الأخبار
أخبار إقليمية
«يبقى لحين السداد».. قصص وجدل لم يحسم بعد
«يبقى لحين السداد».. قصص وجدل لم يحسم بعد
«يبقى لحين السداد».. قصص وجدل لم يحسم بعد


04-02-2016 03:59 PM
تقرير: عفراء الغالي
«تحكي الحاجة علوية محمد عن قصة ابنها مع احد التجار قائلة ان ابنها كان لديه محل تجاري، وعندما ارد السفر للعمل بالخارج قام ببيع البضائع الموجودة فيه، واستلم جزءاً من المال نقداً والآخر كان فى شكل شيكات بفترات مختلفة، وبعد سفر ابنها تماطل أحد الدائنين ورفض اعطاءها اي مبلغ، مما دعاها الى الذهاب لقسم الشرطة، حيث دونت بلاغاً في مواجهته، بعد ان اكتشفت انه لا يوجد لديه رصيد بالبنك واصبح الشيك مرتداً، وبعد ان تم التحري معه والقبض عليه تم اصدار قرار بدفع ما عليه، ولكنه لم يدفع شيئاً، وتحجج بعدم مقدرته على الدفع، فأصدر القاضي قراراً بالحبس الى حين دفع ما عليه، وبعد فترة من حبسه دفع ما عليه ولكن بعد ان طال انتظارها ونفذت فترة الشيك.

وتقول السيد جميلة إن زوجها قد كتب على نفسه شيكاً بمبلغ كبير، وهو تاجر في السوق، وعندما حان وقت الدفع لم يتمكن من السداد وهرب!! وبعد أن تم فتح بلاغ ضده قام اهل زوجها بدفع ما عليه وهو بالخارج ونجا من الحبس. «يبقى لحين السداد» قرار يصدره القاضي بعد عجز المدين عن دفع ما عليه من التزامات مالية لعدم مقدرته او لأسباب أخرى. وفي الآونة الأخيرة فكر القانونيون في تعديل المادة «179» «يبقى لحين السداد» فاختلفت الآراء حول البقاء والتعديل، ووضعت هذه المسألة أمام البرلمان ليقرر فيها.. «الإنتباهة» وضعت المسألة أمام المهتمين بالقانون لتسلط الضوء على هذه القضية التي شغلت الرأي العام، فخرجت بالإفادات الآتية:
علماء السودان وبقاء «يبقى إلى حين السداد»
شددت هيئة علماء السودان على ضرورة بقاء المادة «179» «يبقى الى حين السداد» في القانون الجنائي السوداني، وذلك لقطع الطريق أمام المحتالين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، ورأى رئيس الهيئة بروفيسور محمد عثمان صالح أن يترك الأمر لتقديرات المحكمة باعتبارها الجهة الوحيدة التي تفرق بين المحتالين والمعسرين على حسب وقائع القضية. ولجهة أن للأمر جانبين ــ على حد قوله ــ الأول الاحتيال والثاني الإعسار قائلاً: «قد يكون هنالك اشخاص معسرون متورطون في هذه القضايا، الا أن الاحتيال هو الغالب الاعم في التعامل بالشيكات»، مؤكداً أهمية ردع المحتالين وإنزال أقصى العقوبات بحقهم ليكونوا عظةً لغيرهم، أما في ما يتعلق بالمعسرين فلهم في الشريعة الإسلامية فسحة، لقوله تعالى «وإن كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة».
ويرى خريج كلية القانون سيف الدين محمد ضحوي ان اجراء «يبقى لحين السداد» بالسجن ليس حلاً، لأنه ربما يكون المدين غير قادر على الدفع لأنه معسر، لذا يجب أن يخرج ليعمل من أجل السداد، خاصة إذا دفع جزءاً من المبلغ، وفي حالة العجز التام يتولى ديوان الزكاة التدخل في الامر، مضيفاً ان السجن لا يحل قضية.
البقاء يضمن الحقوق
ويقول الإعلامي خالد إن المادة «يبقى لحين السداد» تدخل ضمن العديد من البنود والأحكام في كثير من القضايا، وهي آخر إجراء يتم في كثير من الحالات، مثل عدم دفع الغرامات المالية او الدين وحتى في الدعوى القضائية والمدنية. وأضاف قائلاً: «انا اتفق مع العلماء في بقاء المادة، واجرء «يبقى لحين السداد» لضمان حقوق الآخرين من المحتالين وغيرهم»، مشيراً الى أهمية التعامل بالشيك في حياتنا، وبالتالي عدم بقاء المادة على حالها سيضر بالتعامل الشيكات كثيراً ويكون التعامل بالكاش، حيث تترتب عليه تجفيف الخزينة العامة والخاصة، مما يتسبب في شح السيولة وبالتالي صعوبة صرف المرتبات.
وحدثنا المحامي بالبنك الإسلامي محمد تاج الدين محمد أحمد حين سألناه: ماذا تعني المادة ومن ثم رأيه؟ فقال لنا: إن هنالك خلطاً كبيراً من المجتمع بين المادة «179» الشيك المرتد وإجراء «يبقى لحين السداد»، قائلاً: «إن إجراء «يبقى لحين السداد» يكون الإجراء الأخير بعد أن يحكم القاضي للمدين بدفع مبلغ من المال ويمتنع عن الدفع لدعم مقدرته او لسبب آخر، فيصدر القاضي حكماً حيث يبقى المدين بالسجن لحين السداد، لذا مادة «يبقى لحين السداد» ليست مرتبطة بالمادة «179» الشيكات المرتدة فقط»، ويرى من الأفضل ان يبقى الشيك ذا طبيعة جنائية، مؤكدا ً أن تغير الشيك المرتد من جنائي الى مدني سيضر كثيراً بالمعاملات التجارية القائمة على التعامل بالشيكات فى المؤسسات العامة والخاصة وفي السوق العام أيضاً، لأن اعتمادهم في الغالب على التعامل بالشيكات مما يؤثر في اقتصاد البلاد والتعاملات المصرفية، حيث شرح الخطوات التي تقوم بها المحكمة ابتداءً من مرحلة التنفيذ الى خواتيم الاجراءات، وقال إن «يبقى لحين السداد» لا تكون في حالة الشيك المرتد تحت المادة «179» من القانون الجنائي فقط، بل في كثير من القضايا والمواد الجنائية والمدنية، مشيراً الى التعديل في هذا الإجرء وتعديل الشيك المرتد من جنائي الى مدني سيفقد الغرض الأساس الذي وضعه المشرع، ويزيد من فترة التقاضي فلا يبقى اداة دفع، وبالتالي يؤثر تأثيراً سلبياً في المصارف والبنوك والتعاملات المصرفية والاقتصاد الوطني في البلاد، وقال: «إذا ارد الشخص ان يتعامل بالمدني بدلاً من الجنائي، فإن التعامل المدني اتاح وسائل للتعاملات ومن الافضل بقاء الشيك».
وأكد المستثمر قاسم الصديق عضو الغرفة القومية للمستوردين أن اي تعديل في المادة «179» سيؤثر سلباً على اي تاجر في السوق او مستثمر، وذلك عندما يفقد الشيك قيمته بالتعديل في المادة، حيث يتيح التعديل فرصة لعمليات النصب والاحتيال بالسوق لعدم وجود الرادع، مشيراً إلى ان المادة «179» تعتبر قوة إجرائية للشيك، وبالتالي تضمن للدائن حقوقه من خلال الحماية التي توفرها له، وقال ان اي تعديل او تغيير سيجرد الشيك من قيمته، وايضاً سيعرض الدائن للوقوع في المشكلات، مضيفاً ان الشيك عندما يفقد قيمته سينهي او يقلل التعاملات بالشيكات، لأنه أصبح عبارة عن ورقة ليست لها قيمة كافية تؤمن الحق، مما يؤثر سلباً على الاستثمار في البلاد والمستثمر نفسه من خلال انخفاض تعاملاتهم بالشيكات، وبالتالي يقلل استرداد المستثمرين للبضائع، وقال إن المستثمرين والتجار يحتاجون للتعامل بالشيك لضمان استمرار التعامل في امان، وفي حالة بقاء المادة على حالتها فإن ذلك يؤمن الحقوق، وطالب بعدم اجراء اي تعديل في المادة «179» من القانون الجنائي.

الانتباهة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3215

التعليقات
#1438454 [babo]
5.00/5 (1 صوت)

04-02-2016 04:53 PM
يا ناس كل من هب ودب شايل دفتر شيكات وحايم مفروض ما يطبعوا دفاتر شيكات لأي زول الا بعد التأكد من امكانياته المالية وثانيا أي زول ما يكتب شيك على نفسه الا بالقدر الذي يمكن سداده مش واحد شغال يومية ويكتب شيك ب 500 مليون جنيه بالتأكيد لا يستطيع الالتزام بسداده والا أولاد الحرام ما سابوش حاجة لأولاد الحلال والعملية حتطلع كلها نصب واحتيال كل زول حسب امكانياته وما يقول التجارة شطارة لازم تعرف امكانياتك المالية ومفروض مادة يبقى الى حين السداد تضاف اليها عقوبة اخرى

[babo]

#1438451 [عبدالله]
5.00/5 (1 صوت)

04-02-2016 04:47 PM
وماذا عن فتوي التحلل .

[عبدالله]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة