الأخبار
أخبار سياسية
موازنة كويتية متشائمة تفترض أسوأ الاحتمالات
موازنة كويتية متشائمة تفترض أسوأ الاحتمالات
موازنة كويتية متشائمة تفترض أسوأ الاحتمالات


01-29-2016 09:58 PM


أكد الخبراء أن الحل الوحيد أمام الكويت لتفادي العجز المتوقع في ميزانية السنة الجديدة هو تغيير مفهوم التمويل لتعتمد على شيء مستدام، بدلا من أن تعتمد على شيء غير مستدام وهو النفط، الذي هبطت أسعاره بشكل غير مسبوق.

العرب
الكويت - تتوقع الكويت عجزا قياسيا في الميزانية للسنة المالية المقبلة، وذلك للمرة الأولى بعد 16 عاما من تسجيل فوائض ضخمة، ما ساهم في تكوين احتياطات مالية كبيرة.

وقدرت وزارة المالية حصول عجز يناهز 38 مليار دولار في الموازنة الجديدة، بما يوازي 64 بالمئة من إجمالي المصروفات المقدرة، وذلك نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، الذي يشكل موردا أساسيا لخزينة الدولة.

وتقول الوزارة إن الإيرادات ستغطي 71 بالمئة فقط من إجمالي بند المرتبات وما في حكمها في ميزانية العام المقبل، والتي تصل إلى 34.2 مليار دولار.

وأعلن أنس الصالح، وزير المالية الكويتي في مؤتمر صحافي، الخميس، أن الإيرادات النفطية تراجعت بنسبة 74.2 بالمئة لتبلغ تقديرات الإيرادات النفطية في الموازنة الجديدة بنحو 19 مليار دولار.

ورجح جاسم السعدون، رئيس مجلس إدارة مركز الشال للدراسات الاقتصادية أن تلجأ الحكومة للسحب من الاحتياطي العام للدولة لسد العجز في الميزانية، ووجه لها انتقادات لعدم ضبط النفقات في الميزانية الجديدة.

وقال “سواء سحبوا بشكل مباشر أو غير مباشر وطالما كانت المصادر الأخرى للدخل معدومة فإن البديل هو أن تسحب من الاحتياطي أو تقترض بضمان الاحتياطي وهذا هو أخطر ما يمكن أن يحدث”، معتبرا أن هذا العجز لا يمكن احتماله، إلا على المدى القصير.

ويبلغ حجم الإنفاق على الدعم قرابة 9.5 مليار دولار ويمثل 15 بالمئة من إجمالي مصروفات الموازنة الجديدة، في حين كان هذا المبلغ 12.4 مليار دولار في ميزانية السنة المالية الحالية.

وأوضح السعدون أن الاحتياطيات الضخمة، التي راكمتها الدولة خلال فترة الوفرة النفطية يمكن أن تستثمر بطريقة جديدة لتمويل ما بين 70 إلى 80 بالمئة الميزانية العامة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتواجه الكويت، عضو منظمة أوبك، تحديا حقيقيا يتمثل في كيفية الحفاظ على مستوى مرتفع من الإنفاق سواء على المشاريع الاستثمارية أو الدعم المقدم للمواطنين الذين ينعمون بمستوى عال من الدخل، في وقت تشهد فيه أسعار النفط هبوطا مستمرا.

ولطالما تحرص الحكومة دوما على التأكيد على أن المواطنين المحدودي والمتوسطي الدخل لن يضروا من أي إصلاحات اقتصادية تقوم بها في المستقبل، لكن يبدو أنها ستواجه معضلة حقيقية مع هذه المؤشرات.

وطالب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في تصريحات، الأسبوع الماضي، الحكومة بوقف الدعم وزيادة أسعار الوقود والكهرباء والماء في إطار ترشيد الإنفاق في ظل الهبوط المستمر لأسعار النفط، حتى يشعر المواطن “بالمسؤولية من أجل المساهمة في ميزانية الدولة”.

أنس الصالح: عوائد النفط تراجعت بنسبة 74.2 بالمئة وفق تقديرات الموازنة الجديدة


لكن الشيخ صباح الأحمد، أكد في الوقت نفسه على ضرورة “الحفاظ على الحياة الكريمة للمواطنين وعدم المساس بمتطلباتهم المعيشية الأساسية”.

وتدرس الحكومة حاليا إعادة هيكلة الدعم المقدم للمواطنين سواء في الكهرباء والماء أو البنزين في ما تسميه سياسة “ترشيد الدعم”، ومن المقرر أن تناقش هذه الدراسات في مجلس الأمة (البرلمان) في التاسع من فبراير.

ويبلغ الإنفاق الرأسمالي في الميزانية الجديدة 10.7 مليار دولار توازي 17 بالمئة من المصروفات، وهي أعلى بنسبة 1.5 بالمئة عن مستواه في السنة المالية الحالية.

واعتمدت الميزانية الجديدة على سعر 25 دولارا لبرميل النفط، لكن سعر التعادل الذي يحقق التوازن في ميزانية السنة الجديدة هو 65 دولارا للبرميل. وكان سعر البرميل في ميزانية السنة المالية الحالية 45 دولارا.

وأظهرت مؤشرات حكومية سابقة أن الكويت ستصل إلى عجز بنحو 23 مليار دولار في السنة المالية الحالية، التي تنتهي في نهاية مارس القادم، رغم أن الوزارة أكدت أن إجمالي العائدات بلغ 24.4 مليار دولار حتى الآن بحساب مؤشرات الميزانية الجديدة.

وكانت الكويت أفادت عن تسجيل عجز أولي بثمانية مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الجارية. وعادة ما يرتفع هذا الرقم في الربع الأخير من السنة، بعد إجراء التعديلات الحسابية.

وكشفت كافة دول الخليج عن عجز في موازناتها جراء انخفاض أسعار النفط بشكل حاد منذ منتصف 2014. وبدأت هذه الدول باتخاذ إجراءات تقشف، شملت خفض الدعم عن مواد أساسية بينها الوقود والكهرباء والمياه وغيرها.

وسبق للكويت أن أعلنت تحرير أسعار الديزل والكيروسين، وتبحث في خفض الدعم عن مواد أخرى، إلا أنها تواجه صعوبة في خفض الإنفاق الذي تضاعف أكثر من أربع مرات منذ العام 2006، بحسب أرقام رسمية.

يذكر أن الكويت تقوم باحتساب العجز بعد استقطاع مخصصات لصالح صندوق احتياطي الأجيال القادمة، الذي تقدره مصادر عند 600 مليار دولار.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 859


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة