الأخبار
أخبار إقليمية
اصلاح الدولة.. أم هدم الدولة !
اصلاح الدولة.. أم هدم الدولة !
اصلاح الدولة.. أم هدم الدولة !


02-21-2016 11:19 AM
محمد وداعة

هنا بالطبع لا نقصد الحكومة، الدولة هي مجموعة الكائنات التي تعيش في البلاد باستخدام الموارد المتاحة وإدارة نشاط أقتصادي وأجتماعي وثقافي ووجود تقاليد وأعراف وقوانين تنظيم العلاقات وتفض النزاعات وتصدر من الكوابح ما يغل الجهات التي تخرق النظام، فى ظل دستور توافقت عليه هذه المكونات والأنشطة باعتباره القانون الاعلى الذي ينظم الحياة، ووفقا للوضع الذي يتم التوافق عليه ديمقراطياً وبالتراضي، بقياس هذه المفاهيم و معايرتها بما يحدث في بلادنا، وكما ورد في ديباجة الدستور الأنتقالي لسنة 2005(نحن شعب جمهورية السودان نعلن بهذا أعتمادنا لهذا الدستور قانوناً أعلى تحكم به جمهورية السودان خلال الفترة الأنتقالية ونتعهد باحترامه وحمايته).

الدستور في المادة (23) / 1 ألزم المواطن بأن يدين بالولاء لجمهورية السودان وأن يمتثل للدستور ويحترم المؤسسات التي أنشأت بمقتضاه ويحمي سلامة أرض الوطن، وجاءت المادة (27) وفي (48) فقرة فصلت حقوق المواطن الواجب على الحكومة الأيفاء بها وبنص الدستور، المادة (56) قسم رئيس الجمهورية ( أنا .......... أقسم بالله العظيم بوصفي رئيساً لجمهورية السودان أن أكون مخلصاً وصادقا في ولائي لجمهورية السودان وأن أؤدي واجباتي ومسئولياتي بجد وأمانه وبطريقة شورية لترقية ورفاهية الأمة، وأن ألتزام بالدستور وأحميه وأحافظ عليه وأن أراعي قوانين جمهورية السودان وأن أدافع عن سيادة البلاد، وأن أعمل لوحدتها وأوطد دعائم نظام الحكم اللامركزي ، وأن أصون كرامة شعب السودان وعزته والله على ما أقول شهيد).
وفصلت المادة (58) /1 أختصاصات السيد رئيس الجمهورية بمقتضى الدستور بتقييده وإلزامه بعدم الأخلال به. الدستور الانتقالي لسنة 2005 ألزم كل التنفيذيين والدستوريين وموظفي الحكومة وسائر المواطنين بالعمل وفقاً لأحكامه مع ضرورة التقيد بتفاصيل القوانين. اين الشورى مما تفعله الحكومة صباحاً ومساءاً فى تجاوز فاضح للدستور والقانون.

الحكومة تصدر قراراتها غير مكترثة للقانون والدستور الذي ألزمها بالشورى وتعلن (أن لا تراجع)، وتتخذ قرارات مصيرية يلزمها الدستور لإتخاذها ضرورة الحصول على موافقة البرلمان مثل المشاركة في الحروب خارج البلاد ، الحكومة أعلنت عن برنامج أصلاح الدولة التي تم تخريبها لمدة ربع قرن، يكفي أن أهل الحكم أنفسهم أعترفوا على سبيل المثال أن أصلاح الخدمة المدنية التي كان يضرب بها المثل يتطلب تعديل (72) قانوناً وتشريعاً، وأن مخرجات الحوار أحتوت على مئات التوصيات. ولهذا ولغيره فإن أصلاح الدولة يرتبط باحترام الحكومة للقوانين والتشريعات التى سنتها بنفسها ولم يجبرها أحد على الموافقة عليها، وأصلاح الدولة يتطلب قومية وحيدة جميع أجهزة الدولة وأمتناع الحكومة عن أستغلالها والتمكين فيها لحزبها، أصلاح الدولة يجب أن يقوم على محاسبة الفاسدين وأسترداد مانهبوه من المال العام، ومواجهة أستغلال السلطة والنفوذ والحفاظ على كرامة المواطنين، الدولة ضعيفة بما يكفي لتهديد وجودها، وهي تحظى بكل معايير الدولة الضعيفة من استشراء للفساد، وغياب الولاء للوطن وبدلاً منه تسود الولاءات العشائرية والقبلية والمحسوبية، وتغيب فيها العدالة وإحترام القانون وعدم الفصل بين السلطات، الدولة السودانية التي كنا نعرفها بدأت تتلاشى وستغيب شمسها بطريقة مأساوية..
الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1429

التعليقات
#1417990 [Rebel]
5.00/5 (1 صوت)

02-21-2016 04:09 PM
* يا اخى, إن من أهم عناصر تعريف "الدوله" (بجانب الجغرافيا و الأفراد الذين يعيشون فيها و النظام السياسى الذى يتفقون عليه), هو ان "الدوله" تشرف على انشطه و برامج سياسيه و اقتصاديه و اجتماعيه, تهدف لتقدمها و إزدهارها, و تحسين مستوى حياة الأفراد فيها, و العمل على رفاههم. هذا هو التعريف المتفق عليه حول العالم, تقريبا,
* و بمضاهاة هذه "الشروط و العناصر", مع ما هو موجود فى السودان, فإنك تلاحظ الآتي:
1. إنتفاء عنصر الجغرافيا, بذهاب "الجنوب" و أجزاء من "أطرافه"..مع إشعال الحروب و النزاعات في ما تبقى من اقاليمه, حتى يذهب بعضها هى الأخرى!
2. عدم وجود "نظام سياسى متفق عليه"! و "النظام إنقلابى"! الدستور الذى اتى به "الإنقلابيون" انفسهم, هو محض هراء و خداع!
3. و غنى عن القول, انه لا توجد برامج سياسيه و إقتصاديه و إجتماعيه, تهدف لتقدم و إزدهار الدوله, او تحسين مستوى حياة "الناس" فيها!
4. و على العكس من ذلك تماما, ف"السلطه الانقلابيه" لجأت لتدمير عناصر الدوله الاربعه المذكوره مع سبق الإصرار, و إفقار "الأفراد" تعمدا!
* و الآن, لا توجد "دوله" أصلا, ليتم "تدميرها" او "إصلاحها"!..كما ان معظم "الأفراد" غادروا, إما بالتقسيم او التهجير و التشريد!
* و هذا هو المقصود ب"المشروع الاسلامى" بالضبط,,

[Rebel]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة