الأخبار
منوعات سودانية
الموسيقى وأنتي في يصحى في جوايا شي.. غذاء الروح
الموسيقى وأنتي في يصحى في جوايا شي.. غذاء الروح
الموسيقى وأنتي في يصحى في جوايا شي.. غذاء الروح


02-12-2016 05:12 PM
الخرطوم - عبير مزمل
من منا لم يلجأ للموسيقى كمسكن للآلام ودواء للروح الكسيرة ومنعش للصباحات ذات الملامح المتكررة؟.. وطالما كانت الألحان المتفجرة بالمرح صديقتنا العزيزة في أوقاتنا الجميلة ورافقتنا الإيقاعات الحزينة عندما تعثرنا بالأحزان وأوصدت الحياة أبوابها في وجوهنا.
تطورت الموسيقى عبر السنين فقد كان يعتقد في السابق أن أصلها إغريقي إلا أن الدراسات أثبتت أن تاريخها يعود لعصور أقدم من ذلك وتبين أن الثقافتين الكنعانية والفينيقية هما الحقبة الأم التي صدرت عنها موسيقى ناضجة اعتمدت على الآلات الإيقاعية ووضعت حجر الأساس لكل الأنواع الأخرى، ويعتبر التخت الشرقي أساس الموسيقى العربية فهو يمثل الأوركسترا العربية بجميع آلاتها الشرقية البحتة مثل الناي والقانون وغيرهما من الآلات التي نراها مصاحبة للإيقاعات العربية عموما.
إيقاعات سودانية
أما الموسيقى في السودان فقد امتازت بالتنوع والتفرد فقد ساهم تعدد الثقافات وتنوع الأعراق في خلق أنغام فريدة كانت ولا تزال تميز هذا البلد الشاسع والممتد، وقد برزت موسيقى الحقيبة منذ القدم لتكسب اللحن الغنائي السوداني لمحة أصيلة وعمق في الأفكار مما جعل من موسيقى هذه الفترة مرجع لابد من التوقف عنده عندما تذكر الموسيقى في بلادنا حيث مزجت موسيقى الحقيبة بين الآلات الإيقاعية والتصفيق اليدوي مما أضاف حميمية، وأصالة للغناء وجعل هذه الإيقاعات تمس وجدان السوانيين وتدخل قلوبهم بلا استئذان.
وخطت الموسيقى بعد ذلك خطوات واسعة وتأثرت بالحرب العالمية الثانية والاستعمار البريطاني مما أكسبها طابعا ثوريا حماسيا ومع التطور السريع دخلت بعض الأغنيات في مجال التطور العالمي وتمت الاستعانة بالمفردات السودانية وإيقاعاتها الجديدة في الأفلام المصرية وغيرها من المحافل العالمية، ومازالت هنالك نقلة هائلة تحدث في مجال الموسيقى السودانية التي تأثرت بكل ما حولها من تطور فكان التنوع في الإيقاعات هائلا، حيث نجد أن موسيقى الشباب الحالية بالرغم من رداءة كلماتها واعتمادها على الألحان الراقصة إلا أنها تأثرت قليلا بالألحان الغربية والموسيقى العالمية، بيد أن تطورها يعتبر تطورا سلحفائيا مقارنة بما فعله عظماء الملحنين في العصور السابقة.
بديلا عن الدواء
باختلاف مصادر الموسيقى وتعدد أنواعها وانتماءاتها الجغرافية غير المحصورة وجد أن لها تأثيرا كبيرا على الكائنات الحية حيث يمتد تأثيرها إلى جميع حواس الإنسان ويؤدي إلى الراحة والهدوء، وقديما اكتشف العلماء أنها تحث المخ على إفراز هرمون يحتوي على مادة الأندروفين التي تقلل من الإحساس بالألم وقد ذكر العالم الفذ ابن سينا أن مسكنات الأوجاع ثلاثة: المشي الطويل والانشغال بما يفرح والغناء الطيب، والطب الحديث أولى أهمية بالغة للموسيقى وجعلها جزءا لا يتجزأ من أساسيات العلاج النفسي وأشار إلى أهميتها في جعل أسلوب حياة الإنسان صحيا وخاليا من الأوجاع مما حث الكثيرين على إدراج خانة الاستماع إلى الموسيقى في روتين حياتهم حتى ينعموا ببعض الهدوء في ضجيج الحياة الصاخب

الانتباهة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 546


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة