الأخبار
منوعات سودانية
الأمير.. فريق سوداني ورط مسؤوليه بالصعود إلى الدوري الممتاز
الأمير.. فريق سوداني ورط مسؤوليه بالصعود إلى الدوري الممتاز
الأمير.. فريق سوداني ورط مسؤوليه بالصعود إلى الدوري الممتاز


03-08-2016 09:31 PM
كووورة- بدر الدين بخيت
كشفت الخسارة التاريخية التي تلقاها فريق الأمير الصاعد لأول مرة للدوري الممتاز السوداني من الهلال يوم الجمعة الماضي، والتي بلغت 8-0، الغطاء عن وضع كارثي يعيشه الفريق على المستويين الإداري والفني خاصة وأن الفريق بات أحد فريقين، إلى جانب الأهلي مدني، الذي لم يحقق الفوز حتى الآن منذ انطلاق البطولة قبل نحو أكثر من شهرين بقليل.

وتحكي تفاصيل فنية وإدارية تابعها "" عن الورطة التي دخل فيها الفريق وهو يصعد لمصاف أندية الدوري الممتاز.

شهد العام 1948 تأسيس فريق الأمير الذي ينتمي إلى مدينة بحري وهي المدينة الثالثة إلى جانب كل من الخرطوم وأم درمان، التي تكون العاصمة السودانية عن ملتقى النيلين الأزرق والأبيض.

ويعد الأمير ثاني فريق من مدينة بحري الذي يحقق حلم الصعود إلى الدرجة الممتازة، وقد سبقه إليها فريق شَمْبات منتصف تسعينات القرن الماضي ولكنه هبط بعد عدة سنوات.

ونجح المدرب المميز في دوري الخرطوم المحلي عصام إدريس، في قيادة الفريق لتحقيق إنجاز تاريخي على مستوى النادي وهو الفوز بدوري العاصمة الخرطوم في 2014، ليتسبب هذا المدرب في خوض الفريق لبطولة الدوري العام المؤهل للممتاز، ليتسلم منه مدرب آخر الراية ويصعد بجدارة بالفريق إلى الممتاز.

بداية الأمير في الممتاز السوداني جاءت بنقطة من أولى مباراتين خاضهما خارج ملعبه، حيث خسر من الأمل وتعادل مع الأهلي بمدينة عَطْبَرة، لكن بعد ذلك تلقى الفريق الخسارة تلو الأخرى حتى بلغت خسائره 8 من أصل 10 مباريات وبحصيلة لم تتعد النقطتين، وهو وضع جعله يتذيل الترتيب بين 18 فريقًا.

رضا عبد الحميد هو مدرب الأمير، الذي صعد به للممتاز هو لاعب سابق بالنادي ويعتبر من أميز المدربين الصاعدين بالكرة السودانية، مقدرات هذا المدرب الفنية والمعروفة لكل مراقبي ومحللي الكرة السودانية تسببت بصعود الفريق مع اهتمام إداري كبير ساعد في إنجاز الصعود.

المدرب رضا رفض في تصريحه لموقع "" أن يكون قاد الفريق للصعود للممتاز بغير إرادة مجلس إدارة النادي وأوضح: "أنا كمدرب تمت الاستعانة بي وجدت أمام الفريق فرصة للصعود للممتاز، وتلك كانت رغبة الضمنية لمجلس الإدارة ولذلك عملت كل ما هو علي من جوانب فنية لتصعيد الفريق وهذا ما حدث, لكن الحقيقة أن الفريق يعاني من مشكلة إنعدام مجلس إدارة رسمي يدير النادي وعشت هذا الواقع حتى نهاية عملي معهم في يناير/كانون الأول 2016".

المدرب رضا نفسه، كشفت استقالته بعد مباراة المريخ في الأسبوع الثالث من ممتاز 2016، عن واقع شديد الإرتباك في مقعد المدرب، فقد تولى المهمة بعده بالتكليف مدرب لا يملك الخبرة الكافية للتدريب في الممتاز هو صلاح نور الدين والذي تعثر بالخسارة في ثلاث مباريات وتعادل في واحدة, ليتولى بعد المهمة بالتكليف أيضا مدرب مخضرم من مدينة بحري هو صلاح ناجي الذي خسر مباراتين كانت بينهما النتيجة الكارثية أمام الهلال.

وجاء الدور على المدرب الرابع وهو كفاح الجيلي الذي لم يبرم أي إتفاق مالي، ولكنه قرر البدء في العمل بناءًا على إتصال تم بينه وبين المتطوعين الذين يعملون في النادي.

المدربون الثلاثة بعد رضا عبد الحميد، لم يتلقوا إتصالا رسميا من جهة إدارية تدير النادي وتلك الاتصالات أماطة اللثام عن وضع إداري مأساوي يعيشه النادي.

إذ أنه من غير المعقول أن يعيش نادي الأمير حالة فراغ إداري خطير منذ 22 سبتمبر عام 2015، وهذ التاريخ شهد اليوم الأخير لإنهاء مجلس إدارة النادي فترة تكليف "فترة مؤقتة"، وفي ذلك التاريخ بالذات دخل الفريق المراحل الحاسمة للصعود للممتاز، وصعد، ولكن من دون وجود مجلس إدارة، بل وخاض الفريق الدوري الممتاز حتى شهر مارس/آدار 2016 بدون مجلس إدارة بل عن طريق متطوعين وغيورين على النادي.

غياب العقل الإداري عن نادي الأمير منذ نحو نحو 6 أشهر أوجد شكلا غير منظم تلاشت فيه المسؤوليات ومبادئ التعامل المؤسسي والكل يتفرج، لأن الجميع هرب ولا يريد تحمل المسؤولية، وهذا ما جاء ضمن حديث أحد من لهم علاقة بهم بنادي الأمير لموقع "".

يقول محمد محي الدين "شُلْضُم" الذي سبق له وأن عمل أمينا للصندوق وعضو بمجلس الإدارة في عدة مجالس أدارات سابقة وكان جزءا من عملية صعود الفريق للممتاز: "العمل في أندية كرة القدم والرياضة عموما في السودان بات طاردا, لأنه يتطلب الصرف المالي، كان للفريق رئيس هو أسامة عبد الجليل وقد مثل للفريق إضافة مادية كبيرة وكان يملك منهجا وفكرا إداريا كبيرا، وقف مع النادي في كل شيء، وقد ساندته ومعي مجموعة من ابناء النادي حتى تحقق حلم الصعود, والذي ساعد في تحققه الدعم الذي وجدناه محافظة بحري وجهاز الأمن والوزارة الولائية ومن جهات أخرى".

وواصل محمد محي الدين: "ولكن لظروف خاصة إبتعد سكرتير النادي وإبتعد الكثيرون من مجلس الإدارة ليحدث الفراغ، لكن السبب الرئيسي هو الصرف المالي اليومي, فمرتبات اللاعبين شهريا تبلغ 40 مليون، هذا غير تكاليف التدريبات اليومية وتسفير الفريق بين مدن السودان المختلفة".

واستطرد المسؤول بنادي الأمير السوداني: "صعود فريق الأمير للدوري الممتاز كان إنجازا كبيرا، لكن المقومات التي لصعود الفريق للممتاز قد اختفت".

حديث تلك الشخصية الملمة بتفاصيل وواقع نادي الأمير الإداري تبعث بتساؤل: هل ورط فريق الأمير مسؤوليه ومحبيه وفاجأهم فعلا بصعوده للممتاز السوداني؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1155


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة