مؤشرات
مؤشرات


02-20-2016 11:57 AM
هنادي الصديق

*كل المؤشرات تفيد بأن الحل الوحيد الذي باتت تراه الحكومة لحل الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت هو المضي قدماً في تحرير كل السلع، لتقف متفرجة (رافعة يدها) وتترك المواطن للتجار الموالون لها في مظنة منها أنها ستكسب مزيداً من الوقت لتجد (مخارجة)!!.
* هذه السياسات الجديدة (رفع اليد) أو (أقعدوا فراجا) تعتمد لحد كبير على (مغامرة) وهي التأرجح في أسعار بعض المواد الاستهلاكية في السوق العالمي وتراجعها، ولكن من يضمن للحكومة أن السوق العالمي سيسير وفقاً لمزاجها؟
* وفي خضم هذا الواقع بدأت شعبية النظام في الانخفاض نتيجة هذه القرارات التحريرية، فالبرلمان تراجع عن التصدي لقرار زيادة أسعار الغاز وفقد آخر فرصة له لإثبات العكس.
* وفي السياق ذاته وبقوة عين لا تخلو من (بجاحة) يتخذ الحزب الحاكم قرارات تخص المواطن من اجتماعات لهيئة قيادته ووزير المالية، ليبقى السؤال: أين بقية الأحزاب المشاركة في الحكومة من اتحادي بشتى ألوانه وأمة وحركة شعبية موالية وغيرها من أحزاب الزينة؟.
* وما حدث وسيحدث يؤكد ما ظللنا نردده دوماً بأن الجهاز التنفيذي ألغى دور البرلمان تماماً، لأنه وباختصار يعرف مثله مثل أصغر طفل في السودان، الكيفية التي جاء بها نواب هذا البرلمان.
* البرلمان وبكل أسف فرط في صلاحياته وسلطاته التشريعية والرقابية على الموازنة العامة، وعلى كل ما يتعلق بحقوقه كممثل للشعب وعن الشعب أمام الأجهزة التنفيذية، ورفضه لكل ما يلحق به من ضرر ومنع حدوثه.
* ولكن، طالما كل عضو بالبرلمان، (نائم) عن دائرته، لا يرفع صوته رافضاً، ولا يشاكس، ولا يناطح، ولا يرفض، فبالتأكيد أنه اكتفى بما يأخذه باطلاً من أموال طائلة من حر مال الشعب وهي ما يسمونها مخصصات من مرتبات وحوافز ونثريات وسفريات وسيارات، ولا ندري سبباً واحداً يجعلهم ينالون مليماً أحمراً وهم بهذا الضعف والهوان، ويتهاونون في حقوق الشعب أمام صلف وجبروت الجهات العليا.
* ليس الغلاء الضارب بأطنابه شمل غاز الطهي وحده فأسعار الأدوية المنقذة للحياة أيضاً ارتفعت، وأسعار كثير من السلع الاستهلاكية قفزت وباتت (عزيزة) على المواطن الذي غلبه شراء (الطماطم الحمرا) في فصل الشتاء.
* صحيح القوى المعارضة لم تقم بدورها في تعبئة المواطن واكتفت بالتصريحات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، واعتبر المؤتمر الوطني أن ذلك في مصلحته لأن البديل غير جاهز وحاول الترسيخ لهذا المفهوم، لكن وعي الشعب بدأ ينضج نتيجة هذا الواقع المرزي الذي فرض عليه ضرورة التفكير في التغيير مهما كان الثمن.
* كل (التلونات) للحزب الحاكم ومحاولاته كسب أصدقاء جدد لم تدر عليه بأموال لسد (حفرة) الاقتصاد التي عمقها نتيجة الاستمرار في الحرب التي استنزفت كاهل المواطن ثم الفساد الذي استشرى وقضى على الأخضر واليابس فضلاً عن الترهل الكبير في الجهاز التنفيذي والذي يدفع (فاتورته) محمد أحمد المسكين.
* هذه المؤشرات تقول إن السكوت هذه المرة من قبل الشعب السوداني لن يكون من ذهب ولن يدوم طويلاً وأن الصبر ما عاد مجدياً وإن غداً لناظره قريب.
الجريدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2852

التعليقات
#1417927 [هدهد]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2016 01:48 PM
خلاس يااستاذه هنادي فقد بلغ السيل الزبى لم يتبق شيىء الحكومة سقطت وفشلت بدرجة امتياز وكما قال الهندي لو ماشي عليها الكلب مافي زول بقول ليه جر !!!!دي عصابة لا برنامج لها ولا وطنية ولا حبة شهامة وغيرة على الوطن همها ينحصر في جلب الاموال فقد فسدوا وافسدوا الشعب والناس على دين كلوكها فرعوننا اصبح اكبر اللصوص والفاسدين واصبح مال الشعب تحت تصرفه ينفق فيه كما يشاء وحين يفلس يفرض مزيد من الضرائب والزيادات على السلع هل هذه حكومة ؟؟؟؟البشير ضيع الوطن ووفصله وسكت على الاراضي التى احتلتها مصر واثيوبيا . كون مليشيات من الامن ويصرف علبها ببذخ وجعل ثروة البلد كلها تحت جهاز الامن وهو الرئيس والمسئول . لكن الشعب له بالمرصاد ودعوات المساكين له بالساحق والماحق ومصيره مصير القذافي .

[هدهد]

#1417521 [الفاتح]
5.00/5 (1 صوت)

02-20-2016 05:29 PM
إقتباس :
((ولا ندري سبباً واحداً يجعلهم ينالون مليماً أحمراً وهم بهذا الضعف والهوان، ويتهاونون في حقوق الشعب أمام صلف وجبروت الجهات العليا.))

اقتباس ثاني :
((فبالتأكيد أنه اكتفى بما يأخذه باطلاً من أموال طائلة من حر مال الشعب وهي ما يسمونها مخصصات من مرتبات وحوافز ونثريات وسفريات وسيارات،))

لقد جاءت الإجابه على سؤالك هذا في سياق مقالك وقبل أن تلقي السؤال ..

( أطعم العين يستحي الحاجب )

[الفاتح]

#1417449 [julgam]
5.00/5 (1 صوت)

02-20-2016 01:47 PM
قوموا إلى ثورتكم يرحمكم الله

[julgam]

ردود على julgam
[مالك] 02-22-2016 12:36 AM
نعم ولكن عندما تستوي الصفوف



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة