الأخبار
أخبار إقليمية
إهمال التعليم وتدمير العقول صفة أصيلة للإسلاميين وأمر مُدبّر
إهمال التعليم وتدمير العقول صفة أصيلة للإسلاميين وأمر مُدبّر
إهمال التعليم وتدمير العقول صفة أصيلة للإسلاميين وأمر مُدبّر


03-26-2016 05:47 AM
أحمد يوسف حمد النيل

صراع الأفكار والسلطة لن ينتهي ما بقي الإسلاميون في الحكم. ما نسمعه في الإعلام يبقى فقط للعرض ,ولكن الحقيقة تبرز في العقول المتحجرة وفي سياق الحياة اليومية. وللإسلاميين معيارين, الأول اتخاذ أسلوب الخداع كنوع من الحماية, والمعيار الثاني التخفي من أجل إنفاذ الخطط والبرامج التي يعتبرها الإسلاميون كأنها منزلة من السماء. في ظِل هذه الحكومة ظلّ الإسلاميون يسندون الوزارات الحساسة لغير ذوي الخبرة والكفاءة والدراية وضعيفي الشخصيات لكي يمرروا سياساتهم من خلالها. خاصة وزارة التربية والتي تعتبر من أهم الوزارات في كل العالم , لأنها هي التي تخطط لتنمية البشر والعقول. ولكن معيار إختيار وزير التربية ومعاونيه في المناصب الإتحادية والولائية بفوز بها فقط (المطبلاتية) وشروط التسابق والتنافس عليها هي الموالاة للحزب الحاكم.

وكما يقول المثل السوداني : "العود لو مافيهو شق ما قال طق" ومثل آخر يقول: "مافي دخان من غير نار" . ان الضجة التي حدثت في الأيام السابقة والتي تزامنت مع امتحانات الشهادة السودانية لم تأتي من فراغ. أنا لا ألوم أية جهة خارجية خصوصا من الأردنيين, إذا كان الصحفي الذي أثار الضجة أو وزير التربية الأردني الذي أعلن انهم لا يعترفون بالشهادة السودانية. فالسقوط في التعليم قد وقع منذ أن أتت هذه الحكومة إلى سدة الحكم. ولكن الأهم ان الأمر أصبح مزعجا ومدعاة للضحك والسخرية والجهل. فأنا سأذكر بعض المواقف عن قرب , خاصة الأردنيين فقد جاءوا الى بعض مدارس الخرطوم بالجماعات من الأردن وهم طلاب ضعاف, يأتون هربا من امتحانات التوجيهية الصعبة الى حيث الشهادة الثانوية السودانية (السهلة) وهذه الكلمة نضع تحتها خط أحمر, لأن وراء سهلة أمور كثيرة ستظهر بعد سبر غور هذه القضية الشائكة والمزعجة والتي جلجلت كيان وزارة التربية السودانية المحترمة عالميا كما كانت سابقا. فقد أتوا ومعهم أولياء أمورهم من الأغنياء وميسوري الحال ويسكنون في شقق مفروشة في الأحياء الراقية. يأتون في نهايات العام الدراسي ولم يبقى منه سوى ثلاثة أو أربعة أشهر والبعض يأتي في نهاية الزمن بالنسبة للعام الدراسي. تبدو عليهم علامات الرغبة والشره للعلم ولكنهم غير ذلك فقط هم قلقين يريدون أن يطمئنوا على أوضاعهم. فيدرسون كل المواد خلال شهر أو اثنين وهنالك من يطلب (فك المراقبة) كشرط للتسجيل في أي مدرسة يزورها, ولكن للحقيقة والتاريخ هنالك مدارس ترفض هذه الطريقة وبعضها يوافق بطرق ذكية وفيها من المراوغة.

وعندما أكتب في هذا الموضوع إنما يدفعني فقط حق المواطنة والدفاع عن حقوق الضعفاء والمساكين. وإذا رجعنا لتصريح وزيرة التربية, فالذي يحلل حديثها يجد انه غير حكيم, ولا يصدر من وزيرة تربية لأن التربوي لا يفرق بين الطلاب في المدرسة الواحدة عن طريق العرق أو الجنس. وبقولها ان التسريب قد تم من قبل أجانب هذا تصريح غير موفق تماما, ولو كان هنالك تسريب أو(فك مراقبة) فسيطول كل الطلاب من كل الجنسيات في المدرسة الواحدة. ولكن هذا التصريح نحلله من عدة أوجه. أولا: انها ورطت نفسها ووزارتها في هذا الشي ويجب التحقيق معها ومطالبتها بإظهار مستنداتها ومن ثم معالجة الموضوع بصورة جادة. ثم بعد ذلك ينبغي إعادة النظر في بقائها في هذه الوزارة الحساسة. ثانيا: انها أقحمت نفسها في جدل طويل وطال ذلك العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين البلدين (السودان والأردن) , وكان من باب أولى أن تتحقق في الأمر بسرية ثم تذيعة بعد التأكد منه, وهذا يدل على عدم الخبرة والدراية والإدراك. والوجه الثالث وهو الأهم ان مثل هذه التصريحات أو القرارات تشبه قرارات وزراء حكومة المؤتمر الوطني إذ انهم يقحمون كل شي في السياسة, ويجعلونه أمرا عاما ويبتعدون به عن التخصص والمعرفة والعلوم. ثم (يلوكونه زي اللبانة) ولا يهتمون بتبعات الموضوع. في عهد هذه الوزيرة أصبحت الفضائح تتكرر للمرة الثانية وربما ما خفي أعظم ان تمت التحقيقات الشفافة, ولكن هذا من المستحيل أن يحدث.
لدي الكثير من المآخذ والمواقف الفاشلة والتخبط في مجال التربية والتعليم لأقوله ولكن المجال لايسع لذلك والناس أصبحت تعرف الكثير المثير.

وكما قال الشاعر:
لقد اسمعت إذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

لا حياة ولا أذن يصغون بها للشعب لأنهم يدبرون لإضعاف التعليم عبر خطط مدروسة ظانين ان التعليم في السودان مرجعيته الاستعمار البريطاني , وفي منظورهم هذا ينافي أمر التأصيل الذي يقولون به. ولو سألتم عن المهندسين الذين أسسوا لهذا الخراب فالكل يعرفهم من ( سبدرات الى ابراهيم أحمد عمر الفيلسوف وأمين حسن عمر المنظراطي) وفي نفس الوقت الذي يدعون فيه للتأصيل الإسلامي تجد ان هنالك غرائب وعجائب تتنافى مع ما ينادون به, إذ ان مدارس كامبردج الانجليزية تُنسب لأمين حسن عمر (كما يقول بذلك كثير من الناس), أما ابراهيم أحمد عمر فهو الذي أتى بطلاب البعثات الخارجية من الجامعيين من بلاد الكفر الى بلاد الإسلام , وفي الوقت نفسه بعث بأبنائه وأبناء (الكيزان) ليدرسون بالخارج. أليس هذا قمة العبط والاستهبال بعقول الناس؟ أما سبدرات فقد لعب بعقول الناس عندما أقنع حكومة الاسلاميين بورقته التي قدمها في مؤتمر التعليم في بدايات حكم الاسلاميين واستخدم فيها أسلوب المرافعات القانونية والاستعطاف , وقد أبرزت كثير من (الفزّاعات) ليقنع الناس والمؤتمرين بأن المناهج القديمة وخاصة مناهج بخط الرضا ما هي إلا صنيعة الاستعمار والشيوعيين. ولو نظرنا لهؤلاء المدبرين نجد أنهم غير ذوي الإختصاص في المجال التربوي والتعليمي , فقط معاييرهم الفلسفية المنتكسة والمتخلفة والتي تنم عن تخلف عقلية الإسلاميين التي تركن للحذر والخوف وعدم الثقة بالآخر والنظر للآخر بأنه الجاهل وغير المتدين وعديم المعرفة بالإسلام.

وقد مارسوا التمييزالطائفي والطبقي ما بين الشعب السوداني والمواليين للإسلاميين, حتى غدا لسان حال الشعب يقول:
حلال على بلابله الدوح حرام على الطير من كل جنس
وقد بدأ التدمير فعليا عندما برز لهم شيخهم الترابي بأفكار ساذجة, مفادها أن جامعة الخرطوم وحنتوب وخور طقت ووادي سيدنا وغيرها من المدارس ما هي إلا محرمات يجب تدميرها لأنها فيها نفس وبصمة المستعمر. والغريب في الأمر أن الترابي قد درس في جامعة السوربون معقل الاستعمار الثقافي في فرنسا. فهذا الفهم إما ضحك على الدقون أم سذاجة أو ضعف نفسي. ولكنهم قد ورطوا أنفسهم في سذاجات لا إنفكاك عنها, وشكلوا سلطتهم من المنتفعين والمرتزقة وكانت النتيجة ان انهار مشروعهم الحضاري وبقوا(في تولا) , لقد نسجوا خيبتهم وفشلهم بأيديهم منذ البداية وأصبحوا يبحثون عن المخرج والمتضرر الوحيد هو الشعب السوداني المحبط الذي حاربوه بفوهة البندقية وبيوت الأشباح و بالإغراءات والمال والسلطة, فصمد من صمد وهاجر من هاجر ومن صمت فضل حياة الذل مكرها بقوة البندقية وتكميم الأفواه أو الإستسلام للإغراءات أو الخنوع طواعية. فأصبح السودان سماء من الفضائح ومسرحا للاأخلاق واللامعقول.

فهل يا ترى سيصلح العطار ما أفسد الدهر؟ والإجابة فقط عند الشعب الذي اكتوى بويلات الأفكار الغريبة المنبعثة من الخارج التي لا تشبهنا ولكنها مكسوة بدثار الشيم السودانية المصطنعة والمزيفة.
ولكن في كل مرة نتطرق لحكم السودان بواسطة التكنوقراط الوطني المثقف المتسلح بالمعرفة والعلوم والتجارب والأفكار النيرة. لكي يبعدوا أصحاب الأفكار الفلسفية الغريبة التي لا تتسق مع روح المجتمع السوداني والعصر الحديث. ولكنهم كنبتة (الحسكنيت) تظهر تمسكهم بالسلطة كل يوم وتكبرهم وهذه من دواعي انهيارهم لأن طبيعة الحياة التغير , ولابد من الفجر وان طال الليل ولابد للأغلال أن تنكسر, وغدا ستأتي الأقدار بالجديد لأن دوام الحال من المحال. لذلك بدأ خوفهم من المشانق يظهر لأنه ضمائرهم وعقولهم بدأت تدب فيها الحياة بعد موت شيخهم وكأنهم لمسوا الموت لأول مرة ولم يسمعوا به من قبل. وبعد موته حسوا بأن معلمهم وسيدهم الذي يحسون معه بالدعم والإطمئنان قد رحل وترك لهم فراغا كبيرا فبدت لهم سوآتهم واضحة وضوح الشمس وحسوا بالخطر المحدق بهم بعد أن عاثوا فسادا في هذا البلد المظلوم أهله.
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3636

التعليقات
#1434701 [ahamazole]
5.00/5 (1 صوت)

03-26-2016 02:33 PM
يا زول ما جيت بجديد الحل الحل هو المطلوب و ليس البكاء على الاطلال. اصحو يا ناس و كفاكم كلام لا بودي و لا بجيب شوفو مشكلتكم حلها شنو و حلوها و بس البلد كلها فضايح و كلها مصايب و بدل ما تقعدو في البكا و السكليب حلو مشكلتكم و كلكم عارفين حلها وين و كيف يلا ختو الرحمن في قلبكم و اتحركو

[ahamazole]

#1434700 [Dr. Ahmed Hamoda]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2016 02:32 PM
التعليم يوكل أمره لأفضل وأعلم وأقوى الكفاءات في البلد لأنه العماد الاساسي الذي يقوم عليه كل المجتمع , اذا صلح التعليم صلح المجتمع واذا فسد التعليم فسد المجتمع. ان الحضارة الغربية التي (يحسدها ويبقر منها الاسلاميون بسبب شعورهم بالنقص والعجز) قامت على العلم , والغرب بنى حضارته هذه العاتية بعد ان درسوا المخطوطات الاسلامية والتي منها عرفوا ان العلم هو أساس العمران والتقدم وسعادة الانسان في الدارين. اذ ان اول أية نزلت هي "اقرأ" واول سورة في القرآن هي سورة القلم. ثم ام نظام التعليم المعاصر في كل العالم تقريبا أخذ أسسه من فلسفة افلاطون في كتابه الجمهورية مثل بدء التعليم في سن الخامسة او السادسة, وتكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين ومقولة العقل السليم في الجسم السليم ولذلك الانشطة مثل الرياضة والموسيقى والمسرح والشعر تعتبر اشياء اساسية في التعليم القصد منها تهذيب النفس وتنقية الروح والاعتدال في الشخصية. والتدرج في التعليم حتي سن الخمسين ويوكل حكم البلاد (بعد ان يطلب منهم الشعب اذا وافقوا) فقط لأولئك العلماء الفلاسفة الذين بلغوا شأوا عظيما في التعليم يسمون الملوك الفلاسفة. في الواقع تعاليم افلاطون في التعليم هي اساس التعليم اللبرالي الذي قامت عليه الحضارة المعاصرة. اما لماذا عداء الاسلاميين لكل هذا الارث الانساني فهو لا تفسير له غير عقدة النفص والطغيان الجاهلي. فهم لا يتبعون سنة الاسلام التي اول ما جاءت به هو الدعوة الى العلم. بل هم يريدون ان يسيروا على هدي رغباتهم الجاهلية التي تنفر من العلم وتعادي العلماء وفي ذات الوقت يحتكرون الامتيازات التي تأتي من العلم لأنفسهم وأولادهم فقط وهذا هو عين الطغيان الجاهلي.

[Dr. Ahmed Hamoda]

#1434699 []قز ِاةثي أشةخيش]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2016 02:31 PM
مقال رائع وفي الصميم لك الشكر الاستاذ احمد حمد النيل. لقد صدقت في قولك ان التعليم يوكل أمره لأفضل وأعلم وأقوى الكفاءات في البلد لأنه العماد الاساسي الذي يقوم عليه كل المجتمع , اذا صلح التعليم صلح المجتمع واذا فسد التعليم فسد المجتمع. ان الحضارة الغربية التي (يحسدها ويبقر منها الاسلاميون بسبب شعورهم بالنقص والعجز) قامت على العلم , والغرب بنى حضارته هذه العاتية بعد ان درسوا المخطوطات الاسلامية والتي منها عرفوا ان العلم هو أساس العمران والتقدم وسعادة الانسان في الدارين. اذ ان اول أية نزلت هي "اقرأ" واول سورة في القرآن هي سورة القلم. ثم ام نظام التعليم المعاصر في كل العالم تقريبا أخذ أسسه من فلسفة افلاطون في كتابه الجمهورية مثل بدء التعليم في سن الخامسة او السادسة, وتكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين ومقولة العقل السليم في الجسم السليم ولذلك الانشطة مثل الرياضة والموسيقى والمسرح والشعر تعتبر اشياء اساسية في التعليم القصد منها تهذيب النفس وتنقية الروح والاعتدال في الشخصية. والتدرج في التعليم حتي سن الخمسين ويوكل حكم البلاد (بعد ان يطلب منهم الشعب اذا وافقوا) فقط لأولئك العلماء الفلاسفة الذين بلغوا شأوا عظيما في التعليم يسمون الملوك الفلاسفة. في الواقع تعاليم افلاطون في التعليم هي اساس التعليم اللبرالي الذي قامت عليه الحضارة المعاصرة. اما لماذا عداء الاسلاميين لكل هذا الارث الانساني فهو لا تفسير له غير عقدة النفص والطغيان الجاهلي. فهم لا يتبعون سنة الاسلام التي اول ما جاءت به هو الدعوة الى العلم. بل هم يريدون ان يسيروا على هدي رغباتهم الجاهلية التي تنفر من العلم وتعادي العلماء وفي ذات الوقت يحتكرون الامتيازات التي تأتي من العلم لأنفسهم وأولادهم فقط وهذا هو عين الطغيان الجاهلي.

[]قز ِاةثي أشةخيش]

#1434583 [samer]
5.00/5 (1 صوت)

03-26-2016 09:35 AM
كلام فى محله و هى الحقيقه المره ان دمرت بخت الرضا و هى منارة التعليم و مركز المناهج للكتب و اى كتاب فى المقررات كان يخضع للتجربه سنتين فى مدارس بخت الرضا حتى ينزل للمدارس فى مرحلة الاساس و الثانوى العام .ابراهيم احمد عمر هو من هدم التعليم هذا الجهلول بارجاع الطلاب الى السودان و كانوا يدرسون فى تخصصات لا توجد فى السودان و كانت الضربه القاضيه هى الصالح العام بان تم طرد كل المؤهلين فى الخدمه المدنيه و الجامعات بما يسمى للصالح العام و هذا هو الخراب العام و الذى لليوم نعانى منه و حتى المبعوثين للماجستير و الدكتوراه من المؤسسات السودانيه تم احالتهم للصالح العام اى للخراب العام و طبعا هذه النتيجه التى نحن اليوم فيها و كلهم تم استيعابهم فى الدول التى يعملون بها و انجلترا الى اليوم اى حامل دكتورا من جامعاتها تعرض عليه ان يواصل عمله فى مؤسساتها و خاصه المبدعين لانو هذا كنز حقبقى .

[samer]

#1434560 [ود الركابي]
5.00/5 (2 صوت)

03-26-2016 08:28 AM
اي والله التعليم زمان كان كيف ومع الكيزان السجمانين اصبح كيف الله لاوفقهم دنيا واخرا

[ود الركابي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة