الأخبار
أخبار إقليمية
البرلمان .. ام قيادات البرلمان ؟



02-01-2016 11:31 AM
محمد وداعة
البرلمان يقبل ، البرلمان يرفض ، استخدم التعبير في الفترة الماضية بكثافة غير مبررة , و ربما مدبرة، والحقيقة هي ان البرلمان غائب و فى اجازة بقرار رفع الجلسات الذى اقره البرلمان بنفسه، وان كل الذي جرى حول زيادة اسعار الغاز انما هو من بعض قيادات في البرلمان وبعض اعضاءه ، وان كانت قيادة البرلمان هي من تتحدث باسمه وتعبر عنه ، فهذا لا يعني اطلاقاً ان تقرر نيابة عن البرلمان قبولاً او رفضاً و فى غيابه، دون مجهودات تذكر ثم استدراج قيادات البرلمان الى الاعلان عن قبولها لزيادات اسعار الغاز ، وهو قرار لا تملكه هذه القيادات ، وكان عليها ان تجمع البرلمان في جلسة طارئه لتمرير خضوعها للحكومة واكسابه شرعية بما لحزب الحكومة من اغلبية ميكانيكية كافية لاصدار القرار ، البرلمان وباصرار تام يؤكد في كل مرة انه تابع ذليل للحكومة لدرجة يفشل حتى في تقنين قرارات الحكومة التي يوافق عليها تشريعياً ، وبرلمان بهذه الهشاشة ما كان عليه ابتداءاً الدخول في ( مناكفة ) حكومة يعلم سلفاً أنها ستقضي على ( فرفرته ) ويرجع مدحوراً ( يجرجر ) اذيال الخيبة ويعلق جراح كرامته المهدورة ، ولم يكن عليه ثانياً تبرير فعلته بحجة ان القرار تم بناءاً على سياسة التحرير الاقتصادي المعتمدة ( تدريجياً ) والتي اجازها المجلس في وقت سابق ، وبالطبع لم يكن عليه ان يتحدث عن اجراءات وواجبات اتخذها لنفسه وهي ليست من صلاحياته ولن يسمح له احد بالاشراف على ما أسماه ( وصول عائدات تحرير السلعة الى الشرائح الضعيفة ) ، عبر أربعة لجان هي ( الاقتصادية ، الاجتماعية ، العمل والطاقة ) وبعد هذا ، السيد رئيس المجلس الوطني قال ( الجهاز التنفيذي لا يلغي دورنا ولايستطيع ، ولكن يوجد اتفاق ان هناك دولة واحدة بين جهازين ومايقوم به كل طرف يكمل الاخر ) ، وحول اي قرارات لاحقة بتحرير سلع اخرى ، قال ( اسألوا وزير المالية ، لكن لاخلاف حول سياسة التحرير بين الاحزاب والبرلمان والحكومة ) ، واضح ان ما اعتاد عليه البرلمان فى كل مرة من التصرف على طريقة ( القحة و لا صمة الخشم ) لا تسعفه ، و ستكون وبالآ عليه ، و لم يسمع احد بمثل هذا الفهم لعلاقة السلطة التشريعية التكاملية بالسلطة التنفيذية ، فالمادة ( 91 ) من الدستور الانتقالي تقرأ (وتمثل الهيئة التشريعية القومية الارادة الشعبية ، وعليها ترسيخ القيم الوطنية ، والقيام بمهام التشريع على المستوى القومي ومراقبة السلطة التنفيذية القومية ، وترقية نظام الحكم اللامركزي ) ، اما فيما يتعلق برفض قيادة البرلمان او قبولها للزيادات ، فهذا تجاوز فاضح للدستور و لائحة تنظيم اعمال المجلس الوطنى ، و مصادرة لصلاحيات البر لمان،طريقة اتخاذ القرارات البرلمانية حددتها المادة ( 97 ) / 1 بان ( يكون النصاب العادي لانعقاد المجلس الوطني أكثر من نصف اعضائه ... الخ ) ، وحددت المادة ( 99 ) ان تتخذ الهيئة التشريعية القومية او اى من المجلسين القرارات بالتوافق او الاجماع ، والا فتجاز القرارات بالاغلبية البسيطة ) ، هكذا فان الدور الذى يريده البرلمان هو دور ( راكب سرجين ) ، وهو واقع لا محالة ،،


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 991

التعليقات
#1408799 [حموري]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2016 08:49 PM
البرلمانات الحقيقية ينتخبها الشعب في انتخابات حرة و نزيه -- و من ثم يكون الحزب الذي حاز علي الاغلبية منفردا او متحالفا مع احزاب اخرى يكون الحكومة --- و من ثم يقوم البرلمان بشقيه ( حكومة و معارضة ) بتشريع و سن لقوانين جديدة و مراقبة اداء الحكومة و الزامها باتباع القوانين ---
في حالة السودان و هو حالة خاصة و فريدة --- الشعب قاطع الانتخابات بصورة ازهلت العالم و زلزلت اركان النظام --- و قامت الحكومة بتزوير الانتخابات و كونت برلمان و بالتالي اصبحت الحكومة مسؤولة عن مراقبة اداء البرلمان و البرلمان المسكين استلم السيارات الجديدة و كروت البنزين المجاني و بعض المخصصات و النثريات --- و عليه يجب ان لا يتدخل في عمل الحكومة و يسمع الكلام و ما يعمل شوشرة للحكومة و يشرب اللبن و يتغطى كويس و ينوم بدري --- و من حق الحكومة حل البرلمان واستبداله بآخر في غضون 60 يوما -- مع العلم بجاهزية المفوضية العليا للانتخابات و التي تتمتع بكفاءة و مهنية عالية تستطيع من خلالها اعداد قوائم الفائزين و الاصوات التي سوف يحصلون عليها قبل اجراء الانتخابات نفسها ( حكمة و لله و حكاية ادهشتني من البداية ) ---
و الجميل في الامر الشعب لا يعرف اعضاء البرلمان و لا من اين أتى هؤلاء ؟

[حموري]

#1408636 [aleheimir]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2016 01:43 PM
البرلمان فطبسه ، جثه متحلله ياأستاذ وداعه : وإذا نحن راجين فيهم رجا
ما ننتظر جنازة البحر البجهزوا فيها الأبالسه مع تنابلة السلطان الجدد .

[aleheimir]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة