الأخبار
أخبار سياسية
الروتين والبساطة سر نجاح مؤسس فيسبوك
الروتين والبساطة سر نجاح مؤسس فيسبوك
الروتين والبساطة سر نجاح مؤسس فيسبوك


03-04-2016 11:03 PM


يستلهم العديد من الأشخاص في العالم من مؤسس فيسبوك الشاب، نمط الحياة الذي يميل إلى البساطة والرتابة والتخلي عن المغريات، لتحقيق أهدافهم والوصول إلى القمة في شتى مجالات الحياة، في الوقت الذي يحاول فيه مارك زوكربيرغ الاستمرار بمواجهة التحديات لتقديم المزيد من الإنجازات.

العرب
لندن – ألهم مارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك، الكثير من الناس حول العالم، بسبب ما حققه من إنجازات باهرة خلال وقت قصير نسبيا، ويحاول الشباب خصوصا السير على نهجه، رغم أن أسلوبه في الحياة يتعارض مع الإغراءات التي تجذب الشباب عادة، وأصبح مثالا يحتذى للراغبين في الوصـول إلى القمة.

يخالف الملياردير مؤسس موقع فيسبوك، النمط السائد للكثير من الناس الذين ينزعجون من الروتين وتكرار نشاط واحد لمدة طويلة من الزمن، وينتمي إلى أولئك الذين يميلون إلى الرتابة من باب ربح الوقت وتنظيم حياتهم. وقد يكون التعامل مع الروتين والأنشطة المتكررة من عوامل النجاح للذين يستطيعون التأقلم مع ذلك.

لا لتشتيت الانتباه

يميل زوكربيرغ إلى تبسيط حياته إلى أقصى حد ممكن ابتداء من أصغر الأمور التي تتمثل في قميص رمادي اللون وسترة تحمل نفس اللون.

ويقول “يجب علي إلغاء حياتي الخاصة حتى أتمكن من اتخاذ أقل عدد من القرارات بخصوص ما أتوقع أنه يخدم المجتمع بشكل أفضل. لا أشعر أنني أقوم بعملي بشكل جيد إذا استهلكت طاقتي في أشياء سخيفة وتافهة”.

هذا النمط في الحياة أصبح الوصفة السحرية بالنسبة إلى الراغبين في خوض غمار التغيير والارتقاء نحو الأفضل، وجعل الروتين أحد نقاط القوة في حياتهم بدلا من أن يكون مصدرا للإزعاج والضجر.

استلهمت شارلوت روس تجربة مؤسس فيسبوك مع مهامه كأب، وقالت إن “العودة إلى العمل بعد إنجاب طفل هو نوع من التحدي. هناك رغبات متضاربة بين الرغبة في منافسة الأذكياء والبقاء إلى جانب طفلك في المنزل، عادة ما يتم التأقلم بصعوبة مع الحرمان من النوم، وغالبا ما تكون هناك مضاعفات لوجستية ناجمة عن محاولة إرضاع طفلك قبل العمل”.

فكرت روس، بعد أن أصبح مارك زوكربيرغ أبا كيف سيتعامل مع هذه الوضعية، ولكنه ليس الأب الوحيد الذي يدرك أن العمل سوف يسير بسلاسة إذا تم تبسيط الحياة بالقدر الكافي.

وأضافت “بالنسبة إلي، هذا يعني أن هناك لونا واحدا في الخزانة. لقد خرجت واشتريت خمسة فساتين وعددا من الملابس الضيقة، وقد قمت بذلك بكل بساطة. يختلف شكل جميع هذه الملابس شيئا ما، ولكن جميعها سوداء اللون”.

وتابعت "كدت أن أصدر بيانا حول نوع الملابس ولكن ذلك يعني سوف أغادر سريري، وأترك ابنتي وهي بصدد رضاعة الحليب وهي نائمة مع والدها، وألتقط الجوارب الحريرية من الخزانة، وأنزل لأمتطي دراجتي وأتوجه للعمل في حركة واحدة غاية في السلاسة”.

وكان زوكربيرغ نشر عبر حسابه الخاص بموقعه، صورة لخزانة ملابسه “الرمادية” والتي تحتوي على مجموعة كبيرة من القمصان متشابهة تماما ورمادية اللون. وكتب تعليقا ساخرا على صورة قال فيه “أول يوم بعد العودة من حياة الأبوة… ما الذي يجب أن أرتديه؟”. وقد صرح سابقا، أنه يرتدي دائما نفس القميص لأنه لا يهتم بمظهره، وأنه يوفر الوقت بشراء مجموعة من القمصان الرمادية المتشابهة لكي لا يحتار أثناء ارتدائها.

وأشارت روس إلى أنه لا يمكن القول إن القضاء على الضغط الناتج عن الالتزام بزي المكتب أمر جديد، حيث لجأ الرجال إلى ذلك منذ أكثر من قرن من الزمن، وإلا لماذا تم اللجوء إلى البدلة، إذا لم يكن للحد من الإزعاج الناجم عن اختيار المظهر، حيث أنه من السهل اعتماد قميص نظيف مع ألوان مختلفة من ربطات العنق في كل صباح، ويعتبر القميص الرمادي والسترة الرمادية اللباس المناسب في منطقة وادي السيليكون. وقد قالت الأمهات العاملات ‘إذا كنت ترغب في المضي قدما عليك اللجوء إلى ارتداء الزي الرسمي'”.

هذ الجانب تحديدا كان مصدر إلهام لإميلي ماك ميكان، التي أوضحت “لدي الكثير من القواسم المشتركة مع مارك زوكربيرغ. أنا أيضا مهووسة بكل ما هو أحادي. رغم أن تفكيري لا ينصب على تحصيل المليارات أو جعل خزانة ملابسي ذات لون رمادي إلا أنني في هذا العالم المتغير، آكل نفس وجبة الفطور في كل يوم”.

ولكن لدي أسباب وجيهة جدا لذلك؛ نحن في القرن الحادي والعشرين، يجد الناس أنفسهم أمام كثرة الخيارات، وبالتالي يضيعون الكثير من الوقت لتحدي خيارهم الأنسب. مثل زوكبيرغ، لا أريد أن أقلق نفسي بشأن تنويع السندويشات وتذوق نكهات مختلفة”.

التكنولوجيا لصنع التغيير

ويستعرض العديد من المعجبين بنمط حياة زوكربيرغ، رسالته إلى ابنته بعد ولادتها، والتي تختصر الكثير مما يريد قوله مؤسس فيسبوك عن خططه المستقبلية “يجب أن نضع استثمارات طويلة الأمد تصل إلى 25 أو 50 أو حتى 100 عام.

تتطلب التحديات الكبرى فترات زمنية طويلة جدا، ولا يمكن حلّها من خلال التفكير قصير المدى. يجب أن نبني تكنولوجيا من أجل صنع التغيير. تستثمر الكثير من المؤسسات أموالا في تلك التحديات، لكن التقدم الأكثر يكون مكتسبا من إنتاج المبدعين. تجاربنا مع التعلم الشخصي، والإنترنت المتاح، وتعليم المجتمع والصحة قد شكّلت فلسفتنا”.

وأكد زوكربيرغ “لدينا مسؤولية كمجتمع لتركيز استثماراتنا على المستقبل، الكثير من الفرص العظيمة ستأتي من خلال إتاحة الإنترنت للجميع. يفكر الناس عادة بالإنترنت كترفيه أو وسيلة اتصال، لكن بالنسبة إلى غالبية الأشخاص في العالم، يمكن للإنترنت أن يكون شريان حياة، الإنترنت شديد الأهمية فكل عشرة أشخاص يمتلكون إنترنت، هناك واحد بينهم تقريبا خرج من فقره وخلقت له فرصة عمل جديدة”.

وأضاف "إلى الآن هناك أكثر من نصف سكان العالم –حوالي 4 مليارات شخص- لا يستطيعون الوصول إلى الإنترنت لو قام جيلنا بالتواصل معهم، يمكننا انتشال مئات الملايين من الناس من فقرهم. كما يمكننا مساعدة مئات الملايين من الأطفال في الحصول على تعليم وإنقاذ الملايين من الأشخاص من الموت بعد مساعدتهم في تجنب الأمراض. ذلك أيضا مجهود يبنى على المدى الطويل يمكن أن يتطور بالتكنولوجيا والشراكة. سيتطلب اختراع تكنولوجيا جديدة من أجل جعل الإنترنت متاحا أكثر وتحديداً في المناطق المعزولة.
سيتطلب شراكة من الحكومات، والمنظمات غير الهادفة إلى الربح والشركات. سيتطلب التواصل مع المجتمعات من أجل إدراك ما هم في حاجة إليه. الأشخاص الجيدون سيمتلكون وجهات نظر مختلفة حول أفضل طريق للتقدم للأمام، وسيجربون جهودا عديدة قبل النجاح. يمكننا إنجاز هذا العمل فقط عندما يكون خلفنا مجتمع دولي قوي. بناء فيسبوك خلق موارد لتحسين العالم للجيل القادم. كل عضو بمجتمع فيسبوك سيلعب دورا في هذا العمل”.

مهام محددة لبدء العام

في بداية هذا العام، وضع زوكربيرغ منشورا على صفحته الشخصية يتحدث فيه عن العام الجديد وعن طريقة تخطيطه للقيام بالأشياء بنفسه. الآلاف من الناس أعجبوا بالمنشور والكثير علقوا وشاركوه على صفحاتهم الخاصة.

وكتب زوكربيرغ في حسابه الشخصي “في فيسبوك أقضي الكثير من الوقت في العمل مع المهندسين لبناء أشياء جديدة…. ولكن بناء الأشياء بنفسك وقيامك بالأعمال بذاتك هو شيء آخر. لذلك هذا العام آخذ على عاتقي تحديا شخصيا لتعلم أشياء جديدة والنمو خارج عملي”.

وأشار إلى أنه في كل عام، يحاول تعلم أشياء جديدة والنمو خارج عمله في فيسبوك. وقال “كانت لي تحديات في السنوات الأخيرة لقراءة كتابين كل شهر، وتعلم الماندرين (الصينية) والتعرف على شخص جديد كل يوم”.

ومن بين الآلاف من التعليقات، برز تعليق واحد من امرأة اسمها دارلين لوريتو، حظي بالآلاف من المعجبين قالت فيه “أظل أقول لحفيداتي بأن يصاحبن الطالب الذي يذاكر كثيرا في المدرسة ولا يعرف إلا المذاكرة، لأنه قد يصبح مارك زوكربيرغ الجديد. وشكرا على فيسبوك لأنه ساعدني على التواصل مع الأقارب والعديد من الأصدقاء القدامى وزملاء الدراسة”.

لكن الضجة أثيرت بعد أن رد زوكربيرغ بقوله “الأفضل من هذا هو تشجيعهم على أن يكونوا الطالب الذي يذاكر كثيرا في المدرسة، حتى تتسنى لهم فرصة أن يكونوا المخترع الناجح المقبل”.

نفس توقيت الاغتسال، نفس توقيت الخلود إلى النوم، نفس توقيت مشاهدة حلقة من سلسلة توماس أند فراندز″ (توماس والأصدقاء). كل الأمور تتكرر بشكل عقيم نسبيا. وبطبيعة الحال، إذا كنت مسؤولا عن طفل صغير فإنك سوف تتعامل مع شخص هو بطبيعته غير مسؤول ولا يمكن التنبؤ بتصرفاته، ناهيك عن أن الطفل هو بمثابة شخص يغير أذواقه في كل لحظة. ومع ذلك، مازلت أنا وزوجتي نصر على القيام بأي شيء لحماية ابننا البالغ من العمر عامين من هذا الكون الثابت. بالنسبة للارتباك القليل لوالدتي والأولياء الأوروبيين الذين يتميزون بالبرود، ما يجعلهم يرون أبناءهم يأخذون غفوة في قطار آخر اليوم عندما يكونون عائدين للبيت، أدرك أننا نحن من نكرس كل هذه القواعد والقيود، ونفرض برنامج العطلة في نهاية الأسبوع بل إننا نتقاسم نظرة ذعر عندما يقترح علينا أحد الأصدقاء الذهاب إلى مهرجان لوميير”.

تجنب الفوضى

وأضاف فاموريوا “الحقيقة الصادقة أننا بدأنا نتحسن. نحن ندرك شيئا فشيئا أن الأرض لن تتوقف عن الدوران إذا نحن غيرنا وقت نوم أبنائنا. إنها أولى الخطوات للتخلص من الهوس بالدقة والقيام بالأعمال على أكمل وجه والتوقف عند التفاصيل والأمور الصغرى تجنبا للفوضى. ولكن حتى ذلك الحين يعتبر الالتزام أمرا ضروريا”.

وتشير ردود الأفعال إلى أن زوكربيرغ قد أوحى للنساء بشكل خاص بتغيير أنماطهن في الحياة، واعتماد البساطة شعارا لحياتهن، ففي تصريحها قالت راشيل سيجي “اعتدت أن أستيقظ وأعتمد على النضارة الطبيعية لتوهج بشرتي.

ورغم أني أمتلك الوقت الكافي في صباح كل يومي لأقضيه في تزويق نفسي ووضع الماكياج، إلا أنني أشعر أن ذلك مضيعة للوقت”.

وأضافت “بعد أن أدركت أن وجهي لا يحتاج إلى الكثير من المساحيق ومواد التجميل، وبما أني لست ميالة كثيرا إلى اللمعان، قررت أن استخدم نفس طريقة تزويق العيون لأكون بذلك جاهزة في مدة لا تتجاوز العشر دقائق. أما بالنسبة لأحمر الشفاه، فأنا استخدم الألوان الهادئة التي تتماشى مع بشرتي. وكامرأة أحتاج الى التغيير باستمرار، لكني أدركت مع مرور الوقت أنني حتى إذا لم أغير ملابسي فإن تغيير أحمر الشفاه يفي بالغرض”.

وأكدت سوزانا بوتر “قد تأتي المواسم وفرص العمل والأصدقاء ويذهبون، ولكن على مدى السنوات الأربع الماضية اتبعت نمط حياة منتظم، واعتمدت نفس الخطة مع الزملاء، من ذلك، أننا نشرب نفس نوع المشروبات. الأمر ليس مملا تماما كما يتصور البعض”.

وأضافت “عندما تعيش الروتين تشعر بالضيق. ولكن عندما غيّر صديقي شرابه شعرت بالخيانة، ألم يكن يستمتع بهذا النوع من الشراب طيلة الأعوام الأربعة الماضية؟ الأشخاص الجدد هم موضع ترحيب، ولكن حتى عندما أغرم بهم ينبغي أن اتخذ إجراء عقليا تعديليا وواعيا لأنهم ليس من الأفراد الذين تعودت السهر معهم في ليلة كل جمعة”.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 893

التعليقات
#1424027 [abd]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2016 08:06 PM
بالله ده كلام

[abd]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة