الأخبار
أخبار إقليمية
السياسة الخارجية: من (الطرزانية) الى (القردية) !!
السياسة الخارجية: من (الطرزانية) الى (القردية) !!
السياسة الخارجية: من (الطرزانية) الى (القردية) !!


01-25-2016 12:40 PM

د. خالد التيجاني النور

ربما المصادفة وحدها هي التي قادت لأن يتزامن الجدل المثار هذه الأيام حول التطبيع مع “إسرائيل”، وبين انعقاد المؤتمر السادس لسفراء السودان، ليبرز السؤال هل للسودان سياسة خارجية معلومة تستند على نظرية للأمن القومي السوداني ترسم بوضوح محددات ومهدّات المصالح الوطنية السودانية، ام أن هذه السياسة لا تعدو أن تكون مجرد التعبير عن مواقف شديدة التعميم، ثم يترك الأمر كله لما تجري به الأقدار، ثم الملاحقة اللاهثة للأزمات بتدخلات طوارئ لإطفاء الحرائق.

على كثرة ما سألت خبراء مرموقين، عسكريين ودبلوماسيين ومختصين في مجالات شتى، إن كانت هناك نظرية للأمن القومي السوداني معرّفة، أو ما هي محددات ومهددات المصالح الوطنية السودانية، فما وجدت غير أجوبة غامضة وإفادات مبعثرة لا تكاد تتفق على تعريف واضح المعالم، صحيح هناك حديث عما يمكن اعتباره تجاوزاً “سياسات” لكنها في واقع الأمر من باب إبداء “حسن النية” وهذه تصلح في العلاقات الاجتماعية لكنها لا تصح في عالم شديد التعقيد لا تنتظر فيه دولة أن تتكرّم عليها أخرى برعاية مصالحها إذا كانت صاحبة الشأن نفسها غائبة.

وعندما نسأل عن نظرية الأمن للقومي فذلك يعني استراتيجية بعيدة المدى تتسع لإدراك فرص ومخاطر وجود على مستقبل الدولة السودانية بأفق يستشرف خمسين عاماً أو أكثر، وليس مجرد علاقات تكتيكية عابرة لصالح أجندة حسابات سلطة سياسية حاكمة اليوم، والبون شاسع بين نظرية أمن قومي ومصالح الدولة الاستراتيجية وبين انشغالات نظام حكم لتأمين بقائه في السلطة، وهو فرق يتضح حسب وصف دبلوماسيين مرموقين لتقلب السلطة الإنقاذية من السياسة الخارجية “الطرزانية” القائمة على المواقف المتنطعة إلى تلك السياسة “القردية” المكتفية بالمحاكاة والسير في ركاب الغير.

ولا شئ أدل من غياب أية رؤية ذات بعد استراتيجي من هذا التقلب في سياسات البلاد الخارجية بلا هدى ولا كتاب منير إلا من أثر ضغوط اللحظة إن كان بفعل “الهوس الأيدولوجي”، أو بفعل “الضغوط الاقتصادية”، وهي على أية حال ليست مزحة، فقد دفعت البلاد والعباد ولا تزال ثمناً غالياً جراء إدارة العلاقات الخارجية بذهنية “الهواة”، ومثلمّا تطرّفت تلك السياسات في توريط البلاد في مغامرات دون وعي بتبعات ذلك، ولا خشية من عواقب مع جهل مطبق بحيثيات “الوزن الاستراتيجي” للسودان ومعطيات القدرة على لعب دور في التأثير على الأحداث، كذلك فإن التهافت بلا نظر دقيق في هذه المعادلات لا يعني أكثر من الجري وراء سراب دون اعتبار بحصاد سنوات عجاف.

من المؤسف أنه في خضم ما يجب إليه الانتباه أولاً من ضرورة تعريف نظرية ومصالح الأمن القومي السوداني، ينبري البعض بتفكير لا يخلو من قصر نظر داعياً للتطبيع مع “إسرائيل” بحسبان ذلك الطريق السهل إلى كسب ود واشنطن، ونسى هؤلاء ببساطة أن نظام مايو لم تشفع له “عملية موسى”، ومن المؤسف أن تخرج أصوات من مؤتمر الحوار الوطني تدعو لهذا المطلب الغريب خارج أي سياق، فالأولى بهؤلاء إن كان لهم إسهام أن يعرّفوا المصالح الوطنية أولاً، وليتركوا السياسات للحكومات.


[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 3228

التعليقات
#1405366 [السفارة في العمارة]
5.00/5 (2 صوت)

01-25-2016 04:32 PM
( هل للسودان سياسة خارجية معلومة تستند على نظرية للأمن القومي السوداني )

الصحيح : للكيزان نظرية خارجية مدغمسة تستند على نظرية أمن التنظيم العالمي للأخوان .
جميع منسوبي وزارة خارجية التنظيم .. (امنجية) فكيف لهؤلاء نظرية لأمن قومي لا يعنيهم .

[السفارة في العمارة]

#1405342 [عمدة]
5.00/5 (4 صوت)

01-25-2016 03:38 PM
تكتب وكأنك ليست خريج (خلوة) الاسلامويين!!!!!!!!!! قل لى بربك متى كان الوطن هما للمهووسين والارزقية المتخلفين!!!!!!!!!!!!فجميعنا يعلم ان ولاءكم وسدانتكم لتنظيم الهوس والارهاب هى الاول والاخر وانه لا يوجد فى افهامكم وطن لترعى له مصالح ولا امن قومى. فالامن فى افهامكم هو تقتيل وترهيب (الكفرة) من بنى جلدتكم وسبى نسائهم واطفالهم واقتلاع اموالهم واملاكهم. ومفهوم العلاقات الخارجية لديكم يعنى رعاية مصالح (الجماعة) وتشهد بذلك سفاراتكم التى لا تجيد سوى ترتيب غسل الاموال وتجنيد الارهابيين والتى تديرها رتب من امن التنظيم. اما من تسمونهم الدبلماسيين فما هم الا غطاء لستر العورة. اما تراهم يتنافسون فى كتابة اشعار الغزل سدا لفراغهم!!!!!
رجاء ان كنت حقا من التائبين ان تجتهد فى كشف المستور من (بيت العنكبوت) بدلا عن محاولة الفتوى فى اشياء ليست من ثقافتكم ولا وجود لها فى اعرافكم!!!!!!!!!!!!!
الا لعنة الله على الكيزان اين ما حلوا

[عمدة]

ردود على عمدة
[sasa] 01-25-2016 04:05 PM
صدثت ايما والله يا عمدة


انهم مافونون يغيرون جلودهم النتنة بمنوال لاتطاله الحيات الرقطاء والثعابين السامة مع الاعتذار للحيات والثعابين الى جبلها الخالق هكذا؟؟؟؟


هذا (الخالد ) ومن هم على شاكلته وللأسف كثر لايستحووووووووووووووون


#1405331 [جديد]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2016 03:29 PM
خطوة صحيحة قامت بها الحكومة وهي وضع اليظ علي مكامن الداء نحن لا ندعو لتطبيع من اجل رفع العقوبات.بل ندعو لعلاقات طبيعية مع مل دول العالم بلا استثناء وندعو للاحترام المتبادل وعدم استعداء الغير من غير ان يعتدو علينا ولا نخدم ادلوجيات دول اخري ولا نقدمها علي مصلحة الوطن

[جديد]

#1405324 [د. على]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 03:12 PM
مقال رائع فى قمة الإتزان والتفكير السليم. رغم إختلافنا مع الكاتب لا بد من منحه حقه كاملا فهو من الأقلام الهادئة والموضوعية التى تتصف دائما ببعد النظر و الإلمام بحيثيات الموضوع المثار. نعم فرق شاسع بين البناء الدستوري والسياسات. مؤتمر الحوار الوطني يفترض أن يناقش الأسس الهيكيلية للدولة والسياسات متروكة للحكومات المنتخبة فهي تبني سياساتهاالخارجيةوفق الأهداف الإستراتيجية العليا للدولة بما فيها - كما ذكر الكاتب - الأمن القومي. متي نترك خلط المفاهيم والعشوائية؟؟؟؟؟؟

[د. على]

ردود على د. على
United States [عمدة] 01-25-2016 10:00 PM
معليش يا دكتور ولكن قل لى بربك من هو المؤهل بلجنة (الخوار) ليناقش الاسس الهيكلية للدولة علما بأن الامر ليست (جمعية خيرية) ولا جنجويد دعم سريع. ويؤسفنى ان اقول لك انك كمن يطالب بتغيير اطارات العربة وهى مقلوبة (upside down)


#1405319 [Zorba]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 03:07 PM
"من (الطرزانية) الى (القردية) !! .... والسودان هو الغابة.

(الطرزانية): الكيزان هم نجسيد حي لانسان الغابة البدائي مثل طرزان الذي ربته وقامت برعايته القرد الضخم "مانجاني" حسب رواية "طرزان القردة" للامريكي إدغار رايس بوروس.

(القردية): تعني الرجوع لكتاب " اصل الانواع " لتشارلز داروين و المشهور بنظرية التطور التي تقول "ان التطور تواصل عبر ملايين السنين ووصل الي القردة العليا او انسان الغاب و منه خرجت سلالة بشرية شبيهه بالقرود العليا اسماها علماء الحفريات بالانسان الاول وصولاُ الي كائن يشري اعقد في تركيبه الجسماني اسموه الهوموسابين "Homosapin" وصولا للانسان العاقل الذي منه نحن و اجدادنا واجداد اجدادانا منذ 10 مليون سنة وهي عمر الانسان الحالي"
و مع انها مجرد نظرية بمجرد وصول الكيزان للسلطة في 1989 تم منع تدريس نظرية التطور و النشوء بجامعة الخرطوم و الجامعات السودانية الاخري بدعوي مناقضتها للدين الاسلامي و للقرآن الكريم "مجرد نظرية".
و بعد كل هذا السنين وبعد ان اتضح ان لا علاقة لهم بالدين و القرآن الكريم فلماذا منع الكيزان تدريس نظرية التطور (القردية) للاجيال المتعاقبة يا تُري؟
و الاجابة هي حتي لا تعرف الاجيال القادمة باصلهم و فصلهم و بان الكيزان حسب نظرية التطور لا زالوا في مرحلة القردة العليا او انسان الغاب و ينتظرهم ملايين السنين ليصلوا لمرحلة السلالة البشرية الشبيهه بالقرود العليا "الانسان الاول" و ملايين السنين الأخري ليصلوا مرحلة الهوموسابين "Homosapin" و ملايين السنين الاخري ليصلوا مرحلة الانسان العاقل من بعد ذلك يبدأ لديهم العصر الحجري القديم و العصر الحجري الحديث و الإنسان القديم يستأنس الحيوانات و عصر استخدام المعادن من العصر البرونزي و العصر الحديدي و العصور الوسطي و عصر النهضة و عصر البخار و عصر الصناعة و صلاً للعصر الحديث عصر الاقمار الصناعية و غزو الفضاء و الانترنت.

ولو عندكم صبر اكنر من ايوب و عُمُر اطول من عُمُر اصحاب الكهف بملايين السنين حتشوفوا من الكيزان العجب بدل "(الطرزانية) ... (القردية) .... و البيعيش كتير ياما يشوف ... بس الله يديكم طولة بالة و طولة العُمُر و اصبروا عليهم شوية.

[Zorba]

#1405312 [ياسر]
5.00/5 (3 صوت)

01-25-2016 02:55 PM
المقال جميل جدا و يصح تعميمه على كل شئ في السودان . لا تخطيط لعلاقات خارجيّة ولا شؤون اقتصاديّة و لا اجتماعيّة و لا تعليميّة ولا أي شئ !

السؤال المهم هو أين وجدت خبراء لتسألهم ؟!!!

[ياسر]

#1405305 [john mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2016 02:28 PM
واين الحكومة التي يمكن ان تترك لها مسؤلية وضع السياسات ؟؟ اولم نصل الى ما وصلنا عليه من الحضيض بفعل وعنجهية هذه الحكومة ؟؟

[john mohamed]

#1405295 [خليفة احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2016 02:09 PM
سياسة شيخ الامين والفريق مزيف طه ناس علاقاتنا كانت بايظه واسح بقت سمحة...نحن في درك سفيل يا استاذ استراتيجية شنو وامن قومي شنو....ارض الحرمين الشريفين التي ادعو ارسال جنودنا لحمايتها هي ذاتها ونفس النظام والاشخاص من جيشوا المظاهرات والتي كانت تحث صدام على ضربها (بالكيماوي ياصدام)وتهتف ضد قيادتها( يهود ،،يهود آل سعود)...انهم لايستحون وفي ذات الوقت يفتكرون ان الناس لا ذاكرة لهم....

[خليفة احمد]

#1405271 [ود احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2016 01:32 PM
يجب السياسة الخارجية للدولة تبنى على المصلحة الاقتصادية الدولة
اما ما يقال عن المباديء والمثل وووو فهذا كلام فارغ في نظري
على سبيل المثال الان هناك دول غير مسلمة فخل يعقل ان اقطع علاقتي معهم لانهم غير مسلمين
والقران واضح وضوح الشمس( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ان تبروهم وتقسطوا اليهم)

[ود احمد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة