الأخبار
أخبار إقليمية
ما يجب أن يقال
ما يجب أن يقال
ما يجب أن يقال


03-08-2016 03:05 AM
كمال كرار

ما إن غيب الموت الدكتور حسن الترابي،إلا وانهالت الأوصاف والألقاب،فهمو مفكر إسلامي،ومجدد،وفيلسوف،وسياسي من الطراز الأول،وزعيم ديني لا يشق له غبار.

ولكم عاش بيننا أناس أنقياء في صفاء البلور،رحلوا دونما ان تنكس الأعلام أو يعلن الحداد في أجهزة الإعلام الرسمية،ولكم نكست الأعلام،وشيعت شخصيات،استحقت لعنة الشعب قبل موتها،ولكن إن زيف التاريخ في الصحف الصفراء فهو باق في ذاكرة الشعب التي لا يغشاها(الزهايمر).

المفكرون والعلماء والدكاترة،وأصحاب مدارس التجديد،تبقي ذكراهم خالدة إن كانت أفكارهم لصالح الإنسانية،ولكن هل كان الدكتور الترابي ضمن هؤلاء؟! لنري ماذا يسجل تاريخ السودان الحديث في هذا المضمار.
كان اللاعب الأساسي في تسميم الجو السياسي بعد ثورة أكتوبر 1964،فقد هاله النفوذ الكبير الذي تمتع به الحزب الشيوعي آنذاك،فعمل مع آخرين على طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان.

تحالف مع الأمة والوطني الإتحادي في الجبهة الوطنية إبان مايو،وعندما خرج حلفاؤه من مصالحة(نميري)آثر البقاء في الإتحاد الإشتراكي،لأن كرسي الحكم عنده وتقوية نفوذ التنظيم إقتصادياً أهم من المبادئ،فكان مستشار الرئيس القانوني،وكانت بنوك(العيش)تخلق الأساس الموضوعي للرأسمالية الطفيلية،وبين هذه وتلك تم تهريب الفلاشا من السودان لإسرائيل والكل قبض الثمن.

ولما كادت مايو ان تنهار جراء الإحتجاجات في 1981-1982،كانت قوانين سبتمبر،هي الفكرة التي زرعها في رأس السفاح المخلوع،حيث الصلب والجلد والشنق للمعارضين،والبيعة لأمير المؤمنين،ومن خرج علي البيعة خرج عن الملة،وكم شهدنا من(بيعات)في المنشط والمكره،وتحت الطاولة جرت مؤامرات تصفية المعارضين،واغتيال محمود محمد طه،واعتقال الآلاف في السجون بتهمة معارضة النظام،آنذاك كان الترابي يهندس القرارات،والتوقيع حصرياً علي الإمام المخلوع.

ولما فشلت الإنتفاضة في كنس آثار مايو،ومن بينها الإتجاه الإسلامي،أو الجبهة الإسلامية لاحقاً،قررت الجبهة كنس آثار الإنتفاضة،فاشتغلت داخل الجيش،ونشطت خلاياها،واستجلبت السلاح،ودربت عضويتها،ومليشياتها،وانتظرت ساعة الصفر في ليلة 30 يونيو 1989،عندها كان الترابي قد أعطي الضوء الأخضر لقائد الإنقلاب للتحرك،وسدت المليشيات الشوارع والكباري،وكلف المدعو(نقطة نظام)بتطويل جلسة الجمعية التأسيسية لما بعد منتصف ليلة الإنقلاب،واستولي علي السلطة بالدبابة والناس نيام.

ولما كانت الفكرة الميكافيلية تسري في عروقه،قال قولته الشهير(إذهب إلي القصر رئيساً،وسأذهب للسجن حبيساً).
ولأنه كان الرئيس الفعلي والعقل المدبر،فإنه لا شك كان على إطلاع،بما يجري في بيوت الأشباح،فقتل علي فضل وأبوبكر راسخ،وأمين بدوي،وأما التعذيب والقتل فلم يكن دون إشارة خضراء من القائد الفعلي للإنقلاب،وبقية الجرائم التي حدثت طوال السنين التي كان فيها الحاكم الفعلي،ومنها إعدام جرجس ومجدي،وإعدام شهداء رمضان،وفصل الآلاف من الخدمة المدنية،وطرد عمال السكة حديد من البيوت بعد فصلهم،ومحاولة اغتيال حسني مبارك،وهلم جرا.

عندما ينجلي غبار الضباب السياسي في بلادنا،سيفعل التصنيف الشعبي فعله،فتسجل الصفحات البيضاء من قدموا أرواحهم رخيصة فداء الشعب السوداني،ويبقي صانعو التآمر،في الصحائف السوداء تلاحقهم لعنة التاريخ وانتفاضة الشعب.
[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 6308

التعليقات
#1425664 [مواطن دارفورى]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2016 08:35 PM
( ولكم عاش بيننا أناس أنقياء في صفاء البلور،رحلوا دونما ان تنكس الأعلام أو يعلن الحداد في أجهزة الإعلام الرسمية،ولكم نكست الأعلام،وشيعت شخصيات،استحقت لعنة الشعب قبل موتها،ولكن إن زيف التاريخ في الصحف الصفراء فهو باق في ذاكرة الشعب التي لا يغشاها(الزهايمر).

كلام بديع !!!

[مواطن دارفورى]

#1425578 [Adel]
5.00/5 (1 صوت)

03-08-2016 05:30 PM
I think only new sudan all them we can say yes.

[Adel]

#1425474 [ابو جلمبو]
4.00/5 (3 صوت)

03-08-2016 02:01 PM
حركة اليد الشمال بتدل على كره شديد للشخص التاني لكن ديل هم الكيزان قمة النفاق والكذب ومعاها كمان إبتسامة صفراء, العن شخصين مرو على تاريخ السودان الله يلعنهم دنيا واخرة, اما انت يا اسود الوجه منتظرين يومك انشاءالله يكون الليلة قبل بكرة عشان الفرحة تكون فرحتين بموت شيطانين, بهدلتونا وشردتونا الله يحرقكم ويبهدلكم يا ملاعين

[ابو جلمبو]

#1425403 [السماك]
2.50/5 (5 صوت)

03-08-2016 11:27 AM
يبدو إن الكاتب نسي تجييش الشباب الغض إلى الجنوب ليكون وقوداً للحرب العبثية التي تحدى فيها الترابي وقادة الجبهة الإسلامية أنفسهم .. وإقامة أعراس الشهيد لمن مات في تلك الحرب .. ثم الرجوع عن ذلك بالقول أن الذين ماتوا بالجنوب فطايس ..

ثم من الجانب الآخر التقتيل الذي حل بأهلنا في جبال النوبة .. وأهلنا في الجنوب بما في ذلك تنفيذ أتباعه سياسات تنظيف مواقع البترول من الناس في الجنوب لحفر وإستخراج البترول ..

وهو المسئول غير المباشر أيضاً عن إبادة أكثر من 300 ألف شخص في دارفور كونه صاحب الإنقلاب الذي أتى بالمتهم الرئيسي (عمر البشير) ناهيك عن كون البشير تلميذ له وإستقى أفكاره في إبادة السودانيين منه.

هي صحيفة من غير الممكن إنقضاء تسجيلها بما إقترفه هذا الهالك من جرائم لا يمكن لمسلم أن يقترفها ثم يعيش كما كان يعيش الترابي ضاحكاً بلا هم أو نصب ..

[السماك]

#1425388 [Adel]
3.00/5 (2 صوت)

03-08-2016 10:50 AM
Kamal you write good i gree

[Adel]

#1425386 [مندهش]
3.00/5 (3 صوت)

03-08-2016 10:47 AM
ماذا بجب ان يفعل ؟ يجب ان نعمل على كنس اثار الترابي

[مندهش]

#1425377 [karkaba]
3.00/5 (3 صوت)

03-08-2016 10:35 AM
كل كلمة تنطق ب الحقيقة والواقع يا ود كرار

[karkaba]

#1425357 [سونا]
3.00/5 (3 صوت)

03-08-2016 10:07 AM
رغم ان الموت ليس شماته بل هو حق

ولو اعاد التاريخ نفسة تانى وتانى ورجعت الروح للترابي( استغفر الله)
ستكون امنيتى الحمدلله انو مات وياويله من دعانا
ولكل اول اخر لذا الباقي معروف

[سونا]

#1425344 [جركان فاضى]
2.75/5 (4 صوت)

03-08-2016 09:48 AM
الالقاب التى وصف بها الترابى بعد موته لا اساس لها من الصحة...فقد اختلف معه حتى تلاميذه الذين فضلوا البشير الجاهل عديم الفكر عليه وهو (الترابى) صاحب الفكر والمجدد والفيلسوف...فاذا لم يؤثر فكر الترابى فى تلاميذه الذين رباهم سنين فهل يؤثر فى غيرهم؟...كل الذى جذب تلاميذه اليه هو سياسة التمكين بوسائل غير دينية او اخلاقية...فعندما شب الخلاف بينه وبين البشير فضلوا البشير (القوى البليد) لانه يوفر لهم التمكين فى السلطة والمال...فضلوه على صاحب الفكر والمجدد والفيلسوف(القوى الامين) لان قوة التمكين نزعت من بين يديه

[جركان فاضى]

#1425320 [السماك]
3.50/5 (6 صوت)

03-08-2016 09:00 AM
في الصورة المنشورة مع المقال .. أصحابنا الإثنين بسلموا على بعض وكل واحد خاتي أيدو الشمال خلف ظهره!! يتراءى لك كأن كل منهما يمسك بآلية حادة بيساره ليغدر به الآخر .. ولا عجب فقد فعلوا ذلك في السياسة !!

[السماك]

#1425255 [مسطول]
2.82/5 (7 صوت)

03-08-2016 03:31 AM
الرجل خمسون عاما يحكي في الحكي فما علاقة ذلك بالفكر يا هداكم الله

[مسطول]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة