الأخبار
أخبار إقليمية
عَنْ اِسْتِفْتَاْءِ دَاْرْفُوْرْ نَقُوْلْ..!
عَنْ اِسْتِفْتَاْءِ دَاْرْفُوْرْ نَقُوْلْ..!
عَنْ اِسْتِفْتَاْءِ دَاْرْفُوْرْ نَقُوْلْ..!


03-28-2016 11:45 AM
د. فيصل عوض حسن



أثبَتَ المُعارضون السُودانيون (أحزاباً أو حركات مُسلَّحة وغيرهم) أنَّهم عاجزون إلا عن إصدار البيانات والنداءات، أو إقامة الندوات والمُؤتمرات الانصرافية لمُواجهة الديكتاتورية الإسلاموية، ومن ضمن هؤلاء المُعارضين من يتآمر مع المُتأسلمين (جَهراً أو سراً) ويُمارس الكذب والتضليل، لإشباع أطماعهم السُلطوية والمالية على حساب السودان وأهله! ففي الوقت الذي تجري فيه مُفاوضات (انصرافية) بأديس أبابا وغيرها (وهو موضوعٌ سنُفرد له مساحة خاصة)، يسعى المُتأسلمون (على مَسْمَع ومَرأى الجميع) لتنفيذ الاستفتاء الإداري، كواحدة من أسوأ وأخطر الجرائم ضد السودان وأهله، وليس فقط دارفور، دون اكتراثٍ لمآلاته الكارثية!

فالاستفتاءُ المُرتَقَب يتعَارَض مع مبادئ الإدارة العلمية الرصينة، لأنَّ اختيار التنظيم الإداري (أقاليم، ولايات، مُحافظات) لأي دولة لا يتم بالاستفتاءات، وإنَّما استناداً للاعتبارات السياسية والاقتصادية والتنموية والبشرية، بجانب الاعتبارات الاجتماعية كالسِلْم الاجتماعي واستقرار العلاقات الإنسانية، وارتفاع الوعي المُجتمعي والثقافي وغيرها. وقبل هذا وجود استراتيجية عامَّة للدولة تستدعي التنظيم الإداري (المعني)، وهذا يعني عدم (اقتصار) الهيكل التنظيمي على إقليمٍ بمعزلٍ عن الآخرين، إنَّما يشمل الدولة بكافة وحداتها وتقسيماتها الإدارية. كما يفتقد الاستفتاء المُرتقب للشروط الرئيسية للاستفتاءات العامَّة، كـ(مُوافقة) المعنيين بالاستفتاء والاستقرار الأمني والرقابة العدلية والقضائية، التي تغيبُ عن كامل السودان وليس فقط دارفور، ويكفي أنَّ البشير (نفسه) مُجرم وهارب من العدالة الدولية رغم إقراره (المُوثَّق) بسَفْكْ دماء الأبرياء بدارفور وغيرها، ولم يجد الحساب والعقاب حتَّى الآن!

وبالرغم مما ذكرناه أعلاه بشأن الاستفتاء و(خطورته) والذي يُدخله في دائرة الخيانة الوطنية والأخلاقية والإنسانية، يُصرُّ المُتأسلمون على قيامه وطَمْس الحقائق لبلوغ غايتهم (الخسيسة)، وهي تفتيت السودان وإلحاق دارفور بالجنوب، ثم الانتقال لما تبقَّى من البلد! فقد (أقَرَّ) كلاً من والي جنوب دارفور، وما يُسمَّى بحركة التحرير والعدالة (بضَعْفْ) الإقبال على التسجيل للإستفتاء، ووجود قصور أمني واضح بشواهده العديدة التي لا يسعُ المجال لذكرها، فضلاً عن (رَفْضْ) نازحي ولاجئي دارفور للاستفتاء، وخروج الآلاف منهم في مسيراتٍ هادرةٍ داخل المعسكرات بولايات دارفور (الخمس)، وتسليمهم لمُذكِّرات احتجاج لبعثتي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد). ومع هذا، يقول وزير إعلام العصابة قبل يومين أنَّ المُواطنين الذين سجَّلوا للاستفتاء يفوقون انتخابات 2015، ويذهب لأكثر من هذا بقوله أنَّ (99%) من أهل دارفور مع خيار الولايات، دون توضيح الأُسُس والمعايير التي استند إليها في تحديد هذه النسبة، قبل إجراء الاستفتاء من أساسه! وقبلها (أعْلَنَ) مسئول الإعلام في ما يُسمَّى السلطة الإقليمية عن تسجيل نحو 2 مليون شخص فى الأسبوع الأوَّل لعملية التسجيل بولايات الإقليم، وأنَّ الذين استوفوا شروط التسجيل 3 ملايين شخص، فانظروا لهذا التضارُب!
وتتجلَّى كارثية هذا الاستفتاء ونتائجه المُدمِّرة إذا نظرنا لما فعله المُتأسلمون بدارفور، حيث أَجَّجوا الصراع بتقسيماتهم الحالية للولايات (دون استفتاء)، واستناداً للاعتبارات القَبَلية والجَهَوية ليظلَّ الاحترابُ قائماً، وسيزداد الأمرُ حدَّةً سواء باختيار الإقليم الواحد، أو اختيار أقاليم تحت سلطة إقليمية واحدة (مُختلفٌ عليها) وعلى من الأحق برئاستها. ولعلَّ الشاهد الأكبر على التآمُر، مُناداة المُتأسلمين بالأقاليم (كما أوردنا حديث مُسْتَوْزِرْ الإعلام أعلاه)، مُقابل (تحريض) رئيس ما يُسمَّى سلطة إقليمية لدارفور بالإقليم الواحد، مما يُؤكِّد أنَّ الاستفتاء سيقود دارفور لمحرقةٍ حقيقية، يجب علينا جميعاً الوقوف ضدها والعمل تلافيها.

وبقدر (قَساوَة) مُشاركة أبناء دارفور للمُتأسلمين في إيذاء أهلهم بالإقليم، سواء بالعمل في هياكل العصابة الحاكمة، أو عبر إدِّعاء النضال والمُتاجَرةِ بقضايا الأبرياء، إلا أنَّ من إيجابياتها تكذيب (فِرْيَة) العُنصُرية، التي غَرَسَهَا المُتأسلمون بين أبناء السودان و(أزكوا) نيرانها. حيث لا توجد منطقة أو إقليم بالسودان، إلا وبعضُ أفراده داخل العصابة الإسلاموية بمُستوياتها (القيادية والوسيطة والدنيا)، وكذلك الحال بالنسبة لما يُسمُّون أنفسهم مُعارضة! مما ينفي مسألة العُنصُرية أو التهميش ويُظهرها على حقيقتها الغائبة عن الكثيرين، فهي عبارة عن (وسيلة) أو (أسلوب)، تمَّ تطويعه وتنفيذه لتحقيق أهداف ومرامي خبيثة! فإشعالُ الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، فخٌ يُدَار بخبثٍ وكفاءةٍ عالية لم ينتبه له العديدون حتَّى الآن! والأهمَّ أنَّ الإشكالية لم تَعُد (قاصِرَة) على مناطق بعينها، ومن السذاجة (حَصْرْ) جرائم المُتأسلمين بدارفور فقط، فالدور قادم على مناطق أُخرى وسيطال ما تبقَّى من السودان. وبدأت نُذُر الشر الإسلاموي (بشكلٍ مُتزامن)، حيث يتَحَجَّجون الآن بالاستحقاقات الدستورية لإجراء هذا الاستفتاء المُدمِّر دون تهيئة مُتطلَّباته ومُقوِّماته، ويسعون لبناء سدود الشمال التي لا نحتاجها وبإمكانهم استغلال قروضها في مشروعاتٍ نحتاجها (فعلاً)، ويمنعون الإغاثة عن المُواطنين بالمنطقتين ويقصفونهم وينتهكون إنسانيتهم، وأوشكوا على التخلُّص من الشرق تماماً، بصمتهم المعيب على الاحتلال الإثيوبي والمصري لأراضيه و(ترسيخ) ذلك الاحتلال بمُمارساتٍ شتَّى سبق الحديث عنها ولا يسع المجال لذكرها!

إنَّنا نحيا تحت وصاية دولية (غير مُعلَنَة) نتيجة لمُمارسات المُتأسلمين وسيزداد الوضعُ تعقيداً مُستقبلاً، وبحسب إفادات القانونيين وذوي العلاقة، فإنَّ قرار تجديد مُهمَّة لجنة الخبراء بدارفور رقم (2265) يُهدِّد مُستقبل السودان بكامله، وسيقود (في خاتمة المطاف) لوضعنا تحت الوصاية الدولية بشكلٍ (رسمي)! ولمن لا يعرفون، فإنَّ هذه اللجنة من الخطورة بمكان، لأنَّها تتكوَّن من دول كبري، وتتمتَّع بقُدرات عالية جداً في الحصول على أدلَّة خروقات العقوبات والحظر، وإعداد التقارير والتوصيات بصورةٍ احترافية ودقيقة، ومن ذلك تقريرها الأخير الذي تم بمُوجبه تجديد مهامها لعامٍ آخر. حيث احتوى على حقائق خطيرة عن تمادى المُتأسلمين وخروقاتهم لقرارات الأمم المتحدة، كالانتهاكات ضد المدنيين والسعي لتغيير التركيبة السُكَّانية وغيرها، مما دَفَعَ أعضاء مجلس الأمن للمُوافقة (بالإجماع) على تجديد مُهمَّة لجنة الخُبراء لعامٍ آخر، و(إعطاء المجلس حق تطبيق كل الوسائل) لإخضاع السودان لقرارات الأمم المتحدة، وذلك بعدما هَدَّدت كلٌ من أمريكا وبريطانيا وفرنسا (من داخل مجلس الأمن) بنشر التقرير علناً، بأدلَّته التي تُدين أطرافاً دولية أُخرى في حالة الاعتراض على التجديد للجنة! ولكم أن تتصوَّروا ما سيحدث إذا استمرَّ المُتأسلمون في مُمارساتهم الإجرامية، ومن ضمنها هذا الاستفتاء بِعَلَلِه الصارخة!

وحديثي أوجهه لكل السودانيين دون استثناء، بأنَّ ما سيلحق بدارفور سيطالنا جميعاً، وسنُسأل عنه يوم الحساب، وستبقى دماءُ وأعراض أولئك الأبرياء في رقابنا. وأقول للأحزاب والقوى السياسية والحركات سواء بدارفور أو غيرها من مناطق السودان (وهم كُثُر)، وتحديداً الكوادر الوسيطة والقاعدية، بأنَّ السودان أمام (مِحْنَة) حقيقية وفي صراعٍ مع قوى (مُدمرة)، تُحتِّم علينا التعاطي معها بـ(بوعي) وجدية، فلا تنقادوا خلف المُغامرين واللاهثين لإشباع أطماعهم من فتات الموائد (المسمومة) والمُتاجرة بقضايا البلد وأهلها، ولنقف صفاً واحداً ضد اتفاقاتهم التي لا علاقة لها بقضايا البُسطاء من أهل السودان، ولنعمل بـ(صدقٍ) و(جدية) و(فاعلية) لاقتلاع المُجرمين الحقيقيين، ولتكن بدايتنا الحيلولة دون إكمال جريمة الاستفتاء! ونحن جميعاً أمام امتحان حقيقي، فهل سنقف مكتوفي الأيدي ونكتفي بـمَصْمَصَة شفاهنا حسرةً على وطنٍ يتآكل أمام أعيُننا، أم سنعمل بقوة و(جدية) لإيقاف هذه الجريمة الأخلاقية التي ستتبعها جرائم أُخرى؟
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3831

التعليقات
#1436564 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2016 05:16 PM
اقتباس:
(أنَّ (99%) من أهل دارفور مع خيار الولايات، دون توضيح الأُسُس والمعايير التي استند إليها في تحديد هذه النسبة(
انتهى
النسبة تماثل على استحياء نسبة الانتخابات الأخيرة إلا قليلا !! والأسس التي تمت الإشارة إليها هي في حقيقة الآمر غير موجودة حتى يتم الاستناد عليها !! أما الأسس العلمية التي تم ذكرها تناقض أهداف وأشواق الجماعة الإرهابية المستعمرة !! بادئ الرأي!! وفي ما يلي الأسس التي تقوم عليها سياسة العصابة المجرمة !!
في الأولى أن أهل دارفور (كمثال) يتوافقون مع خيارات الكيزان التي هي خيارات أهل دارفور !! والما عاجبه يلحس كوعه !! وهل السودان إلا الكيزان وخيارات الكيزان !! الغرض من تقسيم السودان إلى ولايات يصب في مصلحة جريمة التمكين وفي تفعيل فرق تسد !! ولا يحتاج الأمر إلى إعمال فكر أو تدبر أو قراءة للتاريخ !! فإحكام (السيطرة) على إقليم بكامله لا تستطيعه مردة الكيزان لا إداريا ولا سياسيا ولا إقتصاديا ولا عسكريا ولا أمنيا ولا اجتماعيا ولا فكريا !! وهذا يقود إلى ما تخشاه الجماعة الإرهابية المستعمرة من التحام منظومة صفوف الشعب السوداني و!! وأن تعود المياه إلى مجاريها التي (جاهدت) الجماعة الإرهابية المستعمرة لتغيير مساراتها لأكثر من ربع قرن من الزمان !! فيذهب الزبد جفاء !! وبالتالي يتم ترميم ما تهتك من النسيج الاجتماعي فتقوى شوكة المعارضة الداخلية من المظلومين!! وهذا التخوف يبدو جليا للعيان إذا أمعنا النظر في نسبة الكيزان من المواطنين في كل إقليم من أقاليم السودان (حتى تكتمل الصورة) !! وعلى ذلك لا مناص من تفتيت الأقاليم إلى ولايات لتسهل القيادة أو بالمعنى الأقرب إلى الصواب (الانقياد) لتتصاعد وتيرة تفعيل جريمة التمكين وإحلال الروابض!! وتعيين (وتوزير) منسوبي الجماعة الإرهابية المستعمرة !! ووضع رئيس عصابة واليا على الإقليم لإحكام تشديد القبضة الاستعمارية على الإنسان والحيوان والثروات والمقدرات !! وخنق الحريات وخلق سجن كبير بمساحة الوطن يتكون من ولايات !! هذا ما يجري في واقع الحال وان أرعد المرجفون في المدينة !! وهذا ينطبق على كل أقاليم السودان شماله وجنوبه وشرقه وغربه ووسطه بدون استثناء !!
وفي الثانية كانت النسبة لولا (الحياء) أو إن شئنا الدقة (الحذر) لبلغت النسبة 99% من أصوات المواطنين باحتساب الأموات والصناديق الفارغة من سجلات المقترعين والملأى من المصوتين!! وفي النهاية خيارات الكيزان هي خيارات كل السودان !! والإستفتاء هو الآخر (كالخوار) لا يقود إلا إلى إتجاه واحد وهو معلوم بالضرورة !!
وإن كان هذا تضييعا للأمانة فهو يقينا من علامات الساعة !! وفي الحديث الشريف :حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح بن سليمان حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)
هل يا ترى قد اسند الأمر إلى غير أهله بسرقة الجماعة الإرهابية المستعمرة للسلطة ؟!!!!

[ابو محمد]

#1436529 [mukak]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2016 04:04 PM
حياك الله الدكتور فيصل عوض حسن علي ما تحمله من هم تجاه هذا الوطن المكلوم , وازيدك من الشعر بيتا ان عملية التغيير الديموغرافي في دارفور جار علي قدم وساق كما خطط له والان اكرر الان اتي بعدد 600 اسرة من المليشيات الاسلامية المتطرفة من دول مجاورة الي شمال دارفور وتحديدا هم الان يقيمون في شمال مدينة كتم علي بعد كيلومترات في وادي فخمة( بضم الفاء والخاء وفتح الميم) وخرير (بكسر الخاء) واتي في ثوب انهم شيوخ من الطريقة التيجانية المنتشرة في دارفور ويوجد مجموعة اخرى شرق مدينة كتم يعرفون بعرب النيجر تم جلبهم قبل سنوات في مقابل حصر سكان دارفور الاصليين في المعسكرات وتحويلها الي مدن صفيح (Shanty Towns) لينتهي مصيرهم هناك ولا يعودوا الي اراضيهم التي تم توزيعها للمستوطنين الجدد , والسؤال الملح هو لماذا استبدت كراهية هذا النظام لاهل دارفور الي الدرجة التي يقدم ارض السودان فيما يليهم هدية للاجانب ويخسأ ابناء السودان ؟ لماذا ارض السودان رخيصة وليست عزيزة علي اهلها ؟ لماذا لانملك ولاءا لهذا التراب ؟ وبماذا يفيد هؤلاء القادمون السودان ؟ المرء يعيش 100 سنة في دول الخليج وصحيفته بيضاء وانجازاته تغطي عين الشمس ولا احد يسمح له بامتلاك جنسيته !! وما يسمون البدون من سكان تلك الدول هم خير مثال علي شدة حرصهم علي تراب وشعب وهوية وطنهم . الا نحن في السودان نقدمها طوعا وسذاجة وجهلا بقيمة الوطن , الخرطوم ليست استثناء فالكثيرون من الساذجين بداوا ينادون بالتزاوج مع السوريين اللاجئين لتغيير النسل هههه ! المهم غدا ستكتشفون انكم ضيعتم وطنكم وهويتكم تبدا البكاء والولولة ولكن هيهات هيهات لاجن ولا سحرة بقادرين ان يعيدوها لكم .
لقد بلغ منا اللامبالاة مبلغا عظيما فكل الذي كتبته انت وانا سيمرون عليها مرور الكرام حتي نصحوا علي دوي التفجيرات وحينها لاينفع الندم .

[mukak]

#1436515 [عباس محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2016 03:35 PM
نلفت نظر كاتب المقال إنه يوجد أيضا دكاترة في هذه الأحزاب و الحركات العاجزة عن منازلة النظام إذن هذا لا يبرر إنك أفضل منهم و إنك ليس عاجز مثلهم !!!


هل الإتفاق الثنائي والجزئي الذي تم في (أبوجا) و(الدوحة) الذي يقرر الوضع الإداري في دارفور شرعي. وهل إتفاق النظام مع بعض الحركات والشخصيات والركوع للأملاءات الخارجية يعبر عن الرأي الجمعي الدارفوري والسوداني؟ بالتاكيد هذا لم يتم.عملية الإستفتاء جاءت بعد فشل الحكم الإتحادي والفيدرالي الذي حول البلاد إلى هياكل إدارية وكرتونية فاشلة بل للأسف تناسلت الولايات إلى العشرات والمحليات إلى مئات المحليات القبلية بل هنالك مالم يستوفي شروط الولاية أو المحلية من سكان وجغرافيا وموارد حقا الإستفتاء المزعوم لن يحقق الخدمات والتنمية والمشاركة الشعبية ويوقف الحرب في جبل مرة أو شمال وجنوب دارفور وهل أستفتي شعبنا في تقسيم الأقاليم إلى ولايات والمحافظات إلى محليات أم لا زال النظام يتخبط في التجريب وإفتعال الأزمات من صناعة ووثبات وحوار جزئي في قاعة الصداقة إعاد إنتاج إسئلة الهوية ونظام الحكم وتوزيع الثروة السؤال المهم ماهو محصلة الحوار والذي أفضى إلى إدخال المشاركين في خيمة الموالاة أو النظام الخالف. من الواضح إن النظام يسعي لكسب الوقت وخلط الاوراق لتأسيس نتائج سياسية عبر الحوار أو الإستفتاء الصوري أقول أن إتفاق (الدوحة) لم يتوافق عليه شعبنا في دارفور أو القوى السياسية ولم توافق عليه الحركات كما إنه غير شرعي لأنه يتعارض مع دستور 2005م من الواضح بعد أن تورط النظام في مشروع التفتيت والتفريخ للولايات مما هدد الوحدة الوطنية ولم يستوعب درس إنفصال الجنوب الذي دخل في دائرة حروب مصنوعة وخطيرة أدخلتة في دائرة الدولة الفاشلة التي لا تسيطر علي حدودها وسيادتها وترهن إرادتها للقوي الخارجية. الإستفتاء سوف يدخل دارفور والسودان في إرباك كبير بل سوف يكون سابقة لبقية الأقاليم. طبعا هنالك جهات سياسية وجهوية تريد الإقليم الواحد لحسابات وأطروحات عبر عنها بعض قادة الحركات المطالبين بتقرير مصير دارفور أو أطروحات الحكم الذاتي وهذا الخيار مرفوض من شعبنا والقوي السياسية الوطنية التي ترفض أي فكرة ذات نزوع إنفصالي كما هنالك جهات كثيرة مع وحدة الإقليم بحكم تاريخة وأنه مكون أساسي من مكونات السودان والوحدة الوطنية وأن التقسيم هو مدخل للتفتيت. أما فكرة النظام والمؤتمر الوطني التي قسمت الأقليم إلى ولايات علي أساس الإمتدادات القبلية والجهوية حيث عمقت ظاهرة الصراع الإجتماعي حول السلطة ومغانمها بل للأسف تفشت ظاهرة القبلية في دارفور وكردفان مما جعل بعض القبائل تطالب بولاية رابعة كما هو الآن في كردفان. ولكي يعبر الإستفتاء عن جموع أهل دارفور من قوي سياسية وغالبية المجتمع يجب أن يتم في جو ديموقراطي حر و أن يشارك جميع أبناء دارفور فيه من حركات وقوي سياسية و أن يتم الإستفتاء في ظل تعداد سكاني حقيقي. وكيف يتم الإستفتاء في ظل قانون الطوارئ في ولايات دارفور بل الآن تدور حرب ضروس في سلسله حبال مرة بل وكل تخوم دارفور محاصرة بالنزاعات القبلية والحركات المسلحة رغم وجود قوات اليوناميد الأجنبية .حدد إتفاق الدوحة الثنائي خيارين خيار الإقليم الواحد أو البقاء علي نظام الولايات والنتيجة تحسم بنسبة 50% من الاصوات+ 1 لصالح أي من الخيارين. وقد بدأ نظام الخرطوم وحزبة الحاكم بالترويج لنظام الولايات وقد بدأت كثير من الشكوك والظواهر السالبة والتخوفات المسبقة من الإستفتاء منذ التسجيل الذي تم في فبراير وتحديد سقف زمني للإقتراع 11 إبريل القادم يستمر فقط ثلاثة أيام معروف أن دارفور متسعة وفيها نسبة مقدرة من البدو الرحل بل هنالك الكثير من منسوبي الحركات والقوى السياسية لم يشاركوا في هذا الإستفتاء فهل سوف يحقق هذا الإستفتاء أهدافه؟ في المشاركة الشعبية وحسم الصراع الإداري والسياسي والأمني في الاقليم. شعبنا في دارفوريحتاج خدمات التعليم والصحة والطرق والإستقرار الأمني والمشروعات التنموية الإستراتيجية الصناعية والزراعية بدلا من تضيع الوقت في تكتيكات ذائفة كما علينا أن نستفيد من أخطاء إستفتاء (أبيي) الأحادي الذي قاموا به بعض أبناء دينكانوك وإدعوا تبعية (أبيي) لجنوب السودان حيث لم تعترف به أي جهة كما علينا أن نستفيد من أخطاء تجربة فصل الجنوب التي يتحملها المؤتمر الوطني والحركة الشعبية فقد أجروا عملية تقرير المصير دون تفويض من شعبنا حيث كانت نتيجتة وبالا بل كانت جريمة العصر علي حق شعبنا في الشمال والجنوب....

[عباس محمد علي]

#1436437 [امونة بلة]
3.00/5 (1 صوت)

03-29-2016 01:00 PM
حرب الابادة في جبل مرة قتلت 100 الف قتيل ..

واجبرت مايقارب 350 الف مواطن علي النزوح

والاسوء من ذلك كان الهجوم من جانب الحكومة علي قري الموانيين العزل

[امونة بلة]

#1436054 [mahmoudjadeed]
5.00/5 (1 صوت)

03-28-2016 08:55 PM
كلام جميل وواقعي جداً .

[mahmoudjadeed]

#1435988 [مواطن مغبون]
2.50/5 (2 صوت)

03-28-2016 06:00 PM
فليفعلوا ما يشاؤون فسترجع دارفور إقليما واحدا ضمن الأقاليم الستة الباقيات (الشمالية، كسلا، الجزيرة، الخرطوم، كردفان ودارفور) أو نظام تسمية النميرى للأقاليم (الشمالى، الشرقى، الأوسط، الخرطوم، كردفان ودارفور) ولكل إقليم حاكم وتتحول الولايات إلى محافظات يديرها محافظون وتبقى المحليات كما هي يديرها ضباط إداريون وسيوفر ذلك مليارات الجنيهات تذهب الآن للامتيازات والعربات والنهب المصلح بينما من المفترض أن تصرف على التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والتنمية وتأهيل البنى التحتية مثل السكة الحديد والطرق والنقل النهرى والخطوط الجوية، ألا لعنة الله على الكيزان.

[مواطن مغبون]

ردود على مواطن مغبون
[mukak] 03-29-2016 03:18 PM
نعم


#1435849 [الفطقي]
5.00/5 (1 صوت)

03-28-2016 02:13 PM
والله يا دكتور فيصل ما قلت إلا الحق .. والحقيقة التي ذكرتها عن إبتلائنا بالمنتفعين عديمي الضمير في كل الأطراف سواءا الحكومة أو ما يسمى بالمعارضة والحركات (المصلحة) المسلحة كلهم يعملون لمصالحهم الذاتية ولقسمة ما تبقي من سلطة وثروة .. والحل هو أن نتكلم ونعمل نحن الأغلبية المطحونة الصامته وليس لنا هم سوى السودان ودوافعنا الوطنية فقط .. وأطالبك شخصيا يا دكتور أن تعمل .. يجب عليك العمل لأنك تحدثت بوضوح في هذا الأمر .. ولن نقول لك إعمل لوحدك وإنما نحن معك .. ولأكون أكثر دقة أنا معك .. فمن معنا فاليعلق هنا بالموافقة وأنا علي ثقة أن هنا معنا الكثيرون الجادون في إيجاد الحل .. وأنا علي إستعداد للتضحية بكل ما أملك لأجل الوطن ولأجل أهله

[الفطقي]

#1435787 [يحيي العدل]
0.00/5 (0 صوت)

03-28-2016 12:52 PM
وبعد كل ذلك نقول هذا عادي في زمن الزبادي .
لماذا ؟؟؟
لأننا شعب جبان وانا أولكم ونستاهل .
لماذا ؟؟
لأننا بعدنا عن شرع الله وتعليماته .لأننا لم نطبق الشريعة التي من أجلها تم الإنقلاب علي العلمانية الحزبية !!!!!
مش كدة برضه يا حسبو ؟؟؟؟؟؟؟؟

[يحيي العدل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة