الأخبار
أخبار سياسية
السويد ترحل الآلاف في إجراء جديد لردع المهاجرين
السويد ترحل الآلاف في إجراء جديد لردع المهاجرين


01-29-2016 09:58 PM
في تطور ملفت، قررت الحكومة السويدية ترحيل عشرات الآلاف من المهاجرين الفارين من ويلات الحرب في بلدانهم. ويضع هذا الإجراء الجديد العواصم الأوروبية أمام تحديات جديدة أبرزها موجة تدفق جديدة للمهاجرين الذين سيغيرون مساراتهم من السويد إلى بلدان أخرى خوفا من إعادتهم إلى مواطنهم الأصلية.

العرب

ستوكهولم - تعتزم السويد التي تواجه تحديا غير مسبوق في تاريخها على صعيد تدفق المهاجرين، طرد عشرات الآلاف من الأشخاص الذين رفضت طلبات اللجوء التي تقدموا بها.

وأعلن وزير الداخلية السويدي أندرس يغمان في تصريح صحافي “إننا نتحدث عن 60 ألف شخص، لكن العدد يمكن أن يرتفع إلى 80 ألفا” موضحا أن الحكومة طلبت من الشرطة ومن مكتب الهجرة تنظيم عمليات الترحيل.

وأضاف يغمان أن عمليات الترحيل تتم في الأوقات العادية على متن رحلات تجارية، لكن نظرا إلى العدد الكبير من المبعدين، “سوف نلجأ إلى المزيد من رحلات التشارتر” التي سيتم استئجارها خصيصا لعمليات الترحيل التي يمكن أن تستغرق سنوات.

وقد طلب اللجوء في السويد عام 2015 نحو 163 ألف شخص، وهو أكبر عدد في أوروبا، مقارنة بعدد السكان. ومنحت الحكومة، العام الماضي، اللجوء لأكثر من نصف المتقدمين وعددهم 85800 شخص.

ونقلت صحيفة داجنز إنداستري السويدية عن وزير الداخلية أن الحكومة تخشى أن يختبئ كثيرون ممن يبلغون بقرار الطرد، مشيرة إلى أن الشرطة ستكثف نشاطها حتى تعثر عليهم وتطردهم.

ونقل عن الوزير قوله “نواجه تحديا كبيرا وسنحتاج إلى المزيد من الموارد فضلا عن تعاون أفضل بين السلطات”.

ويقول مراقبون إن الإجراء السويدي سيجعل أوروبا أمام تحد جديد يتمثل في المزيد من تدفق اللاجئين الذين سيحولون وجهتهم من ستوكهولم نحو عواصم أخرى، أو الذين سيفرون من القرار السويدي الجديد نحو بلدان لم تفرض مثل هذه القيود بعد. وتحدث يغمان عن خطة وضعتها الحكومة لترحيل طالبي اللجوء، بالإضافة إلى تشديد قوانين الهجرة في البلاد، موضحا أن أجهزة الأمن وسلطات الهجرة تلقت توجيهات بالاستعداد لعمليات الطرد وتنظيم عمليات الترحيل، وتوقع الوزير بأن تستغرق عمليات الترحيل وقتا طويلا.

وأضاف أن ستوكهولم بدأت بالفعل محادثات مع أفغانستان والمغرب بشأن إعادة مواطني الدولتين. ووفقا للسلطات السويدية، فإن أغلب طالبي اللجوء خلال العام الماضي من سوريا وأفغانستان ثم العراق.

ويقول مراقبون إن الإجراءات السويدية الأخيرة ستضع باقي الحكومات الأوروبية التي مازالت تتمسك بقبول المزيد من اللاجئين في موقف محرج، خاصة مع ارتفاع الأصوات المنادية بغلق الحدود أمام المهاجرين.

وتعتبر السويد، المقصد الأول للاجئين والمهاجرين الذين يدخلون الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية.

وشهدت السويد مطلع الأسبوع تصاعدا في أعمال العنف والتوتر بسبب تدفق اللاجئين.

فقد اعتقلت السلطات طالبا للجوء، يبلغ من العمر 15 عاما، في بلدة مولندال، قرب غوتنبورغ، بعدما قتل موظفة في مركز للاجئين، تبلغ من العمر 22 عاما، طعنا.

وتقول سلطات الهجرة إن 35400 قاصر، من دون أوليائهم، طلبوا اللجوء في السويد عام 2015، وهو 5 أضعاف العدد عام 2014.

وأعلنت الهيئات العامة للمساعدة الاجتماعية والمدارس ومراكز طالبي اللجوء، أن حاجات اللاجئين الذين تهتم بهم تتخطى قدراتها، وخصوصا الـ35400 قاصر الذين لا يرافقهم أحد وقد سجلت أسماؤهم في 2015.

ومن أجل توزيع أفضل للمهاجرين على الأراضي السويدية، أقر البرلمان، الأربعاء، قانونا يفرض حصصا على البلديات.

وردا على سؤال، الخميس، في باريس، قال المفوض الأعلى الجديد لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي، إن الذين ترفض طلباتهم للحصول على حق اللجوء يجب أن تتم إعادتهم بالتأكيد إلى بلدانهم، إنما “بموجب الإجراءات الصحيحة والإنسانية واحترام حقوقهم”، مشيرا إلى أنه لا يعرف “تفاصيل هذه الحالة المحددة” في السويد. وشدد على “ضرورة الاستماع إلى كل شخص يرغب في طلب اللجوء”.


وقد دخل مئات الآلاف من المهاجرين بينهم عدد كبير من السوريين الهاربين من الحرب إلى أوروبا في 2015، فتسببوا بأكبر أزمة هجرة في القارة منذ الحرب العالمية الثانية.

ورغم الظروف المناخية القاسية، استمرت عمليات الوصول دون توقف. وتقول المفوضية العليا للاجئين إن اليونان شهدت في يناير وصول 47 ألف مهاجر، ويستطيع 92 بالمئة منهم تقديم طلبات للحصول على حق اللجوء.

وانتشل خفر السواحل اليوناني أمس أيضا جثث 24 شخصا من بينهم 10 أطفال قضوا قبالة جزيرة ساموس اليونانية في بحر إيجه بينما لا يزال 11 شخصا في عداد المفقودين. ولا يزال أحد عشر في عداد المفقودين.

وبضغط من الاتحاد الأوروبي، تابعت اليونان جهودها لوقف تدفق اللاجئين. لكن المفوضية الأوروبية تعتبر أن أثينا “أهملت كثيرا واجباتها” في إدارة حدودها، وألزمتها باتخاذ تدابير مشددة في غضون ثلاثة أشهر وإلا ستتم إعادة فرض مراقبة على الحدود الوطنية لدول فضاء شنغن لمدة سنتين.

وردت اثينا بقوة مؤكدة ان “إلقاء اللوم على الغير لا يشكل تعاطيا فعالا مع مشكلة لها بعد تاريخي وتتطلب عملا مشتركا”.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة اليونانية أولغا يروفاسيلي إن اليونان “تحرص على احترام واجباتها، وننتظر من الجميع أن يقوموا بالمثل”. وبسبب ضعف التنسيق على الصعيد الأوروبي، أو فعالية التدابير المتخذة لتسوية مسألة الواصلين، تقيم بلدان الاتحاد الأوروبي الواقعة على طريق المهاجرين جدرانا أو تفرض قيودا على حق اللجوء.

وقد أقرت الدانمارك التي تعبرها أكثرية المهاجرين الراغبين في الاستقرار بالسويد، الثلاثاء، على تعديل حق اللجوء الذي يمدد مهل لم شمل العائلات ويتيح للشرطة وضع اليد على الأغراض الثمينة للمهاجرين لتمويل إقامتهم. وتنوي النمسا أن تحدد بـ 37 ألفا عدد طالبي اللجوء على أراضيها في 2016 أي أقل من النصف في 2015، ووعدت أنجيلا ميركل بخفض عدد المهاجرين الذين سيتم استقبالهم هذه السنة.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1247


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة