الأخبار
أخبار إقليمية
نجاح الحوار التفاوضي رهين بموقف السلطة الحاكمة
نجاح الحوار التفاوضي رهين بموقف السلطة الحاكمة
نجاح الحوار التفاوضي رهين بموقف السلطة الحاكمة


02-13-2016 02:08 AM
محجوب محمد صالح

زار الخرطوم هذا الأسبوع وفد أميركي رفيع المستوى يمثل معهد السلام الأميركي ويترأسه الدبلوماسي المرموق المبعوث الأميركي السابق للسودان برلستون ليمان الذي ظل منذ مغادرته السودان يدعو للحل السلمي للأزمة السودانية محاضراً في منابر شتى أو مقدماً شهادته أمام لجان الكونجرس، وقد واصل مجهوده هذا في اتصالاته مع المسؤولين السودانيين في الخرطوم إبان هذه الزيارة كما تحدث في ندوة أعد لها معهد السلام بجامعة الخرطوم.

كما هو متوقع كرر الدبلوماسي الأميركي في محاضرته نفس الفكرة مواصلاً الدعوة لحل الأزمة عبر التفاوض للوصول إلى صيغة تحقق التحول الديمقراطي في السودان، وخاطب المعارضة داعياً لها للتخلي عن مشروع إسقاط النظام بالقوة والاتجاه نحو الحلول التفاوضية التي تتطلب وجود إرادة سياسية قوية للخروج من براثن الأزمة التي تحيط بالسودان والتي تزداد حدتها ولا تتناقض، مؤكداً أن تجارب دولية عديدة أثبتت نجاعة أسلوب التحول الديمقراطي عبر التفاوض عندما تتوافر الإرادة السياسية الفاعلة لدى أطراف الحوار، مستشهداً بما حدث في كثير من بلدان العالم، ومن بينها جنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية وشيلي وغيرها، وقد حققت جميعها التحول من الأنظمة الشمولية إلى الديمقراطية عبر الحوار الوطني.

ولا نعتقد أن هناك خلافاً من ناحية المبدأ حول شجاعة أسلوب الحل الحواري الوطني في حل أزمات الدول التي تعيش في صراعات حادة أو دموية تحت أنظمة شمولية تسلطية، ولكن ذلك الأسلوب لا ينجح إلا إذا توافرت الظروف والأجواء الإيجابية والإرادة السياسية الغلابة لتحقيق التحول المطلوب -والدليل على ذلك أنه ما من حزب في السودان أو حركة مسلحة رفضت دعوة الحوار التي أطلقها رئيس الجمهورية، ولكنها جميعاً رأت ضرورة توفير الأجواء المواتية لإدارة حوار حقيقي ووجود التزام بأحداث التغيير المطلوب– وما تعثر الحوار إلا بسبب غياب هذه المستحقات الأساسية وغيابها يعني غياب الإرادة السياسية.

ولو تمعنا في كل الأمثلة التي أشار إليها المتحدث للدول التي تحقق فيها مثل ذلك التحول لاكتشفنا أن حكومات تلك الدول كانت هي التي امتلكت الإرادة السياسية والرغبة الصادقة في إحداث التغيير لإحساسها بأن الصراع الداخلي وصل ذروته وبات يهدد وجود الوطن نفسه، وخير لها أن تصبح جزءاً من الحل بدلاً من أن تظل جزءاً من الأزمة، وفي رأينا أن القوى الحاكمة في السودان لم تصل لهذه المرحلة بعد، وهذا هو أساس المشكلة، فهي القابضة على زمام السلطة وهي المطالبة بالمبادرة وفي غياب القناعة لديها بضرورة إحداث التغيير الشامل فإن الحوار يتحول إلى مجرد تجميل للوجه.

الحوار ليس هدفاً في حد ذاته، إنما هو وسيلة لتحقيق تغيير جذري ويعالج الأزمة بكل أبعادها ونحن معه وندعو له بهذا المعنى الشامل، وهو بهذه الصفة لن يتحقق إلا يوم أن تكون الحكومة مستعدة للتغيير الشامل، وكل ذوي النوايا الحسنة الذين يريدون حلاً سلمياً للأزمة السودانية ينبغي أن تتجه جهودهم ومحاولاتهم لدفع مسيرة الحل التفاوضي إلى الأمام نحو الممسكين بزمام الأمر لإقناعهم بأن الأزمة الراهنة لن يحلها إلا تغيير حقيقي وشامل وتحول ديمقراطي كامل.

العرب
[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 4206

التعليقات
#1414124 [AAA]
5.00/5 (2 صوت)

02-13-2016 06:19 PM
نعم واتفق معك بأن الحوار:
ليس هدفاً في حد ذاته، إنما هو وسيلة لتحقيق تغيير جذري ويعالج الأزمة بكل أبعادها ونحن معه وندعو له بهذا المعنى الشامل

** لكن من الذي يقنع هبنقة ورجاله البلهاء؟!! في عقليتهم ان حوارهم المزعوم هو وسيلة لتحقيق " مزيدا من الكنكشة" واستغفال الشعب.والدليل ما صدع به طرطورهم ممتاز بامكانية حكمهم لخمسين سنة تالية.. وما نطق به كبيرهم متبجحا بعد ان طغى وتجبر " لو زدنا الغاز والبنزين مافي زول بقدر يشيلنا"..

** نسأل الله ان لا يصلوا لمرحلة من قال .. أنا ربكم الأعلى.

[AAA]

#1414052 [mohamed]
3.00/5 (2 صوت)

02-13-2016 01:14 PM
شكرا استاذ محجوب ولكن وضع السودان يختلف من البلدان التي تحدث عنها السيد ليمان اولا اى من البلدان المزكورة لم يوجد اى من سياسييها طريد من العداله الدوليه ناهيك عن رئيسها ثانيا زعماء تلك الدول استشعروا ما عانته شعوبهم ثم امتلكوا الاراده القويه لايجاد الحلول من اجل رفاهية شعوب .اما هؤلاء فانهم يظنون بانهم مبعوثون من رب العالمين لحكم السودان وان الحكم لله يؤتيه لمن يشاء . ولذلك هؤلاء يجب ان يجتثوا لما تنبأ بذلك المرحوم محمود محمد طه

[mohamed]

#1414008 [عصمتووف]
3.50/5 (2 صوت)

02-13-2016 11:42 AM
نعم الطغمة المسلطة السلطوية الحرامية لا تريد اي حل وهم يعرفون الاسباب ترك مفاصل السلطة والاقتصاد وغير م ارتكبوة ف حق البلاد والعباد لا ضمانات لهم من قبل المواطن والمواطنة من فقد حبيب او زوج او اخ او بنت كل المذابح والتشريد تلك الجرائم لن تسقط وهو السيف المسلط علي رقابهم رؤساء الاحزاب قد يعفون الا المواطن لو اعتزروا من البداية لكانت طابت النفوس واخر تصريح البشير تحد\ية لنا لا غاز لا بنزين يسقطهم بل وصفنا ب المرتزقة والخونة ==- افضل حل لهم الانتحار ==-

[عصمتووف]

ردود على عصمتووف
European Union [Konda Saeed Koudi] 02-13-2016 02:24 PM
بالإضافة إلى تعليقك الواقعي ، أضيف بأن الحوار السلمي مع المؤتمر الوطني والتخلي عن فكرة إسقاط النظام فهذا يعني التخلي والعفو عن ما سلف من كل الجرائم المرتكبة في حق الشعب السوداني وعدم محاسبة الجناة


#1414003 [سوبرمان]
1.00/5 (1 صوت)

02-13-2016 11:33 AM
أستاذ محجوب المدعو حامد ممتاز قال إن الإنقاذ سيحكمنا لمدة 50 سنة أخرى والبشير أطلق يد الجيش لحسم التمردات فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأمريكا حاولت عرقلة تصدير الذهب لكنها فشلت فهللت الجماعة وإعتبروها نصرا مبينا لهم ضد أمريكالكنها إذا فشلت الآن فإنها ستنجح المرة القادمة فالمسألة كلها حسابات وتكتيكات سياسية،، أها باقى ليك الجماعة دولا حيمشوا بأخوى وأخوك؟؟ الحوار لا يمثل لهم إلا وسيلة لإلهاء الشعب وكسب الزمن لكن إلى متى؟؟

[سوبرمان]

#1413930 [عبدالرحيم]
1.00/5 (1 صوت)

02-13-2016 06:13 AM
كلام جميل ومحكم ولكن لن يصل النظام الحاكم الى هذه القناعة فهو يريد الحل الامني فقط لمشاكل دارفور او النيل الازرق او جنوب كردفان او حتى اقامة سدود في الولاية الشمالية..
بل يريد الحل الامني حتى فيما يكتبه الصحفيين ولا يريد ان يسمع رأيا مخالفا لما يكتبه الهندي عز الدين او اسحاق فضل الله او رئيس تحرير الرأي العام محمد عبدالقادر..

النظام الحاكم بشقيه المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية ومليشاته الدفاع الشعبي والجنجويد يجلسون على اطنان من الاسرار التي عملوها بما كسبت ايديهم وهم الآن يسمونها (مكتسبات الحركة الاسلامية) وهذه الاسرار البغيضة لا يريدون ان تأتي حكومة اخرى تطلع عليها سواء كانت حكومة اخرى سلمية تأتي عن طريق تفكيك الانقاذ طواعية وهو ما لم يوافقوا عليه اطلاقاً لو انطبقت الارض على السماء او دخل الجمل في سم الخياط او عن طريق الحل العسكري لأنهم سيقاتلون بشراسة ليس حرصا على الاسلام ولكن حرصا على انفسهم ومكتسباتهم التي غنموها من الشعب السوداني كما قالوا بعظمة لسانهم.
فلا فرق بينهم وبين اليهود في فلسلطين فكله احتلال وكله غنائم وكله تشبث بسياسة الامر الواقع حتى يقتنع الشعب ان يتوائم مع الحلول التي يريدونها ولو بعد خمسين سنة..

[عبدالرحيم]

#1413929 [Kori Ackongue]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2016 06:01 AM
Real Change and Comprehensive, believe me that can't be if you do not stop fire, that can't be if free access to the humanitarian activities is not there, that can't be if the war torn regions essential and long standing and their total deprived rights are not answered and according to what their own will will be and finally, unless your central minded double standard measures to come up with solving your own problems to suit your domination aspirations needs in the end and if all these mindset issues of the older Sudan are not vanished then talking and writing on these issues, means nothing more than continuity of launching genocide programs more and more than ever before. these

[Kori Ackongue]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة