراء المتصارعة؟

مما يثير الدهشة والعجب. ان السودان الذى ظلوا يحدثونا ليل نهار, وكلما ألمت بنا مشكلة, بان مرجعها, استهداف السودان من دول العالم التي تطمع في خيراته التي تعج بها باطن أرضه وظاهرها, ولذلك تعمل تلك الدول على عرقلة مسيرته, حتى لا يستثمر تلك الخيرات فيصبح ندا لتلك الدول أو ربما يتقدمها. وبعد ان كدنا تصديق ذلك الزعم تأتى الحقيقة من أفواههم لتكذيبه.

السيد مصطفى عثمان الذى كثرت تصريحاته هذه الأيام, يعلن بان ذات السودان, يعتبر من بين أفقر ثلاثين دولة في العالم. وارجع فقره لضعف الإرادة, بدليل قوله,( إذا تمت مقارنة السودان بكوريا الجنوبية التي لا تملك 1% من الإمكانات التي تملك, لكن بسبب الإرادة القوية, استطاعت ان تكون واحدة من الدول ذات الاقتصاد الجيد في العالم). يعنى السودان عجز عن استثمار إمكاناته التي تفوق 99% إمكانات كوريا الجنوبية لضعف إرادة القائمين على أمره, ومن ثم ليس بسبب استهدافه من الدول الأخرى.

عندما استمرت إسرائيل وتمادت في عدائها للسودان حتى توغلت في الاعتداء عليه وفى قلب عاصمته الخرطوم, وبعد أن أعلنت بأنها فعلت كل ذلك بسبب استمرار السودان في دعمه لحركة حماس الفلسطينية التي تقاتلها, وذلك باتهامه انه قد أصبح معبرا للأسلحة التي ترسلها إيران لذات الحركة. حينها رأى الكثيرون ضرورة ان تعمل السلطة على التوازن بين مصالح السودان ومصالح الآخرين, فانبرى احد القياديين متحديا بأنهم لن يتوقفوا عن دعم حماس مهما كلفهم الثمن.

ودون أي مقدمات, بدأت الحكومة في عمليات فك الارتباط مع إيران حبيبة الأمس, بإغلاق مراكزها الثقافية بالسودان, ثم أخذت خطوات القطيعة في التطور السريع حتى وصلت مرحلة قطع شعرة معاوية بين الدولتين,عندما اعتدت إيران على السفارة السعودية بها, فوجدت فيها حكومة الخرطوم ضالتها, لتكمل قطع العلاقات مع إيران جملة وتفصيلا, ففعلت مثلها مثل السعودية تماما. وبلا شك فان تلك الخطوة قد تفرح صدر إسرائيل, ولكنها قد لا تجد كبير صدى لدى أمريكا التي بدأت خطوات تطبيع علاقاتها مع إيران أخيرا.
ولمزيد من التقرب لأمريكا, يخطو السودان اغرب خطوة في ذلك الاتجاه, تمثلت في الحديث والجدل الدائر اليوم حول تطبيع العلاقات مع ذات إسرائيل العدو اللدود بالأمس, والتي كان مجرد التفكير في خلق علاقة معها, في مقدمة المحرمات التي لا يجرؤ احد على الجهر بها, فتعرضه لأقصى العقوبات, حرمانه من حقه في المواطنة.وما نعجب له الجدل الكثيف الدائر داخل قاعات الحوار الوطني.حاليا, حول موضوع العلاقات مع إسرائيل , والذي أوشك ان يطغى على كل الموضوعات الأخرى التي أقيم الحوار لأجل البحث عن علاج لها, فأصبح البحث في كيفية تطبيع العلاقات مع إسرائيل وكأنه مفتاح الفرج الذى سيوصل لكل المعالجات المنتظرة..

لقد دأب الكثير من قيادات الإنقاذ على التذكير دائما بجريمة حكومة مايو التي سمحت بنقل اليهود الفلاشا من إثيوبيا إلى إسرائيل سرا, فنذكرهم اليوم بعمليات هجرة السودانيين ذاتهم, وفى عهد حكومة الإنقاذ هذه, هجرتهم إلى إسرائيل زرا فاتا ووحدانا, بعد ان ضاقت بهم ارض السودان على سعتها بفعل حكومتهم, فمنهم من نجح في التسلل إلي إسرائيل, ومنهم من قضى نحبه قبل إدراكها, ومنهم من ينتظر.واليوم ترفع الحكومة رايتها البيضاء إيذانا بمرحلة جديدة تأمل في تحقيقها بخلق علاقة حميمة مع إسرائيل تسمح لمن يريد الهجرة إلى إسرائيل ان يفعل عبر مطار الخرطوم الدولي.

ونتمنى ان يصدق زعم السيد مصطفى عثمان, بان الخبر الذى تفيد برفض إسرائيل تطبيع علاقاتها مع السودان, بكل ما في ذلك الرفض من ازلال واهانة لنا, ان يصبح الخبر, مدسوس ومكذوب, لأنه سال أكثر من واحد وقالوا بذلك. وعلى كل, فالحكومة قد نفضت يدها من اى علاقة مع إيران لخاطر أمريكا وإسرائيل ولكنها لم تكسب ود أيا منهما حتى الآن.

السيدة بدرية سليمان نائبة رئيس المجلس الوطني أعلنت عن إلغاء قانون النظام العام, الذى قيل فيه ما لم يقله مالك في الخمر, وهو القانون سيء الذكر والسمعة, الذى اخرج خصيصا لقمع وقهر النساء. وهو من أكثر القوانين التي ظل المواطنون يجأرون بالشكوى من سوئه وسوء تطبيقه خاصة في بداياته, وهو القانون الذى أشان بسمعة السودان والسودانيين على مستوى العالم. فالحمد لله ان اكتشف المسئولون سوءه وضرره, فاستجابوا لدعوات إزالته من حياة المواطنين.

لكن ان تبشرنا السيدة بدرية بزوال قانون النظام العام, ثم تفاجئنا في ذات الوقت باستبداله بما هو مثله أو أسوأ منه, فهذا ما لا يستوعبه العقل. فسيادتها وكامرأة قانونية, تعلم بان موضوع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر التي تعلن بان سيتم تكوين لجان متخصصة لتطبيقه, لا يحتاج للسير في ذات الطريق الذى سلكته دول أخرى ولم يثمر نفعا. فالأسرة بالمنزل قد تفعل ذلك مع أبنائها, وهى المسئولة عن تربيتهم وعن إرشادهم لعمل الخير والابتعاد عن كل منكر وكل ما هو مرفوض من المجتمع. ولا يحتاج في كل ذلك لاستخدام العصا أو السوط, كما ولا يحتاج الأمر إلى من تختاره السلطة خصيصا ليتم جعله قيما على سلوك وأفعال الآخرين, وخاصة سلوك وأفعال المرأة, الحيطة القصيرة.

فالدول التي جعلت تلك المهمة في يد لجان خاصة به, لم نسمع بأنها قد حصدت نفعا يتم الاهتداء به. وما دامت فكرة شرطة النظام العام لم تجد هي الأخرى نفعا, فلا اقل من ان تترك السلطة أمر السلوك والأخلاق ليتم تقومها عبر المناهج التعليمية القويمة, وعن طريق الأسرة المسئولة, والمجتمع المترابط الذى يرعى فيه الجار أبناء جاره كما كان سابقا. ولا أظن في مطالبة النساء بتغطية وجوههن في الطريق ما يدل على اى أمر بالمعروف أو نهى عن منكر. خاصة, ولم نسمع أبدا بان الرجل قد تمت مطالبته بغض الطرف عن البحلقة في النساء؟

جاء بالصحف ان شرطة النظام العام قد ضبطت ابن وزيرة الدولة بوزارة العدل في خلوة غير شرعية, مع مجموعة من أصدقائه وصديقاته, وذلك بشقة بالخرطوم شرق فجر الجمعة. وتمت محاكمتهم بدفع غرامة اثنين ألف جنيه لكل منهم, بينما لم يتعرضوا لعقوبة الجلد الذى يطال كل من فعل مثل فعلتهم بل طالت حتى العمل السياسي.
وتحضرنا في هذا المجال, التهمة التي وجهت لمدير الأوقاف بستار, الذى تم اعتقاله بمعية عاملة بمكتبه داخل سيارته وفى الطريق إلى حيث يقصدون. فقد اتهم الرجل بخلوة غير شرعية قادت إلى تغريمه والحكم بجلده الذى أعفى منه بسبب مرضه. لكن تمت لاحقا تبرئة الرجل من تهمة الخلوة الغير شرعية, بمبرر انه والعاملة معه, قد وجدا بكامل هندامهما, إضافة إلى أنهما كانا في الطريق العام, إلى آخر المبررات التي سيقت.
ما بهمنا هنا كيفية تحديد الخلوة الشرعية وتلك الغير شرعية حتى يستبين الرشد من ألغى؟ فقد ظللنا نؤمن بأنه, ما اجتمع رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما, ففي حالة مدير الأوقاف الذى كان هو والعاملة وحدهما بالسيارة, لم يجرؤ الشيطان ليصبح ثالثهما, بينما ابن وزيرة الدولة بالعدل الذى وجد داخل شقة, ومعه رهط من أصدقائه وصديقاته, ولا أدرى ما هي الصورة التي وجدوا عليها, إلا أنها اعتبرت خلوة جماعية غير شرعية. فهمونا فقط يرحمكم الله.

البرلمان الذى ظل يفاجئنا بين كل يوم وآخر بما هو مثير وخطر, يعلن بأنه قد ادخل تعديلات بالقانون الجنائي يشدد فيها العقوبة على الإتلاف الذى يحدثه المواطنون في حالات الشعب, لتصل عقوبتها إلى 5 سنوات وقد تتمدد إلى 10 سجنا. والشغب المعنى في هذا المجال, هو كالذي حدث في احتجاجات سبتمبر التي تحمل وزرها وكل تبعاتها, أبناؤنا من الطلاب, الذين فقدوا أرواحهم غربانا لما خرجوا من اجله.

الذين بصموا على تلك التعديلات, وهى عكس ذلك, من أعضاء البرلمان قفزوا رأسا لعلاج النتائج وبما يضاعف من علتها, وقبل ان يبحثوا عن الأسباب والدوافع التي قادت المتظاهرين لإتلاف ممتلكات الدولة وغيرها. ولا أظنها مجرد استهتار واستهانة بحقوق الآخرين, إذ لا ولم نشاهد مثل تلك الممارسات في أي من الدول الديمقراطية, والتي ينعم مواطنوها بكل حقوقهم الدستورية, وفى كل مناحي حياتهم, كما وينعمون بكامل حريتهم وإنسانيتهم, ويعلمون ان اى تخريب في ممتلكات الدولة, هو تخريب لممتلكاتهم, لذا لا يقدمون على ذلك الفعل إطلاقا.

فالشغب والتخريب الذى يمارسه بعض السودانيين, مرجعه الرئيس الشعور بالظلم والضيم, ثم الغبن المتراكم بسبب الكبت والتضييق والحرمان من الحق في التعبير ولو سلميا, ومن ثم يتم تخزين كل ذلك بالعقل ريثما تتوفر الفرصة, في مثل تلك المظاهرات, التي تمكن من الانفجار والتنفيس عن كل مخزون الغضب, فيتم تحطيم كل ما يقع في محيط المتظاهرين الذين تنتابهم حالة من وجد فرصة للتنفس بعد كتمت أنفاسه طويلا. فالعلاج لنتائج الشغب يا سادة, يكمن في العدل بين المواطنين وتوسيع مساحة حرياتهم لا المزيد من تضييقها.

وأخيرا أجاز البرلمان قانون مكافحة الفساد,لكنه أضاف إلي الفساد كلمتي الشفافية والاستقامة, فأصبح القانون وكأنه سيعمل على مكافحة ثلاثتهم, الفساد والشفافية والاستقامة. الملاحظ ان كلمة الاستقامة بالذات وكأنما أقحمت في القانون إقحاما, فالاستقامة تعتبر على رأس مخرجات مكافحة الفساد, الذى سيعصم من كانوا يرتكبون جرائمه من العودة إليه بعد استقامتهم, أما الشفافية فهي نقيض للفساد تماما وهى الأخرى ستصبح إحدى نتائج مكافحته. فما الذى جعلهم جميعا تحت رحمة المكافحة.

أخيرا. أدركوا الخدمة المدنية وهى تحتضر. لقد وصلني اكبر دليل على انهيار الخدمة المدنية تمثل في صورة بطاقة شخصية لأحد المواطنين, صادرة من جهاز السودانيين العاملين بالخارج, وأسموها ( بطاقة المغترب الذكية) تفاصيلها المطلوبة, ودون توضيحها جميعها,تحتوى على : الاسم, تاريخ الميلاد, ثم المؤهل, وهنا كتب أمامه (أمي). يعنى بلا أدنى تعليم, ثم المهنة. وكتب أمامها (أستاذ جامعي). ثم دولة المهجر والرقم الوطني. وهنا نستفسر بطاقة المغترب الذكية جدا, عن ان كان هذا المواطن أمي فعلا, ولكنها قررت بذكائها ان تجعل منه أستاذا جامعيا, أم هو أستاذ جامعي فعلا ولكنها قررت ان تجرده من كل تعليمه فجعلته امى؟ فتصوروا.











تعليقات 20 | إهداء 1 | زيارات 3747

التعليقات
#1405845 [كاره الكيزان محب السودان]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 02:38 PM
شكرا لك يا دكتورة، متعك الله بالصحة والعافية

[كاره الكيزان محب السودان]

#1405840 [سعاد ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 02:31 PM
السيد اسامه
الدعوة لالغاء قانون النظام العام ليست دعوة لمختلف انواع الفجور التى سردت ولكن عندما يمنحك طبيب اى علاج لمرض ما ان ضاعف منه قطعا سيطالبك بان تلغيه. وهذا ما حدث بالنسبة لهذا القانون. عندما جاءت الإنقاذ لم تكن هنالك أماكن للدعاة ولا خمارات ومجرد تفلتات خلقية مقدور عليها من جانب الاسرة والمدرسة والمجتمع. وصدر القانون الذى تدافع عنه فحصلت كل الانحرافات التى سردتها. وتنويع ان ننادى باستمراره للمزيد منها؟

[سعاد ابراهيم]

#1405813 [ابومناسك]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 01:21 PM
الشكر كل الشكر سعاد ابراهيم عيسى .مقالاتك وكتاباتك رائعة وحقيقية وتدخل القلب .. وانا متابع لكل مقالاتك التى تكتبيها ويشهد الله انت من اروع من يكتب عن الشأن السودانى بكل جراحاته والالامه ويشخص العلل بعقل راجح ومستنير ...فليحفظك الله من كل مكروه ودمتى لخدمة هذا الوطن المجروح..

[ابومناسك]

#1405721 [جرية]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 11:13 AM
شكرا دكتوره سعاد والله يمتعك بدوام الصحه والعافيه والعليكي سويتي وأكثر .

[جرية]

#1405674 [جمعة الكتاحة]
5.00/5 (1 صوت)

01-26-2016 10:01 AM
النقاش كان حلو وثر ومفيد وشكراً مرة أخرى للدكتورة سعاد إبراهيم عيسى وأقول ليك حاجة يا دكتورة والله شلوخك دي براها عشان تورينا اصالتك ومنبتك الطيب وشكراً لاخونا أسامة عبد الرحيم المعقب الرئيس على المقال وبقية المشاركين في الحديث والنقاش هكذا هم السودانيين لايفسد بينهم للود قضية

[جمعة الكتاحة]

#1405439 [القضبان شديد]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 08:07 PM
هل يوجد قربان اكثر من فصل الجنوب ومع ذالك لارضا من امركا للمؤتمر ال
مهما فعلو الكيزان من تطبيع مع اسرائل لا فائده

[القضبان شديد]

#1405420 [سعاد ابراهيم]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 07:15 PM
الى السيد الحازمى
شكرًا على التنبيه. قطعا لا أقصد ان اجعل ابناءنا الذين ضحوا بارواحهم من اجلنا غربانا. لكن تحصل مثل هذه الأخطاء والشكر لمن يدركها

[سعاد ابراهيم]

#1405408 [سعاد ابراهيم]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 06:39 PM
رد للسيد الحازمى
شكرًا على التصحيح ويستحيل نصف من ضحوا بارواحهم من اجلنا بالغربان.

[سعاد ابراهيم]

#1405370 [الحازمي]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 04:40 PM
" أبناؤنا من الطلاب, الذين فقدوا أرواحهم غربانا لما خرجوا من اجله. "
الصحيح قربانا و ليس غربانا
شكرا د. سعاد

[الحازمي]

#1405367 [zaino]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 04:32 PM
الرد على اسامة
كل الجرائم التي ذكرتها لم تظهر الا في هذا العهد - عهد الكيزان المجرمين , في العهود السابقة لم تكن تلك الجرائم موجودة الا في عهدكم القذر , المجرم - الذي ادى الى ادخال كلما ذكرت .

[zaino]

#1405361 [السفير]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 04:10 PM
لو سُمح باقامة هيئة للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالبلاد
اول شخص يجب ان يطبق عليه هذا القانون هو بدرية هذه .

[السفير]

#1405260 [Zorba]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 01:06 PM
حيكومة الكيزان و الشارع السوداني بيسألوا "في واحد فاهم حاجة؟"

مع العلم ان الكيزان الاسلاميين لم يفقدوا البوصلة اليوم فهم فقدوا البوصلة من اول يوم لانقلابهم المشؤوم سنة 1989 حينما فقدوا بوصلة المواطنة و رفعوا الشعارات الاسلامية والحكم باسم الدين في بلد متعدد الديانات و الاثنيات و الثقافات فهنا كان الفقدان الحقيقي للبوصلة و النتيجة الحتمية لفقدان البوصلة و التخبط كان انفصال الجنوب و ما يحدث الآن من هو مجرد تحصيل حاصل و نتائج اللف و الدوران في الفراغ بعشوائية و تخبط لبلد فقدت البوصلة قبل 26 سنة.

فالآن "إنتهت السكرة ولم ولن تجىء الفكرة" فالاسلاميون يعيشون متاهة مرحلة الكهولة و خريف العمر و الخرف السياسي "لقد هرموا". فالدوران في المتاهة و الفراغ الذي يحدث الآن هو النتيجة التوقعة لفقدان بوصلة العقل و الفكر السياسي لأكثر من ربع قرن من الزمان و كما قي رواية غابرييل غارسيا ماركيز "الجنرال في متاهته" فالجنرال البشير تائه الآن في متاهته. و نحن الآن تائهون في فلك البشير التائه و الاسلاميون التائهون لا لذنب اقترفناه سوي اننا سرنا في فراغات و متاهات خلف قيادة فاقدة البوصلة و الإتجاهات.

علماً أن الكيزان الاسلاميون لم يفقدوا البوصلة بل هم اصلاً كائنات تُولد وراثياً بدون بوصلة لذلك هم تائهون و تائهات و سائحون و سائحات و سابحون و سابحات.

[Zorba]

#1405204 [جوكس]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 11:34 AM
متعك الله بالصحة والعافية يادكتوره وشكرا لهذا الكلام الرائع

[جوكس]

#1405185 [الناهه]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 11:12 AM
رائعه يا دكتوره سعاد ..ليتهم يقراوا مقالك هذا لانه بمثابة المرآة ليروا ماهم فيه من تخبط وهيجان لن ولم يفدهم في كثير اوقليل الا انه يهبط بالسودان الى الدرك الاسفل ومع ذلك انهم يظنون بانهم يحسنون صنعا وسبحان الله الذي اخبر عنهم وعن زمانهم واعمالهم هذه ..
اما بخصوص نظرية المؤامره واستهداف السودان والطمع في موارده باطن وخارج الارض فلا نقول سوى انه لو كانت هنالك مطامع كما يتشدقون لتم احتلال السودان كما تم للعراق وليبيا مع توفر اسباب ودواعي الغزو لدي اصحاب الاطماع مما جعل اصحاب الاطماع الاكتفاء بالخنق فقط عن طريق العقوبات الاقتصاديه والمصرفيه والدبلوماسيه وعدد من قرارات مجلس الامن والمحكمه الجنائيه الدوليه وليست علاقة حكومة المؤتمر الوطني بحليفتها السابقه ايران هي السبب الوحيد لاستهدافها واعتبارها عدوا كما لن يكون تحول حكومة المؤتمر الوطني نحو السعوديه ودول الخليج ومشاركته في عاصفة الحزم طوق نجاه بالعكس تمام فهذا كما ذكرت د.سعاد هو فقدان للبوصله وعدم توازن واتزان ويماثل تماما مشاركة نظام حزب البعث السوري في عاصفة الصحراء تماما فلا السعوديون ولا الخليجيون بالغباء الذي تعتقده حكومة المؤتمر الوطني لانهم يميزون فيما بين التكتيكات المرحليه التى تمليها ظروف معينه وبين العلاقات الحقيقيه ومجمل الامر فان انتماء حكومة المؤتمر الوطني لتنظيم الاخوان المسلمين هو المعيار الحقيقي للعلاقات مع الدول الاقليميه والمجتمع الدولي ومهما وضعت حكومة المؤتمر من مساحيق واقنعه لاخفاء حقيقة هويتها فلن تفلح ومع ذلك قد لا تمانع السعوديه ودول الخليج من التعامل بنعومه معهم مرحليا ولكن لن يغمضوا كلتا اعينهم ابدا لاحساسهم بالخطر على امنهم القومي .
اما خطب ود اسرائيل وامريكا وفقا للمناورات الجاريه حاليا بحوار الوثبه او تصريحات المسئولين مابين نفيها وتاكيدها فلا تعدو هذه الا مجرد ترهات واسقاطات ولكنه يحمل مؤشرا ايجابيا بالنسبه لامريكا بان عقوباتها قد افلحت وسيدفعها ذلك لاحكام العقوبات اكثر مماهي عليه وصولا للهدف الاخير
اما جانب التنميه والنهضه فليست حكومة المؤتمر الوطني معنية به ولن يتطلع سوداني واحد ان تقوم به بعد مضي 26 عام من الفشل وسؤ الاداره وتمير مشروع الجزيره والسكه حديد وسودانير وسودان لاين نتيجة طبيعية لتطبيق سياسة التمكين البغيضه التى تمخض عنها فساد غير مسبوق في الجنس الادمي ولن يستطيع اي قانون استقامه او مكافحة فساد ان يقف امامه لانه اصبح دوله عميقه جدا مترابطه ومتماسكه ما يجمع بينها اكثر مما تاثير قانون او قوانين عليها وليس من سبيل للاصلاح الا انتفاضه عارمه وشامله رغما عن قانون الشغب الجديد وعنابر سجن كوبر الجديده والتى لن تكون بايتها حال عائقا لارادة الشعب بل ستكون دافعا قويا للاستماته من اجل التغيير الذي اصبح ضروره ملحه وحتميه وقد اتضحت معالم المعركه فيما بين الشعب السوداني وحكومة المؤتمر الوطني وباتت اسلحة كل طرف من اطراف النزاع معروفه لدى الطرف الاخر ولا حاجه لمزيد من القوانين فان اسوا منها ما جرى في سبتمبر 2013م واسوا من كل ذلك ما هو قادم حيث ستكون المعركه القادمه فاصله وحاسمه فاما ان ينتصر الشعب وتنتصر ارادته واما ان يهزم ويحاكم بقانون الشغب وتمتلئ المقابر بالموتي وعنابر كوبر الجديده بالسجناء ..وهذه حقيقة ما يجري حاليا والله الهادي الى سواء السبيل ..

[الناهه]

#1405137 [Abdalla Fadalmoula]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 09:59 AM
د.سعاد اوفيت

[Abdalla Fadalmoula]

#1405128 [أسامة عبدالرحيم]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 09:48 AM
مقالك اليوم مُتعدد المواضيع ولكني سأسمح لنفسي بالتعليق علي نقطة واحدة.

لقد إستبشرتي خيراً بإلغاء قانون النظام العام ووصفتيه بأنه يهدف لملاحقة النساء وكبت الحريات، وفي ذات الوقت إستغربتي وإستهجنتي عدم تطبيق عقوبة الجلد ضد إبن الوزيرة المُتهم بالخلوة الشرعية مع فتيات في شقة!! أعتقد أن هذا تعارض كبير يتطلب التفكير الدقيق في (ماذا نريد بالضبط؟).

نحن كسودانيين لدينا خياران لا ثالث لهما، إما أن يستمر العمل بقانون النظام العام ليضبط الأفعال الفاضحة والإباحية والدعارة التي يمارسها بعض ضعاف الإيمان في الغرف المغلقة والأماكن العامة (وهنا نقول أن إبن الوزيرة مُتهم يستحق العقوبة)، أو نرفض قانون النظام العام ونفرح لإلغائه (وهنا نقول أن إبن الوزيرة برئ وحر في أن يقابل الفتيات في الشقة).

دعونا نفكر بعقل منفتح أيها الناس: هل نريد حرية تسمح لبعض الذئاب البشرية أن يستدرج بناتنا إلي أوكار وشقق الرزيلة ونعتبرها حرية شخصية وندّعي أن التربية من حق الأسرة فقط وليس الحكومة، أم نريد أن تساهم الحكومة أيضاً في التربية عبر سن القوانين التي تضبط الناس في أوضاع الرزيلة وبالتالي تحمي بناتنا وأعراضنا أيضاً؟

في كل الأحوال يجب أن نعلم أن الأسرة لوحدها لا تستطيع حماية أبنائها وبناتها في عهد الإنفتاح الذي نعيشه اليوم، فكم سمعنا من التجارب عن فتيات من أسر محترمة يخرجن من بيوتهن بعلم أهلهن وبملابس مُحتشمة لغرض الدراسة أو العمل أو الزيارات، ثم يقعن فرائس للذئاب البشرية وتحدث الفضيحة ويموت الأب والأم حزناً وكمداً؟ كم من نماذج هذا سمعتم به؟ إسألوا أطفال المايقوما لتعرفوا.

التربية الأسرية لها دورها الحيوي والهام، ودور المجتمع أيضاً مطلوب، لكنني أؤمن بما لا يؤمن به الكثيرون في السودان وهو أهمية قانون وشرطة النظام العام، وأعتقد أن هذا القانون قد خدم الشعب السوداني ووفر الحماية الخارجية للأسر وحمي بناتهن وأعراضهن، واليوم الذي يتم فيه إلغاء قانون النظام العام بدون بديل له فأنا أتصور أننا سنعود لأيام ما قبل 1989 حيث ستنتشر بيوت الدعارة المقننة تحت علم وسمع وبصر السلطات وبحماية الشرطة أيضاً، ويمكن فرض رسوم وضرائب علي هذه بيوت الدعارة أيضاً، فهل هذا ما نريده فعلاً..؟!

قبل شتمي ولعني (كما يفعل بعض السطحيين) أسأل نفسك سؤالين:

1) هل تستطيع أن تضمن بنسبة 100% عدم وقوع أختك في الممنوع والمحظور خارج بيتك وبدون علمك وتحت حماية القانون؟

2) لماذا خرج بعض فتياتنا للإمارات وإشتغلوا بالدعارة هناك؟ أليس لأن هذا الأمر ممنوع في السودان بنص قانون النظام العام؟

للأسف بعض الرجال يرون أنه من حقهم تكوين علاقات وممارسات سرية مع بنات الناس ويتبجح بأن هذه هي الحرية وأنهن موافقات ولم يجبرهن علي شئ، لكنه في نفس الوقت يرفض إعطاء نفس هذا الحق لبناته وأخواته ويكون مُستعد لضربهن أو حتي قتلهن لمجرد الشك في رقم تلفون أو مكالمة أو كلمة طائرة سمعها من فلان!! إذا كنت أنت أيها القارئ من هؤلاء الرجال فإتقي الله وإخرس ولا ترد عليّ بتفاهاتك لأني لا أحترم أمثالك من أصحاب العقول الصغيرة.

ختاماً: قانون النظام العام مظلوم وكثير من الأسر ستندم علي إلغائه لكن بعد أن تقع الفأس في الرأس، وحينها سيعلم الجميع أن هذا القانون هو الذي كان يحمي أعراض فتياتنا خارج البيت.

[أسامة عبدالرحيم]

ردود على أسامة عبدالرحيم
[المختصر المفيد] 01-26-2016 09:46 PM
كلامك يا سيد اسامة لا اساس له من الصحة ولا يقف على ارجل .. فالقانون الجنائي وافي ومشتمل على كل ما يضبط المجتمع .. وكانت اخلاقيات الناس طيبة والشارع نظيف الى ما قبل الانقاذ .. وحتى لو تم انشاء شرطة للاداب فهي لا تخرج في تطبيقها عما هو داخل اطار القانون الجنائي
والاخلاق يتم تحصينها بالتربية اولا والقدوة الصالحة التي كانت في كلك بيت سوداني قبل ان تظهر قلة الامانة وقلة الادب واستحلال الحرام بأكل المال العام والفوضى التي استشرت بسبب سوء قدوة المسئولين

European Union [سيد الدكان] 01-26-2016 05:21 PM
السؤال المطروح في مداخلة اخونا أسامة : لماذا خرج بعض فتياتنا للإمارات وإشتغلوا بالدعارة هناك ؟
الاجابة ليست .. لأن هذا الأمر ممنوع في السودان بنص قانون النظام العام ، كما تفضلّ ؟

الذي ذهب بهؤلاء الى دبي وغيرها ليس سوى الجوع الكافر و تمزق النسيج الإجتماعي و تحطّم القيم بل ضياعها و فساد السلطة
و كثرة المفسدين و افتقاد الناس للقدوة و التشرد و حالات النزوح و المسغبة في الهامش وفي حزام مدن المركز .

السؤال من الذي أتى بكل هذه النكابات والمحن والمآسي لهذه البلد (الذي كان) آمناً ويُضرب بعفه اهله الأمثال ؟؟
و هل قانون النظام العام المقصود منه منع الدعارة وهل استطاع قانوناً أي ً كان مسماه .. منع الدعاة ؟؟

[Zorba] 01-26-2016 01:37 AM
مرمي الله ما بترفع

[أسامة عبدالرحيم] 01-25-2016 07:08 PM
للأسف فالبعض في الحوار الوطني والمجتمعي (أي: من يمثلون الشعب السوداني) يطالب بأشياء لم تكن في الخاطر، فبعضهم يطالب بالتطبيع مع إسرائيل ثم مع الشيطان الأعظم إن لزم الأمر، وبعضهم يطالب بإلغاء قانون النظام العام وإتاحة الفرصة للدعارة والفسق والفجور، ولا أستبعد أن يطالب البعض يوماً بالسماح بتداول وتناول الخمر والمسكرات وفتح البارات والرقاصات في الخرطوم!

الأخ جمعة الكتاحة: شكراً علي دعمك لقانون النظام العام، أما بخصوص عيوب التطبيق فهذه يمكن دراستها وتطويرها، وكل القوانين بها عيوب في التطبيق.

الأخ ابو جاكومه: أقرأ كلامي مرة أخري وأفهمه فأنت لم تقرأ ولم تفهم!

الأخت سوسن بدر: شكراً علي دعمك لقانون النظام العام وربنا يحفظ لك إبنتك وتريها من بنات الوطن الصالحات.

الأخ وحيد: أشكرك علي تعليقك الذي أعجبني جداً رغم لغتك القاسية.. أقول لك أنه إذا كانت إحصاءات الشرطة تشير لإنتشار شقق الرزيلة والفسق (كما قلت أنت) فهذا يؤكد ضرورة إستمرار قانون النظام العام لأنه بدونه ستكون الإحصائيات أضخم وأكبر وأبرز للعين المجردة. أما بخصوص قولك أن الدعارة ممنوعة بالقوانين في الإمارات فأحب أن أؤكد لك أنها غير ممنوعة، بل هي أشبه بوضعية الدعارة في الهند حيث تحرس الشرطة شقق الدعارة وتقوم الداعرات بمطاردة الرجال في الشارع ودعوتهم للـ...!!

الأخ Zorba: أنت قلت وجهك نظرك التي أحترمها لك جداً، لكني أجد صعوبة كبيرة في إبتلاعها وتقبلها.. نعم يا عزيزي الفتيات فوق سن 18 سنة ناضجات ولا يحتجن للوصاية لكن كثير منهن صغيرات عقل ويقعن بكل سهولة للمفترسين الذين يغرونهن بالكلام المعسول، فمن يحمي هذه المراهقة خارج بيتها سوي القانون الذي تسخر منه؟ وهل تقبل أسرتها؟... أما ما يحدث في الإمارات فأنا لا أحتاج منك محاضرة لتعريفي بوضعهن المالي البائس وأنهن محتاجات ومضطرات وهلمجرا، وأقول لك ما قاله الرسول (ص): "تموت الحرة ولا تأكل بثديها فكيف بفرجها"، لكن حديثك يبدوا مثل حديث التبرير وما يردده القوادون للضحايا.. والنقطة الأخيرة هي قولك أن المشكلة تعود للظروف الإقتصادية الطاحنة وأنا أقول لك أن أغني دول العالم بما فيها أمريكا وبريطانيا توجد بها دعارة وأن بعض الفتيات هناك يتمتعن بوضع مالي ممتاز وتجد الواحدة منهن تقود سيارة وتسكن في شقة وتملك رصيد بنكي ثم تمارس الدعارة لأسباب أخري كثيرة، فالظروف الإقتصادية قد تكون جزء من المشكلة في بعض الحالات لكنني أراها من المبررات الخطأ.

الأخ ود أبورأس: أنت الحرية في نظرك شنوووو؟ أن تستمتع بالنظر للبنات ذوات اللبس الضيق والقصير ثم تضرب أختك لو فعلت نفس الشئ؟!

United States [ود ابوراس] 01-25-2016 02:42 PM
يعني الحرية فى فهمك لبس قصير ودعارة وشرب خمر

[Zorba] 01-25-2016 01:52 PM
عقلية الوصاية فهنيئاً للكيزان

ما يحدث في الامارات هو تحصيل حاصل لسياسات الكيزان لإفقار الشعب فلا تُحدث شعب جعان عن الفضيلة و الاخلاق و مجتمع المدينة الفاضلة و الدين فالدين نفسه سمح لك بالسرقة عند الجوع و حتي لو حدث ما يحدث في الامارات لفتيات تعدوا عمر ال 18 سنة فهن نساء ناضجات تعدوا مرحلة الطفولة و عليهن ان يتحملن عواقب افعالهن و لا تحتجن الي وصاية.
فالدعارة مهنة قديمة قدم الانسانية و لا يمكن قضاء عليها مهما وضُعت قوانين خاصة انها قائمة علي عرض و طلب مبني علي غريزة اساسية لدي الانسان ولو اراد الله العفة الرجال و النساء لخلقهم بدون اعضاء تناسلية ولو اردت القضاء علي الدعارة فعليك بالقضاء علي هذه الغريزة الاساسية.
و مايحدث في الامارات من السودانيات فهن فتيات ضعيفات لديهن اهل و اخوان واخوات مثلك و ليس مقطوعات من شجرة و النساء الآن هن من يصرفن علي البيوت بعد هروب الرجال خارج السودان من جحيم الانقاذ و موت معيل الاسرة في الحروب و الموجود في السودان بيلعب سيجة في الضل و هلال مريخ ولا تحكم علي مجتمع من وجهة نظرك الافلاطونية و مجتمع المدينة الفاضبة فانت لا تعرف شيئ عن ما تعرضت له هذه الاسر حتي اُجبرن علي سلوك هذا الطريق و الدليل علي ذلك العدد الهائل لستات الشاي اللاتي خرجن من بيوتهن بعد قشل الرجل السوداني في توفير الطلبات الاساسية للاسرة فهل كان هذا العدد الهائل لستات الشاي الكادحات موجود في الشوارع قبل الانقاذ؟
نحن لا نحتاج لمجتمع الوصاية من تظام عام و هيئة امر بالمعروف ليعود مجتمعنا لقواعده التي عُرف بها .. نحن نحتاج لمجتمع الاكتفاء الاقتصادي للاسرة و بذلك ستقل الظاهرة بشكل ملحوظ لأن معظم ما يحدث الآن يعود للظروف الاقتصادية الطاحنة اما عن الدعارة فهي باقية بقاء الانسانية. فالحيوان الذي ليس لديه عقل او قانون يحكمه لا يمارس الجنس في الشوارع 24 ساعة بل لديه رغبة في موسم التزاوج فقط فانت انسان فكيف تكون دون الحيوان اخلاقاً.

[وحيد] 01-25-2016 01:37 PM
نحيي مثابرتك شيخ اسامة و محاولاتك لتحويل الفسيخ الى شربات و الى تعليقك، اولا ليس هنالك تعارض في المقال بخصوص قانون النظام العام: القانون معيب شكلا و موضوعا و تطبيقا و لا ادل من ذلك بمطالبة بدرية ترزية قوانين الدكتاتورية بالغائه و الدكتورة تتساءل عن ابن الوزيرة الذي حوكم بموجب القانون الذي يوجب الجلد على كل من وقع تحت طائلته الا ابن الوزيرة الذي لم يجلد و المعنى ان هنالك خيار و فقوس .. فهمت؟ ثانيا ليس من حاجة الى مثل تلك القوانين التي تجعل من كل شرطي قاضيا و مشرعا و مفسرا للقانون .. القانون الجنائي العام يكفي لضبط الامن و النظام .. ثم ان القانون لم يحم المجتمع من الفساد و الدعارة و دونك احصاءات الشرطة و انتشار شقق الرذيلة المفروشة و ازدياد معدلات اللقطاء و انتشار الايدز كل ذلك في عهد مشروعكم الحضاري العظيم و بطش القوانين المقيدة للحريات و النظام العام!
و من تذهب الى الامارات للمارسة الدعارة يعني ان الدعارة تفشت لحد وصلت العالمية و ليس لان هنالك قانون يمنعها فالدعارة ممنوعة يا عزيزي في كل الشرائع و القوانين و ليس قانون النظام العام... فرغم وجوده انتشرت الدعارة حتى اصبحت خريجات كليات الشريعة مشرفات الداخليات قوادات بحفر دخان و تجهيزات كاملة في داخليات المشروع الحضاري يا شيخنا .. و اصبح كبار شيوخ المشروخ الحضاري يقبض عليهم في الشقق المفروشة و بخلوات غير شرعية .. و اصبح " الشيوخ" المغتصبين ممن ادينوا قضائيا يتم العفو عنهم بقرار رئاسي!؟

[سوسن بدر] 01-25-2016 01:23 PM
أستاذ أسامة
بارك الله فيك وأنا أتفق معاك 100% قانون النظام العام الهدف منه حماية المرأة وأنا إمرأة وأقول ههذا الكلام عن قناعة ولا أريد أبداً العودة لعهود بيوت الدعارة في الخرطوم تحت حماية القانون. أنا الان عندي بنت طفلة عمرها 5 سنوات وتعليقك هذا يا أستاذ أسامة وجعني بشدة وجعلنني أفكر في مستقبل بنتي فأنا مسؤولة عنها داخل البيت وفي نطاق الاسرة لكن لن استطيع مراقبتها خارج البيت وهنا يأتي دور الدولة والمجتمع.

وأنا أضيف لتعليقك نقطة مهمة وهي أننا الان بوجود قانون النظام العام أنتشرت ظاهرة الزواج العرفي وكل المظاهر المحرم فتخيل معي كيف يكون الحال لو تم إلغاء القانون نهائيا.

عشان كده أنا ضد إلغاء قانون النظام العام ولكني مع تطويره بحيث لا نظلم الشريفات والابرياء. أللهم أحفظنا وأحفظ جميع المسلمين.

[ابو جاكومه] 01-25-2016 12:23 PM
يعني إنت عاوز تورينا أن جميع ما نهى عنه الإسلام من دعاره وسرقه وقتل وزنى وكذب ودجل وشرب للخمر حلال حسب تحويركم للنصوص الصريحه والتي لا يختلف فيها العلماء ومن أجل تحقيق ذلك الحلم [الشروعكم الحضاري] الذي يدعو لممارسة هذه العادات ورفع رايتها عاليه خفاقه أستلمتم السلطه بإنقلاب .

كيف تصف من يفند إدعاءاتك وكذبك البواح ويفضحك ويعريك ويسدي لك النصح ويلغنك درسا ويعي مدى سطحية أفكارك وإنبراشك وضحالة أفكارك ؟

[جمعة الكتاحة] 01-25-2016 11:48 AM
سيد أسامة كلامك معقول وموزون ولكن يأتي شيء اسمه التطبيق لقانون النظام العام والكيفية وماهية تحديد ان هذه السيدة او البنت ترتدي زي فاضح ام لا ومن يحدد ذلك ثانياَ هناك وفي مضابط البوليس حالات تم القبض عليها ممن ينتمون لاشخاص في الحكومة والمؤتمر الوطني لابناء وبنات هؤلاء الناس لم تتم محاسبتهم ومحاكمتهم كما ذكرت الدكتورة في المقال وامنت انت على ذلك فهل يستقيم ذلك مع جلد اكثر من 42 الف امراة في إحصائية احد الأعوام بواسطة قانون النظام العام من الممكن يكون ليس هناك العيب في القانون نفسه ولكن من المؤكد ان العيب في من يقوم بتطبيق فقرات هذا القانون ثالثاً هذا القانون هو منافي للدستور حسب الأعراف والقيم السودانية ومن الممكن كما ذكرت الدكتورة ان تتم مواصلة تعليم هذه المبادي والقيم في البيت والمدرسة بوضعها وتثبيتها في مناهج المدارس وضبط الشارع دون المساس بكرامة هؤلاء الناس والنساء ولا يخدش حيائهن ولا يؤثر على السلوك والمزاج العام للناس وتزداد نقمة الشعب على الحكومة - ان انتشار الدعارة والمخدرات والفسوق في الشارع السوداني هو نتاج طبيعي لاهمال الحكومة للمورد البشري السوداني والذي هو اهم ثروة في تاريخ الشعوب وخصوصاَ شريحة الشباب وان تربيتهم ورعايتهم وتنشئتهم حسب راي يقع على عاتق الاسرة ولكن كذلك قوانين الحكومة والتي من المفترض ان يكون قلبها على المواطنة والمواطن ولكن ماذا نفعل إذا كانت الحكومة نفسها هي راعية الفساد الأول في البلد والشواهد على ذلك كثيرة هذا أحببت ان اوضحه والله من وراء القصد


#1405047 [محمدوردي محمدالامين]
4.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 08:09 AM
افادك الله ؛نورتينا بنوري عقلك ووجهك يامن تذكرنا طلتك السودانيه الاصيله ان الدنيا لسا بخير

[محمدوردي محمدالامين]

#1405042 [ود العوض]
4.50/5 (2 صوت)

01-25-2016 07:57 AM
لك التحية و أزيدك من الشعر بيت يا دكتورة يا محترمة، ابنتي و التي تعلو صورتها زاوية جواز السفر كتب عليها و تحت الصورة مباشرة أن النوع (ذكر) و لتصحيح هذا الخطأ أرغمت على دفع الرسوم مرة أخرى لاستبدال ذلك الجواز بآخر فقط ليكتب عليه أن النوع أنثى و محجبة كمان.

[ود العوض]

#1405039 [samani]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 07:53 AM
سلمت يداك دكتورة

[samani]

#1404987 [معروف]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 02:13 AM
شكرا..دكتوره سعاد علي التوضيح..

[معروف]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة