الأخبار
أخبار إقليمية
الخطر القادم
الخطر القادم
 الخطر القادم


03-11-2016 10:29 AM
أشرف عبدالعزيز

التحقيق الذي أجرته الزميلة النابهة عازة أبوعوف عن ترويج المخدرات في بعض الجامعات والذي جاء استقصائياً ومن العمق (من أمو) كما يقولون لا ينفصل عن إعلان اللجنة القومية لمكافحة المخدرات عن اتجاه لحظر دخول العقار الطبي المصطلح عليه شعبياً بـ(الخرشة) وذلك بعد أن كشفت تقارير بتزايد تعاطي حبوب (الخرشة) المستخدمة في علاج بعض الأمراض النفسية وسط الشباب وخصوصاً طلاب الجامعات.
وانتشار حبوب (الخرشة) أو العقاقير التي تستخدم كمخدرات انتشر في بعض الجامعات وفي مراكز التجمعات الترفيهية وبدأ يتجاوز الظاهرة إلى العلن، وطبيعي جداً أن تسمع أحد الشباب يضحك معلقاً على صديق أو زميل له (الزول دا الليلة ظريف شكلو خارش).
إن أسعار الخرشة داخل الصيدليات لا تتجاوز الخمسة جنيهات، وخارجها (10) جنيهات بحسب ما يزعم بعض الشباب الذين أدمنو تناولها بإفراط، بالرغم من آثارها الخطيرة على الصحة العقلية.
من الواضح أن ذلك يعود إلى ضعف الرقابة على الأدوية المخدرة من جهات الاختصاص التي لم تقم بشطب حبوب (الخرشة) والعقاقير المماثلة لها أو منع بيعها في الصيدليات إلا وفق ضوابط صارمة.
الحديث عن مجرد اتجاه لحظر هذه الحبوب يعني أن القرار حتى الآن إزائها لم يكن حاسماً برغم الضرر الذي تفعله في شرائح وفئات يعول عليها في قيادة البلاد في المستقبل.
كما قال البروفيسور الجزولي دفع الله رئيس لجنة المكافحة (إن النار تأتي من مستصغر الشرر) فما دام أن (الخرشة) وجدت سوقاً رائجاً داخل قطاعات حية في المجتمع فذلك بالتأكيد يشجع (المروجين) على جلب أنواع جديدة تؤدي ذات الآثر والمفعول، فالقضية متشعبة وهناك بالإضافة إلى (الخرشة) دواء الكحة.
كل ذلك لا ينفصل عن الواقع الحالي، فالجامعات في سابق عهدها كانت مليئة بالأنشطة السياسية والثقافية التي تجعل الطلاب آثرين لها والانخراط فيها بشغف وإدمان، ونتيجة لذلك كان للجامعات دوراً في الساحة السياسية والفنية بالعديد من النشطاء الذين أسهموا في الحركة الوطنية والثقافية وما زالوا يقدمون أفضل ما عندهم.
إن الإقصاء ومحاولات الكبت والتعتيم والملاحقات التي حولت ساحات الجامعات إلى ساحات حرب وكر وفر، جعلت الطلاب يهربون من السياسة إلى التقوقع والانصرافية، فاخترق بعضهم ضعاف النفوس ليبدأ مشروع (الهلوسة) الحضاري الذي امتد ليشمل طلاباً وشباباً، بل طالبات وشابات في ظاهرة تعد هي الأولى من نوعها طوال تاريخ التعليم في السودان.
وفي المقابل ليست هنالك مراكز حكومية لعلاج الإدمان أو (مصحات) تتناسب مع هذا الانعطاف المتزايد تجاه التعاطي، وهذا يعني أن الذين تم اصطيادهم ووقعوا في شراك مثل هذه العينة من الحبوب مصيرهم (تعيس) ولا يحسدون عليه.
لا بد من فتح الأبواب مشرعة أمام النشاط الطلابي وتحفيز الطلاب على المشاركة، والمبادرات الشبابية التي انتظمت لابد من توسيع دائرتها حتى لا يكون الطلاب أمام مطرقة المتشددين وسندان المنحرفين، والتحذيرات التي تطلقها لجنة المكافحة ما عادت تكفي ويحتاج الأمر الى تدخل سريع وحاسم وإلا فنحن موعودون بجيل (خارش) سيخرش جدار الدولة السودانية المتهتك بسبب سوء السياسات التي أوصلتنا الى الوضع الحالي (البائس).
الجريدة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 5692

التعليقات
#1427194 [هجايم]
5.00/5 (1 صوت)

03-12-2016 03:58 PM
مقصودة لتغييب الفكر والهائهم بانفسهم
لهم الله ولكم
واعوذ بالله من دى حكومة

[هجايم]

#1427052 [kakan]
5.00/5 (1 صوت)

03-12-2016 08:58 AM
اشرف تحياتي
خليك صاحي
تعرف ان كل الكوارث التي حلت بهذه البلاد سببها النشاط الطلابي في جامعة الخرطوم يعني لو كانت حبوب الخرشة موجودة علي ايامنا في الجامعة لاكنت سمعت بالطيب سيخة ولاامين عمر ولانافع اتمني ان تشجع الخرشة فهي تؤمن الاجيال القادمة من كوارث متعددة

[kakan]

#1426938 [صالة المغادرة]
5.00/5 (1 صوت)

03-11-2016 07:21 PM
يا اشرف كل الدمار الاخلاقى تم فى عهد عصابة هى لله ولا لدنيا قد عملنا ويكفى ان يضبط ابن وزيرة الدولة بالعدل وبحوزته ةكميات تجارية من المخدرات فهذ الحكومة سيسجل لها التاريخ انها جلبت للسودان كافة انواع المخازى والماسى والبلاوى وغيرها من المصائب .

[صالة المغادرة]

#1426927 [mabo]
5.00/5 (1 صوت)

03-11-2016 06:27 PM
هذه سياسة حكومة اخوان الشياطين تريد تغييب اكبر قدر من الشباب. وعلي وجه الخصوص طلاب الجامعات ونشر ثقافة الغناء والرقص

[mabo]

#1426922 [Bit messames]
5.00/5 (1 صوت)

03-11-2016 06:04 PM
متي يفهم الصحفيون ان استهداف الشباب لتدمير قيم الشريعة و المجتمع كان من اولويات هذه النظام و هي جزء اصيل لا يتجزا من سياسة التمكن.م...و مما يؤسف له انهم قد احرزوا نجاحا لا يستهان به...و انظروا الي حال شبابنا اليوم! و صدق ادروب حين قال "هقة تشوف...قندران ما تشوف"؟

[Bit messames]

#1426917 [Naseh]
5.00/5 (1 صوت)

03-11-2016 05:36 PM
فالجامعات في سابق عهدها كانت مليئة بالأنشطة السياسية والثقافية التي تجعل الطلاب آثرين لها والانخراط فيها بشغف وإدمان، ونتيجة لذلك كان للجامعات دوراً في الساحة السياسية والفنية بالعديد من النشطاء الذين أسهموا في الحركة الوطنية والثقافية وما زالوا يقدمون أفضل ما عندهم). نعم و نعم القول كانت الجامعات مليئة بالأنشطة الثقافية و العلمية و السياسية و الإجتماعية لذلك ما كنا نفكر حتي في شرب كاس (شاي) لأن وقتنا جله كان حكرا لمثل تلك الأنشطة أما و أن الأن وبعد أن أفرغ هؤلاء الذي نعتبرهم لبس إلا فاقدا تربويا أفرغوا الجامعات من أنشطتها و طلابها و ها هم اليوم يسعون لإفراغها من أساتذتها و الهدف من ذلك فقط حفاظا على السلطة حتى و إن ضاع الوطن و شباب الوطن لا يهم شيئا طالما أنهم ممسكون بالسلطان لا يهم فليضيع الشباب و الأوطان فقط لينعم الكيزان بالسلطان. و الغريب في الأمر أن أدوات تفريغ الجامعات من محتواها هم نفس الذين تخرجوا منها و أصبحو قادة إذ يأتى أحدهم فيقول (أن نظام السكن و الإعاشة للطلاب لا يخرج طالبا مسؤلا) و هو قد تعلم في نفس ذاك النظام بل كان أكثر رفاهية من من هم بعده لذلك لم يكن مستغربا أن تخرج مساطيل محششين مدمنين دون أن تخرج علماء و سياسين و قادة و مثقفين.

[Naseh]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة