الأخبار
منوعات سودانية
صعوبة الاختيار.. تطوّر الفضائيات وكثرتها.. بكبسة زر فقط
صعوبة الاختيار.. تطوّر الفضائيات وكثرتها.. بكبسة زر فقط
صعوبة الاختيار.. تطوّر الفضائيات وكثرتها.. بكبسة زر فقط


02-22-2016 01:43 PM

الخرطوم - خالدة ود المدني
مع وجود هذا الكم الهائل من القنوات الفضائية المُتاحة يصعب على الشخص أحياناً اختيار ما يُشاهده، ورغم تعدد وتنوع القنوات المحليَّة، لكنها بحسب متابعين وراصدين لا تُحظى بذات القدر من المشاهدة الذي تحظى به نظائرها الخارجية، فهل يا ترى بدأت فضائياتنا تُسرع الخُطى سعياً للحاق لها قبل أن تسحب البساط من تحت أقدامها؟ خاصة وأن كثيراً من السودانيين يرددون: "قليلاً مانُشاهد الفضائيات السودانية، ففي الفضائيات الأْخرى نُشاهد ما يُدهش من برامج متطورة ومتنوعة".
()
انطلق أول بث تلفزيوني تجريبي من أستديو الإذاعة بأم درمان في 23 ديسمبر العام1962، حصريةً على الخرطوم، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء أستديوهات تلفزيونية للبث الدائم، وتم ذلك في عام 1963 حيث أُنشئت ثلاثة أستديوهات تم تأهيلها بموجب اتفاق أبرمه اللواء محمد طلعت فريد وزير (الاستعلام والعمل) آنذاك مع ألمانيا الاتحادية، يقضي بتقديم عون فني وتزويد المحطة بالمعدات، بجانِب تدريب الكوادر العاملة. وفي العام 1963 افتتح التلفزيون السوداني رسمياً، وابتدر البث المباشر، فساهم كثيراً في توثيق كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية.
يرى كثيرون أنه آن الأوان لتُقدِّم الفضائيات السودانية ما يقنع المشاهدين ويستقطبهم بغض النظر عن التوجهات السياسية، لأن هذا لا يهم المشاهد، وأن هناك كثيراً من الفضائيات استطاعت إدارة نفسها وإرضاء مشاهديها بقدرتها على استيعاب الحالة السياسية والفكرية للمجتمع عبر أسلوب شائق ومُمتع، وإلاّ لكان الفشل حليفها.
()
وفي هذا السياق، يقول عثمان جلال (موظف): كثرة وتنوع الفضائيات شتت أفكار المُتلقي فصار يتنقل بينها أحياناً من باب التغيير، وهناك من يُفضل نوعاً معيناً من البرامج، لذلك يبحث عنه أينما كان محلياً أو خارجياً. وأردف: أشاهد الفضائيات السودانية أكثر من غيرها خاصةً في رمضان، حيث تقدم أجمل البرامج والسهرات المتنوعة، وأتمنى أن تتطور فضائياتنا أكثر حتى تُنافس غيرها شكلاً ومضموناً. وعلق ضاحكاً: نعلم أن الأجيال الحالية لا تتحلى بالصبر الذي يسعفها على مُشاهدة البرامج التقليدية، إن صح تعبيري، فهم يفضلون البرامج الخفيفة والمتنوعة، لذلك فإن ما تقدمه الفضائيات الخارجية يلبي رغباتهم. واستطرد: لدى ثلاثة أولاد عندما يجدونني أشاهد إحدى الفضائيات السودانية ينتقدونني بقولهم "والله إنت يا بابا قديم جداً، ما تشوف العالم دا حاصل فيهو شنو".
تلقائية مُقدم البرنامج
من جهته، عدَّ عبدالمجيد (طالب)، الفضائيات السودانية لا تقدم ما يجذب المشاهد، وأضاف: أحياناً تكون فكرة البرنامج جيدة، ولكن بعض الكوادر لا تُجيد التقديم، والأمر نفسه ينطبق على الدراما. وأردف: بصراحة بيتكلفوا زيادة عن اللزوم، وطريقة أدائهم نمطية ومملة وطاردة للمشاهد، ولا يهتمون بشكلهم وهندامهم.
ولكن هناك من يفضل ذات الطريقة التي انتقدها عبد المجيد، ويرى فيها محافظة على التقاليد المحلية، وأن ما يقدم خارجياً لا يشبهنا، لكنهم طالبوا الفضائيات المحلية بالسعي بجدية لإرضاء الفئات المتلقية، خاصةً الشباب الذين يمثلون الغالبية، وبالتالي فمن المهم انتقاء ما يلبي رغباتهم ويشبعها، وإلا فسوف يذهبون إلى خيارات أخرى.
إلا أن علاء الدين آدم (خريج)، قال بعبارات واضحة "نحن ذاتو ما في حاجة مؤخرانا غير نغمة العادات والتقاليد دي، ولماذا يعتبرونها متعارضة مع التطوّر والتقدم" ثم أردف "يا فردة ما تشغلوها لينا ساي".
خارج المنافسة
اتجهنا إلى تلفزيون السودان القومي لنتعرف على آراء القائمين عليه، خاصة وأن آخر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أوضح أن أعلى نسبة مشاهدة للفضائيات المحلية كانت من نصيب التلفزيون القومي، بهذه العبارة ابتدر شكرالله خلف الله مدير البرامج حديثه معنا. وواصل: كل القنوات الرسمية تهتم بالمحتوى وبتقديمه بشكل جاذب، وبالتالي يقع على القومي عبء كبير كونه مطالب بتحقيق استراتيجية الدولة والمجتمع في آنٍ واحد، ويمضي: "بالمناسبة ليست هناك قناة أعلى مشاهدة بل هناك ريموت أعلى ثباتاً، بمعنى الريموت هو الذي يتحكم في نسبة المتابعة، أحياناً ترتبط المشاهدة بالأحداث الجارية هنا، فيتحرك الريموت تلقائياً ويفرض نفسه في وقت العرض". وأشار شكر الله إلى أن تلفزيون السودان خارج المنافسة لأنه المصدر الأساس والرسمي. وأضاف: "أما إذا أخذنا الأمر وفقًا للقراءات والبحوث التي تقارنه بالقنوات الأخرى، فإننا سنظلم التلفزيون الرسمي، مثلاً النيل الأزرق متخصصة في المنوعات، وكانت تتبع للقومي، لكن دعيني أقول شيئاً، وهو أن المكسب الأساس هو إمكانية تنقل المتلقي بين القنوات السودانية، وهذا هو النجاح الكبير لنا بوصفنا القناة الأم، لأن دورنا هو مساندة كل القنوات، وأن 25% من المواد المبثوثة في الفضائيات السودانية هي ملك لمكتبة القومي، وهذا لا يُزعجنا". يستطرد شكر الله: "نعلم ماذا يُريد المشاهد لكن في ذات الوقت نراعي (البيت السودانى) الذي يضم الجد والعم والشاب والأم والطفل، وبالتالى يجب علينا إرضاؤهم جميعاً، لذلك فنحن لا نعمل بمزاجنا كالقنوات الخاصة بل نراعي تنوع النسيج الاجتماعي".
إلى ذلك، عزا يس إبراهيم مدير الإدارة العامة بالإذاعة والتلفزيون القومي تراجع مشاهدة الفضائية القومية إلى عدة أسباب منها اختلاف أذواق الناس. وقال: "حتى في إطار الأسرة فأن أي شخص يشاهد برنامجاً يختلف عن الآخر، وأحياناً الزمن غير كافٍ للمشاهدة". واستطرد: "الفضائية السودانية قناة قومية، ولا يجب مقارنتها بالأخريات التي خُصص بعضها للمنوعات، لذات الأسباب لا يعني أننا لا نقدم برامج جيدة". وأكد يس أنه لا يمكن أن يجد كل مشاهد طلبه حينما يريد. وأشار إلى أن تلفزيون السودان قومي وتتوزع فيه فرص المشاهدة للجميع بجانب أرضائهم

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 920

التعليقات
#1418851 [ود النيل]
5.00/5 (2 صوت)

02-23-2016 09:22 AM
للأسف الشديد كثرة قنوات ولكن بدون أي مادة يستفيد منها المشاهد، وليس هناك برامج ثقافية ولا فقرة لتفسير القرآن الكريم والسيرة النبوية ، ولا علمية يستفيد منها المشاهد ، ولا يوجد مادة خاصة بالاطفال، قنوات يكثر فيها الغناء والمديح خالية من المعرفة للأسف الشديد ’ ولا مادة تقدم لربة البيت ابدا المفروض
أن تكون هناك فقرة للطفل
وفقرة لربة البيت تعلم فيها فن الطبخ والنظافة (دعائية يومية) حتى يتعلم الطفل النظافة من بيته،

قنوات لا جدوى منها ولا القائمين عليها يدرون ما يقدمونه للمشاهد والطفل

فقط شاطرين في تقديم الغناء والحفلات

المفروض أن تكون هناك فقرات تعلم الطالب وتدرسه المواد العلمية للطلبة كحصة أسبوعية.

ان تكون هناك فقرة لتعلم الناس صيانة كل شيء المواد الكهربائية السيارات كحصص أسبوعية ،

تلفزيونات خالية للأسف الشديد فهل من واع الآن يلتفت لتكون النقاط وجعلها ضمن برامج القنوات السودانية من الآن فصاعدا .

رسالة التلفزيون يجب ان تكون سامية تعلم النشيء كل شيء وتقدم ما فيه الفائدة للإنسان أينما كان .

[ود النيل]

#1418496 [gano]
5.00/5 (1 صوت)

02-22-2016 02:36 PM
ياخي معقولة؟!؟!؟ اشاهد قناة سودانية!!!! وجوه قبحها الله مجلبطة...قراءة غلط في غلط..تكلف ومساخة وبرامج تعمل انفكاك دماغي وتلوث سمعي وغناء كرهتونا الغنا معقولة؟!؟!؟

[gano]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة