الأخبار
أخبار إقليمية
مفهوم إبراء الذمة!!
مفهوم إبراء الذمة!!
مفهوم إبراء الذمة!!


01-25-2016 08:03 PM
زهير السراج

* على خلفية الخبر الذى تداولته مواقع التواصل الاجتماعى عن تقديم طلب من جهات رسمية لبنك السودان بغرض الحصول على معلومات عن حسابات وارصدة بعض الصحفيين، قال الزميل عبدالباقى الظافر فى عموده المقروء (تراسيم) بصحيفة (آخر لحظة) يوم أمس الأول السبت، بأن تعقب الحكومة لبعض الناس لمعرفة مصادر ثرواتهم أمر محمود، وهو بالطبع قول خطير وغريب لتحريضه (وبالذات من صحفى وكاتب يزعم أنه يدافع عن الحريات والحقوق) على انتهاك حق الخصوصية والدعوة للتجسس على الناس الذى تمنعه الشرائع والقوانين والأخلاق، فلا تجسس ولا تحسس، وإذا كان هنالك ما يستدعى ذلك، فيجب أن يحدث ذلك وفق القانون وبكل شفافية ووضوح وأن تؤخذ كل حالة على حدة، وليس بالتلصص والتجسس وانتهاك الحقوق الدستورية للمواطنين والملاحقة الجماعية بدون اساس قانونى او شبهة معقولة .. هذه جريمة يعاقب عليها القانون وتصرف شاذ يتنافى مع ابسط قواعد العدالة والقانون والأخلاق والدين، أم نسيتم الدين أخى الظافر (ولا تجسسوا ولا تحسسوا)، صدق الله العظيم!!

* ثم تحدث الظافر عن تبرئة ذمته ونثرها فى الهواء الطلق قبل ان يشتغل فى مهنة الصحافة عقب عودته من الولايات المتحدة، وهو أمر بالطبع يخصه وحده، فله مطلق الحرية بأن ينشر اسراره المالية وذمته ويطلع الناس عليها، ولكن ان يدعو الصحفيين وبعض فئات المجتمع الى اتباع نفس النهج باعتبار أنهم شخصيات عامة، فهو أمر غير مقبول وتدخل مذموم وغير قانونى فى حياة الناس الشخصية واسرارهم المالية بدون مبرر مقبول، وخلط شنيع بين شاغلى الوظائف العامة الذين يطالبهم القانون بتقديم إبراء ذمة قبل وبعد شغل الوظيفة العامة وشاغلى الوظائف الخاصة الذين لا يطالبهم أى قانون، ولا يجب أن يطالبهم، بإبراء الذمة، فالوظيفة العامة شأن عام، ويحصل شاغلها على مرتبه ومخصصاته من المال العام، لذلك يطالبه القانون بإبراء ذمته حرصا على المال العام ومنعا للتكسب من الوظيفة العامة وضمان نزاهته ونظافة ذمته المالية أثناء شغله للوظيفة العامة، أما وظيفة الصحفى الذى يعمل فى مؤسسة خاصة، أو أى شخص آخر يعمل فى مؤسسة خاصة، فهى شأن خاص بينه وبين المؤسسة التى يعمل بها، يحكمها العقد الخاص بين الطرفين وقانون العمل ولا شأن للناس بها، وليس من حقهم أو من حق اية جهة أخرى، رسمية أو غير رسمية، أن يعرفوا تفاصيل هذا العقد، أو المرتب الذى يتقاضاه، أو أى معلومات أخرى، أو مطالبته بإبراء ذمة باعتباره شخصا عاما!!

* كما أن إبراء الذمة لا يحدث بالطريقة التى يقترحها الاخ الظافر بأن " تبتدر منظمة الشفافية السودانية عملها بتنظيم حملة إبراء ذمة شعبية..اي شخص عام سواء كان صحفيا، او مدير منظمة طوعية ،او رئيس نادي رياضي يقوم طوعا بإبراء ذمته المالية، على ان تنشر الكشوفات في موقع امن في شبكة المعلومات"، هذا أمر غريب، فإبراء الذمة أمر ينظمه القانون، ولا تتولاه منظمة طوعية أو غير طوعية، وله قواعد وأسس معينة، ولا تنشر تفاصيله على الملأ، بل تتولاه الجهات القانونية المختصة ويحفظ لدى الجهات التى يحددها القانون، وليس هنالك إبراء ذمة ينشر على مواقع الإنترنت، أو الصحف، او الجرايد الحائطية، أو مواقف المواصلات العامة!!

* ثم ان مطالبة الصحفيين او غيرهم من شاغلى الوظائف الخاصة، أو حتى الشخصيات العامة، بإبراء ذمتهم لحماية أنفسهم من الشبهات والاتهامات الباطلة التى يمكن أن يطلقها ضدهم البعض، كما يقترح الزميل العزيز، لهو قول غريب جدا، لأنه يضع الأبرياء فى موقع الاتهام ثم يطالبهم بالدفاع عن أنفسهم قبل أن يطالهم الإتهام، رغم أن المتهمين أنفسهم الذين وجهت إليهم إتهامات، يظلون أبرياء إلى أن تثبت عليهم التهمة، حسب المبدأ القانونى المعروف (المتهم برئ حتى تثبت إدانته).

* وأكرر ما قلته أمس، إنه ليس من حق أية جهة أو شخص أن ينقب فى أسرار الناس أو يتجسس على حياتهم أو اموالهم أو حساباتهم وتعاملاتهم المصرفية التى يحميها القانون، بدون أمر قضائى أو قانونى، وإذا حدث ذلك فهى جريمة يجب أن يُسأل عنها ويُعاقب عليها، مهما كانت صفته أو شأنه، وإذا كان هنالك من يعتقد أنه يخيف الصحافة الحرة النزيهة بهذه الترهات فهو واهم!!


الجريدة
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 3283

التعليقات
#1405800 [أنا السودان]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 12:51 PM
(ولا تجسسوا ولا تحسسوا)، صدق الله العظيم!!

أخ أحمــد...
الكاتب أوردها كآية..وليس كحديث
ولذا وجب التنويه
تحياتي

[أنا السودان]

#1405790 [ساهر]
5.00/5 (1 صوت)

01-26-2016 12:36 PM
سبب غضبة الأستاذ زهير المضرية؟ ليس بالضرورة أن يكون الموظف الخاضع للرقابة على أرصدته موظفاً عاماً. ......... العبرة ليست بالمسمى الوظيفي بل العبرة هي بتضخم الأرصدة بصورة لا تتسق مع نشاط ووظفية الموظف....

ورغم أن السودان مصنف ضمن القائمة السوداء في مبادرة الدول غير المتعاونة في مكافحة غسيل الأموال والإرهاب (NCCT)المنبثقة من اتفاقية (FATF) أي مجموعة العمل الدولية المعنية بالشئون المالية المعنية بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب إلا أننا نرى أنه من المفيد خضوع أي موظف حكومي أم قطاع خاص، عام، سيادي، أم موظف عادي للرقابة على نشاطاته وأرصدته................... وللأمانة والحقيقة هناك أصابع اتهام سمعناها منذ ما يقرب عقد من الزمان تشير إلى تضخم ثروات بعض الصحفيين الكبار إلى ارقام فلكية.... أرصدة لا تتسق مع حجم توزيع صحفهم ولا نشاطاتهم التي يراها ويشاهدها الكل.................. زهير السراج بهذه الغضبة المضرية يحاول إضفاء قداسة على الصحفيين بوصفهم حملة مشاعل تنوير لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم....... الصحفيون بشر في النهاية، منهم النهًاب ومنهم الوهًاب.......... وكثير منهم بين بين............... أخيراً لا نقبل أن يصبح زهير السراج مثل العجوز المقعد.... يطلب من أهله أن يدخلوه في الصالة ثم بعد قليل يقول لهم أخرجوني أخرجوني... وبعد يقول أدخلوني أدخلوني........ أها نسوي ليكم شنو؟

[ساهر]

#1405779 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 12:21 PM
نحن مافي الصحفيين والفاسدين منهم
نحن موضوعنا في الناس البيدوا الصحفيين الفاسدين الاموال
ولكن لا باس من كشف الصحفيين الفاسدين ومعرفه منو الاداهم القروش
وفي الحاله دي يتوجب اعادة نشر ما كتبوا ثمنا لذلك حتى نعيد قراءة ما كتبوا بعد تحويل الابيض الى اسود والامين الى خائن واتجاه الشمال الى جنوب .. يعني نقرا ما كتبوا بالقلبه او بالعدله وهذا يخدم مكافحة الفساد والافساد الذي ضرب البلاد والعباد

[الناهه]

#1405693 [كمال]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 10:47 AM
واضح ان ملامح الايمان بالدولة الدينية طاغي...نقد قرارات الكيزان من منطلقات قانونية هو حرث في البحر ربما كان القرار كلمة حق اريد بها باطل فالصحافية ومن يعملون فيها تلوثت ببعض الارزقية الذين باعوا اقلامهم ...كان يمكطن ان يكون ذلك في قانون العمل الصحفي وبقانون , الصحافة عمل خاص لكنه يعني باعمل العام حتي سميت بالسلطة الرابعة.

[كمال]

#1405657 [ابوايمان]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 09:32 AM
من حق ايانسان أن يتمتع بالخصوصية ولن أن تلقي بعض الصحفيين مرتبات من بعض السفارات أو الاستخبارات أو حتي من الحكومة لكتابة مقال يخلق بلة في المجتمع السوداني أو الاتهاببالفساد أو العمالة فهذا غيرمقبول

[ابوايمان]

#1405642 [الفطقي]
5.00/5 (2 صوت)

01-26-2016 09:07 AM
الكوز يا دكتور دائما ما يولغ في الشكوك والظنون وهي بسبب (إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه) ولا يعرفون أن الطبيعي أن نظن خيرا في بعضنا بعضا حتي يبدر لنا ما يعكر حسن ظننا كأن يصبح المرء (كوزا) .. وأشد ما عجبت له أنه يخلط بين إبراء الذمة وفضح الأسرار!!! وإنه لشئ عجيب!!!!!!

[الفطقي]

#1405564 [اسد الصحراء]
5.00/5 (1 صوت)

01-26-2016 07:10 AM
ولا تجسسوا ولا تحسسوا
تالف علي كيفك

[اسد الصحراء]

#1405484 [المراقب العام]
5.00/5 (2 صوت)

01-25-2016 10:09 PM
يااخوي ماتشتغل بي شتم الحكومه دا اليومين دي بدق في شتمو داير لي منصب قنصل ثقافي في السفارات الكيزانيه

[المراقب العام]

#1405459 [أنا السودان]
5.00/5 (2 صوت)

01-25-2016 08:53 PM
ما اختلفنا..ونقول كلامك مقبول
بس ( ولا تجسسوا ولا تحسسوا)..
دي لقيتها في ياتوا سورة..؟؟
..الخشاب 2....؟!!
( ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا)

[أنا السودان]

ردود على أنا السودان
[احمد] 01-25-2016 10:31 PM
قال الرسول عليه الصلاة والسلام- : « إياكم والظن، فإنّ الظنَّ أكذبُ الحديث، ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عبادَ اللهِ إخواناً كما أمركم الله تبارك وتعالى ».
التجسس:فالتحسس: هو تتبع أخبار الشخص والإستماع إلى ذلك، فهنا التحسس كأنه في الحديث أخص من التجسس، التحسس يكون في الخير ويكونُ في الشر، أما التجسس فهو في الشر وحده.والله اعلم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة