الأخبار
أخبار إقليمية
ابعث لنا ملكآ...!!
ابعث لنا ملكآ...!!
ابعث لنا ملكآ...!!


02-09-2016 11:55 AM
د. هاشم حسين بابكر

*العنوان أعلاه كان مطلبآ شعبيآجاء موثقآ بقصة قرآنيةفي سورة البقرة(ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين ) كان هذا مطلب الملأ أي العامة,والغريب في الطلب انه كان موجهآ لنبي,لم تتوفر فيه صفة القيادة التي تقود الي التحرير من عبودية وقهر جالوت...!
*ان الله اصطفي عليكم جالوت ملكآ,أثار هذا الاختيار جدلآ بين العامة,فالمقاييس لديهم تختلف عن المقاييس الربانية,لم يكن من عظمائهم ولا أغنيائهم فكيف يكون ملكآ عليهم!؟
* بينما كانت المعايير الربانية لاكتمال الانتفاضة الايمانية,مغايرة لمعاييرهم فقد تمثلت في البسطة في العقل والجسم,فالقائد يحتاج بسطة العقل لوضع الاستراتيجيات العسكرية,أما البسطة في الجسم,فهي لتحمل التدريب العسكري الشاق,والذي يحتاج فوة بدنية هائلة.
*كان لابد من اجراء تصفية الهية للمقاتلين قبل المعركة,اختيارطالوت ملكآ كانت أولي خطوات هذه التصفية,اذ تولت الأكثرية وبقيت الأقلية,وعند بدء التدريبات الشاقة ايضآ ومن تلك القلة تولي الكثيرون وبقيت من تلك القلة قله..!!
*ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني,ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده,كان هذا الاختبار لحظة الفصل,والمقاتلون عطشي,مما يعني أن التصفيات تواصلت حتي تلك اللحظة ,فماذا كانت النتيجة؟فشربوا الا قليلآ منهم,ونلاحظ أن هذه القلة من قلة وليست من كثرة..!
*وتتواصل التصفيات الربانية,حتي لحظة اللقاء مع العدو,ما أن رأت تلك القلة العدو أعلن الكثيرون الا طاقة لهم اليوم بجالوت وجنوده.!ولكن القلة التي بقيت علي عهدها أعلنت كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله.وبدأت المعركة,وأثنائها حدث تغيير أساسي في القيادة العسكرية,وقتل داؤد جالوت وآتاه الله الحكمة والملك.وأتوقف هنا عند كم من فئة وهنا كم ليست للاستفهام انما للتقريربأن الفئة القليلة المؤمنة هي من يكتب لها النصر.!!!
*والأمر الذي يسر ذلك النصر هو أن المتخاذلين كانوا ينسحبون بعد كل غربلة, ويسقطون ويختفي دورهم تمامآ سياسيآ كان أم عسكريآ..!
*تعالوا نطبق هذه التجربة علي واقعنا المعاش,فالاختيار لم يكن بتلك المقاييس الربانية,التي بدأت بالبسطة في العقل والجسم,فالمقياس كان البندقية التي لا تحتاج عقلآ..!!!
*ان الله مبتليكم بنهر,أي الأنهار أغري بالشرب منه كنهر السلطة.!؟وقد شربوا من ذلك النهر حتي الثمالة.!!!؟ورغم كل هذا دخلوا المعركة التي كانت نتيجتها الخسران المبين,بعد أن أعلنوها صراحة الا طاقة لهم اليوم بأمريكا وكروزها!!!؟ووقعوا اتفاقبة الاستسلام التي فصلت الجنوب,وتركت الباب مشرعآ لانفصالات قادمة.!!؟
*وكما ذكرت أن متخاذلي طالوت قد اختفوا عن الصورة تمامآ,ولكن في حالتنا أختفي ذات طالوت,وبسطتة في العقل والجسم,قاد الأمر المتخاذلون,الذين شربوا من نهر السلطة حتي أصابتهم التخمة وأسكرتهم السلطة التي قرروا تسليمها لعيسي,فما عادوا آبهين لوطن أو مواطن.!!؟
*اننا نجادلهم بالاسلام الذي يدعون زورآ وبهتانا,والتزوير في مستندات يعرض صاحبه للمسائلة القانونية فكيف بالذي يقول ان الذي يجري انما هو شرع الله,اليس هذا زور وبهتان لما أنزل المولي عز وجل من شرع عادل,فهو جل وعلا حرم الظلم علي نفسه,فكيف بحاكم يدعي الحكم بما أنزل الله أن يظلم أمة بأكملها,يقتر عليها رزقها ويثقلها بالضرائب والاوتاوات,ويعلن لها الا تراجع عنها...!!!؟
*ان الكبر في السن امر مفروض علي الانسان,أما كبر العقل فهو سنة اختيارية لمن أراد.!!!
*ما يحتاجه المواطن ليس ما يعرف الآن بالحوار الذي تحول الي خوار فالحوجة الماسة الآن ان يحدث النظام المصالحة الاجتماعية,وهذا خارج قدراته المتواضعة,فهو من تسبب في تدمير النسيج الاجتماعي وفرقه الي قبلية وعنصرية,وبعد كل هذا يحدثنا عن الهوية,وقد فقد المواطن الانتماء للأرض والتراب.!!!؟
*فالنظام لم يصطفيه المولي عز وجل كما حدث في حالة طالوت,ولم ينتخبه الشعب,بل جاء عن طريق انقلاب بليل وعن طريق القوة,والذي يستولي علي السلطة بالقوة,لا يعتمد في حكمه الا عليها,فهو لم يستشر أحدآ,بل استخدم البندقية,وعليها يعتمد(الدايرنا اليلاقينا في السهله)ورغم ذلك يجد من المتخاذلين من يشاركه الخوار الذي نعتوه زورآ بالحوار.!!؟
*السودان ليس في حاجة لعطالي السياسة الذين لا يرون أنفسهم الا وزراء وحكام,وهؤلاء ان جاؤكم ما زادوكم الا خبالا,ماذا قدم الترابي والمهدي والميرغني لهذا البلد,بل ماذا قدم هذا النظام سوي انه قتر عليه رزقه وسامه سوء العذاب.!!!؟
*كل الأنبياء والرسل اعتمدوا علي العلم في رسالاتهم,نوح عليه السلام كان مهندس لصناعة السفن وعيسي عليه السلام كان طبيبآ وسليمان عليه السلام كان معماريآ,وسيدنا وحبيبنا افضل خلق الله أجمعين رغم أنه كان أميآ الا أن أول أمر سماوي تلقاه من الله كان اقرأ...!
*لماذا لا تدعون أهل العلم من التكنوقراط ليؤدوا العمل الذي أهلهم له المولي عز وجل.!؟وقد ضرب الله لنا مثلآ بذلك الطلب الذي أتي من العامة لنبيهم أن ابعث لنا ملكآ,وان كان هذا النبي يملك قدرات القيادة ما طالبت العامة بملك.!
*وان آخر دعوانا لنحافط علي ما تبقي من السودان أن "ابعث لنا ملكآ".!!!؟

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2994

التعليقات
#1412935 [شهنور]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2016 02:20 PM
يسلم فمك يا دكتور .

[شهنور]

#1412555 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2016 09:16 PM
الله يبشرك و يبشرنا بالخير يا دكتور.

بعض التفاسير ذكرت أن اليهود إعتادوا إعطاء الزعامة لملك ، و الإستشارة و الإستلهام من النبي ، و ذلك تنزيهاً للنبوة ، لأن شؤون الحكم فيها الصواب و الخطأ.

و بعض التفاسير ذكرت أيضاً أن من تابع طالوت كان عددهم (313) ، و كان النصر لهم.

الآية إحدى خمس آيات ، تقرأ للنصر (من الرغائب).

فأل طيب و بشارة خير إن شاء الله

[الفقير]

ردود على الفقير
[د.هاشم حسين بابكر] 02-10-2016 10:17 AM
بارك الله فيك أخي الفقير,صدقت حين ذكرت أن عدد الذين قتلوا جالوتآ كانوا 313 ذات العدد الذي قاتل في غزوة بدر الكبري وقد اطلق المؤرخون علي معركة جالوت بدر الاولي وعلي غزوة بدر الكبري ندر الثانية ة


#1412377 [Abdo]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2016 02:15 PM
هؤلاء الذي لا ندرى مين اتو يا دكتور سال خبالهم على البلاد و العباد في السودان ، هؤلاء مثلهم مثل الجمل الذي لا يرى إعوجاج رقبته ، اما عطالى السياسة فهم من تفرخ منهم هذا البلاء ، لذا ليس بأيدينا إلا ندعو مع أن يبعث الله لنا ملكاًله بسطة العقل فلم تعد الحياة لبسطة الجسم .

[Abdo]

#1412368 [الاندلسى]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2016 01:35 PM
ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون .

[الاندلسى]

#1412360 [سوداني حتى النخاع]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2016 01:20 PM
لك التحية با دكتور.
إن هؤلاء النفر أسكرتهم شهوة السلطة حتى تفرعنوا(صاروا فراعنة)ولن يصحوا إلا بعد أن تجتاحهم القوة الشعبية. "إن غداً لناظره قريب"!!

[سوداني حتى النخاع]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة