الأخبار
أخبار سياسية
ايران تطمح عبثا لمواكبة نمو شركات الطيران الخليجية
ايران تطمح عبثا لمواكبة نمو شركات الطيران الخليجية
ايران تطمح عبثا لمواكبة نمو شركات الطيران الخليجية


02-05-2016 11:59 PM


بين الناقلة الايرانية وناقلات الخليج ما بين 20 إلى 30 سنة من النمو والتطور لتبلغ طهران مستوى يسمح لها بالمنافسة.


ميدل ايست أونلاين

ثقة لا يزعزعها الانفتاح الايراني الناشئ

باريس/دبي - من المرجح أن تنشب معركة اقتصادية على سماوات الخليج بعدما قررت إيران استثمار 27 مليار دولار في أسطول طائرات قادر على منافسة شركات الطيران الكبرى في المنطقة.

وطلبت إيران في يناير/كانون الثاني شراء عشرات الطائرات الأوروبية القادرة على قطع المسافات الطويلة بعد رفع العقوبات المفروضة عليها.

ويقول مسؤولون في قطاع الطيران ومحللون إن الجمهورية الإسلامية تجهز طهران بذلك لتصبح نقطة ترانزيت محتملة على الأجل الطويل بين الشرق والغرب تنافس مراكز إقليمية أخرى مثل دبي.

وتجلى ذلك في اختيار طهران طائرات إيرباصA380 وهي أكبر طائرة في العالم وتستخدمها شركات طيران خليجية أخرى بما يبعث رسالة تحذير سياسية إلى جيران إيران بألا يتجاهلون خروجها من عزلتها.

إلا أن بلوغ ايران لمستوى نمو في مستوى ما تحققه شركات الطيران الخليجية في صدارتها الناقلتين الاماراتيتين: الاتحاد للطيران وطيران الامارات، يبدو مستبعدا حيث تحتاج طهران لسنوات لتكون قادرة على مواكبة نمو الناقلات الخليجية التي نجحت في ازاحة كبار منافساتها العالمية وانتزعت منها حصصا مهمة بفضل نموها الجامح وما بلغته من خدمات متطورة وسريعة.

وقال وزير النقل الإيراني عباس آخوندي في مقابلة "بالتأكيد هذا هو مركزنا التاريخي فدائما ما كنا مركزا للاتصال في المنطقة".

ويشير الاستثمار الإيراني أيضا إلى استراتيجية ترمي للمشاركة في عولمة قطاع النقل مع المنافسين الخليجيين حتى وإن كانت التحديات الاجتماعية والاقتصادية لبناء مركز عالمي تبدو هائلة أمام إيران.

وقال فرهاد برورش رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الإيرانية (إيران إير) "كنا شركة طيران مهمة جدا في المنطقة وعلى مستوى العالم وبالطبع نريد أن نضطلع بدورنا كاملا من جديد."

وأبرمت إيران صفقة لشراء 118 طائرة إيرباص ووقعت عقودا لتوسعة مطار طهران الرئيسي خلال زيارة الرئيس حسن روحاني لأوروبا بعد أقل من أسبوعين من رفع العقوبات عن بلاده مقابل الحد من برنامجها النووي.

ومن المتوقع ألا تتجه جميع الطائرات إلى إيران إير، لكن طهران تقول إنها ستعطي الأولوية لناقلتها الوطنية.

انفتاح يواجه باعتراضات داخلية

ولن تؤتي طموحات المركز الإيراني ثمارها قريبا حيث يجب أن تركز الناقلات الإيرانية أولا على إعادة بناء شبكة محلية مزدحمة وتقديم خدمات الطعام للسياح الوافدين ورحلات سفر رجال الأعمال.

وتحتاج طهران ايضا إلى اعادة الثقة في وجهتها وطيرانها التي فقدتها بسبب ممارسات قادتها وهي ممارسات لاتزال قائمة وتبعث على الريبة في بلد يحكمه مزاج طائفي وادارة في معظمها متشدّدة ومنغلقة على نفسها.

والانفتاح الايراني على العالم الخارجي بعد رفع العقوبة قد يكون أمرا بديهيا يأتي تحت ضغط الأزمة المالية والاقتصادية، إلا أن كل المؤشرات تجمع على أنه لن يكون بالسهولة التي يروج لها الرئيس الايراني حسن روحاني الذي ينظر له الغرب على أنه معتدل لكن منتقديه يرون فيه واجهة اعتدال لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية ومساعدة الغرب.

وقال برورش في مقابلة "لن تصل الطائرات من طراز A380 قبل خمس سنوات. نحتاج قبل ذلك إلى أن نراقب عن كثب توسعة مطار الإمام الخميني (طهران الدولي)".

وهيمنت شركات الطيران العربية الخليجية على مسارات السفر الطويلة بفضل مراكز تتمتع بالكفاءة وموقع استراتيجي يبعد عن ثلثي سكان العالم ما يتراوح بين أربع وثماني ساعات طيران من دبي مقر شركة طيران الإمارات ذات الثقل في المنطقة.

وتعد شركة الخطوط الجوية التركية المنافس الحقيقي الوحيد حاليا للناقلات الخليجية، لكن تشكيلة طائرات المسافات القصيرة والطويلة التي طلبتها إيران تشير إلى أن طهران تريد نصيبا من الغنائم في المستقبل.

وقال بيتر هاربسون رئيس مركز سي.إيه.بي.إيه لبحوث الطيران والذي عقد اجتماعا للطيران في طهران في يناير/كانون الثاني "من الواضح أن الهدف (الذي تتبناه إيران إير) يتمثل في المشاركة في تشغيل الشبكة التي أدارتها الناقلات الخليجية بكفاءة كبيرة".

واضاف "تحتل إيران موقعا جغرافيا جيدا جدا... نرى بوضوح أن أعواما قليلة تفصلهم عن الوصول إلى تلك المرحلة."

وحتى قبل ذلك تواجه إيران إير تحديا في خدمة سوقها المحلية مع تطلع الناقلات الأجنبية لفرص في البلد الذي يقطنه 80 مليون نسمة.

وتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) نمو السوق الإيرانية لما يزيد عن ثلاثة أمثالها من 12 مليون مسافر سنويا الآن معظمهم على رحلات الطيران الداخلية إلى 44 مليون مسافر بحلول 2034.

وقال ديك فورسبرغ كبير الخبراء الاستراتيجيين في شركة أفولون لتأجير الطائرات خلال قمة سي.إيه.بي.إيه إيران للطيران "بينما تقوم شركات الطيران هنا (في إيران) بإعادة بناء قدراتها فإن الناقلات الإقليمية تتطلع لجذب المسافرين عبر المطارات الخليجية."

وأضاف أنه سيكون من الصعب جدا على شركات الطيران الإيرانية استرداد هؤلاء المسافرين "في الأمد القريب وربما حتى في الأمد المتوسط."

وقال مركز سي.إيه.بي.إيه، إن 28 شركة طيران أجنبية تقوم بالفعل بتسيير رحلات إلى إيران ومن المرجح دخول شركات أخرى للسوق.

وقال برورش "لا نخشى المنافسة. لدينا علاقات جيدة مع معظم الناقلات الاخرى ولا توجد مشكلة. أعتقد أن الإيرانيين على سبيل المثال سيرغبون في السفر عبر إيران إير في الأساس."

وأضاف أن إيران إير ستبدأ تسيير رحلات إلى تورونتو التي يوجد فيها ما يقدر بنحو 50 ألف كندي من أصل إيراني. ومن المتوقع أيضا على نطاق واسع أن تسعى إلى تحالفات لتعزيز نموها.

ولم تعلق طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية عن صفقات ايران لتطوير وتجديد اسطولها وبنيتها التحتية المتهالكة بفعل سنوات من العقوبات، لكن الاتحاد للطيران قالت إنها ترحب دائما بالمنافسة، في تأكيد لثقتها على قدرتها على التفوق دائما على منافساتها ومنها 'ايران اير'.

وقال مسؤول بقطاع الطيران الخليجي إنه من السابق لأوانه تقييم خطط طهران، لكنه أضاف "إيران سوق جديدة للجميع.. ويوجد طلب كاف."

وتابع أن إيران ستحتاج إلى استثمارات ضخمة وتحسن المناخ السياسي للحاق بركب منافسيها الخليجيين "الذين يسبقونها بما بين 25 و30 عاما" من النمو.

مطار طهران قزم أمام مطار دبي

وفي ظل عدد المسافرين عبر مطار طهران البالغ ستة ملايين مسافر سنويا يبدو هذا المطار قزما أمام مطار دبي الذي يتعامل مع 78 مليون مسافر.

وتخطط إيران لرفع الطاقة الاستيعابية لمطارها إلى 45 مليون مسافر وصولا إلى المستوى المستهدف البالغ 70 مليونا.

وإذا قامت إيران إير بأي محاولة لمحاكاة نموذج المراكز الذي تعتمد عليه الناقلات الخليجية في أنشطتها فإنها قد تضيف مطارا رابعا كبيرا إلى ثلاثة مطارات تعمل بالفعل من بينها اثنان في الإمارات العربية المتحدة وواحد في قطر.

وتساءل بعض الخبراء بالفعل عن مدى قدرة المنطقة على استيعاب ثلاثة مراكز قريبة من بعضها وبصفة خاصة في حالة حدوث تباطؤ لكن ناقلات خليجية تقول إن حركة السفر لا تزال قوية.

ورغم ذلك لا تزال هناك تساؤلات سياسية واقتصادية بشأن مساعي إيران وراء اجتذاب المسافرين الدوليين عبر منطقة الخليج.

ومن بين ذلك تأثير انخفاض الأسعار على خطط إيران الطموحة في بناء المطارات إضافة إلى الغموض الذي يكتنف علاقاتها الحذرة مع الغرب ومدى مرونتها في تطبيق القواعد الإسلامية على المسافرين في الترانزيت.

فإيران لا تسمح بالمشروبات الكحولية على متن طائراتها وتجبر النساء على الحجاب عند دخول المجال الجوي للبلاد على متن طائرة إيرانية.

وفي علامة على أن شراء المزيد من الطائرات والتحلي بمرونة في تطبيق القواعد لن يكون سهلا، انتقد بعض المتشددين الإيرانيين صفقة إيرباص نظرا لأنها ستسحب أموالا مخصصة لأولويات أكبر.

ويتوقف جزء كبير من الأمر أيضا على كيفية تنظيم إيران لحركة السفر الجديدة في وقت تتفاوض فيه الحكومة على اتفاقيات طيران ثنائية جديدة.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1060


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة