الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
الحالة النفسية عامل محوري في محاربة السرطان
الحالة النفسية عامل محوري في محاربة السرطان
الحالة النفسية عامل محوري في محاربة السرطان


03-13-2016 06:19 PM
الحالة النفسية عامل محوري في محاربة السرطان
الضغوط النفسية تؤدي إلى شحن كبير للأوعية الدموية بما يعزز حركة الخلايا السرطانية ويزيد من انتشار المرض في الجسم.
العرب

أطباء: التوتر النفسي طالما ظل على ارتباط وثيق بالعديد من الأمراض

لندن - تناول الأطباء بالدراسة عددا كبيرا من المتعافين من السرطان وتوصلوا إلى أن العامل النفسي كان له دور محوري في تراجع المرض أو زيادة انتشاره. وأكدوا أن السرطان كثيرا ما يترافق مع جملة من الأمراض النفسية، كالاكتئاب والإحباط والقلق. وهو ما يدفع أطباء النفس إلى وصف جملة من مضادات الاكتئاب على إحداث تغييرات نفسية تسهم في الاستجابة للعلاج ومن ثم سرعة الشفاء.

ويربط الباحثون بين الحالة النفسية والقدرة على الشفاء، حتى من الأمراض المزمنة والمستعصية ويرجعون ذلك إلى تفاعل مادتين في المخ مرتبطتين بالحالة النفسية الإيجابية والمعنويات المرتفعة وهما السيتوكاينز والليكوترين. ويساعد ضبط هاتين المادتين الأطباء على تحقيق نتائج طيبة في علاج المرضى.

وأجرت باربرة آندرسون، أستاذة علم النفس بجامعة أوهايو الأميركية، دراسة على مجموعة من المصابات بسرطان الثدي تم تصنيفهن إلى مجموعتين، الأولى تلقت رعاية نفسية، بينما الأخرى تم التعامل معها بشكل عادي. وكشفت النتائج عن أن المجموعة الأولى كانت أفضل حالا بسبب انخفاض هرمونات الانفعال بنسبة 25 في المئة عن المجموعة الأخرى. وهو ما أثر إيجابيا في الجهاز المناعي للمجموعة التي تلقت الدعم النفسي، ما ساهم في زيادة مقاومتها لخلايا الأورام السرطانية.

وأظهرت دراسة أسترالية أن التوتر والإجهاد النفسي يتسببان في انتشار الخلايا السرطانية بجسم المريض، حيث وجد الباحثون أن الضغوط النفسية تؤدي إلى شحن كبير وفائق للأوعية الدموية بما يعزز من حركة الخلايا السرطانية ويزيد من انتشار المرض في الجسم.

ووجد العلماء أن الهرمونات التي تنتج عن الإجهاد والتوتر النفسي تزيد من الخلايا السرطانية في “النظام اللمفاوي” الذي يقوم بدوره بنقل هذه الخلايا إلى أماكن جديدة، بما يؤدي إلى انتشار المرض في جسم الإنسان.

النظام اللمفاوي يتأثر بفعالية كبيرة بهرمونات الإجهاد النفسي، وهو ما أدى إلى انتشار الخلايا السرطانية في جسم الفأر الذي أجريت عليه التجارب

وتم التوصل إلى هذه النتائج بعد أن أجريت التجارب والفحوص على الفئران، إلا أن العلماء قالوا إن هذه النتائج تمثل اختراقا من شأنه تحديد كيفية السيطرة على مرض السرطان لاحقا، ومن شأنه المساعدة في التوصل إلى علاجات للمرض.

وبهذه النتائج يتعين على الأطباء وذوي المرضى مراعاة الحالة النفسية للمصابين بالسرطان، حيث أن هذا البحث يفيد بأن تدهور الحالة النفسية للمريض وشعوره بالإجهاد النفسي سوف يؤديان بالضرورة إلى تفاقم المرض، وانتشاره بصورة أوسع في جسم المصاب.

وقال العلماء الذين أجروا الدراسة إن التوتر النفسي لطالما ظل على ارتباط وثيق بالعديد من الأمراض بما فيها أورام الصدر والبروستات، إلا أن هذا الارتباط ظل طوال الفترة الماضية عبارة عن لغز لم يتمكن الأطباء من تحليله، فيما تُعتبر نتائج هذه الدراسة بداية لتفكيك لغز الارتباط بين التوتر النفسي وأمراض السرطان.

ونقلت جريدة “ديلي ميرور” البريطانية عن إريكا صلون، رئيس الفريق البحثي التابع لجامعة “موناش” الأسترالية والذي أجرى الدراسة، أن النظام اللمفاوي يتأثر بفعالية كبيرة بهرمونات الإجهاد النفسي، وهو ما أدى إلى انتشار الخلايا السرطانية في جسم الفأر الذي أجريت عليه التجارب.

يشار إلى أن سرطان الثدي يُعتبر الأوسع انتشارا بين السيدات في العالم، أما سرطان البروستات فهو الأوسع انتشارا بين الرجال في العالم، ويؤدي كل من المرضين إلى مئات الآلاف من الوفيات سنويا في مختلف أنحاء العالم.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 10127


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة