الأخبار
أخبار إقليمية
لاتناقض بين الانتفاضة والحوار!..التشكيك في الحركات المسلحة مثير للاستغراب!
لاتناقض بين الانتفاضة والحوار!..التشكيك في الحركات المسلحة مثير للاستغراب!



القيادي البعثي محمد سيدأحمد عتيق في حوار صريح
02-17-2016 01:37 PM
القيادي البعثي محمد سيدأحمد عتيق في حوار صريح

+
+عداء بعض أحزاب المعارضة لحزب الأمة ناجم عن الشعور بالإستعلاء!

+
+ مايقال عن نقل تجارب المغرب وجنوب افريقيا (كلام مثقفين ساكت)!
+ التدخل في الحروب الاقليمية لن يحل المشاكل الاقتصادية!

+ في هذه الحالة توجد حوجة لوجود حزب البعث !

+ مع العمر والزمن تخلصت من المرارات الشخصية !
+ الخلافات الداخلية شغلت قوي الإجماع ولم تستطع العمل للانتفاضة ولا للحوار !

محمد سيد أحمد عتيق ، الصحفي والقيادي البعثي والذي أنفق سنوات متطاولة من عمره في المعتقلات وظل ناشطاً وفاعلاً في العمل السياسي ومراقباً وباحثاً ، غادر الوطن في العام (1994) إلي منفاه في سويسرا وعاد إلي السودان في (2008) بعد غياب دام 14 عاماً وظل بعد ذلك يحضر في زيارات قصيرة ومتباعدة ( الجريدة) التقت عتيق السياسي والصحفي العتيق والمخضرم ووضعت أمامه حزمة من الأسئلة التي لامست قضايا مختلفة ولكنها متصلة ومتشابهة وكان هذا الحوار.

** حاوره .. حسن بركية


** في البداية كيف تنظر إلي معطيات الواقع السياسي وأفق الحلول المطروحة للأزمة الوطنية؟
--
الحكومة أمامها أزمات سياسية واقتصادية وحروب أهلية وهي عاجزة عن الحل وتشعر بذلك وسياساتها لاتساعد علي احلال السلام ولاعلي مواجهة الأزمة الاقتصادية.. وكانت تأمل في حلول عبر الحوار واشراك بعض أطراف المعارضة في حكومة موسعة لإرضاء المجتمع الدولي والاقليمي والمحلي.. ولكنها تعنتت واختزلت الحوار في اطار ضيق من حلفائها وحزب الترابي.. ورفضت مبادرة الاتحاد الافريقي لعقد المؤتمر التحضيري تمهيداً لمؤتمر حوار حقيقي ، والمحاولة الأخري هي الانضمام لمعركة عاصفة الحسم في اليمن فرمت بكل ثقلها في الحرب وقطعت العلاقات مع ايران بأمل أن تعود عليها هذه المحاولة بمساعدات مالية.. هذه المحاولة لم تنجح أيضاً فقد اتت المساعدات محدودة اذ يبدو أن السعوديين لايثقون فيها كثيراً.
--
**إلي أي مدي يمكن أن تساهم المعونات السعودية والخليجية في التخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية الماثلة الآن؟
--
في كل الأحوال الأمل ضعيف أن يحل التدخل في الحروب الاقليمية المشاكل الاقتصادية والسعودية نفسها لها مشكلاتها من حروب اليمن وتدني أسعار النفط.. مشكلات السلام والاصلاح الاقتصادي لا حلول لها إلا بتغيير سياسي واسع يؤدي إلي تفكيك النظام (نظام الحزب الواحد) بتكوين حكومة انتقالية تقيم نظاماً ديمقراطياً وتحقق السلام وتنتهي بإجراء انتخابات عامة بعد فترة متفق عليها(4 سنوات مثلاً كماورد في نداء السودان).
--
**ماهو تقيمكم لمحاولات أمبيكي والحوار مع الحركات المسلحة؟
--
محاولات أمبيكي لخلق تفاهم بين الحكومة والحركات المسلحة المسماة (المفاوضات غير المباشرة) فشلت لأن الحكومة رفضت مبدأ الحل السياسي الشامل الذي وافقت عليه الحركات وفي نفس الوقت فشلت محاولاتها للاصلاح الاقتصادي بدليل أن الحكومة اضطرت إلي تعديل الميزانية بعد أقل من شهر من اجازتها.. الخلاصة لاتوجد أهداف واضحة للحوار الجاري.. والحكومة أصلاً متهربة من ذلك ، بينما ومن الطبيعي، ولكي يتقدم الحوار لابد من هدف واضح يؤدي إلي تفكيك نظام الحزب الواحد ودولته لصالح بناء نظام ديمقراطي جديد عبر حكومة انتقالية ذات برنامج واضح..هنالك معلومات عن اجتماع في لندن هذه الأيام يضم المبعوثين الخاصين للسودان من ( أمريكا، بريطانيا ، النرويج ، الصين ، روسيا ، أخرين) لتقييم عملية السلام في السودان، وهذا يعني أن المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي لازالوا يبحثون عن طريقة لعقد حوار حقيقي ومثمر يؤدي إلي سلام مستقر وتحول ديمقراطي وليس علي طريقة النظام.
--
** نفهم من حديثك أنك مازلت تعول علي الحوار مع الحكومة؟؟
--
نحن مع الحوار الجاد الذي يتكافأ فيه كل الأ طراف ، والقائم علي توفير مطلوبات تهيئة المناخ كأرضية ، والتي طرحتها قوي نداء السودان وطرحها القرار الافريقي(539) وبما في ذلك المؤتمر التحضيري تحت رعاية الاتحاد الافريقي ولكن الجهود فشلت لتحقيق ذلك في العام المنصرم ، لأن الحكومة رفضت توفير متطلبات تهيئة المناخ ورفضت المؤتمر التحضيري ولذلك يري البعض أن باب الحوار قد أغلق تماماً ، ولكن لا أعتقد ذلك لأن القوي الاقليمية والدولية لها مصلحة في استقرار السودان ، وتعنت الحكومة يعني المزيد من الضغوط عليها من المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي والمعارضة الداخلية.
--
**ولكن هناك من يري أن المعارضة ليست علي قلب رجل واحد وأنها تعاني من خلافات عميقة؟؟
--
وحدة قوي المعارضة هي المدخل الوحيد لاسقاط النظام سواء بالانتفاضة الشعبية كما يقول البعض أو بتفكيكه من خلال الحوار كمايقول البعض الآخر ولأ أري تناقضاً بين الطريقين – طريق الانتفاضة وطريق الحوار ، يمكنهما السير معاً دون أي تعارض أومعوقات.. وحدة قوي المعارضة قطعت شوطاً كبيراً بتكوين تحالف نداء السودان وقام التحالف بمجهودات عديدة وكبيرة أهمها –مقاطعة الانتخابات – حملة أرحل – مقاطعة حوارقاعة الصداقة وغيرها ولكن اعترضته صعوبات .
--
**ماهي هذه الصعوبات ؟؟
--
الموقف المتردد للتحالف بسبب وجود أحزاب سياسية ضد نداء السودان شكلاً وموضوعاً واحزاب مع النداء لفظاً ، وأحزاب ضد الجبهة الثورية وحزب الأمة وضد وجودهما في التحالف لأسباب غير مقنعة هذه المشكلة كان لها تأثيرأ كبيراً في عدم تطور نداء السودان خلال الفترة السابقة. ومن الأسباب أيضاً انفجار مشاكل تنظيمية داخل كيان الجبهة الثورية أدت إلي انقسامها لجبهتين.. رغم أن قوي نداء السودان الأخري قامت بمجهود كبير لرأب الصدع إلا أنها لم تنجح.. وهنا أري أنه (إما الوحدة أو جبهتين دون تناقضات تؤثر علي وحدة قوي نداء السودان).
--
**هناك من يري أن الخلافات داخل تحالف المعارضة عميقة وأنها عصية علي الحل علي الأقل في المستقبل القريب كيف ترد؟
--
بالفعل هناك خلافات داخل قوي الإجماع الوطني حول نداء السودان ، جزء متررد وجزء رافض ، هذه الخلافات شغلتها كثيراً وأصبحت غالبية اجتماعاتها محصورة فيها ، وبالتالي لم تتمكن من تنشيط لاقوي الاجماع الوطني ولانداء السودان ، لم تستطع العمل لا للانتفاضة ولا للحوار.. هذه مشكلة لابد من حلها .. وهذا الحل أحد أمرين:
المعارضين لنداء السودان يلتزموا بعدم عرقلة نشاط قوي الاجماع الوطني داخل صفوف نداء السودان أو الطلاق الديمقراطي بين الكتلتين ( أي الجراحة الصعبة غير المرغوب فيها).. وهناك موقفين سلبين من البعض تجاه حزب الأمة أو من الحركة الشعبية والحركات المسلحة الأخري .. المعادين لحزب الأمة يرون أنه حزب حوارفقط وغير موثوق فيه ونحن نري أن السيد الصادق ثابت في موقفه منذ اعلان باريس ولعب دوراً كبيراً في تكوين نداء السودان واجتماع باريس الأخير وأنه أطلق مبادرات جيدة ولديه الآن اثنين من كوداره أمام المحكمة تحت طائلة مواد خطرة .. وبالتالي فإن مثل هذا العداء ناجم عن الشعور بالإستعلاء ، الاستعلاء علي الأخرين : بأننا نحن فقط المعارضين الحقيقين..ألخ.. وكذلك الموقف من الحركة الشعبية والحركات المسلحة الأخري ، فهو موقف مثير للاستغراب : كيف لنا التشكيك في قوم يقدمون أرواحهم علي طريق تحقيق الأهداف.. ثم يأتي التشكيك في الموقف الاقليمي والدولي بأنهما مع النظام وليس مع التغيير ، بينما أنهما وقفا مع القضية السودانية ومع المعارضة ومطالبها وأصبحوا حلفاء للمعارضة أكثر من النظام في الفترة الماضية ، صحيح أن القوي الدولية الكبري لها مصالح في السودان ، وهي مسألة مشروعة ولكننا في النهاية لسنا ملزمين بأي شئ يتناقض مع مصلحة السودان وشعب السودان ، لسنا تابعين بل نحن ننطلق من المصالح الوطنية العليا لبلادنا وشعبنا وضد غير ذلك. ومن أهم أسباب تدخلات القوي الدولية هو اهتمامها الحقيقي باستقرار السودان لأن الانفلات في بلادنا سيشعل صراعات مسلحة لا حد لها في كل المنطقة.
--
** رغم كل ماذكرت هناك كثير من المؤشرات تقول أن القوي الدولية الكبري وخاصة الولايات المتحدة تقف في صف النظام الحاكم وتدعم بقاء المؤتمر الوطني في السلطة وتقف ضد اسقاط النظام؟؟
--
القوي الدولية مع المعارضة وتبنت الكثير جداً من أطروحات ومقولات المعارضة – افريقياً ودولياً – ومايقال عن حقوق الانسان ونقل السودان من هذا البند إلي ذاك كل هذه عبارة عن (فرقعات) قام بها النظام وأصلاً ما كانت في "حاجة زي دي ماشة" والأهم من هذا كله أن المؤشر الحقيقي لوقوف القوي الدولية معك له علاقة بحركتك ونشاطك وقدراتك ولن ينضال أحد نيابة عن أحد وبالتالي عندما تكون المعارضة ضعيفة وصوتها خافت يبدو وكأن المجتمع الدولي يقف إلي صف الحكومة،وأنا لا أعتقد أن القوي الدولية تقف إلي جانب الحكومة ومطالب وأهداف المعارضة مقنعة وواضحة وهي في النهاية تصب في مصلحة واستقرار المنطقة والعالم كله له مصلحة في استقرار المنطقة.
--
** واستقرار المنطقة يعني أيضاً وجود حكومة قابضة ومسيطرة علي السلطة والأمن مثل الحكومة السودانية؟؟
--
لا – النظام أثبت فشله علي مدي أكثر من ربع قرن في كل الجبهات وفي كل المنعطفات وفشل في خلق أي شكل من أشكال الاستقرار والنظام متهم بأنه يساهم سلباً في استقرار المنطقة وداخلياً متسبب في حروب أهلية وغير جاد في أي مساعي لتحقيق حقيقي.
--
** في مواجهة تعقيدات الأزمة السودانية طرحت الكثير من المبادرات ومنها نقل تجارب بعض البلدان كالمغرب وجنوب افريقيا إلي أي مدي تلك التجارب قادرة علي حل الأزمة السودانية؟
--
- لا أبداً- رغم أن فكرة العدالة الانتقالية جيدة – لأن السياق التاريخي لتطورنا السياسي والاجتماعي يختلف تماماًعن الأخرين وبالتالي مايقال ( كلام مثقفين ساكت) لاتوجد أي علاقة بين واقعنا وأفاق الحل فيه ومابين الواقع في افريقيا جنوباً وشمالاً.ونحن أصلاً واقعنا السياسي معوج وبدأنا بداية خاطئة عشية الاستقلال وهذه البداية الخاطئة تحكم مسيرتنا حتي اليوم وبدأت مسيرة الاستقلال بنقض العهد مع الجنوبيين بمنحهم الحكم الذاتي- أبسط مطلب – مقابل وقوفهم مع الاستقلال. الأجيال الجديدة مطالبة بمعرفة هذا الخطأ وأيضاً بلفظ هذا الخطأ وتبدأ حياة سياسية نظيفة جديدة- وأري حالياً بداية هذه الحياة السياسية الجديدة وذلك عبر المبادرات المبهرة في شارع الحوادث وفي نفير وغيرها من المبادرات التي لايسع المجال لذكرها، وهذه الأجيال الجديدة أري ضرورة أن تلتحق بنداء السودان مع المحافظة علي كياناتها من تغول الأحزاب وهي الضمانة لمستقبل جديد وأساس جديد بدلاً من الحديث عن تجربة المغرب وجنوب أفريقيا.
--
**طرحت مبادرات عديدة للتعامل مع الجرائم التي أرتكبت في عهد الأنقاذ هل أنت مع طريقة (عفا الله عما ماسلف) أم لك رؤية محددة للتعامل مع تركة عهد الانقاذ في الجرائم والتجاوزات التي حدثت؟
--
رد بسرعة – (مافي حاجة إسمها عفا الله عما ماسلف) الله هو الذي يعفي عما سلف ولكن نحن بشر وفي حقوق وواجبات بيننا، في جرائم في حقوق بعضنا البعض وفي حق الوطن لازم تحصل فيها محاكمات وعقوبات والعفو من خصائص رب العباد . ولايمكن الحديث عن العفو في جرائم متعلقة بالأرواح وبالوطن . ولوكانت هناك جدية في التعامل مع الجرائم منذ البداية لما تكررت الجرائم من عبود ونميري والانقاذ ولما تكررت الإنقلابات.
--
**وبدون تسلل موضوعي للحوار سألت عتيق لماذا أربعة أحزاب بعثية في السودان أو قل أجنحة بعثية؟
--
صمت لفترة.. والله – البعثيين ما إستثناء من الحاصل ومن الأحزاب في السودان ، كل الأحزاب منقسمة وربما كان لهم عنصر إضافي أن البعث أصلاً قومياً إنقسم منذ زمن طويل جداً بين قيادة قومية في العراق وقيادة قومية في سوريا وباالتالي هذا هو واقعنا.
--
**هل يوجد ولو بصيص أمل في توحد البعثيين في السودان في حزب واحد؟
--
نعم وفي خطوات ومساعي عملية جارية لفتح حوار ووضع أجندة لحوار بين كل أطراف البعث وفي أمل أن تتمدد الخطوة وتنعكس علي الأقطار الأخري.
--
**هل هناك حوجة لوجود حزب بعثي في السودان بتعقيداته وماهي قدرات البعثيين لخلق قيمة مضافة في الواقع السوداني؟
--
طبعاً هذا يتوقف علي طبيعة الأطروحة التي ستسود وأنا أعتقد أن طرح الهوية المذدوجة هو الطرح المثالي الذي يستوعب واقع السودان عربياً وافريقياً في هذه الحالة توجد حوجة حقيقية للحزب البعث بمعني أن السودان فيه هوية مذدوجة.
--
**علي المستوي الشخصي لك تجارب مريرة مع المعتقلات في مايو وفي الانقاذ (بيوت الأشباح) إلي أي مدي لازالت المرارات الشخصية تشكل وتلون رؤيتك للواقع وهل تخلصت منها بصورة كاملة؟
--
والله أخيراً تجاوزتها ولكن أصدقك القول في الأول كانت توجد مرارات شخصية _ عظمة الانتقاضة والديمقراطية مسحت مرارات 66 شهر في معتقلات مايو وبدأت علاقات مع أشخاص كانوا جزءاً من النظام المايوي ، وبعد بيوت الأشباح وخروجي خارج الوطن كانت هنالك محاولات لكي أنشط في مجال حقوق الانسان في المنظمات الدولية وكان رأي وقتها أنني لا أستطيع العمل في مجال حقوق الانسان لأن الذي يريد العمل في مجال حقوق الانسان عليه أن يصل لمستوي من الموضوعية يطالب بمحاكمة عادلة للذين قاموا يتعذيبنا في المعتقلات وأنا في ذلك الوقت لم أن قادراً علي فعل ذلك ولكن مع الزمن ومع العمرحصل نوع من التسامح لكي نقدر علي تصفية المناخ والجو السياسي والإنتباه إلي مشكلات الوطن بالتسامي فوق الجراح الذاتية والشخصية والحزبية.

** نقلاً عن صحيفة الجريدة



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1167

التعليقات
#1416798 [خضر حسن]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2016 03:03 PM
الأخ / الأستاذ عتيق لك التحية ولكل الزملاء بالدفعة الأولى بمدرسة الجيلي الثانوية

[خضر حسن]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة