الأخبار
منوعات سودانية
عبد الله اليمني.. قصة أشهر موزع خبز في العاصمة.. حكايات الرغيف
عبد الله اليمني.. قصة أشهر موزع خبز في العاصمة.. حكايات الرغيف
عبد الله اليمني.. قصة أشهر موزع خبز في العاصمة.. حكايات الرغيف


02-23-2016 01:18 PM
أمدرمان - درية منير
حكايته تحتشد بالكثير من التفاصيل المشوقة والقصص التي تماثل روايات الأجداد، وطأت قدماه السودان منذ وقت مبكر، وهو في الرابعة عشرة من عمره، ظل يعمل في سوق أمدرمان منذ وصوله إلى الخرطوم وحتى تاريخ كتابة هذه المادة.
إنه اليمني عبد الله أحمد الطيب الذي تزوج بأربع نساء، وقسَّم شريكات حياته بحسب رغبته، حيث أنه متزوج اثنتين من اليمن ومثلهما من السودان في وضعية تجسد التعايش السلمي بين الأمة العربية، وأنجال عبد الله منقسمون بين صنعاء وجبل أولياء، وهو يقيم حالياً في حي الاسبتالية الأمدرماني.
رحلة كفاح
رحلة الكفاح الطويلة في العمل المضني أنهكت جسده النحيل، حيث ظل يعمل طوال اليوم في دكانه الصغير المعبأ بالبضائع، رغم تقدمه في العمر، يفتح أبوابه كل صباح يلوح بيديه لجيرانه في السوق ويمازح المارة ويؤانس من يجلس جواره بروح حلوة ولكنة يمنية ظاهرة في الحديث العذب عن طيبة السودانيين وحلو معشرهم، علاوة على اعتبار أن السودان وطنه الثاني، خاصة وأنه يقيم فيه طوال العام ولا يغادر إلى اليمن السعيد إلا لقضاء العطلة السنوية، للتاجر عبد الله حكايات وطرائف مع أهل أمدرمان، لذا قرر أن لا يبرحها، فاختار جوار زاوية أشهر أسر حي الاسبتالية أحمد حسن عبد المنعم أبو العلا مقراً له.
موزع الخبز
ربما يكون عبد الله الذي اتفق عليه سكان حي الاسبتالية بأنه أقدم موزعي الخبز في العاصمة القومية عموما كان يجوب أحياءها العريقة على عجلة تتقدمها طاوله خشبية. وعن ذلك يقول: كنت أوزع الرغيف على سكان ود نوباوي، الثورة، العباسية، الضباط، الملازمين، قشلاق البوليس وحي البوستة، حتى كونت نفسي وخلقت صلات طيبة مع أعرق الأسر التي كانت لها طلبات خاصة غير أصحاب الدكاكين. وأشار إلى أن أشهر ملاك الطوابين أو الأفران في ذلك العهد هم أولاد حجوج والشايقية محمدعلي وحسن علي الشايقي بالشجرة ومحمد علي بودأرو وعمسيب بحي الاسبتالية. وأردف: شكل وحجم الخبز تغير كثيرا، ففي السابق كانت الطوابين تصنع الرغيف بشكل حتما أفضل وأجود وأقل سعر سوا أكان التوستا أو المدور العادي، مشيرا إلى أن في عهد نميري كان الرغيفة (12) وقية والأسعار أقل أيضاً.
منتديات وجلسات طرب
يواصل عبد الله حديثه قائلاً: أمدرمان من ناحية عراقة لا يضاهيها مكان في العالم بأسره إلا أن معالمها باتت تختفي رويدا رويدا، خاصة وسط الأحياء، فقد كان في السابق وجوداً كثيفاً للهنود والأغاريق الذين يعملون في أرفع الوظائف، وأهمها، إلا أنه في الوقت الراهن تحولت معظم البيوت القديمة إلى نوادي مشاهدة ومقاهٍ شبابية خالية من الثقافة عدا ما يسمى بـ (بيت الكسرة)، معرباً عن أسفه لما حل بها. واستطرد: عندما كنت أتجول بين الدكاكين كنت أستمع لجلسات الطرب الأصيل، بجانب المنتديات الثقافية الغنية بالمعلومات والمعارف. وأكد عبد الله أن الوضع تبدل كثيراً في الوقت. وأرجع السبب إلى أن السوق تغول على الأحياء المجاورة وبالتحديد الشهداء والاسبتالية وحي العرب، إضافة إلى أن بعض الأسر هاجرت وأخرى شدت الرحال إلى الخرطوم وبحري، بينما غيب الموت بعضاً من أشهر نخب الأحياء الكبيرة.
ذاكرة الخبز
ورغم أن صناعة الخبز شهدت تغييرات كثيرة في السودان، إلا أن اليمني عبد الله لا يزال يحمل ذاكرة جيدة لأحجام الرغيف وأشكال الأفران التى كان يعمل فيها موزعاً رئيساً. وعن ذلك يقول: في السنوات الماضية كانت قطعتا الرغيف بجنيه واحد، علاوة على أنهما كانتا مشبعتين لأفراد الأسرة، أما الآن فأكثر من عشر رغيفات لا تسد رمق أفراد البيت

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1884

التعليقات
#1419618 [ود الركابي]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2016 06:40 PM
والله ياحليلكم ياعم عبدالله اليماني وحليل زمنكم زمن الخير

[ود الركابي]

#1419532 [لون النيل]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2016 02:50 PM
السودان مازال بخير مادام العم عبدالله مازا ل يعمل بالأسواق السودانية رقم إندثار الاخوة اليمنية منذ عقود عن التجارة في السودان حينماكان السودان سودان
اخير ليك ترجع حضرموت بدلاً من متاهات سوق امدرمان وتضرب للخم المكلا

[لون النيل]

#1419306 [محمد]
5.00/5 (1 صوت)

02-24-2016 08:39 AM
وين الزمن دا يا عم عبدالله!

[محمد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة