الأخبار
أخبار إقليمية
بيوت الإيجار في الخرطوم.. زيادة أسعار كبيرة مع قلة الدخل وطموح بامتلاك منزل
بيوت الإيجار في الخرطوم.. زيادة أسعار كبيرة مع قلة الدخل وطموح بامتلاك منزل
بيوت الإيجار في الخرطوم.. زيادة أسعار كبيرة مع قلة الدخل وطموح بامتلاك منزل


02-27-2016 03:09 PM
تقرير : عاصم

مع زيادة التعداد السكاني لولاية الخرطوم ازدادت تبعاً لذلك أسعار العقارات والإيجارات، وذلك نتيجة لتدهور الريف وتوقف عجلة النمو فيه مع هجرة الكثيرين من المختصين في المجالات المهنية مثل التعليم والصحة وحتى التجارة أصبح مأمنها ولاية الخرطوم، فازدادت الأنشطة التجارية الكبيرة والصغيرة ومع ذلك يمني كل مواطن فقد موطنه الأصلي نفسه بالحصول على سكن سواء كان ملكاً له أو إيجارًا الأمر الذي أدى إلى ازدياد البطالة في الولاية برغم الهجرة الكبيرة التي بدأت في الآونة الأخيرة إلى خارج البلاد من الكفاءات المهنية التي يحتاجها الوطن، ومع مرور الوقت أصبحت الأسر التي هاجرت إلى الخرطوم تشتكي من ارتفاع أسعار الإيجارات مع انخفاض الدخل وثباته في أحايين كثيرة، وتقلب سعر الجنيه وتراجعه أمام كل شيء.

تقول ربة المنزل إن عملية الإيجار صعبة للغاية وتشير إلى أن ميزانية الإيجار تستنزف معظم ميزانية أسرتها، وتضيف: "مع صعوبة الحياة وقلة المرتبات فإن معظم الميزانية تذهب لبند الإيجار"لافتة إلى أن الحصول على منزل بإيجار رخيص أصبح من الصعوبة بمكان في منطقة أمدرمان، وتؤكد أن معظم المباني القابلة للإيجار أصبحت تحوي غرفة واحدة ومطبخاً وحماماً، وتضيف: "أصحاب المنازل أصبحوا يقسمون منازلهم للحصول على أكبر عائد مادي من الإيجارات. وترى أن إيجار الغرفة الواحدة يبلغ (300) جنيه، وتضيف ربة المنزل إلى أن مرتب زوجها الشهري لا يكفي لسد مبالغ الإيجار بجانب مستلزمات المدراس والمصاريف الأخرى، وبكلمة ساخرة تقول (الشهر يمضي سريعاً لتجد نفسها مواجهة مع استحقاق دفع الإيجار)، وتشير إلى أن أصحاب العقارات يطالبون بزيادات متوالية شهرية.

وتبدي زينب طموحاً في امتلاك منزل خاص بهم بعيدًا عن جشع ملاك المنازل بيد أنها تشير إلى استحالة امتلاك منزل خاص بهم في السنوات الأخيرة مشيرة الى أن كل المدخرات تذهب إلى بند الإيجار. بينما يقول المستأجر بمنطقة الكلاكلة محجوب آدم إن أصحاب المنازل يطالبونهم بزيادات كبيرة لا تتناسب مع مقدرتهم، ويشير إلى جشع أصحاب تلك المنازل عند أخذهم الإيجار الشهري دون أن يقوموا بإعادة ترميم المنازل، ويشكو من أن بعض ملاك العقارات يعمدون الى ابتزاز المستأجرين بتفضيلهم بين خياري ترك البيت أو دفع الزيادات الباهظة. لافتاً إلى أن خروجهم من البيوت المستأجرة يعني وقوعهم في براثن سماسرة الإيجار الذين يطالبونهم بنسبة كبيرة من مبلغ الإيجار مقابل خدماتهم.

تكرار الشكاوى من قبل مستأجري البيوت تجاه السماسرة بدأت أصواته بالارتفاع، تقول أم الحسن الزين والتي تعمل وسيطاً بين المؤجرين والمستأجرين إن دورها في إنجاح صفقة الأيجار كبير ومهم جدًا. وتشير إلى جهدها الكبير في تتبع المنازل الخالية والمشيدة وتحت التشييد، وتؤكد أن قاعدة بياناتها عن تلك المنازل تتطلب منها جهداً كبيراً وزمناً طويلاً لافتة إلى أنها تتقاضى أجرا زهيداً مقابل خدمة المستأجر وصاحب العقار، وتوضح أن العمل ليس متواصلاً بجانب أن عمليات الإيجار ليست كثيرة ولا تتوفر على الدوام، وفي مجتمع تغلب عليه الحكايات الشفهية فإن قصص الخلافات بين المستأجرين وأصحابات العقارات شائعة وتجد في أحيان كثيرة طريقها إلى المحاكم، يقول إبراهيم علي مالك عقار بمحلية الخرطوم إنه عانى من عملية إيجار أحد العقارات التي يملكها بمنطقة أركويت، ويشير لصعوبة التعامل مع المستأجرين، ويضيف: " يظنون أنهم ملاك المنزل " ويقول إنه أصبح يفضل إيجار عقاره إلى طلاب الجامعات من الولايات والأجانب و(العزاب) ويضيف: (من السهل إخلاء أولئك من الأسر ذات الأطفال)، على أن تلك الصورة القاتمة التي رسمها إبراهيم تخالفها رؤية صاحب العقار الحاج عبد الغفار والذي يقول إنه ظل على مدى خمسة أعوام يؤجر منزله لأسرة ظلت ملتزمة بدفع الإيجار والتعامل الحسن، ويشير إلى أن المستاجر يدفع له الأجرة شهرياً في مواعيدها، ويقول إنه طيلة حياته لم يشترط في إيجار عقاره نوعية أو عدد الأسرة التي تستأجر منزله.

إذن مشكلة الإيجارات المتفاقمة يوماً بعد يوم وتضارب مصالح المستـأجرين والمؤجرين أصبحت تطل على مختلف الأحياء في الخرطوم،ترى ما وراء تلك المشكلة يجيب الخبير الاقتصادي دكتور هيثم محمد فتحي بأن إيجارات العقارات السكنية أصبحت غالية بصورة متزايدة، ويشير إلى أن المشكلة تتعدى المنازل السكنية إلى زيادة قيمة الأرض نفسها في السودان الأخيرة. ويقول إن قيمة الأرض في الخرطوم أغلى من مثيلاتها في لندن وطوكيو والحرم النبوي، ويؤكد أن توسع الخرطوم الافقي وليس الرأسي وبعد الخدمات عن بعض مناطقها جعل السكان يتزاحمون ويتكدسون في بعض المناطق، ويلفت النظر إلى أن الأراضي والعقارات أصبحت مصدر جذب استثماري، ويقول بعض المستثمرين أصبحوا ينظرون الى العقارات باعتبارها (ملاذا آمناً)، ويضيف: "أصحاب العقارات وجدوا فيها فرصة لتحقيق الأرباح بعيدًا عن الضرائب والزكاة والعوائد، "ويقول إن ذلك لفت نظر المستثمرين إلى الدخول في مجال العقارات باعتبارها مصدر دخل لهم بعيداً عن تقلبات السوق.

ويرى دكتور هيثم أن الطلب الشديد على العقارات من قبل راغبي الحصول على الخدمات من الولايات والباحثين عن فرص عمل بالخرطوم رفع من حجم الطلب الكلي على الإيجارات.

الصيحة


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 8655

التعليقات
#1421284 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

02-28-2016 02:25 PM
ما كل العالم كده هسع فى امريكا مثلا الناس هجرت دالاس ولوس انجلس وشيكاغو مثلا واتكبوا كلهم فى العاصمة واشنطن لان هذه المدن ما فيها خدمات الخ الخ وكذلك بريطانيا مدن مثل مانشستر وبرمنجهام وليفربول بقت مهجورة والناس اتكبت فى لندن!!!(طبعا انا بتريق)
كسرة:اوكلاند فى نيوزيلندة من اسعد مدن العالم مافيها عمران مثل الخرطوم او الابيض مثلا طبعا فى عمران فى وسط المدينة لان الناس هناك بيهتموا بتوفير الماء النقى والطاقة والبيئة والاهتمام بالتعليم والصحة والصرف الصحى والمواصلات والبنية الاساسية فى الريف والانتاج وكده ويجى ناس ايلا ومحمد هارون يهتموا بالسياحة والمبانى الفاخرة والكورنيش الخ الخ ولحد هسع لا موية نقية ولا طاقة متوفرتان فى شمال كردفان والبحر الاحمر ماذا تعنى مهرجانات التسوق والكلام الفارخ بالنسبة للمواطن الذى يريد ماءا نقيا له ولحيواناته وكهرباء وبنية اساسية للانتاج من طرق زراعية وبذور وقنوات رى ومراعى للحيوان وخدمات تعليم وصحة ومراكز للشرطة لحفظ الامن وتطبيق القانون فى فرق كبير بين تفكير الانظمة الديمقراطية والانظمة الديكتاتورية!!!

[مدحت عروة]

#1421177 [مواطن موجوع]
5.00/5 (1 صوت)

02-28-2016 11:04 AM
لنا الله ...

[مواطن موجوع]

#1421104 [نوبى]
5.00/5 (1 صوت)

02-28-2016 09:20 AM
كل يو م نسمع هنلك تجاوزات بمليارات الجنيهات في المؤسسة الفلانية لو كانت هذه المبالغ اتوظفت في الأقاليم لكان يضاهى باريس ولكن ماذا ثم ماذا مع الانقاذ

[نوبى]

#1421018 [فيودور ميخاليوفتش]
0.00/5 (0 صوت)

02-28-2016 05:38 AM
معظم ملاك العقارات واثرياء الخرطوم من ابناء الاقاليم الكيزان الذين قدموا للخرطوم مع الانقاذ وتركوا قراهم مهجورة.

[فيودور ميخاليوفتش]

#1421009 [Aola Tah]
5.00/5 (1 صوت)

02-28-2016 03:00 AM
طيب منو السبب في افقار الارياف والولايات يا سبحان الله زمان الناس بتفضل تعمل في الولايات اما اليوم الكل هاجر الى الخرطوم السبب اهمال حكومة الدمار وليست انقاذ باهمال وتدمير المؤسسات والمصالح واصبحت مجرد مياتي وتحويل جل اهتمامهم بالخرطوم ويا ريت هذا كان باين حتي في الخرطوم ويا حليل لمن كانت اقاليم ولمن كان هناك تنافس بين الاقاليم لتحسين الاقليم وللاسف بعد تحويل الاقاليم الى عدة ولايات بدا تفتت ثروات الاقليم وقال ايه استفتاء في دارفور طيب انتم كنتم عملتوا استفتاء لمن غيرتوا الاقاليم الى ولايات والله حاجه عجيبه انتم السبب فيما الت اليه الارياف والولايات منكم لله

[Aola Tah]

#1420892 [ابومحمد]
4.00/5 (1 صوت)

02-27-2016 05:38 PM
المواطن مشرد لايجد السكن والطبقة الفيلية من رجالات الانقاذ تشيد الفلل والعمارات

اتقوا الله يا من تدعون الانقاذاتقوا في شعبكم وتوبزا اليه قبل ان تنزل بكم الطامة الكبري

[ابومحمد]

#1420866 [زول]
5.00/5 (2 صوت)

02-27-2016 04:23 PM
ربنا يهون

[زول]

#1420853 [عصمتووف]
5.00/5 (2 صوت)

02-27-2016 04:00 PM
بالرغم من انني من مواليد ( الخرتوم) الكرتون لا املك شبرا ولا صيرا فيها بفعل وفضل سياسة الانقاذ تخطيطا وتنفيذا ييد شرف الدين بانقا الله لا كسيه وريحة ف الدنيا ولا الخرة ومن دهمة وسانده ( قال مهندس قال ) وغيري كثر ف مديرية الخرتوم وطفت الاحداث من مواليد الخرتوم ف شكل ورثات والبيوت لا تتعدي م بين ال200 الي 400 متر ظهر غضب المواطنون ف الماداب والشجرة وشرق النيل اصحاب الجلد والراس خارج الخطة اصبح البيع ب الكيلو والمليارات طيب كيف اشتري منزل يكلفني كل م املك واجرة بشوية جنيهات مع الضغوط الاقتصادية ولدي اطفال ومدارس واك وعلاج غير المنصرفات والادخار اصبحت الايجارات مرتب ثابت لصاحب ملك لا مهنة له او مهنة راتبها لا يغطي المشكلة من فوق سياسة الدولة تبيع الاراضي لحل نقريات وحوافز عيال الحكومة وغيره كذلك من المجمعات السكنية النصري وسارية و و و و فلا حل الي الشارع السكن فيه وامام القصر وشارع المطار سدوالمنافذ عليهم مارسوا حياتكم الطبيعية ف السهلة بول وتغوط يلا اصلوا بلد فاكة

[عصمتووف]

ردود على عصمتووف
[الاصيل] 02-28-2016 08:25 AM
طيب انت عايز فيلا مجانية وتستلم المفتاح..؟؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة