الأخبار
أخبار إقليمية
وفاة الترابي ووثائق ابن لادن
وفاة الترابي ووثائق ابن لادن
وفاة الترابي ووثائق ابن لادن


03-07-2016 12:15 PM
عبدالله بن بجاد العتيبي


صرح زعيم حزب «النهضة» التونسي راشد الغنوشي برفضه لتصنيف «حزب الله» اللبناني كمنظمة إرهابيةٍ، وجادل بنفسٍ إخواني معروف عن الحزب وجرائمه وقتله للشعب السوري بتعبيرٍ سامجٍ هو «إشكالي».

وعلاقات الغنوشي بإيران راعية «حزب الله» واحتفالاته بالحزب في أكثر من مناسبة تأتي امتداداً للدور الذي مارسته جماعة «الإخوان» في التقارب مع ما عرف بالثورة الإسلامية في إيران، وهي علاقات ممتدةٌ وطويلة الذيل.

وقد شهدت الأيام الماضية تطورات عدة، منها وفاة «الإخواني» السوداني الشهير حسن الترابي، شيخ الغنوشي، والسياسي المتقلب والمفكر «الإخواني» غريب الأطوار والأفكار، الذي لم يوالِ أحداً طول حياته إلا عاداه في مرحلة لاحقة، من الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري إلى رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، وصولاً إلى الرئيس عمر البشير، فهو خان الأول وانقلب على الثاني، ودخل في خلاف طويل مع الأخير استمر حتى وفاته. قدّم نموذجاً لجميع حركات الإسلام السياسي وحركات العنف الديني بإمكانية الوصول لسدة الحكم عبر انقلابٍ عسكري 1989 يقوده إسلاميون هذه المرة لا قوميون ولا بعثيون ولا يسار، وهو فتح #السودان بعد نجاح الانقلاب العسكري لكل إرهابيي العالم من كل شكل ولون من الفنزويلي كارلوس إلى أسامة بن لادن، ثمّ قام بتسليم الأول لفرنسا، وطرد الثاني لأفغانستان.

استقر في السودان في زمن سلطته كل جماعات وقيادات الإرهاب، من جماعة الجهاد المصرية إلى الجماعة الإسلامية بمصر إلى الجماعة المقاتلة في ليبيا، وصولاً لتنظيم «القاعدة».

كان الترابي نصف مفكرٍ ونصف سياسي، ولكنه كان ديكتاتوراً بكل المقاييس، بنفوذه وقراراته وتوجهاته وسياساته الداخلية والخارجية، خان كل حلفائه، وخذل أتباعه، وجمّع أشرار العالم في بلده وقدم لهم الدعم، وسرق ثروات بعضهم كابن لادن، وكان شخصاً مليئاً بالأنانية والغرور، لا يفكر إلا في السلطة والاستحواذ عليها.

كان الترابي أحد الإخوان المسلمين ثم قلب لها ظهر المجنّ، وأيد صدام في غزوه للكويت، وهاجم دول الخليج، وجعل بلاده مركزاً للإرهابيين الذين يهاجمونها ويعادونها، وكان أحد قادة الإخوان المسلمين الذين أيدوا الثورة الإيرانية واستمر في علاقاتٍ طيبةٍ معها مدةً طويلةً.

لم يفقد الترابي سلطته إلا والسودان تحت حكم ديكتاتوري، واقتصاد شبه منهار، وبلد مقسم، ومهددٍ بمزيدٍ من التقسيم، ومترع بالإرهاب والإرهابيين، وتزامناً مع وفاته نشرت الولايات المتحدة الأميركية أكثر من مئة وثيقة تعود لأسامة بن لادن قائد تنظيم «القاعدة» الإرهابي، فيها الكثير من الفضائح السياسية والإجرامية والسلوكية، وهي تكشف خيالاته وأوهامه ومخاوفه وبعض أساليب قيادته لتنظيمه وتدبيره لعلاقاته وجرائمه.

ظلّ الباحثون الجادون لسنوات يرصدون العلاقات المتينة بين «تنظيم القاعدة» وحكم «الولي الفقيه» في إيران، وهي علاقات لها العديد من الدلائل الواضحة والشواهد البينة، ولكن الجديد في هذه الوثائق التي تم الكشف عنها اليوم هي أن هذه العلاقات لم تكن تتم على مستويات أدنى في التنظيم الإرهابي والنظام الإيراني، بل إنها كانت تتم على أعلى المستويات وعلى الرغم من الأيديولوجية الصارمة للطرفين، فإنهما كان ينسقان الجهود، ويحاربان دول الخليج العربي، بل ويتفقان على نشر الإرهاب في الدول العربية.

وبحسب عرض «العربية نت» للوثائق، فقد احتج أسامة بن لادن على بعض أتباعه في إعلانهم نيتهم مهاجمة إيران، فقال: «إنكم لم تشاورونا في هذا الأمر الخطير الذي يمس مصالح الجميع، وكنا نتوقع منكم المشورة في هذه المسائل الكبيرة، فأنت تعلم بأن إيران هي الممر الرئيس لنا بالنسبة للأموال والأفراد والمراسلات، وكذلك مسألة الأسرى».

الاتحاد الاماراتية


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 8275

التعليقات
#1425502 [أبو ورقة]
5.00/5 (1 صوت)

03-08-2016 02:49 PM
( كان الترابي نصف مفكرٍ ونصف سياسي ) دي بالغت فيها .

[أبو ورقة]

#1425483 [السماك]
4.00/5 (1 صوت)

03-08-2016 02:21 PM
أقول شكراً للأستاذ الكاتب فقد تطرق للجانب الذي يعلمه من شخصية هذا المخادع .. هناك جانب أسود في السياسة الداخلية السودانية لهذا المحتال لا يعرفه الخليجيون .. تجييش الشباب السوداني لقتل إخوتهم في هامش السودان وخصوصاً جنوب السودان وجبال النوية وفيما بعد ودارفور .. أقام أعراس الشهيد لمن مات منهم (وعرس الشهيد بدعة أبتدعها المحتال يتم فيها دق الدفوف واتخاذ مراسم الزفاف للمقتول في بيت أبيه بدعوى أن الميت قد دخل لتوه في الجنة وتزوج بالحور العين في الفردوس الأعلى)!! ..

عاد هذا الشخص في مرحلة لاحقة ليعلن على الملأ أن الذين ماتوا في حرب الجنوب فطائس!!! والفطيس البهيمة الميته غير المذبوحة بما يوافق الشرع!!

السودانيون الذين ماتوا في الجنوب والشمال ودارفور بعد عام 1989م وهم بالملايين، هو مسئول عن موتهم أمام الله ..

[السماك]

#1425153 [إيتام نيفاشا]
4.00/5 (3 صوت)

03-07-2016 08:37 PM
يجب ان تعلم الدول الخليجية كافة ان الاسلاميين بالرغم من خلافهم العقائدى العميق والقديم مع الشيعة الا انهم يلتقون معهم فى توافقهم بضرورة ذهاب الانظمة الخليجية التى تتبنى الاسلام الوسطى المعتدل وهذا ما يجسده الشيخ محمد بن راشد فى ادارته للدولة والامارة ولعل اصدق فعل هو انشاءه وزارة للتسامح وهو روح الاسلام الذى بنى على التسامح والمحبة والاخاء الصادق والمطلوب من دول الخليج ان لاتنام فى العسل وتنتبه لهذين الابليسين الشيعة والاخوان المسلمين فهم طاعون المسلمين فى هذا العصر ولابد من الوقاية من هذا الطاعون قبل ظهوره وبذل الجهد فى علاجه فالحذر ثم الحذر من هذا الثنائى الشرير الخطير المكير والتحية والتجلة والاحترام للقائد صاحب العقلية الامنية الفذة الفريق ضاحى خلفان الذى لايخشى فى الحق لومة لائم وتجده دائما يشير وبكل شجاعة وصرامة لاخطار ومخططات هذا الثنائى الخبيث ويثبت بالبراهين والادلة مخططاتهم وسوء تدبيرهم وخبثهم وعلى انصار الوسطية والاعتدال من المسلمين الانتباه واخذ الحيطة والحذر من هاتين الفئتين الضالتين المضلتين.

[إيتام نيفاشا]

#1425106 [الفاروق]
4.63/5 (5 صوت)

03-07-2016 06:43 PM
وصل قبره وبدأ الحساب فهل من مصدق ؟ .

[الفاروق]

ردود على الفاروق
[زول ساي] 03-07-2016 10:53 PM
الحساب بعدين يا زول، مؤخرنو لينا بعدين لينا كلنا - فلا تنسى نفسك واحمد ربك انك مازلت حي - عندك فرصة للاعتبار وكده، فقط للاعتبار لنفسك ومالكش دعوى بحساب السابقين!!!


#1425105 [هميم]
4.50/5 (4 صوت)

03-07-2016 06:43 PM
أبرز ما في هذا المقال أنه لم يقدم شيئاً واضحاً البتة! توقعت بعد كل الهرطقة التي قالها عن الترابي أن يقدم لنا الداء والدواء لكنه انتهى بسرد آراء شخصية كما بدأ وكل ما أبرزه كاتب هذا المقال من إنتقادات ينتهي برأي شخصي دون إبراز أي أدلة عليها ويمكن لأي شخص أن يمدح نفس ما أبرزه الكاتب كسلبيات كرأي شخصي دون تقديم الأدلة وإبراز الداء وتقديم الدواء. هي نفس نكتة الطائر الذي دخل من نافذة الغرفة وخرج من الأخرى فعلق رجل كان بداخل الغرفة: هسي عملتا شنو يعني؟

[هميم]

#1425066 [جامعة القرقر العربية]
4.49/5 (7 صوت)

03-07-2016 04:48 PM
مقال نظري؟ ولماذا ذهب الترابي لايران؟ دا السؤال المفروض تسأل نفسك عنه؟ استثماراتكم متجهة نحو اوروبا مطاعم وطيران وحتى اندية كرة القدم؟؟؟ ولا نصيب لسودان الترابي ولا سودان عمر البشير ولا سودان المواطن الغلبان شيء من استثماراتكم هذه؟ ادرتم وجوهكم عنه فماذا يفعل غير الذهاب لايران

[جامعة القرقر العربية]

#1425065 [إبراهيم الحاج]
3.00/5 (3 صوت)

03-07-2016 04:47 PM
فتىً أخلاقُهُ مُثُلُ وملءُ ثيابه رجُلُ
يعُجُّ الحقُ في دمِهِ ويزحم صدرهُ الأملُ
تراهُ الصبح مبتسماً كأنّ حياته جزل
تراه الليل في ركنٍ قصيٍ وهو يبتهل
يناجي ربه وجلاً كأنّ حياته خطل
ينم سلوكه عنه ويتبع قوله العمل
عزوفاً عن بهارجها وطوع حسامه الأمل
وإن دارت معاركها فلن يتزحزح الجبل
هذه الابيات كتبها الشيخ امام علي الشيخ - في شيخ الحركة الاسلامية الدكتور حسن الترابي - رحمة الله على الجميع

[إبراهيم الحاج]

ردود على إبراهيم الحاج
European Union [سارة عبدالله] 03-07-2016 06:30 PM
هذا هوالمطلوب فى هذه الظروف ان نقول كل جميل وحسن عن موتانا بغض النظر عن ماذا عملوا . الله يرحمه


#1424980 [Rebel]
5.00/5 (2 صوت)

03-07-2016 01:48 PM
* هذا مقال رصين و موضوعى للغايه, و هو من أفضل ما قرأت هذا الإسبوع..لقد كفيت و وفيت, أخى عبدالله العتيبى,
* و برجاء ان تواصل, مع تقديرى لك,,

[Rebel]

ردود على Rebel
[السوداني الصامت] 03-07-2016 05:00 PM
لقد طالعت الكثير من المقالات والمدونات عن الشيخ الإرهاب الذي أدخل السودان وأهل السودان في الفوضي السياسيه والاقتصادي والأمنية الذي نحن فيه .زاق الشعب السوداني صنوفا من العذاب والانقسامات والاقتتال الطائفي والقبلي كل ذلك من سياسات المدعو التراب.....
لك التحيه أخي كاتب هذا المقال لقد أظهرت جليا عندك الغيره في هموم ومشاكل الشعب السوداني. اطلعت على كتابات الكثير من الأخوة الخليجيين. لكنها لم تكن بموضوعية ومهنية .كما كتبت ..لك التقدير والاحترام ..يقيني أنها كلمة حق في وجه الظلم .اتمني للسودان أن يتنفس الصعداء بعد رحيل هذا المجرم


#1424975 [بويعقوب الحموى]
5.00/5 (3 صوت)

03-07-2016 01:37 PM
.

[بويعقوب الحموى]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة