الأخبار
أخبار إقليمية
مجرد "محاولة للتهدئة" طبقا لإيقاع معتاد مر تصريح "المالية" ..عده الكثيرون حركة لكبح جماح سعر الصرف ربما
مجرد "محاولة للتهدئة" طبقا لإيقاع معتاد مر تصريح "المالية" ..عده الكثيرون حركة لكبح جماح سعر الصرف ربما
  مجرد


حول وصول تدفقات أجنبية إلى البنك المركزي ولم يعره الرأي العام انتباها
02-03-2016 07:14 PM

الخرطوم - نازك شمام
ما يشبه حالة من فقدان الثقة ظلت تسم ربما مشهد علاقة الأسواق إزاء كل ما تبوح به السلطات الاقتصادية، خاصة حال تعلق الأمر بالنقد الأجنبي، الذي يشكل أحد الهواجس الأساسية أو السياسية –ربما- للدولة. ودون الخوض في مسببات ارتفاع أسعار النقد الأجنبي مقابل انهيار متواصل للعملة الوطنية، أضحى معروفاً للرأي العام، ربما، لكثرة تداول أنبائه واستهلاكها في الإعلام. ولأن معظم المتعاملين في النقد الأجنبي تسويقا وبيعا وشراء هم في نظر الحكومة مخربون للاقتصاد الوطني ومتهمون بتدميره لذا فهم لا يجنحون لتصديق المؤسستين المسؤولتين عن إدارة النقد الأجنبي في البلاد والمتمثلتين في وزارة المالية وبنك السودان، وكثيرا ما لا تجد تصريحاتهما بشأن النقد الأجنبي آذانا صاغية من السوق الموازي.
وطبقا لما يحدث تباعا، فإن التصريح الذي أدلى به وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بدر الدين محمود خلال الأسابيع الماضية عن وصول تدفقات أجنبية إلى البنك المركزي خلال الأيام المقبلة لم يعره أحد انتباها وسار مثله مثل الأخبار الأخرى إلى سبيله دون أن يجد التفاتا سواء من الرأي العام أو من الأسواق الموازية والتي سجلت فيها أسعار النقد مسيرتها العادية صعودا أو استقرارا مؤقتا وعده الكثيرون محاولة بائسة من السلطات الاقتصادية لكبح جماح ارتفاع أسعار النقد الأجنبي، وعلى أنها نوع من الإجراءات التي قالت الدولة إنها تعتزم تطبيقها للعمل على استقرار سعر الصرف ولم تفصح عنها بشكل كامل مما جعل الأمر عرضة لشائعات إسفيرية، تم نفيها هي الأخرى أمس الأول من قبل البنك المركزي.
على كل، فقد التأم بالأمس اجتماع بالبنك المركزي استمر حتى الساعات الأولى من المساء ترأسه نائب محافظ البنك المركزي الجيلي محمد البشير مع مديري ثلاثة عشر من المصارف السودانية.. وللوهلة الأولى قد يظن الظان أنه اجتماع لإملاء قرارات جديدة قد تعرقل من مسيرة المصارف إلا أن المفاجأة كانت في أن الاجتماع كان للإعلان عن توفير المركزي لمبلغ 100 مليون دولار لتعزيز الأرصدة الخارجية لتلك المصارف التي تحتفظ بأرصدة بمقاصة النقد الأجنبي ببنك السودان المركزي لتمكينها من مقابلة التزامات عملائها بتوفير النقد الأجنبي للاستيراد، وقد تم التوجيه من نائب المحافظ بإضافة تلك الأرصدة لحسابات هذه البنوك المحفوظة مع البنوك الخارجية لغرض تعزيز احتياطياتها وتنشيط حركتها الخارجية .
حازم عبد القادر الناطق الرسمي باسم البنك المركزي وبعد الخروج من الاجتماع اعتبر أن مبلغ المائة مليون دولار خطوة في اتجاه الاستمرار في تغطية أرصدة المصارف وتحويلها لحساباتهم بالخارج خاصة مع سياسة ترشيد استخدامات النقد الأجنبي وحسن توظيف الموارد بعد أن تيسر للبنك المركزي تعزيز احتياطياته وأرصدته الخارجية من الودائع الاستثمارية من بعض الدول الشقيقة والتي تم استلامها وتلك التي يتوقع استلامها قريبا مما ساعد وسيساعد بنك السودان المركزي على التدخل لحصر أنشطة المضاربين والسماسرة بتوفير الموارد للاستيراد الحقيقي. هذا بالإضافة لاستمرار سياسة البنك المركزي في استلام العوائد الجليلة ونصيب الحكومة من الأرباح (عينا) من الشركات العاملة في تعدين الذهب وكذلك في استمرار البنك المركزي في شراء وتصدير الذهب المنتج في قطاع التعدين الأهلي علاوة على البداية الملحوظة لتدفقات المستثمرين الأجانب في الآونة الأخيرة. وأكد عبد القادر أن المركزي سيواصل تدخله لتعزيز وزيادة العرض من النقد الأجنبي لسد احتياجات واستخدامات بعض القطاعات المهمة خلال الأيام المقبلة.
رغم أن المعلومات التي أعلن عنها المركزي قد تصنف في عداد محاولات التهدئة وإيقاف ارتفاع الأسعار إلا أنه من المدهش أن يقوم المركزي وبصورة نادرة بتحديد المبلغ الذي يعتزم ضخه على المصارف للعمل على تغطية احتياجاتها وهو أمر قد يدل على شيء من الجدية وسبق أن طالب به خبراء وقائمون على أمر الاقتصاد.
ورغم أن المبلغ محدود إلا أنه كبداية قد يبدو جيدا في مسيرة حركة الاستيراد المتأثرة بالتذبذب المستمر في أسعار العملات والمضاربات التي تتم في أحايين كثيرة رغم ما تقوم به السلطات الأمنية من إجراءات عقابية تجاه المتاجرين في العملات إلا أن النشاط والذي يعد من الأنشطة الأكثر ربحية لا يلبث أن يعاود مرة أخرى في الخفاء وبأساليب جديدة.
غرفة المستوردين باتحاد أصحاب العمل رحبت بالخطوة التي ابتدرها المركزي واعتبرت الأمر بمثابة إعادة الحياة للاستيراد بعد الركود الطويل والانحسار الذي صاحب الحركة، إلا أن مالك جعفر رئيس الغرفة وصف القرار بأنه الدور الطبيعي الذي يجب على البنك المركزي أن يقوم به في ظل التصاعد الكبير لأسعار العملات والذي عده أمرا غير مبرر وقال جعفر لـ(اليوم التالي): القانون الأساسي الذي يتحكم في مسيرة العملات يرجع لمقومات العرض والطلب ومايحدث في الأسواق لا يعد إلا كونه مضاربات لا تتماشى مع القوانين السارية، مبينا أن قرار البنك المركزي سيكون مدخلا للسيطرة على هذه المضاربات، بيد انه أعتبر المبلغ الذي كشف عنه المركزي ضعيفا مقارنة بفاتورة الاستهلاك التي ستصل وفقا لتوقعات جديدة إلى 7 مليارات دولار بعد فتح باب استيراد القمح وجزء من المشتقات البترولية، أما إذا كان المبلغ سيخصص لمدخلات الإنتاج فإن فاتورة استيرادها لا تتعدى الـ(3) مليارات سنويا وسيساهم المبلغ في سد بعض الفجوة.
غير أنه ليس كل المستوردين في مثل تفاؤل جعفر فقد أكد مستورد أدوات كهربائية - فضل حجب اسمه- أن ما أعلن عنه المركزي هو مجرد حديث يرجح بأنه عار من الصحة وحيلة جديدة من الدولة للسيطرة على أسعار الدولار رغم تحديد المبلغ والذي عده ضعيفا ولا يكفي لمجابهة حركة الاستيراد، وأشار إلى أن أسعار الدولار ستتصاعد بعد هذا الإعلان لجهة أن تجار العملات يعتبرون مثل هذه الأخبار دليلا على شح واضح وعلى عدم وجود لاحتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1948

التعليقات
#1410329 [فدائى]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2016 04:17 PM
حتى لو اعطوكم مال الدنيا كله فلن تستطيعوا ان تفعلوا فيه شى لمصلحة المواطن او ان تخرجوا به من شرك الموت الذى نصبتموه لغيركم ووقعتم فيه وتحاولون الخروج منه ولكنه مستحيل (انها النهايه)

[فدائى]

#1409943 [aleheimir]
3.50/5 (2 صوت)

02-03-2016 11:07 PM
هناك نفخات كذابه للسلطه بعضها تتمسك به حتى الآن والبعض الآخر تتخلى عنه وتفعل
نقيضه.
فى بداية عهدها ظلت تهتف أن أمريكا قد دنا عذابها وفى الواقع أن الشعب هو
الذى دنا عذابه ساعتئذ , وإنقلبت الآيه الآن فأصبحت تتمسح فى حذاء أمريكا
بينما تتولى إسرائيل ركلها بحذائها بعيدآ. هل كانت الحركه الشيطانيه فى كامل
وعيها وهى تتوعد أمريكا بالعذاب ؟ وهل كان الدجال الأكبر غافلآ عن هذه الحماقه.

النفخه السائده الآن هى وصول تدفقات دولآريه وبغض النظر عن تفاهة المبلغ فهناك
قناعة ترسخت فى الأذهان أن هذه مكيده لإصطياد الدولارات المذعورة إثر هذا التصريح يشابهه فتح باب الإستيراد فجأة لفترة وجيزة تناسب بعض الزبانيه فقط.

النفخة الثالثة وهى مثيرة للأسى والحزن هى التبجح من الولاة وللأسف القادة
العسكريين أن الأمن مستتب فى مناظق الصراع المسلح ليخرج المواطن المسكين فى
طمأنينه ليكون لقمه سائغه لمجهول ينكر الجانبان إنتماءه. الغريبه أن بعض
القياديين كالمعتمدين يتعرضون لهذا المأزق هم وأسرهم , لكن تؤخذ منهم العربه
فقط وتترك العائله (جائز يكون نهب مصلح) .

نفخات الشيطانيين الآن هى الحوار والقوميه والإنتقاليه ومجلس الوزراء وكشكرة
الشعبى . والجديد فى هذا الموال أحزاب الحركات المسلحه الداخله فى السلام مع
الأحزاب المواليه .
فقد سارت على هديهم وعلى سبيل المثال أحمد بلال والكارورى وممثلوا حركات
السلام الذين أظهروا براعة فائقه فى النفخ بكل لؤمه وبجاحته وفجره.

[aleheimir]

#1409916 [أرسطو]
2.00/5 (1 صوت)

02-03-2016 09:28 PM
ضخ و تغذية البنوك ب 100 مليون دولار فى محاولة بائسة من السلطات الاقتصادية لكبح جماح ارتفاع أسعار النقد الأجنبي --- و فى يوم الأمس قفز سعر الدولار من 1170جنيه ليقفل فى 12 جنيه بالتمام والكمال فى السوق الموازى اعتبارا من مساء الامس الثلاثاء - و لاحول و لاقوة الا بالله ..

[أرسطو]

#1409908 [عصمتووف]
4.25/5 (3 صوت)

02-03-2016 09:00 PM
ي محمود الكذاب تتطابق الاسم هجم النمر هجم النمر

[عصمتووف]

#1409887 [المشتهى السخينه]
4.25/5 (3 صوت)

02-03-2016 07:52 PM
البنك المركزى ووزارة الماليه كذبت ثلاثه او اربعه مرات بانها تحصلت على ودائع كبيره وهبط سعر العملات الاجنبيه لمدة اسبوع فقط . نتيجة ادارة الاقتصاد بالكذب وهى خدعه حصرية للجبهة الاسلاميه ولصوصها .
عندما قام الترابى بالانقلاب كان الدولار ب 12 جنيه والان صار ب 12000 جنيه . فهل نتوقع ان تخفض السعر الاكاذيب ؟
ادارة الاقتصاد فى كل العالم تسعى الى تثبيت الاسعار وليس تخفيضها فلو نجحت فى التثبيت كان لها الفضل .
اما ادارة الاقتصاد بالكذب فهذه نظريه ترابيه جديده حصريه نأمل ان يتم تدريسهافى الجامعه الاسلاميه وجامعة افريقيا الاسلاميه العالميه . ومدد ياالخيش الترابى .

[المشتهى السخينه]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة