الأخبار
منوعات سودانية
يَجتاحُ أخضرُه الزمرّديُ البلدة المتهالكة.. الربيع الصيني في الخرطوم
يَجتاحُ أخضرُه الزمرّديُ البلدة المتهالكة.. الربيع الصيني في الخرطوم
يَجتاحُ أخضرُه الزمرّديُ البلدة المتهالكة.. الربيع الصيني في الخرطوم


02-03-2016 07:20 PM
أم درمان - درية منير
في بهو المسرح القومي بأمدرمان أُديرت ليلة ربيعية تتخللها نسمات شتوية باردة وأصوات صينية أصيلة تغني بلهجة سودانية، جعلت من ذلك الخليط طرباً امتد لأكثر من أربع ساعات متواصلة دون أن يتسرب الملل إلى الحضور، رغم أن معظم الفقرات كانت باللغة الصينية عدا أغنية (مالك يا زول خليتنا) لصفوت الجيلي.
إبداع وإمتاع
وجود أسري كثيف حُظي بتشريف السفير الصيني بالخرطوم، حيث تبدت الحضارة الصينية التي لا تزال ماثلة فيما اندثرت رفيقاتها، الحضارة الصينية صارت معروفة وذلك من خلال الجاليات المنشرة في العالم كله، وأول أمس شاركت شرائح واسعة من السودانيين في احتفال الجالية الصينية بالسودان بعيد الربيع الصيني الذي يرجع تاريخة لأكثر من ألف عام، وكنت المشاركة الأبرز لمعهد اللغة الصينية بالخرطوم، فيما بدا التنظيم أكثر من رائع وتكلل بحضور أنيق ومنظم عبر فقرات قدمت باللغتين العربية والصينية، فأبدع الصينيون وأمتع السودانيون.
الشمس والقمر
كما أن معظم دول العالم تحتفل برأس السنه الشمسية إلا أن الصينيين في الوقت الحالي يحتفلون مرتين، مرة بالتقويم الشمسي المعروف وآخر بالتقويم القمري، الذي يعد الأول والأقدم منذ الآف السنين، ويظهر ذلك في مواسم الحصاد، فكان توقيتهم يرتبط بظهور القمر واكتماله، وذلك في العصور السحيقة كان التقويم يستهدف من خلال عملية المراقبة الفلكية والرصد الدقيق، فقد توصل العلماء القدامى إلى خريطة فلكية تحدد (24) موقعا على مدار الكرة الأرضية تبين (4) فصول، ويعد الصينيون أن الربيع موعد الآمال، فإذا أراد الشخص النجاح في حياته لا بد عليه أن يضع خارطة آماله وطموحاته في موسم الربيع، وقد تغير شكل الاحتفال مع مرور الزمان وتغيُّر المكان والتفاصيل، فدخلت عادات جديدة إلا أن المجتمع البائد لا يزال يحتفل بتفاصيله القديمة، ومن أهم القرابين التي تقدم في العيد هو الإله (تساو)، ويحكي للرب كل ما حدث لافراد المنزل عسى أن يكون لهم دفاع.
علاقات رحيمة
وفقا للعادات والتقاليد الصينية، لابد من حضور كل الأسرة ويتم التجهز للعيد من قبل أسبوع بتحضير الأكلات والحلويات وتجديد المنزل ويمتد الاحتفال نحو 3 أسابيع، لذا يعد من أهم الأعياد عيد الربيع الصيني أو رأس السنه القمرية، ويشهد أكبر إجازة في الربيع تعيش الأسرة تفاصيله مجتمعة، وعادة ما يكون في نهاية شهر يناير وبداية فبراير، لا يقل أهمية عن عيد الأضحية عند المسلمين وعيد المسيح عن المسيحيين. وربطاً لجسر التواصل بين الشعبين السوداني والصيني، فقد تم الاحتفال به بأمدرمان بتنظيم من معهد كنفوشيوس التابع لجامعة الخرطوم، وبمشاركة فاعلة من أساتذة وطلاب ومتطوعي المعهد وقسم اللغة الصينية بكلية الآداب، حيث يقول مدير معهد كنفوشيوس الأستاذ عثمان الحسن إن المعهد هو شراكة ببين جامعة صينية في مدينة لانج وجامعة الخرطوم، تحت رعاية وزارة التربية والتعليم الصينية، كما أنه يعمل داعما لكل الملتحقين به من طلاب بجميع المستويات والأعمار مع توفير منح للمتميز. وأشار إلى أن المعهد غير ربحي بقدر ما هو مساعد لنشر الثقافة واللغة الصينية والعربية بين البلدين، كما يعمل في الحد من تكالف الدراسة للطلاب المتعسرين ماليا، والراغبين في دراسة اللغة الصينية لأغراض العمل أو غيره.
إعجاب دبلوماسي
كما أعرب السفير الصيني بالبلاد عن سعادة بالاحتفال قائلا: هناك تواصل كبير بين الحضارة الصينية والسودانية، وتبادل ثقافي كبير وملاحظ. وأبدى إعجابه بالعرض الذي قدمه الطلاب السودانيون باللغة الصينية التي أعطت أبعاداً عميقة تدل على التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين اللذين ينتميان إلى الثقافة الشرقية

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 705


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة