الأخبار
منوعات سودانية
من اجل سينما سودانية
من اجل سينما سودانية
من اجل سينما سودانية


03-04-2016 12:58 PM
محمد عبدالسلام

منذ اختراع الاخوة لومير للسينماتوغراف في نهايات القرن التاسع عشر ظلت السينما تلعب ادوارا مهمة في حياة الشعوب المختلفة وعرفتهم على تباينات واختلافات انماط الحياة لدى الناس وكانت وسيلة تثقيفية مهمة ووسيلة اخبارية لاحداث غيرت حياة الانسان في كوكب الارض .
وفي السودان ومنذ بداية القرن العشرين حجزت السينما موقعها في وجدان انسان السودان وظلت واحدة من ادوات التثقيف والمعرفة للانسان السوداني .
ولكن التجربة السينمائية السودانية كان اشكالها الاساسي هو اشكال الانتاج فقد كانت دور العرض في العاصمة ومعظم مدن السودان وكذلك السينما المتنقلة التي تجوب ارياف وقرى البلاد كانت كلها تعرض افلاما مستوردة الا ما ندر فقد احتفت دور العرض الوطنية بروائع هوليوود وبوليوود وهوليوود الشرق ولكن المشاهد السوداني كان تواقا لرؤية نفسة من خلال الشاشة الفضية وبدأت محاولات الانتاج منذ الاربعينات عندما انشأ المستعمر وحدة لانتاج الافلام والتي انتجت افلام جيدة ولكن الوحدة كانت بوقا اعلاميا للمستعمر مما حجم دورها عند الجمهور والحسنة الوحيدة لوحدة افلام السودان هي تدريب مخرجين سودانيين هما جادالله جبارة وكمال محمد ابراهيم .
وفي عهد مايو صارت وحدة افلام السودان بمسمى مؤسسة الدولة للسينما لتشهد السينما السودانية اذهى فتراتها فذادت دور العرض وانتجت عدد من الافلام وشهد السودان لاول مرة الافلام الروائية الطويلة مثل امال واحلام وعرس الزين وتاجوج وغيرها وشهدت هذه الفترة مشاركات سودانية في محافل سينمائية عديدة مثل كان وموسكو وغيرهما .
وبعد انقلاب الانقاذ وسيطرة الاسلاميين على الحكم دخلت السينما السودانية في نفق مظلم حيث تم حل مؤسسة الدولة للسينما وتجفيف دور العرض وتم تشريد الكوادر السينمائية .
واخيرا حاولت السينما السودانية الاستفاقة من الصدمة بجهود بعض الشباب المبدع فكان سودان فيلم فاكتوري وهي مبادرة غير ربحية نمت في مركز جوتة في الخرطوم وكانت اهدافهم هي انتاج افلام سودانية وتدريب الشباب على صناعة الافلام وتوجوا جهودهم بقيام مهرجان السودان للسينما المستقلة وهو اول مهرجان سينمائي بالسودان وكذلك نشطت مجموعة سينما الشباب وقامت بجمع صانعي الافلام الشباب وعرض افلامهم لتتوج مجهوداتها بمهرجان جائزة تهارقا للسينما والفنون .
حاليا يمكننا القول ان هناك سينما سودانية وانتاج فيلمي سوداني ومشاركات سودانية في مهرجانات خارجية فقد فازت الافلام السودانية بجوائز في مهرجانات الاقصر - بيريتوريا - نواكشط وحتى مهرجان تورنتو واصبحت بعض الافلام تعرض في دور العرض التجارية بالخرطوم حيث تم عرض فيلم مكان في الروح للمخرج محمد الطريفي بسينما عفراء مول ولاقى رواجا ولكن كل هذه المجهودات كانت مجهودات شباب عاشق للفن السابع وظلت الدولة تتعامل مع السينما بأعتبارها محرما من المحرمات ولم يتم ايلائها اي اهتمام بل وحوربت السينما والسينمائيين واغلقت دور العرض وبيعت اراضيها ومابقي منها صار عبارة عن خرابات ينعق فيها البوم وملاذا للمشردين .
اذا كيف يمكننا النهوض بالسينما السودانية في هذه الظروف ؟؟؟
اولا: قيام شركات انتاج حقيقية تنشئ لها استديوهات ودور عرض
ثانيا : تدريب الشباب المبدع ونقله من خانة الهواية الى الاحتراف
ثالثا : وهو الاهم اهتمام الدولة بالسينما وتخصيص ميزانية مقدرة لها ﻷن ليست من وسائل الفسق بل هي احدى الاسلحة الحضارية الفتاكة فلم تسود امريكا العالم بالسياسة وحدها بل كان القدح المعلى لاستديوهات هوليوود ولم تكن مصر قبلة للانظار الا بسينمتها ودرامتها .
عموما يمكننا التعويل عل جيل سيكون بيديه اخرج السينما السودانية من وهدتها فقط اذا تحققت الشروط انفة الذكر .

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 987

التعليقات
#1423592 [الداندورمي .]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2016 11:57 PM
سينما كلزيوم وذكريات أيام الشباب
ألله يا،،،الكيزان يدمركم دمرتوا جمال السودن.

[الداندورمي .]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة