الأخبار
أخبار إقليمية
ذكرى الشهيد علي أبكر
ذكرى الشهيد علي أبكر
ذكرى الشهيد علي أبكر


03-16-2016 11:16 AM
أشرف عبدالعزيز

في العام 2010م وبينما كنت في طريقي إلى المنزل بعد أن أكلمت تكاليفي التحريرية إذا بأحدهم يتصل علي ويقول لي: (أستاذ نحنا طلاب من دارفور بجامعة الخرطوم كلية التربية، أحد أعضاء رابطتنا اغتيل في ظروف غامضة وهو الآن بمشرحة مستشفى أمدرمان).. غيرت خط سيري ودلفت ناحية المستشفى ولم يكن هناك سياج أمني مضروب على المشرحة وتمكنت من الحصول على صورة للقتيل واتصلت بالأستاذ بارود صندل المحامي وطلبت منه استشارة قانونية حول نشر الصورة فحذرني وقال لي: من الناحية القانونية والأخلاقية صور الموتى لا تنشر.
ظننت أن المشهد الذي عكسته صورة الطالب بكلية التربية قسم الرياضيات محمد موسى عبدالله بحر الدين والذي لم يبلغ 23 ربيعاً من أكثر المشاهد الصادمة لي في حياتي رغم مشاهدتي لكثير من صور الضحايا الذين تقطعت أوصالهم أمامي.. وفي اليوم الثاني كان التشييع المهيب للطالب الشهيد محمد موسى الذي اغتالته أيدٍ آثمة فحتى الآن لم يكشف عن هوية الجناة المأفونين، يومها لم يهتم المشيعون من زملائه الطلاب بالطوق الأمني الذي أحاط بمنزل أقرباء الفقيد، بل حملوا الجثمان وساروا به راجلين حتى مقابر الثورة 59 فتمت مواراته الثرى، كنت حريصاً على مقابلة والده الذي جاء للتو من منطقة كبكابية بشمال دارفور، وعندما التقيته سألته عن الشهيد، فقال لي كلمات أذكرها وظلت هاجساً مقيماً في الخاطر لا تفارقني لحظة، كلما سمعت عن موت طالب أو تعرض آخر لأذى طفيف، قال لي العم موسى: "الولد دا كان شاطر وكنت أدخره ليكون طبيباً ولكنه رفض وقال لي: أنا داير أقرا تربية أتخرج سريع عشان أعلم الناس وأساعد في تربية إخواني" ثم انفجر باكياً ولم تثنِه محاولات كل الذين كانوا حولنا بالسكات.
بالأمس فرقت السلطات تظاهرات لطلاب جامعة الخرطوم نفذوها بالتزامن مع الذكرى الثانية لاغتيال الطالب بالمستوى الثالث بكلية الاقتصاد علي أبكر موسى، واستخدمت الغاز المسيل للدموع والعصي، وأعاب الطلاب عدم تحقيق العدالة من المتهم بقتل الطالب متمسكين بضرورة إزالة الوحدات الجهادية عن الجامعة باعتبارها مصدر ونواة للعنف الطلابي بالجامعة.
مطالب طلاب جامعة الخرطوم موضوعية فقد قُتل الطالب علي أبكر موسى قبل عامين برصاصة في وسط الجامعة وسقط شهيداً مضرجاً بدمائه ومنذ ذلك الزمان وحتى الآن لم تكشف عن هوية القاتل.
وإذا كان الطلاب خرجوا للمطالبة بتحقيق العدالة فما هو الضرر الذي سببوه لطلاب الحزب الحاكم الذين شرعوا في استنفار المليشيات للنيل منهم في وقت تتحدث فيه إدارة الجامعة عن قرب عودة المنبر النقابي لطلاب جامعة الخرطوم.
مهما كانت المبررات بأن حركات دارفور لها خلايا داخل الجامعات وأنها تهدف لإشاعة الفوضى وتقويض نظام الحكم فذلك ليس مسؤولية طلاب الحزب الحاكم، لاسيما وأن الأدوات المستخدمة هي ذات الأدوات التي تستخدمها بقية القوى السياسية في العمل السياسي.. والأنكى أن ضحايا أبرياء لا صلة لهم بالحركات المسلحة.. المهم (حرقة والدي محمد وعلي على أبنائهما) لن تجعل القتلة يعشيون بسلام وإن كانوا طلقاء، أما يوم الحشر فهناك القصاص الأكبر.
الجريدة
______


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2681

التعليقات
#1429823 [سودانى طافش]
5.00/5 (2 صوت)

03-16-2016 06:30 PM
صراحة أنا لاأعترف بهؤلاء طلاب ( دارفور ) أو الهدندوة .. الظلم والإجحاف واقع علينا جميعا بغض النظر عن قبيلتنا... تنظيم الأخوان المسلمين الحاكم للسودان يضم أيضا من دارفور !

[سودانى طافش]

ردود على سودانى طافش
[ابوعمر] 03-17-2016 03:45 PM
أؤيد تماما ما ذهبت إليه يأخ سوداني طافش فقد ظللنا نؤكد بأن العنف وسياسة الاقصاء ليس لهما جنسية أو قبيلة


#1429795 [هناء عبدالعزيز]
5.00/5 (1 صوت)

03-16-2016 05:08 PM
لا حول ولا قوة الا بالله

ربنا يصبر اهلهم وينتقم من الظالمين يا رب

[هناء عبدالعزيز]

#1429633 [عبد الرحيم]
5.00/5 (2 صوت)

03-16-2016 11:59 AM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم انا لله وانا الله راجعون والله كلام يدمي القلب ؟ لماذا هؤلاء الناس بهذه القسوة والوحشية والبربرية؟

ان مثل هذه الدماء الذكية ستكون معلقة على رقبة الترابي والرئيس البشير وجنودهما هم الذين ادخلوا هذه البلاد في النفق المظلم

صورة ومؤلمة بوضوح كتبها الاخ اشرف عبدالعزيز في هذا المقال الحزين المبكي ولكن اعتقد على الراكوبة ولكنه بهذه العنوان لن يكون مقروءا واقترح على الراكوبة بعد اخذ الاذن من الكاتب ان يتم تعديل العنوان الى : الذبحاون؟؟ او الجناة يغتالون الطلاب او السكوت على القتل او عنوان من هذا القبيل..

[عبد الرحيم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة