الأخبار
أخبار إقليمية
مبدعون وكتاب : الطيب صالح أيقونة الرواية السودانية والعربية
مبدعون وكتاب : الطيب صالح أيقونة الرواية السودانية والعربية
مبدعون وكتاب : الطيب صالح أيقونة الرواية السودانية والعربية


02-21-2016 11:53 PM
أمين خيرالله
تمرّ الذكرى السابعة لرحيل الأديب السوداني الكبير الطيب صالح، أحد أبرز الأصوات الأدبية العربية، والذي أثرى المكتبة العربية والعالمية بإبداعات كثيرة، وتوفي عن عمر ناهز الثمانين عاماً بأحد مستشفيات عاصمة الضباب.
الأدباء والمثقفون العرب يتذكرون الراحل في السطور التالية.

قال الناقد الكبير صلاح فضل إن الطيب صالح كان أحد أهم الأصوات الروائية العربية وليس السودانية فحسب، لما امتلكه من قدرة على نسج صورة لمجتمعه السوداني بعمقه الروحي وامتداده الحضاري وإنسانيته، مشيراً إلى أنه كان لولع الطيب بالشعر بالغ الأثر في كتاباته العميقة، فقد صنع من السرد نغماً موازياً للتراث الشعري المحفوظ، وفتح صفحة جديدة في الأدب العربي والسوداني على حد سواء.
أكّد فضل أن صالح كان مدهشاً على الجانب الإنساني أيضاً، فقد كان مليئاً بالدفء والمودة والقلب الصافي وعمق الشعور بالآخرين، وكانت صحبته ممتعة للذهن والقلب فقد كان شعلة من النشاط، مشدداً على أن الراحل أثبت بالدليل العملي أن بضعة أعمال رائعة قليلة كفيلة، لصناعة مبدع كبير يوضع في الصف الأول للروائيين العرب.
يرى الروائي إبراهيم عبد المجيد أن رواية «موسم الهجرة للشمال» أهم وأميز أعمال الراحل، لأنها طرحت قضية الشرق والغرب مجدداً، وبفهم آخر غير السائد حينذاك، قائلاً: «أخذتني هذه الرواية وأبناء جيلي وهزت عقولنا وتعلمنا منها»، مؤكداً أن الطيب صالح ظل كاتباً كبيراً وحفر اسمه بين المبدعين الكبار عربياً وعالمياً رغم ابتعاده خلال سنوات عمره الأخيرة عن الكتابة بشكل منتظم.
يؤكد عبد المجيد أن باقي كتابات الطيب صالح لا تقل عن «موسم الهجرة»، لا سيما أنه كان يكتب نصاً استثنائياً سيبقى في واجهة المكتبة الروائية العربية لا يمحى من الذاكرة، فقد كان يبحث دوماً عن التجديد والتطوير والانفتاحية التي كانت سمة أعماله ولا يكف عن متابعة الإبداع الجديد في المجالات كافة، موضحاً أن بعض أعماله التي لم تحظ بالشهرة الواسعة وتمت كتابتها بالعامية السودانية، هي في الأساس لا تقل أهمية عن «موسم الهجرة للشمال».
الروائي السوداني الشاب حمور زيادة أوضح أن الراحل الطيب صالح ظلم غالبية أدباء السودان بحضوره الطاغي، فهو أول من كتب الواقعية السحرية في بداية الستينيات قبل أن يصلنا الأدب المترجم من أميركا اللاتينية، لذلك اختزل الإعلام العربي الأدب السوداني في أعمال صالح. حتى إن ثمة كُتاباً كُثراً في السودان توقفوا عن الكتابة حين لم يجدوا اهتماماً بمشروعهم الروائي من الإعلام والنقاد أو القراء بسبب الطيب صالح.
أكّد زيادة أنه شديد الانبهار بكتابات الطيب صالح، ويتعامل مع أدبه كتعامل المريد مع القطب الصوفي، مشيراً إلى أن الراحل كان عبقري الرواية العربية وأول من قدم الرواية السودانية إلى العالم، موضحاً أن الأدب السوداني ما زال يعاني مشكلة النشر التي تقف عائقاً إلى جانب ضعف الترويج والتسويق للأعمال الأدبية، لافتاً أن هذا ما جعل اسم الطيب صالح يبرز على مستوى الساحة العربية في وقت غابت أسماء كبيرة أخرى عدة، سواء على الصعيد العربي أو العالمي.

نبذة

ولد الطيب صالح عام 1929 في قرية «كرم كول» شمال السودان. درس المرحلة الابتدائية بمدينة «بورتسودان» على سواحل البحر الأحمر، وتلقى تعليمه الثانوي بمدرسة «وادي سيدنا» بأم درمان، ثم التحق بكلية «جردون» الجامعية، جامعة الخرطوم حالياً، وحصل منها على بكالوريوس العلوم.
بدأ الطيب صالح حياته العملية معلماً بالمدرسة الأهلية بمدينة «رفاعة» وسط السودان، وفي عام 1952 هاجر إلى بريطانيا، ثم التحق بهيئة الإذاعة البريطانية بالقسم العربي حتى وصل إلى وظيفة رئيس قسم الدراما، ثم عاد إلى وطنه السودان مجدداً في عام 1967، وعمل بالهيئة القومية للإذاعة السودانية، وهاجر بعد ذلك إلى دولة قطر وكيلاً لوزارة الإعلام. كذلك عمل مستشاراً لهيئة «اليونسكو» بالعاصمة الفرنسية باريس، وكان صدور روايته الثانية «موسم الهجرة إلى الشمال» والنجاح الذي حققته سبباً مباشراً في التعريف به، فهي تمتاز بتجسيد ثنائية التقاليد الشرقية والغربية، واعتماد صورة البطل الإشكالي الملتبس على خلاف صورته الواضحة.

من أعماله

«ضو البيت»، «دومة ود حامد»، «عرس الزين»، «مريود»، «نخلة على الجدول»، {منسي إنسان نادر على طريقته»، «المضيؤون كالنجوم من أعلام العرب والفرنجة»، «في صحبة المتنبي ورفاقه»، «في رحاب الجنادرية وأصيلة»، «وطني السودان»، «ذكريات المواسم»، «خواطر الترحال».

الجريدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 911

التعليقات
#1418303 [محمد يوسف البشير]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2016 10:36 AM
اللهم أرحم الطيب صالح برحمتك التي وسعت كل شىء يارحمن يارحيم

[محمد يوسف البشير]

#1418252 [جركان فاضى]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2016 09:26 AM
فضيحة كبيرة...المشرفون على جائزة الطيب صالح لاينطقون اللغة العربية بطريقة صحيحة...وهم بروفسيرات واساتذة جامعات. وفى مقام جائزة عالمية فى الادب...ومقدم احد الاوراق كرر كلمة السغافة(الثقافة) عشرات المرات...ويقول سم(ثم) ويغول(يقول) وشغال ينطق الثاء سين والقاف غين...ومش براه بل معظمهم بهذه الطريقة ما عدا استاذ التاريخ الدكتور قيصر موسى الزين...ثم ان احد مقدمى الاوراق جاء شعره منكوش ولابس قميص والفنيلة تحته مكشوفة تحت الرقبة... يعنى شكل بلطجى اكثر منه عالم...لماذا لايحترم الحضور والجائزة ويلبس هندام مقبول

[جركان فاضى]

#1418199 [موجوع على الوطن]
5.00/5 (1 صوت)

02-22-2016 08:10 AM
الإحساس المرهف بالوطن والتراب الغالي (الما ليه تمن) ...عشق الشعب السوداني و الحزن على ما آل إليه حاله على يد حكام أضاعوا الوطن فصلا و تمزيقا و حروبا و أفقروا الشعب و اغتنوا ...يجسدها مبدعنا الطيب صالح في هذا المقال الذي صار عنوانه مثلا على ألسنة الشعب السوداني :


مــن أيــن أتى هـــؤلاء ؟

بقلم الطيب صالح
السماء ما تزال صافية فوق أرض السودان أم أنّهم حجبوها بالأكاذيب ؟
هل مطار الخرطوم ما يزال يمتلئ بالنّازحين ؟
يريدون الهرب الى أيّ مكان ، فذلك البلد الواسع لم يعد يتّسع لهم . كأنّي بهم ينتظرون منذ تركتهم في ذلك اليوم عام ثمانية وثمانين .
يُعلَن عن قيام الطائرات ولا تقوم . لا أحد يكلّمهم .
لا أحد يهمّه أمرهم .
هل ما زالوا يتحدّثون عن الرخاء والناس جوعى ؟ وعن الأمن والناس في ذُعر ؟ وعن صلاح الأحوال والبلد خراب ؟
الخرطوم الجميلة مثل طفلة يُنِيمونها عُنوةً ويغلقون عليها الباب ، تنام منذ العاشرة ، تنام باكية في ثيابها البالية ، لا حركة في الطرقات . لا أضواء من نوافذ البيوت . لا فرحٌ في القلوب . لا ضحك في الحناجر . لا ماء ، لا خُبز ، لاسُكّر ، لا بنزين ، لا دواء . الأمن مستتب كما يهدأ الموتى .
نهر النيل الصبور يسير سيره الحكيم ، ويعزف لحنه القديم " السادة " الجدد لايسمعون ولا يفهمون .
يظنّون أنّهم وجدوا مفاتيح المستقبل . يعرفون الحلول . موقنون من كل شيئ .
يزحمون شاشات التلفزيون ومكرفونات الإذاعة .
يقولون كلاماً ميِّتاً في بلدٍ حيٍّ في حقيقته ولكنّهم يريدون قتله حتى يستتب الأمن
مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ أما أرضعتهم الأمّهات والعمّات والخالات ؟
أما أصغوا للرياح تهبُّ من الشمال والجنوب ؟
أما رأوا بروق الصعيد تشيل وتحط ؟
أما شافوا القمح ينمو في الحقول وسبائط التمر مثقلة فوق هامات النخيل؟
أما سمعوا مدائح حاج الماحي وود سعد ، وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي و المصطفى ؟
أما قرأوا شعر العباس والمجذوب ؟
أما سمعوا الأصوات القديمة وأحسُّوا الأشواق القديمة ، ألا يحبّون الوطن كما نحبّه ؟
إذاً لماذا يحبّونه وكأنّهم يكرهونه ويعملون على إعماره وكأنّهم مسخّرون لخرابه ؟
أجلس هنا بين قوم أحرار في بلد حرٍّ ، أحسّ البرد في عظامي واليوم ليس بارداً . أنتمي الى أمّة مقهورة ودولة تافهة . أنظر إليهم يكرِّمون رجالهم ونساءهم وهم أحياء ، ولو كان أمثال هؤلاء عندنا لقتلوهم أو سجنوهم أو شرّدوهم في الآفاق .
من الذي يبني لك المستقبل يا هداك الله وأنت تذبح الخيل وتُبقي العربات ، وتُميت الأرض وتُحيي الآفات ؟
هل حرائر النساء من " سودري " و " حمرة الوز " و " حمرة الشيخ " ما زلن يتسولنّ في شوارع الخرطوم ؟
هل ما زال أهل الجنوب ينزحون الى الشمال وأهل الشمال يهربون الى أي بلد يقبلهم ؟
هل أسعار الدولار ما تزال في صعود وأقدار الناس في هبوط ؟ أما زالوا يحلمون أن يُقيموا على جثّة السودان المسكين خلافة إسلامية سودانية يبايعها أهل مصر وبلاد الشام والمغرب واليمن والعراق وبلاد جزيرة العرب ؟
من أين جاء هؤلاء الناس ؟ بل - مَن هؤلاء الناس ؟
__________________”

[موجوع على الوطن]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة