الأخبار
منوعات سودانية
محجوب شريف.. إليك الحب والسلام والتحية.. ليالي السنبلاية
محجوب شريف.. إليك الحب والسلام والتحية.. ليالي السنبلاية
محجوب شريف.. إليك الحب والسلام والتحية.. ليالي السنبلاية


04-02-2016 02:54 PM
الخرطوم - درية منير
لا تزال أصواتهم تعلو وصدى نواحهم يتجاوز العاصمة والمدن، ويمضي صوب الأرياف، حيث يقطن البسطاء الذين كتب لهم أجمل القصائد، كان رحيله مثل (كذبة أبريل) التي عايشها جميع المحبين، فكل من أتاه الخبر لم يصدق من الوهلة الأولى.
ثلاثة أعوام ولا يزال شاعر الشعب محجوب شريف موجوداً في وجدان الناس بشعره وكلماته الصادقة المعبرة من واقع أنه رفيق الآخرين في النضال والشعر السياسي، كان ملهم وعراب الكثيرين الذين يعشقون شعره حد الوله، فهو لسان يعبر عن حال وأخبار الآخرين في عجزهم، ومترجم للمشاعر من خلال قصائده.
أغانٍ ودواوين
اتسم شعر محجوب شريف بالعامية والمباشرة في التوجيه معبراً عن مواقفه السياسية والاجتماعية وسعياً لتحقيق مبادئ العدالة، سكب جل حبره في مناهضه الدكتاتورية والحكومات والانقلابات حتى زج في السجون، وفيها كتب العديد من قصائده المغناة، التي استخدمت كهتافات للمناضلين وطلاب الجامعات حتى الآن، كما غنى شاعر الشعب لعدد كبير من الفنانين أمثال الراحل محمد وردي الذي شكل معه ثنائية متفردة بجانب محمد الأمين وأبوعركي البخيت ومجموعة عقد الجلاد الغنائية وكورال الحزب الشيوعي الذي انتمى له في فترة نضاله في السجن، كما نشر ثلاثة دواوين شعر (الأطفال والعساكر، السنبلاية، والنفاج)، وحتى تحت سقف غرفة (تقى) وتحت الأوكسجين كان ينظم من الشعر أجمله، كما لو أنه يقول لهم كونوا صمودا وأملا أن الفرج قريب.
رمز الثبات رغم المعاناة
فجعة الأوساط الثقافية حتما هي أكبر من غيرها ولو تباين الحب والشغف، كما أن اليسار السوداني تيتم برحيل من غنى له مبكرا، وساهم في تشكيل من لحقوه وعبر بعض مفاهيم من سبقوه في العمل النضالي، بالرغم من أنه قضى نحو (13) عاماً في السجون والمعتقلات والمنافي خارج الوطن، فهو لم يترجل عن جواد القصيده التي امتطاه منذ الطفولة، وتميز بالصمود على مواقفه ولم يتزحزح في وقت هروب الجبابرة عن كلمتهم وعهدهم الذي قطعوه للشعب، فهو رمز للثبات.
مع البسطاء
صاغ محجوب شريف كتاب الوجدان السودان، ناظما فيه من الشعر والنثر وأبيات القصيد ما يعبر عن معاناة الشعب السوداني من خلال (حاجة آمنه) التي جسدت حجم المعاناة ، في وقت تكالبت فيه الدكتاتورية على مر الحكومات، فقد آمن أن الحرية آتية على جناح النضال دون مهادنة، أصاب الشاعر المعتق مرض عضال نخر في رئته، فمات حر الكلمة.
أستاذ كل الأجيال
وفي ذكراه يقول الفنان محمد ميرغني إن محجوب شريف ليس شاعراً عادياً، فهو ملهم وشعبي لدرجة أن شعره نال من القدسية حقه، كتب جميع ألوان الشعر، إلا أن القصيدة الوطنية كانت هي الأولى بالنسبة له ولمعجبي ومحبي شعره، هذا بجانب الوجه الإنساني الذي عرف به من خلال جمعيته الخيرية (رد الجميل). وأضاف ميرغني: الراحل محجوب كان رفيقاً وصديقاً وزميلاً فقد تزاملنا في مدرسة العزبة بحري معلمين لفترة وقتها كان الراحل لا يزال في معهد التربيه لم يتخرج بعد، كما اجتمعنا في أغنية واحدة رغم تلك الزمالة، وشكل الراحل وعي الشباب والأجيال الحالية وما قبلها حتى أصبح مقياس للثقافة والمعرفة والوعي، فقد اتفق معه الكثير من الشعراء مع اختلاف لون الكتابة والمباشرة فيها، كما كان مدرسة للبعض يقيسون على شعره ويسيرون على نهجه.
نصرة المرأة
لم يكن نضال محجوب شريف سياسياً فحسب، ولم يكن يفكر بعقلية الرجل السوداني العادي، فسعى أيضاً محرراً المرأة من القيود المجتمعية مع إبعاد المفاهيم الخاطئة عنها في بعض الأحيان، ونظم لها من الشعر ما تفخر به وتباهي، فظهر حبه لها من خلال ابنتيه (مريم ومي)، ومن رفيقته وشريكته أميرة، ولم يبخل أصدقاؤه ورفاقه والمهتمون بالأمر من بعده، فأقاموا مهرجان محجوب شريف للشعر (حبا للسلام) الذي نشهد ختامه اليوم، حيث يقول الأستاذ فيصل محمد صالح رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان إن المهرجان بدأ منذ الحادي والعشرين من الشهر المنصرم، حيث احتضنت مدارس المليك معرضاً شعرياً تحت عنوان (السنبلاية)، كما كانت هناك جلسة نقد بجامعة الأحفاد إضافة إلى أن ليلة أمس واليوم ستشهد ختام المهرجان بمشاركة عدد من الشعراء على رأسهم أزهري محمد علي والقدال وعدد من الفنانين من بينهم شرحبيل أحمد، حيث يضم مسرح خضر بشير بشمبات الأمسية الختامية

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1450


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة