الأخبار
أخبار إقليمية
نهاية الحوار ... وبقاء الأزمة ..
نهاية الحوار ... وبقاء الأزمة ..
نهاية الحوار ... وبقاء الأزمة ..


02-17-2016 12:21 AM
خالد التيجاني النور

انقضى عامان منذ أن ظهرت على فضاء الساحة السياسية السودانية دعوة الرئيس عمر البشير إلى حوار وطني جامع لا يستثني أحداً بأمل التوافق على تسوية تأريخية تنهي الحروب المتطاولة وتخاطب جذور الأزمات السودانية وتؤسس لأوضاع جديدة على قاعدة من التراضي على أجندة وطنية تحقق ما عجز النظام السياسي السوداني على التوافق عليه على مدار ستين عاماً هي عمر الحكم الوطني بما يضمن استدامة السلام وتحقيق الاستقرار وتكامل اللحمة الوطنية وإنطلاق قاطرة التنمية.

والآن وبعد مرور عامين على هذه الدعوة، وكان من المفترض أن تجري خلالها الكثير من المياه تحت الجسر لتجدد بركة الأزمات السنة التي لبث فيها السودان عقود عدداً، أين يقف السودان والسودانيون اليوم، على تنوّع تركيبتهم وعلى امتداد طيفهم السياسي سواء على دست الحكم أو على مقاعد المعارضة، فهل هم اليوم أكثر أكثر تفاؤلاً مما كانوا عشية "خطاب الوثبة"، وهل هم أكثر تماسكاً اجتماعياً عمّا كانوا عليه، وهل هناك وحدة بين تنظيماتهم الفاعلة، وتقارباً بين مكوناتها، وهل هم اليوم أكثر اقتراباً من تجاوز حالة الحيرة والخوف من المستقبل، أم أن الخشية من مصير مجهول هو ما باتيسيطر عليهم؟.

هذه الاسئلة وغيرها هيّ ما نحتاج الإجابة عليه اليوم قبل الغد من واقع الحال، لا من رصيد التمنيّات والأحلام، هل السودانيون اليوم أكثر ثقة في أنفسهم وأملاً في وطنهم أم أن الهموم تحاصرهم بفعل ضيق العيش في غياب فسحة الأمل "وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل"، أم أن الهروب الكبير من البلاد فقد بات هو مطمع كل من يجد إلى ذلك سبيلاً، لا يحبسهم إلا حابس فيانتظار أن يمنّ الله عليهم بمخرج، وتحمل الأنباء أن عشرات الآلاف من المهنيين في التخصصات المختلفة، وغيرهم، طرقوا باب الهجرة بحثاً عن مظآن للعيش الكريم خارج وطن ضاق بهم على اتساعه.

ليس سراً أن السودان يواجه تحديات أكثر خطورة اليوم من تلك التي كان يواجهها قبل عامين، فمبادرة الحوار الوطني التي جاء إطلاقها على الرغم من كل التحفظات التي رافقتها بحثاً عن "بيئة سياسية مثالية" لضمان نجاعتها، تحولت من فرصة ذهبية نادرة للتلاقي الوطني بما يضمّد جراح الوطن، تحولت بفعل "الأنفس الشح" إلى أداة للمزيد من التفتيت والتشرذم والاستقطاب حتى عادت الأمور إلى المربع الأولى، فإذا بالبون الشاسع يزداد بين القوى السياسية.

وكان الظن أن الحوار مناسبة لجمعها على صعيد وطني واحد، ويزداد الاستقطاب حدة بدلاً من أن تضيق مساحات الاقصاء والإلغاء المتبادل، بدأ المشهد كئيباً على الرغم من أنه عند أول داعي الحوار التقى عدد مقدر من قوى سياسية ذات وزن كان من شأنها استمرارها في هذا المسار أن يضع لبنة قوية تساعد على المضي قدماً، ما حدث أن هذا الجمع تفرق أيدي سبألأنه هناك من لم يكن يريد لعجلة الحوار أن تمضي بجدية خشية أن تفرض استحقاقات لكيكونوا على استعداد لدفع ثمنها.

من أراد أن يعرف لماذا لبث السودان ستة عقود في تيه سياسي عاجز عن إدراك ما حققته أغلب الدول المستعمرة عقب استقلالها من خلال حكم وطني مسؤول استطاع أن يحقق معادلة السلام والاستقرار والتنمية، فلينظر إلى سيناريو "الحوار الوطني" كيف مضى منذ إطلاق مبادرته قبل عامين وسط آمال بإمكانية أن تهتدي الطبقة السياسية السودانية المتناحرة على السلطة أخيراً إلى تسوية تاريخية، فإذا الفرصة التي لاحت تتبدد أمام ناظري الجميع،والمبادرة تتعثر بفعل المناورات الضيقة لتنتهي إلى مأزق جديد يعيد إنتاج الأزمة الوطنية المستفحلة.

وها هي السلطة الحاكمة تعلن أن مؤتمر "الحوار الوطني"، الذي رسمت مساره على مقاس أجندتها الذي تقزّم من "ديالوغ" إلى "مونولوغ"، قد بلغ آخر شوطه، فكيف يبدو المشهد؟ هل نحن فعلاً على أعتاب عمل منتج من شأنه أن يضع البلاد على طريق السلام والاستقرار، أم أن الأمر لا يعدو أن تكون مناسبة أخرى لإظهار عجز الطبقة السياسية السودانية عن إدراك متطلبات الاستحقاقات الوطنية الراهنة؟.

الواقع الماثل يشير بوضوح إلى أننا الآن أبعد بكثير من أي وقت مضى من إرهاصات عملية سياسة ناضجة. ومن يتابع المواقف المعلنة من الأطراف المختلفة على جانبي الأزمة يدرك بلا مواربة أن الساحة السياسية تعيش حالة استقطاب حادة أسوأ بكثير مما كان الأمر عليه عشية إطلاق مبادرة "الحوار الوطني" التي قبلت الانخراط فيها دون شروط مسبقة قوى سياسية ذات وزن معتبر، وسرعان ما تبدد ذلك الوزن على خلفية تلكوء ومناورات ضيقة الأفق في أوساط الحزب الحاكم مناوئة لعملية حوار جوهرية.

منطق المضي قدما في "الحوار" بمن حضر نحو ما أفرزته العملية الراهنة لا يعدو ان يكون تحصيل حاصل، أو معركة في غير معترك لن تضيف شيئاً للوضع المأزوم أصلاً، لن تؤد إلى تعقيد الأمور أكثر فحسب، ليس بسبب غياب الطرف الآخر بل لأن فرصة أخرى للخروج من المأزق الوطني ستهدر، مع الوضع في الاعتبار أن السودان، المحاصر بمهددات سياسية واقتصادية واحتقان اجتماعي غير مسبوق، لا يملك ترف تبديد آخر طوق نجاة.

على الرغم من كل الحجج التي يطرحها طرفا النزاع، مع بعض التباينات في داخل كلا المعسكرين، لتبرير مواقفهما لوضع العصي في دواليب التسوية الجدية بمزاعم شتّى، وبغض النظر عما يبدو موضوعياً في جوانب من هذا الجدل، فإن الحقيقة التي يتجنبان الاعتراف بها هي أن السبب المباشر في عرقلة مسار التسوية الممكنة يتعلق بغلبة الأجندة ذات الطابع "الإقصائي" المتبادل في حسابات أطرف النزاع أكثر من روح التنازلات المطلوبة من أجل الوطن لا من أجل الذات، والتي تقتضيها استحقاقات التسوية التاريخية المرجوة.
فالسلطة الحاكمة تقاوم فكرة "الحوار المنتج"، على الرغم من أنه صاحب المبادرة في الدعوة للحوار، لأنه يعتقد أن ذلك سيكون الطريق إلى "جهنم تفكيك سلطته"، والمعارضة تقاوم فكرة الرضوخ إلى أن مهمة "الحوار" هي الوصول إلى حلول وسطية بالضرورة ليس من بينها "الإلغاء التام" للخصم. وبين الموقفين المتشددين يقبع مصير الشعب السوداني على المحك، السلطة الحاكمة متشبثة بالبقاء والمعارضة متمسكة بإسقاط النظام، وهي معادلة صفرية تزيد من تعقيدها حالة توازن الضعف بين الطرفين، فلا النظام قادر على فرض هيمنته الكاملة، ولا المعارضة قادرة على تحقيق هدف الإسقاط.

ولذلك ظلت مبادرة "الحوار" المطروحة تثيراً جدلاً في الساحة في جعجعة بلا طحين، وبغض النظر عن المواقف المتباينة بشأنها وكل يغني على ليلاه، فإن ما نشهده حتى الآن على جانبي الصراع، في الحكم والمعارضة، لا يعدو أن يكون "مونولوغاً" كل يحدث نفسه، أما "الديالوغ" بمعنى أن يحاور الطرفان بعضهما فلا يزال بعيد المنال وسط اشتراطات متبادلة تعكس تخوف كليهما من الانتقال من مربعه الراهن إلى مربع جديد له استحقاقاته، ولذلك يفضلان الاستمساك بمواقف دوغماتية لا تخدم قضية إخراج البلاد من مأزقها الراهن.
والسؤال المهم هل هناك حوار من أجل الحوار؟. من المؤكد أن الحوار ليس غاية في حد ذاته، ولكنه وسيلة لتحقيق هدف أرفع، ولكي يكون مفيداً فيجب أن يكون منتجاً حقاً لتحول جدي يخرج من البلاد إلى مربع جديد من الأمل، وإلا فما قيمته وما الفائدة منه.

هل ما ينقص السودان فعلاً المزيد من الحوار بين الفرقاء السياسيين، أم أن شيئاً آخر هو ما ينقصه؟. تستحق التجربة السياسية أن تدرج في موسوعة غينيس للأرقام القياسية من ناحية الكم الهائل من الحوارات، والاتفاقيات التي لا تحصى التي أبرمت، فقد ظل السودانيون في حالة حوار سياسي وتدافع مدني وعسكري مستمر للاتفاق على نظام حكم بتراض كاف يحقق استدامة الاستقرار منذ بداية تشكل الوعي السياسي لنخبة الخريجين وميلاد الحركة الوطنية.

والآن وبعد مرور ستة عقود من ميلاد الدولة الوطنية، وبعد تجريب الحكم بسبع نسخ متنوعة من الدساتير والأوامر العسكرية، وأربع فترات انتقالية، وستة انتخابات تعددية، وثلاث حقب حكم مدني، وثلاث أنظمة عسكرية، وحروب أهلية متطاولة، والعديد من اتفاقيات السلام,،لا تزال الطبقة السياسية عاجزة عن الوصول إلى معادلة لتأسيس نظام سياسي يمتلك القدرة والنجاعة على تحقيق استدامة السلام والاستقرار والتنمية.

والسؤال لماذا لم يؤد الحوار المستمرعلى مدى عقود، سواء تحت ظلال السلاح أو على موائد التفاوض، وعلى الرغم من كل الاتفاقيات التي حفلت بتوافقات كمداخل لمعالجة الأزمة الوطنية، لم تؤد كلها إلى إنتاج نظام سياسي فعال ومستدام ومستوعب لمطالب القوى الاجتماعية المختلفة؟.

ذلك هو السؤال الذي يحتاج إلى إجابة قبل التنازع حول طبيعة وشروط "الحوار" المطروح حتى لا يعتقد البعض وكأنه عصا موسى التي ستلقف ما ظلت تأفكه الطبقة السياسية على مدار العقود الماضية. حسناً لندع التاريخ جانباً ولنتحدث فقط عن السنوات العشر الماضية فقد جرى فيها توقيع اتفاقية السلام الشامل في 2005، وفي منتصف العام نفسه جرى توقيع اتفاقية القاهرة للسلام، وفي العام 2006 جرى توقيع اتفاقيتي أبوجا للسلام في دارفور، ثم اتفاقية أسمرا لسلام الشرق، وفي العام 2011 تم توقيع وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، وهلم جرا.

ولنغض الطرف عن المفاوضات الماراثونية التي ظل الحكم الحالي يجريها منذ وصوله إلى السلطة، أليس غريباً ألا يفضي كل هذا الكم الهائل من المفاوضات والاتفاقيات إلى السلام والاستقرار والتنمية المنشودة، وكلها اتفاقيات سلخت جلد النملة في قضايا السودان وشؤونه المختلفة حتى لم تمد تغادر شيئاً ليتفاوض عليه من جديد.

من الواضح أن المشكلة تكمن في مكان آخر، ليس هو بالتأكيد الافتقار إلى حوار أو توافق, فلنبحث عن هذا الشئ قبل الدخول في حلقة مفرغة جديدة. وفي غياب قوة ضغط وطنية قادرة على فرض طريق ثالث على أطراف النزاع فإن ذلك سيعني أبواب سيناريو الفوضى ستظل مشرعة على مصاريعها.

[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 5145

التعليقات
#1416445 [جعفر]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2016 12:48 AM
يقول كاتب المقال (من الواضح أن المشكلة تكمن في مكان آخر )
المشكلة يا سيدي تكمن في رجل واحد ادار ولازال يدير ازمات البلد واحدة تلو الاخرى
الازمة يا سيد تجاني في شيخكم المحتال الترابي ..
ببساطة شديدة كدى .

[جعفر]

#1416348 [حسان الحساني]
5.00/5 (1 صوت)

02-17-2016 07:10 PM
عشان تحل مشكلتك اعرف نفسك في البداية
اهل السودان ليسوا شعب واحد بل يتكونوا من عدة شعوب مختلفة تماما عن بعضها و اقرب مثال للسودان هي الهند و استطاعت الهند بالديمقراطية و التنمية المستدامة ان تصل الي ما وصلت اليه الان من تقدم و تطور رغم كثافة سكانها التي تبتلع كل التنمية و الخدمات ---
السودان لن يحكم الا التراضي و الديمقراطية و اللامركزية و بالمواطنة المتساوية و سيادة حكم القانون و فصل الدين عن السياسة ---
او الخيار الاخر الحروب و التقسيم -- و اي محاولة لهيمنة حزب او قبيلة او جهة او دين علي السودان سوف يصل الي النتيجة التي وصلا ليها حزب الجبهة الاسلامية او الحركة الاسلامية او الاسلام السياسبي او الاخوان المسلميين السودانيين ( كلها حاجة واحدة زعيمها و مؤسسها الترابي ) في تجربة الانقاذ :-
فشل فساد استبداد -- تقسيم البلاد -- حروب عنصرية و دينبة و ابادات جماعية و محاكم دولية لقادة مجرمين -- انهيار اقتصادي --- هروب و هجرة جماعية من السودان -- عزلة دولية --- وعليه --
( و سوف تكشف للشعب السوداني زيف و خداع شعارات الاسلام السياسي --- و سوف يقتلعون من ارض السودان اقتلاعا -- ) --- الاستاذ / محمود محمد طه --- في 1977 --

[حسان الحساني]

#1416278 [Rebel]
5.00/5 (9 صوت)

02-17-2016 04:41 PM
* "حوار" إيه يا "شيخ" خالد التجانى!!
* ألا تعلم أن "الكيزان" سلالة "الوهابيه الدواعش الارهابيين", و "إخوان" حسن البنا و سيد قطب, لا يؤمنون أصلا ب"وطن" و لا "حقوق مواطنه" و لا "ديمقراطيه و لا قانون", ناهيك عن "حوار و ديالوغ" و بطيخ!
* هل تجهل يا "شيخنا", ان مفهوم "الحوار و الديالوغ" فى حد ذاته, لا وجود له أصلا فى "تربية" و "أدبيات" و "ممارسات" و سلوكيات "الإسلاميين"!
* ام انك تجهل حقيقة ان "التنظيم" نفسه يقوم, بالأساس, على "البيعه!" و "السمع و الطاعه"!..أى لا حوار و لا نقاش و لا راى آخر!..و على ذلك, فإن وسيلتهم ل"الحوار", هى "العنف"!..ثم العنف و "السيخ" (و ما ادراكما السيخ) لإخضاع الآخر المختلف!..و قد ظلوا يمارسون "العنف" و إقصاء الآخر, منذ أن كانوا "طلاب علم" فى المدارس و الجامعات!
* ذلك لأن "الأسلاميين" يا خالد, لا يعرفون الحوار و "الوسطيه" فى تاريخهم!.. و لا وجود له فى "التاريخ الإسلامى" الطويل, و بالتحديد, ابان "الفتوحات الاسلاميه", حيث كان "الإخضاع" و "الإستسلام!" و تسلم "الغنائم" و "السبايا" هى "الأساليب" و "المفاهيم" السائده!
* و تقديرى, ان من يتوقع من "حوار الأسلاميين" خيرا ل"الوطن و للمواطنين", فهو غافل!..و من يعتقد فى "إصلاحهم" فهو جاهل!..و من يصدق "ما يقولون", فهو إما منهم او منافق!
* و لإن وجدنا لهم العذر فيما مضى من "تاريخ", فلا عذر لهم فى التمسك بكل هذه "السلفيه", فى عصور العلم و النهضه و التطور البشرى و الانسانى!
* و دعنى اسالك يا خالد: ما الفرق بين أخلاق و افعال و أحقاد و سلوكيات "الوهابيه المجرمين" فى السودان, و بين أفعال و سلوكيات و أخلاق "دواعش" العراق و سوريا و ليبيا و اليمن..إلخ!!

لا اتفق معك يا خالد!..فلا فائده فى "الاسلاميين و لا فى حواراتهم"!, و أستنادا على خلفياتك, انت أول "المؤهلين" لإدراك هذه الحقيقه البسيطه!..و رأى القاطع, ان لا خلاص للسودان من "السلفية و الطائفيه و الشعوذه و الدجل", إلآ ب"إسقاط النظام الاسلاموى الفاسد" باكمله!..ثم محاسبتهم و القصاص منهم فردا فردا, حتى يكونوا عبرة لكل "شيوخ" الدين الضالين الفاسدين, أينما كانوا!..
و برجاء ألآ تقلق!..فالتاريخ علمنا ان لثورات الشعوب الحره ثمنا غاليا!..و نحن على اتم إستعداد لدفعه!

[Rebel]

ردود على Rebel
[Rebel] 02-18-2016 06:22 PM
رد على "جمل الشيل",
* أشكرك يا اخى على التعليق
* لكننى, بصراحه, لا أرى فرقا بين "الوهابيه و السلفيه" و "الدواعش" و "الحركه الإسلاميه السودانيه" و "الأخوان المسلمين" و "أنصار السنه" و "التكفيريين" و "القاعده" و "طالبان" و "الشيعه" و "حماس" و "انصار بيت المقدس" و "الجهاد" و "جيش الإسلام" و "حزب الله"..إلخ..مسميات "الجماعات الإرهابيه" حول العالم,
* و جميعهم يمتطون "الدين" للوصول "للسلطه" حتى اليوم!,, و قليلا جدا ما تختلف "وسائلهم", أو بالاحرى "تتخفى"!
* و الأصل فى جميع "فروع الجماعات الارهابيه" يا اخى, هو "السلفيه الوهابيه", أو "السلفيه التوحيديه", أو "الناجين من النار" كما كانوا يصفون أنفسهم!.. و قد قامت "الوهابيه السلفيه" على يد "شيخ دجال", يدعى "محمد عبدالوهاب", فى السعوديه, منطقة نجد, و ذلك فى القرن الثانى عشر الهجرى..فشن هذا الشخ و أتباعه سلسلة من الحروب "و يسمونها الغزوات", صادروا فيها اموال "خصومهم" من سكان "جزيرة العرب", و خسر فيها العديد من عوام المسلمين أرواحهم و ممتلكاتهم, و فى اصلها كانت تهدف للخروج من "الخلافه العثمانيه"..إلى ان تأسست المملكه السعوديه تحت قيادة عبدالعزيز بن سعود1902
* و محمد عبد الوهاب هذا و "مريديه", هم اول من إتهم المسلمين من خصومه ب"الشرك", مواصلة لطريق "الخوارج" فى الإستناد على نصوص "القرآن و السنه" التى نزلت فى حق "الكفار و المشركين" و تطبيقها على المسلمين!
* إذن, محمد عبدالوهاب هو مؤسس "الإرهاب" تحت ستار "الدين", يا أخى..فأخذ منه "الطريقه" كل الإرهابيين الذين تعرفهم حول العالم الآن!..منذ الماوردى و البنا و سيد قطب, فالقرضاوى و الترابى و الكارورى و الحبر ..إلخ "الصبيه", حتى "البغدادى" رئيس عصابة "الدواعش الإرهابيين" اليوم!!
* فكلهم..كلهم وهابيه سلفيين دواعش إرهابيين
*اهى كل الحكايه يا "جمل الشيل",,

European Union [جمل الشيل] 02-18-2016 01:16 AM
الاخ Rebel
هناك فرق كبير بين فكر الاخوان المسلمين والوهابية والسلفية .
والنظام الذي يحكم السودان الآن لا صلة لها بالوهابية ولا بالسلفية ولا حتى بالاخوان المسلمين فهؤلاء
عصابة تتقاطع مصالحها مع منظمات ارهابية دولية لايهم ان كانت دينية او داعشية او حتى الراسمالية العالمية
او البنك الدولي او شركات غسل الاموال او شركات دفن النفايات والدعارة والتزوير
وليتنا ندرك هذه الحقيقة حتى يسهل علينا القضاء عليهم .
دمت


#1416101 [الوجيع]
1.00/5 (1 صوت)

02-17-2016 12:18 PM
نعم مضى الحوار وبقيت الازمة لان ذلك الحوار لم يتطرق الى اصل الداء ومنبعه والذى نشأ بدخول قوات الخديوى ومن ثم الانجليز وما نجم عن ذلك من ضم اقاليم وشعوب قسرا لم تكن جزءا من ارث وثقافة البلاد وتاريخهاالطويل ورأت فى ذلك استعمارا محليا كما نقرأ ونسمع فى ادبيات حركات المقاومة فى الغرب والجنوب دون سواهما وتريد ان تحافظ على تفردها الاثنى والثقافى بينما الدولة الام لم تعترف بحقوقهم مستخدمة قوتها وسلطتها فى كسب الجولة التى انتهت بانفصال جزء منهابينما لا تزال اجزاء اخرى فى اطوار المقاومة... والمؤسف انه طوال الستة عقود من عمر الاستقلال ما يزال ذلك التوجه هو سيد الموقف السياسى الرسمى المصادم للمفهوم المجتمعى والراى العام رغم تعاقب الانظمة وتبدلها بايدولوجياتها المختلفة ورغم ذلك ظل نفس المفهوم والمنهج هو المتبع وما بدلوا تبديلا رغم توفر خيارات اخرى فى الحكم الذاتى اوالكونفدرالى او حتى تقرير المصير مما ليس بدعة فى تاريخ الامم التى سبقتنا فى مضمار العلم والتطور الاقتصادى والاجتماعى وتنازلت عن اقاليم تتجاوز مساحة بلادنا قاطبة بحثا عن الاستقرار والسلم الاجتماعى الذى لا يجدر بلوغه الا بتوفر وجدان وطنى مشترك وشعور قومى يطغى على الحوافز العرقية وهو مفهوم المواطنة الذى عرفه مارشال بانه(The full membership of the comunity)الشعور بالعضوية الكاملة فى المجتمع السياسى والاقتصادى والثقافى والاجتماعى فى ارض مشتركة وبما ان تلك العضوية لاتتحقق بمجرد التواجد الجغرافى دون التفاعل الحسى والحركى والشعور بالمساواة حتى فى خصائص وملامح مما ليس فى مقدور مجتمع السودان توفيره وهى ليست من الامور التى تكتسب بالعلم والمعرفةاو سواهما بقدرما هى نابعة من وجدان الفرد والجماعةوقناعاتهاومفاهيمها .

[الوجيع]

ردود على الوجيع
[Rebel] 02-17-2016 07:00 PM
* الشكر لك يا اخى,
* لكن مفهوم "العضويه الكامله فى المجتمع", لم يعد "هبة", تمنحها "القبيله" او "الحاكم" او "الجماعه"!..و هو ليس مفهوم هلامي, أو أجوف و فارغ, كما الحال عندنا!..و لا تتحكم فيه عواطف الفرد و وجدانه, او مفاهيم و قناعات "جماعه و قبيله"!
* لكنه اصبح مفهوم يستند بالكامل, على مواثيق و عهود و اتفاقيات دوليه, املتها ضرورات الحياة العصريه, و التطور البشرى و الانسانى المذهل, على مدى القرون!
* فمثلا, الحق فى الحياه و حقوق الإنسان, و "المرأه" و "الطفل" و "حق العمل" و "التعليم الاساسى"..و "الحريه" و "العداله" و "المساواه" و "حكم القانون", و الحق فى "العباده".. الى آخر قائمة "الحقوق" التى توافق عليها المجتمع الدولى!
* و لكن حينما تتمنع "الجماعه" او "النظام الحاكم" عن الالتزام بهذه "القيم الانسانيه", أو تتجاهلها, او تنكرها, او تفشل فى الإيفاء بمتطلباتها..و تحت اى مبررات او اسباب ايا كانت, عقائديه او سياسيه او ماليه او إداريه, حينها تبدأ هذه المجتمعات فى فقدان تماسكها, فيسودها الخلاف و الإختلاف و الأنانيه و الظلم, ثم النزاعات و التناحر..كما هو الحال الآن فى السودان!
* و لعلك تلاحظ يا اخى, ان المجتمعات الإنسانيه حول العالم, التى يراعى فيها "حقوق الإنسان", اصبحت تنحو نحو "التكامل" و "الوحده" و الرخاء, كما هو الحال فى "الإتحاد الأوربى" و "إلماني الشرقيه و الغربيه"..و ذلك على عكس ما يحدث فى الدول "الاقصائيه: العقائديه او العرقيه" مثل السودان, و إثيوبيا و إرتريا, و اليمن الجنوبى و الشمالى, و الكوريتين, و افريقيا الوسطى, و مالى و الصومال, و أفغانستان, و العراق...إلخ
* فالمجتمعات اصبحت تستند فى إستمراريتها و تطورها و تقدمها, على "الحقوق و الواجبات" يا اخى, لا على "العصبيه" أو "القبيله" أو "العقيده" او "الاستبداد" او "التسلط"!..و لا على "العرق" او "العواطف" أو "الوجدان"!..و فى امريكا وحدها, يوجد كل شتات "القبائل الأفريقيه!"..و كل أجناس أوربا و العالم أجمع,,


#1416092 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2016 12:10 PM
على من يريد أن يعرف السبب في هذه الأزمة، العودة إلى تاريخ السودان الحديث، فقد ولد جنين الإستقلال مشوهاً (خلاقة) بعد صفقة بين الإستعمار ووكلائه الذين استطاع تدجينهم بالمال والجاه (فأهدوا سيف النصر وأعلنوا سفر الولاء والخضوع)، أما المثقفون فقد توزعوا بإنتهازية مُخزية على الطائفتين الدينيتين، حُباًفي المناصب ووراثة السودنة، وحتى الذين تمردوا عليها وقالوا "تسقط القداسة تحت أعتاب السياسة" و "الكهنوت مصيره الموت"، عادوا صاغرين إلى أحضانها عشماً في مساندتها لتحقيق أجندتهم الشخصية. وللمفارقة وبعد أن قضت الطائفية وطراً منهم، عادت فدمجت الطائفة الدينية في الحزب السياسي، بعد أن قوى عود أبنائها فاستغنت عن المؤلفة قلوبهم (المحجوب والأزهري ومن شابههم) وعاد أبناء المصارين البيض لتصدر المشهد السياسي.

المؤسف أن النخب المتعلمة الجديدة تمارس ذات اللعبة حالياً، مع فارق أن دبجو ليس الأزهري، وأن عبود جابر ليس ميرغني حمزه، وهكذا دواليك.

نُريد إستقلالاً حقيقياً.
وآه، ثُم آه يا وطن.

[مهدي إسماعيل مهدي]

ردود على مهدي إسماعيل مهدي
European Union [د. مبروك] 02-18-2016 01:03 AM
ده كلام دكتور قرنق ، لم يتقبله الناس لان صاحب الفكرة كان جنوبياً
ووقفت في طريقه بحّده حركة دكتور تجاني الاسلامية ذلك لان الرجل كان علمانياً ولكن نسى الجلابة انه كان (سودانياً) اولاً .
وهذا ما حدث مع فكرة الاستاذ ، ليس لشئ الا ان شيخ الحركة الاسلامية كان يغار من صاحب (الفكرة) التي عرته وكشفت
زيف دعوته الضالة واحتياله .


#1415994 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2016 09:50 AM
اخي خالد علي ماتبدي دوما بفكر منفتح ووعي مثالي وقلب مفجوع ولكن يبقي السؤال لمن تقرع الاجراس ؟؟سابقا شخصيا كتبت هنا قلت (الحوار سيكون اعرج وكسر رقبه ) المؤتمر كما تسرب كثيرا مقتنع ان البلد في خطر ولكنه من جانب اخر لا يريد ترك السلطه ون كلان الضعف قاسم مشترك بين الحكومة والمعارضه كلاهما يخاف من المربع الثالث الذي يريده الشعب !!!وستري الحكومة القادمة مثل كرش الفيل للارضاء فقط هذا منتهي ما سيؤول اليه الحوار وكاننا يا بدر لا رحنا ولا جينا !!!المحنة الكبري هي حيرة الشعب وعدم وجود قيادة في الشارع !!!هناك فرص جاءت للمعارضة علي طبق من ذهب لكنها غائبة !!!شخصيا ومنذ عقد من الزمان اري ان الحل شر قادم وهوالاغتيالات الفرية ودخول الدمخؤروج السلام والتقسيم المؤتمر الوطني يري السودان لو بقي علي القصر ليس هناك مشكلة الخوف من المحاسبة وفشل التجربة لرئيس وطن لا يملك فكرا ومرشد ليس رجل دولة من هنا كان الفشل التبسيط المخل لقيم الدولة والاماني والاشواق والاحلام من ناحية اخري!!!شكرا لك ايها الموجوع مثل شعبك امثالك لا يحكمون وهذه هي محنة الوطن الحقيقية ان اصلح ابنائه لا يحكمونه كما قال الطيب صالح ( وعجيب امة كهذه تنتج حكاما كهؤلاء ) انها الحكمة التي تغيب عنا لذلك المتاهة واضحة !!!

[سيف الدين خواجه]

#1415947 [مدحت عروة]
3.75/5 (3 صوت)

02-17-2016 08:35 AM
حوار شنو يا زول؟؟؟
حكومة الكيزان لو جادة فى الحوار كانت عملت حكومة قومية انتقالية واطلقت الحريات السياسية والاعلامية واتفقت مع الحركات المسلحة على وقف العدائيات واغاثة المتضررين من الحرب ويجلس الجميع يتحاوروا على كيف يحكم السودان بدون الدخول فى تفاصيل سعر الغاز والرغيف وتشكيلة منتخب كرة القدم القومى خطوط عريضة لكيف يحكم السودان وعندهم تجارب الدول الديمقراطية المختلفة وفى هذه الاثناء الجيش والشرطة والاستخبارات يحفظوا الامن والنظام فقط ويقيفوا بمسافة واحدة من كل القوى السياسية اى الاحتراف والمهنية فقط والحزب الحاكم اى المؤتمر الوطنى يكون زيه وزى غيره من الاحزاب والحركات المسلحة لكن هم الوطن واستقراره ما همهم الاول بل همهم هو كيف يستمرون فى الحكم والهبوط الناعم من غير مساءلة ومحاسبة!!هو العملوه شوية فى الوطن والمواطنين؟؟ ولو هم وطنيين حقا ينحملوا اى حاجة فى سبيل الاستقرار والاتفاق والوفاق على حكم السودان والزول الما عمل حاجة ما بتجيه عوجة فى ظل القانون والقضاء العادل المستقل!!!
لمن البيقتع الديك منو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كسرة:هم اصلا لو بتاعين حوار وطنى ما كانوا عملوا انقلابهم فى 30/6/1989 ضد حكومة الوحدة الوطنية التى كانت قاب قوسين او ادنى من وقف العدائيات مع الحركة الشعبية وعقد مؤتمر قومى دستورى لكيف يحكم السودان فى جو من الحريات السياسية والاعلامية وهم هسع همهم كله فى كيفية المخارجة!!! وطبعا بيخوفوا الناس من سقوط الدولة والفوضى الخ الخ والمعارضة السلمية والمسلحة يدركون هذا الكلام ومافى زول تانى عايز حرب او فوضى اودمار وقتل واى زول عارف انه ما ممكن يحكم السودان بمفرده وبالقوة لكنهم يكذبون ليستمروا فى الحكم ويفلتوا من المساءلة والمحاسبة!!!

[مدحت عروة]

ردود على مدحت عروة
European Union [بريش] 02-18-2016 12:53 AM
دكتور تجاني لازال (الكوز) بتاعو معلّق في زيرو
قديماً قالوا الكوز كوزاً ولو ترك (الالغاز) !!!


#1415943 [على حمد ابراهيم]
4.00/5 (2 صوت)

02-17-2016 08:32 AM
سلامات يادكتور تجانى :

فى مقالك المهم هذا اراك ظلمت المعارضة ومعها ظلمت الحقيقة وانت سيد العارفين ليس فقط بعلمك ومتابعتك ولكن ايضا بسبب قربك من المظان التى لديها الخبر اليقين - يعنى من بيت الكلاوى
تقول ان السلطة والمعارضة متسساويان فى تخريب فرص التسوية باتخاذ مواقف اقصائية . فالحكومة لا تريد حوارا يؤدى الى جهنم التفكيك والمعارضة لا تريد حوارا الى اقصاء الآخر الحاكم وط مسبقة . واقول لك ياشيخ ترفق بالحقيقة وبالمعارضة . المعارضة ذات الوزن والمراس هرولت الى دعوة الوثبة ذرافات ووحدانا ودون شروط مسبقة ضد رغبات جماهيرها - حزب الامة مثالا . قبل ان تكتشف ان الامر ليس اكثر من تكتيك جديد لكسب الوقت والبراح وتمييع مواقف المعارضة بمبادرات يدس السم فى عسلها - مبادرات على مقاس السلطة واهدافها الظاهر منها والكامن والنتيجة هى محلك سر كما شهدت انت بعضمة لسانك - المسألة فى غابة الوضوح هى انه صار صعبا ان يتعايش حكامنا مع فكرة التخلى عن المكان العالى هذا تحت اى ظرف مهما تكون النتائج - ولهذا السبب وحده سنظل ندور فى الحلقة المفرغة طالما صرنا لا نجد الشجاعة التى لا تمكنا من ان نقول ان البغلة فى الابريق

يكفى ان نلاحظ ان الحكومة عادت الى المربع الاول فى خطابها وفعلها السيايسي وهى بعد فى خضم فبركاتها عن الحوار ومخرجاته - فهى تجيش المجاهدين لمزيد من الحروب والقتل وتزج بالشباب فى السجون وتعطل الصحف وتصف معارصضيها باقذع اوصاف الخيانة والعمالة وهى تدعوهم للحوار
يادكتور استهدى بالله - هذا قبح لا يمكن تجميله مثلما لا يمكن المساواة بين الصحية والجلاد
قلمك يجد كمنا الاحترام والتقدير دائما - من فضلك لا تسقط من ايدينا بارقة الأمل هذه . وقديما قال الشاعر العربى مؤيد الدين الطغرائى
أعلل النفس بالآمال ما اضيق العيش لولا فسحة الأمل

[على حمد ابراهيم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة