الأخبار
أخبار سياسية
ضغوط على واشنطن لمنع انهيار أوروبا تحت عبء اللاجئين
ضغوط على واشنطن لمنع انهيار أوروبا تحت عبء اللاجئين
ضغوط على واشنطن لمنع انهيار أوروبا تحت عبء اللاجئين


03-02-2016 11:20 PM


تواجه الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة لقيادة تسوية دولية طارئة لأزمة اللاجئين السوريين التي قد تؤدي، بحسب الخبراء، إلى انهيار دول في الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي ترزح تحت هذا العبء غير المسبوق.

العرب

واشنطن - بعد أن أكد السفير الأميركي السابق في العراق وسوريا ريان كروكر أن أزمة اللاجئين الحالية هي الأخطر منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، اعتبر أن التدفق المحتمل للملايين من النازحين الجدد قد يشكل مشكلة حقيقة لم تكن في الحسبان.

وقال كروكر إن “أزمة اللجوء ليست مشكلة للشرق الأوسط ولا لأوروبا فحسب، وإنما مشكلة للعالم وللولايات المتحدة”.

وتقود ألمانيا جهودا مضنية منذ تفجّرت الأزمة بشكل لافت قبل سنتين في محاولة منها لجر حلفائها إلى اعتماد خطة دولية تحد من مخاطر استمرار هذا الوضع إلى ما لا نهاية.

وعبّر وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير لوسائل إعلام ألمانية عن صدمته حول ما آلت إليه الأوضاع، وقال إن “الإجراءات المنفردة لمواجهة أزمة اللاجئين لن تؤدي إلى حل”، في حين اعتبر نظيره الأميركي جون كيري أن أزمة اللاجئين عالمية.

وإلى جانب الانتقادات الموجهة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما منذ أشهر لرفضها أي تدخل عسكري واسع النطاق في سوريا، يبدو أن واشنطن أصبحت الآن تحت ضغوط أكبر من أي وقت سابق.

ويقول مراقبون إن مرد ذلك الخوف يعود بالأساس إلى عدم مسارعتها لمساعدة حلفائها الأوروبيين وتركيا والأردن ولبنان الغارقين تحت تدفق المهاجرين واللاجئين بسبب الصراع في سوريا.

لكن الأخطر من ذلك أن هذا الدبلوماسي السابق يعبر عن قلق مسؤولين أميركيين تحدثوا في الأسابيع الماضية في مجالس خاصة عن تهديد لـ”وجود” أوروبا، كما أنه يخشى من أن يؤدي “تدفق المهاجرين إلى تفكك الاتحاد الأوروبي بصفته بنية سياسية”.

وحذر كروكر من أن الدول “الواقعة في الخطوط الأمامية، تركيا والأردن ولبنان، تواجه مخاطر بأن تتزعزع” خصوصا بعد أن أصدر، في وقت سابق، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي تستقبل بلاده مئات الآلاف من السوريين، تحذيرا في هذا الصدد.

جون كيري: أزمة المهاجرين تشكل تحديا عالميا وليس فقط للشرق الأوسط وأوروبا


ويطالب السفير الأميركي السابق الحكومة الأميركية بتنظيم “قمة عالمية حول المهاجرين” في أسرع وقت ممكن لأنه “لا المنطقة (الشرق الأوسط) ولا أوروبا يمكنهما تجاوز” هذه الأزمة.

كما انتقد إدارة أوباما “بعدم إبداء حس قيادة”، في حين أن الولايات المتحدة فقط “يمكنها إحداث فرق” في تسوية الأزمة.

يأتي ذلك فيما أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها حيال الحوادث على الحدود بين اليونان ومقدونيا، حيث استخدمت السلطات المقدونية الغاز المسيل للدموع، الاثنين، لمنع مئات المهاجرين من الدخول.

وبعد النمسا التي كانت أول بلد يفرض نظام الحصص، قررت كرواتيا وسلوفينيا من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مقدونيا وصربيا، الأسبوع الماضي، الحد من عدد المهاجرين الذين يسمح لهم بالدخول إلى أراضي هذه الدول.

وتدافع الإدارة الأميركية، المتهمة من قبل معارضيها بانتهاج سياسة خارجية “انعزالية” حيال العالم العربي وأوروبا وعدم الرغبة في التدخل في نزاعات إقليمية مسلحة، بحدة عن تحركها الدبلوماسي والإنساني في سوريا.

وأقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الاثنين، للمرة الأولى بأن أزمة المهاجرين تشكل “تحديا عالميا” وليس فقط “إقليميا” للشرق الأوسط وأوروبا. وقال إن “هذه الأزمة أصبحت تشكل اختبارا لنا جميعا وليست مشكلة طرف آخر”.

وفي مواجهة كونغرس يسيطر عليه الجمهوريون، أشاد كيري الذي تولى بالتعاون مع روسيا رعاية وقف إطلاق نار ونقل مساعدات إلى سوريا، الأسبوع الماضي، بأن واشنطن تظل “أكبر جهة مانحة” للمساعدات الإنسانية إلى سوريا مع تقديم “أكثر من 5.1 مليار دولار” خلال خمس سنوات.

وكان أوباما قد تعهد الخريف الماضي بأن تستقبل بلاده مئة ألف لاجئ من كل الجنسيات مع نهاية سبتمبر القادم بينهم عشرة آلاف سوري. وبالنسبة إلى سنة 2016، تمكن 942 سوريا فقط من تجاوز الإجراءات اللازمة لدخول الأراضي الأميركية، بحسب الأرقام الرسمية.

وقال أريك شوارتز، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض والمسؤول السابق في وزارة الخارجية لسياسة اللاجئين والهجرة، “لا يمكن ممارسة قيادة إذا لم يكن الشخص قائدا”.

ووجهت منظمة هيومن رايتس فيرست الأميركية الانتقادات نفسها مؤكدة ضرورة “تولي الولايات المتحدة دور قيادة”، وذلك في تقرير حول “تدهور وضع المهاجرين السوريين”. ونددت معدة التقرير أليانور أيسر بـ”الفشل في تسوية أزمة المهاجرين التي تقوض المصالح القومية للولايات المتحدة وتهدد استقرار دول في الخطوط الأمامية وتساهم في تفكك أوروبا”.

وطالبت الحكومة الأميركية بتحديد هدف استقبال مئة ألف سوري في 2017، وهو تعهد يتطابق أكثر مع تقاليد القيادة الأميركية ومصالح الأمن القومي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن شوارتز قال إن “مثل هذه المبادرة ستشجع أيضا دولا أخرى على بذل جهود أكبر”.

وفي خضم ذلك، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن أكثر من 131 ألف مهاجر وصلوا إلى أوروبا عبر المتوسط منذ مطلع يناير الماضي، أي ما يفوق العدد الإجمالي للذين سجلوا في النصف الأول من العام الماضي.

ومن المقرر عقد قمة طارئة في بروكسل، الإثنين القادم، لبحث أزمة اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 883

التعليقات
#1422940 [الجــــــــــــــزيرة ابـــا]
0.00/5 (0 صوت)

03-03-2016 08:46 AM
العالم ماشى يتشكّل من جديد ومزيدا من الحروب فى المستقبل القريب هو مزيدا من تدفق اللاجئين داخل الدول العرية واوربا .. وبعد شوية تقوم حرب عالمية مدمرة .. الظاهر انه القيامة فى الطريق - دى بوادر ما كانت فى الحسبان

[الجــــــــــــــزيرة ابـــا]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة