الأخبار
أخبار إقليمية
سوق السيارات.. ركود لم يكبح جنون الأسعار
سوق السيارات.. ركود لم يكبح جنون الأسعار
سوق السيارات.. ركود لم يكبح جنون الأسعار


120 زيادة القيمة الجمركية و40% للترخيص
03-23-2016 04:24 AM
مورد: وزير المالية نفى زيادة الضرائب والجمارك ولكن...!!

صاحب معرض: (لوعندنا بديل كنا فارقنا دربها)

مواطنون: امتلاك سيارة لم يعد ضمن أحلامنا رغم أهميتها

تاجر: حركة سوق السيارات تمر بحالة ركود غير مسبوق

مدير بنك: أطالب الدولة بمراجعة قرارها حول إيقاف تمويل السيارات

عمر الشيخ: بنك السودان أجحف في حق المواطن بمنع البنوك من تمويل السيارات

تحقيق: هويدا حمزة

لم يعد امتلاك سيارة نوعاً من الرفاهية، لأنها لم تعد حصراً على فئة معينة من الشعب، بل إن الفقير يحتاجها أكثر مما يحتاجها الغني، وذلك في ظل إيقاع الحياة السريع، لذا فقد قوبلت فكرة تمليك سيارات بتمويل من البنوك برواج كبير خاصة وسط فئة الموظفين ورغم الأرباح الخيالية التي تربحها البنوك أو معارض السيارات من خلال البيع بالتقسيط إلا أن معظم السودانيين ومن الفئة التي توشك أن تكون الدنيا أصبحوا يمتلكون سيارات، ولكن ما أن أعلن بنك السودان عن قرار منع البنوك من تمويل السيارات حتى التقطت القفاز الشركات الخاصة ونشطت في عملية البيع بالتقسيط بأرباح أكثر وبدون ضمانات فكم من زبون تعرض لخدعة من إحدى الشركات الوهمية مثل تلك التي قام صاحبها بتغيير اسمها هرباً من ملاحقة الزبائن الذين سلموه أموالهم الذي اتضح أنه يتاجر بها فقط، وليست هناك سيارات حقيقية يقوم بتمليكها، وبخلاف سيطرة شركات بيع السيارات على السوق ورغم قرار بنك السودان إلا أن أسعار السيارات تمضي في تصاعد مستمر وهذا ما أثار حيرة ودهشة وسط المواطنين والتجار.

* زيادة بنسبة 120%

وكانت بدايتنا في معارض السيارات ومن الموردين، تحدث لنا خالد الشيخ الذي عزا العزوف عن شراء السيارات من قبل المواطنين إلى ارتفاع أسعارها والذي تسبب فيه ارتفاع سعر الدولار لـ12 جنيهاً، وزير المالية أيضاً عندما وقف أمام المجلس الوطني نفى أي زيادة في الضرائب أو الجمارك أو المحروقات، ولكن فوجئ الجميع في يوم2 يناير بزيادة في الجمارك بنسبة 20% في الرسم الإضافي وذلك بعد أن وصلت الزيادة في ذات الرسم نسبة 100% من القيمة الجمركية ليصبح الآن 120% زيادة، ويضيف خالد: (هناك أيضاً زيادات في بعض السيارات المرغوبة في السوق مثل التوسان، حيث يتم اختيارها من بين السيارات بزيادة ضرائبها وجماركها عشوائياً أكثر من 3 مرات في السنة. كل ذلك أدى لارتفاع أسعار العربات، أضف الى ذلك وقف استيراد السيارات المستعملة من الصوالين وعربات النقل..).

وحول قرار بنك السودان بمنع البنوك من تمويل السيارات فتح الباب للشركات والمعارض الخاصة للتمويل والبيع بالتقسيط بأسعار خرافية، قال إن إيقاف التمويل لم يزد الأسعار، ولكنه خلق ركودًا في السوق، ويشير الى أن هذا الأمر يقف وراء هجرة العديد من الشباب الذين كانوا يأملون في الحصول على سيارات بالتقسيط المريح لاستعمالها في العمل التجاري حتى تكون مصدر دخل ثابتاً لهم، وفيما يتعلق بارتفاع أسعار قطع الغيار ووقوفها وراء عزوف المواطنين عن شراء السيارات،؟ أكد أن الزيادات طالت كل ما يتعلق بالسيارات بل حتى إن الترخيص يقول إنه شهد زيادة بلغت 40%، معتبرًا أن كل هذه العوامل اسهمت في حدوث ركود بسوق السيارات.

ركود حاد

من جانبه يشير التاجر بكرين بحري صديق مختار إلى أن حركة البيع والشراء تمر بحالة ركود غير مسبوقة، ويصف السوق "بالميت"، مبيناً أن حالة الكساد التي تشهدها الحركة التجارية عامة ألقت بظلالها السالبة على عملية بيع السيارات، ورأى أن ارتفاع الأسعار الناجم عن زيادة الضرائب والجمارك انعكس سلبا أيضاً على حجم الإقبال، علاوة على ارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه، ويلفت إلى أن قرار بنك السودان القاضي بإيقاف تمويل السيارات أثر بصورة مباشرة على السوق، وقال: في السابق كان الموظفون يلجأون للبنوك لشراء السيارات بالأقساط والبنوك تسهل لهم هذه العملية بتوفيرها للقرض نقداً، ومن ثم يتوجهون صوب الكرين، وكان لهذا التمويل البنكي دور كبير في إحداث حراك تجاري مقدر بالسوق.

ويعود ويشير إلى أن قرار حظر استيراد موديلات محددة من السيارات أتاح المجال واسعاً أمام عدد من التجار لاحتكار عمليات استيراد السيارات، وهذا بدوره قاد الى ان يكون الوارد من السيارات محدود الكمية، ويعزو حالة الكساد الحادة بسوق الكرين ببحري إلى أن الجهات الحكومية المختلفة كانت تعتبر من العملاء الثابتين الذين يضخون أموالا مقدرة في السوق إلا أنها وفي الفترة الأخيرة اتجهت إلى شراء سياراتها من الشركات وجهات اخرى، وهذا أيضاً ألقى بظلاله السالبة على حركة البيع بالسوق .

ضرائب وجمارك

وفي استطلاع حول انخفاض معدلات البيع، قال المواطن محمد يس للصيحة إنه ذهب برفقة أحدهم إلى السوق للتعرف على أسعار السيارات، وذلك تمهيداً لشراء سيارة وأن زيارته كان الهدف من ورائها التعرف على أنواع السيارات المعروضة وأسعارها، ويكشف أن صديقه تفاجأ بارتفاع أسعار السيارات الى أرقام تبدو فلكية بكل المقاييس وتتجاوز سقف توقعاته وإمكانياته المادية، ويقول إن الارتفاع الذي طرأ على سوق السيارات يعد مؤشرًا للحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد بصفة عامة، معتبرًا الاعتماد على الصناعة الأجنبية في مجال السيارات واستيرادها من الخارج يعد من الأسباب المباشرة التي تقف وراء ارتفاع أسعارها.

من ناحيته عزا أحد أصحاب المحلات التجارية والتي تعمل في مجال بيع السيارات بوسط الخرطوم ارتفاع أسعار السيارات إلى الزيادة التي حدثت في الضرائب المفروضة على السيارات بجانب قطع الغيار (الاسبيرات) التي تأثرت أيضاً بانخفاض العملة الوطنية لجهة أن كل قطع الغيار يتم استيرادها بالعملة الحرة التي يتجه معظم الموردين لشرائها من السوق الموازي، مؤكدأ ان تجارة السيارات تشهد تراجعاً واضمحلالاً كبيراً عما كانت عليه في الفترة الماضية، مؤكداً أن هذا من شأنه دفع عدد من التجار الى البحث عن ضروب أخرى من العمل التجاري.

سماسرة المركزي

وفي جولتنا التي شملت أيضاً الدلالة التي تقع على مقربة من السوق المركزي بالخرطوم تكشف لنا وجود عدد هائل من السيارات المعروضة للبيع مقارنة بعدد الراغبين في الشراء، وعندما توقفنا بسيارتنا هرول نحونا عدد من السماسرة "في حالة أشبه بحالة الباعة الجائلين وهم يتنافسون في الاستوب لبيع معروضاتهم"، أحد السماسرة قال لنا وهو يظننا من الراغبين في الشراء: (يا أساتذة عندي ليكم حاجة نضيفة) وعندما لم نعره اهتماماً كبيراً ألح علينا بالوقوف (اتفرجو بس، شوف العين ما كتل له غزالة). بينما يحاول سمسار آخر إزاحته عن الطريق لعله يظفر (بالرهينة السمينة)، وقد لاحظنا علامات التعب والاستياء تبدو واضحة على أصحاب السيارات الذين اشتكوا من حالة الركود التي تسيطر على سوق السيارات. وقال التاجر أحمد مصطفى إنه حضر للدلالة للمرة الخامسة وذهب لأماكن دلالة أخرى بغرض بيع سيارته نسبة لظروف والدته المريضة التي يرغب في أرسالها لإحدى الدول الشقيقة للعلاج ولكنه يكشف عن صعوبات واجهته في بيع العربة خاصة نسبة لحالة الركود التي تمسك بخناق السوق، وقال إن السماسرة وعندما يشعرون بحاجة مالك السيارة لبيعها يستغلونه أسوأ استغلال ويشترونها بثمن زهيد، مبيناً أنه ظل يحضر الى الدلالة كل يوم على أمل بيع السيارة إلا أنه يعود الى منزله دون تحقيق هدفه.

أسباب الارتفاع

البعض يقول إن قرار بنك السودان بإيقاف تمويل السيارات والعقارات أثر كبير في ارتفاع أسعار السيارات، ومن ثم العزوف عن شرائها، كما أفادنا مدير أحد البنوك وقال: (لا زلت معترضاً على ذلك القرار بشدة لأنه بعد صدوره ظهرت الشركات بصورة كثيفة وتوسعت في تمويل العربات بأرباح خيالية وبمخاطر كبيرة والبنوك كانت تمنح تمويلاً يحيط به الأمان للعميل، وبنك السودان حول هذا العمل للشركات بعد أن كان يتم في البنوك تحت إشرافه وبما أنه لا أحد يملك ثمن سيارة (كاش) خاصة الموظفين فإن حركة البيع والشراء انخفضت بل أوشكت على التوقف، ومن ثم فعلى الدولة أن تراجع قرارها لأن امتلاك سيارة للموظف يصب في مصلحة تطوير الخدمة المدنية حيث يخرج من بيته وهو لا يحمل هم المواصلات التي لم تعد متوفرة ويؤدي عمله وهو مرتاح نفسياً لأن سيارته تنتظره بالخارج رغم ارتفاع أسعار الوقود والإسبيرات).

* بلد مأزومة

ويقول عمر الشيخ الذي التقيناه في ذات الدلالة إن سوق السيارات مثله مثل أي سوق فحالة الركود التي فرضها الوضع الاقتصادي أصبحت عامة فالسوق ليست به سيولة والمواطن لم تعد السيارة أولى أولوياته فما يهمه بالمقام الأول الأكل والشرب والعلاج والملبس.

ويرى عمر أن بنك السودان أجحف في حق المواطن بمنع البنوك من تمويل السيارات بعد أن منع استيراد السيارات المستعملة التي كانت بها بعض الرحمة ومن ثم اضطر بعض الناس لظروفهم لبيع سياراتهم بـ(الكسر) ليفوا ببعض التزاماتهم الأسرية أو لظروف مرضية، وإذا قمتِ بزيارة للسجون ستجدين أنها ممتلئة بـ(ناس الكسر) والشيكات الذين أصبحوا من مرتادي السجون بسبب حركة السوق وعموماً فإن البلد في أزمة إقتصادية حقيقية . ورغم أن ركود السوق من المفترض أن يخفض أسعار السيارات إلا أنها في ارتفاع مضطرد بسبب الرسوم والضرائب والجمارك التي تبلغ قيمتها أضعاف سعر السيارة من بلد المنشأ .

*أسعار بعض السيارات

كليك 2010 أورنيك 210

اكسنت2012 اورنيك 210

الانترا2012 أورنيك 240

التوسان12 اورنيك290

استاركس 2012 اورنيك 270

الجامبو 2010 أورنيك570

الدفار ميتسوبيشي 2012 بـ 380

أما أسعار بعضها على الزيرو

اكسنت 2016 ب330

التوسان 2016ب 580

دفار ميتسوبيشي ب 510

الهايس 2016ب400

سنتافي 2016ب520

الصيحة


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 12270

التعليقات
#1433416 [ابو احمد]
5.00/5 (1 صوت)

03-23-2016 03:49 PM
سياسة اقتصادية ليس من ورائها إلا الدمار

[ابو احمد]

#1433267 [مرتضى الإمام]
5.00/5 (3 صوت)

03-23-2016 11:11 AM
الله غالب.. والله حال يحنن
الضيق .. المحَل
والفرج القريب
الجا .. وما وصَل
زى الحال ده يوم .. لا كان .. لا حصَل

[مرتضى الإمام]

#1433216 [mamoun]
5.00/5 (2 صوت)

03-23-2016 10:13 AM
والله شي غير مفهوم لا التاجر مرتاح ولا المواطن مرتاح سياسة اقتصادية عقيمة ماشة بالكذب والنفاق والخداع يعني بالفهم البسيط ياخذوا اكثر من حق المصنع سبحان الله

[mamoun]

#1433156 [عبدالتواب]
5.00/5 (4 صوت)

03-23-2016 08:49 AM
لم يكن الشعب السودهنى يامل خيرا فى الجماغة الاسلاموية الانقلابية الجاثمة على انفاس العباد . و قد تبين عدم المامهم بابسط قواعد السباسة لان العالم لم يعد يرحب بالانظمة الانقلابية او التى تقوم على عرق او دين . لهذا فان الحصار العالمى امرا طبيعياو لم يجد الانقلابيون لمحاولة يغطية فشلهم سوى جيب المواطن المسكين بفر ض الضرائب و الاتاوات الباهظة المتعددة فى كل يوم. و سينفجر الشعب حتما و قطعا ستنصب لهم المشانق التى يخافونها

[عبدالتواب]

#1433140 [babo]
5.00/5 (1 صوت)

03-23-2016 08:29 AM
السماسرة هم السبب في ارتفاع السيارات فاذا أردت شراء سيارة يظهر لك عشرات السماسرة ومن سمسار الى سمسار ففي شهر فبراير الماضي رغبت في شراء سيارة توسان من السعودية ولكنني فؤجئت بارتفاع الجمارك خلاف مصاريف الشحن واللوحات وأتعاب المخلص وغيرها من الرسوم غير الواضحة فمثلا وجدت أن جمارك توسان موديل 2013 بمبلغ 224 مليون جنيه وكلما ذاد الموديل سنة تزيد الجمارك بمبلغ 5 مليون جنيه فذهبت الى كرين بحري والصحافة ووجدت سيارات توسان موديل 2013 بمبلغ 330 مليون ولكنها تعبانة وهذا الارتفاع سببه السماسرة وقد طلبت من البائع ان كان هو مالك السيارة فيقول نعم وعندما اقارن البطاقة مع الاستمارة أجده العكس وأخيرا التقيت بمهندس مصري لديه توسان 2013 فاشتريت منه بمبلغ 310 مليون بعد أن تم فحصها في وكالة البربري وهي شبه جديدة واذا كان البيع عن طريق سمسار لكان سعرها لا يقل عن 360 مليون ...

[babo]

#1433078 [NAZAR SYDENY]
3.00/5 (2 صوت)

03-23-2016 06:07 AM
بالله دى مطار دى تعالوا هنا شوفوا المطارات......

[NAZAR SYDENY]

#1433077 [خواجة]
5.00/5 (1 صوت)

03-23-2016 06:06 AM
السكن في الاول ثم العربة في حالة توفر السيولة

يعني مع سياسة الضرائب المدمرة سيصرف النظر عن
السيارة وسينتهي سوقها حسب أولويات الشراء للفرد
وعدم استخدام العملة في الشراء وبالتالي ستفقد الدولة
مبالغ مقدرة من الإيرادات مع عدم الترخيص والصيانه
سيستمر حدوث الكوارث ومزيد من الخسائر للمواطن
والدولة فهم معكوس

[خواجة]

ردود على خواجة
[ابو رازان] 03-24-2016 12:39 AM
يا خواجة ما هو دى القصدين يعملوهو الجماعة وفعلا عملو سياسة ماسونية



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة