الأخبار
منوعات سودانية
مدينة عبد الله.. حكاية رائدة تعليم تنال أول درجة ماجستير.. وسام الخدمة الطويلة
مدينة عبد الله.. حكاية رائدة تعليم تنال أول درجة ماجستير.. وسام الخدمة الطويلة
مدينة عبد الله.. حكاية رائدة تعليم تنال أول درجة ماجستير.. وسام الخدمة الطويلة


02-08-2016 12:20 PM
توثيق - أماني شريف
عدَّه الكثيرون تكريماً للمرأة العاملة في قطاع التعليم ذلك الذي قدمته جامعة الخرطوم بمنحها درجة الماجستير الفخرية للسيدة مدينة عبد الله إحدى رائدات العلم، وجاء هذا التكريم ليكون حافزاً لبنات الجيل القادم على بذل الجهد سخياً في كل ميدان يعملن فيه.
هذا اللقاء التوثيقي النادر الذي وجدناه ضمن أرشيف صفحات مجلة (حواء الجديدة) الصادرة في 11 نوفمبر من العام 1969 كتحقيق أجرته (جليلة عبدالله)، نعيد نشره لفائدة أجيال اليوم، وللوقوف على المسيرة المضيئة للمرأة على مدى الأزمان.
مسيرة في حقل التعليم
مدينة عبدالله، يعرفها الجميع في كل أنحاء السودان، فقد أمضت أكثر من ثلاثين عاما تعمل في حقل التعليم مدرسة ومفتشة، وقضت أكثر من ربع قرن متنقلة بين كل مديريات السودان، حيث بدأت مدينة حياتها العملية في العام 1929، بعد أن تخرجت في كلية المعلمات بأم درمان لمدة عامين، ثم أمضت 17 عاماً مفتشة بوزارة التربية والتعليم في جميع المديريات قبل أن تحال للمعاش بسنين، وتمركز عملها في مديريتي الخرطوم وكسلا، وقد أُحيلت للمعاش بناء على طلبها لتتفرغ لعملها في مدرسة ودنوباوي الأهلية الوسطى للبنات، وتقول عن ذلك بأنها شعرت بحاجة منطقة ودنوباوي إلى مدرسة وسطى للبنات، فما كان منها إلا أن أسست المدرسة، وهي تؤدي دورها في خدمة الوطن.
بداية متأخرة
تقول السيدة مدينة عن تعليمها أنها تعلمت وهي كبيرة، فقد بدأت بتعلم القرآن في إحدى الخلاوى بأم درمان، وتصادف أن كانت هناك سيدة إنجليزية مسؤولة عن التعليم في السودان في ذلك الوقت واسمها (مس ايفانس)، كانت تزور هذه الخلوة، فلفت نظرها السيدة مدينة، وأصرت مس ايفانس على ضمها لكلية المعلمات، وكان التعليم بالنسبة للبنات يحتاج لمجهود كبير لإقناع الأهالي، إذ أن الجميع لم يكونوا راغبين في تعليم بناتهم.
درجة علمية فخرية
قالت السيدة مدينة عن شعورها عندما علمت بأن الجامعة ستكرمها بمنحها الماجستير الفخرية: فرحت جدا بتكريم جامعة الخرطوم لي، وأعتقد أن هذا التكريم هو في الواقع تكريم لكل امرأة سودانية، لذلك فإنني سعيدة جداً، وعن العمل الذي كرمتها من أجله الجامعة، قالت: في نظري ليس هناك عمل معين وأنا عندما وهبت نفسي لخدمة السودان في مجال عملي، وهو مجال التعليم لم أكن أنتظر مثل هذا التكريم ولم أؤد سوى واجبي.
وسام الخدمة الطويلة
تقول السيدة مدينة إنها قد مُنحت وساما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد كانت تؤدي واجبها كمعلمة ومفتشة، وفي الزمن الماضي كانت ظروف البلاد صعبة وحتى العمل كان صعبا بالنسبة لكل المواطنين، وكنا نعمل في ظروف تختلف كل الاختلاف عن ظروف اليوم، فكانت الطرق صعبة، ولم يكن هناك مثل هذا العمران، وكانت المدارس قليلة وفي أماكن متفرقة، وحتى الأهالي كانوا يحتاجون لحجج كثيرة وقوية وقناعتهم بتعليم بناتهم، ولذلك كان عملنا متشعبا وصعبا، وكنا نؤدي دورنا في صبر وبعزم وإصرار، وفي عام 48 منحت وساماً يسمى ميدالية الخدمة الممتازة، وقد كرمت بذلك لأعمالي في مجال التعليم.
نصيحة للمرأة
تقول السيدة مدينة إنها تنصح بناتها النساء عموماً بأن أهم ما يجب التمسك به هو حب الوطن لأنه إذا أحب الإنسان وطنه، فإنه بلا شك سيكون مواطنا صالحا والمواطن الصالح هو الذي يخدم وطنه بدون أن ينتظر جزاء من أحد لأن خدمة الوطن واجب على كل مواطن، وهذه هي نصيحتي لكل بناتي وأبنائي. وتضيف: لدي من الأبناء ولد واحد، وهو فخر الدين محمد ويعمل مندوبا دائما للسودان في الأمم المتحدة، وقد تربى مثل غيره من الأولاد في ذلك الوقت مع إصراري على أن ينال أكبر درجات في العلم والتحصيل ولأنني كنت أعرف قيمة التعليم بحكم عملي في وزارة التربية والتعليم، فقد كنت أشجعه على العلم والتحصيل، وقد كان هو عند حسن ظني، كما أحب أن أوجه صوت شكر لجامعة الخرطوم لتكريمها لي، والذي تشرفت به

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1094


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة