الأخبار
أخبار إقليمية
الحرية يا عمر
الحرية يا عمر
الحرية يا عمر


04-03-2016 08:00 PM
د.هاشم حسين بابكر

*دائمآ ما تتحدث يا عمر عن الحرية والديمقراطية ولا أدري عن أي حرية وديمقراطية تتحدث...!!!؟
*وقد طبق المولي عز وجل مبدأ الشوري والحرية قبل انزال آدم عليه السلام الي الأرض وهاك الدليل(واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة).
*والمولي عز وجل لا يسال عما يفعل,ورغم ذلك طرح الموضوع علي الملائكة للشوري والحوار,وكان ذلك أول درس لآدم عليه السلام,قبل أن يبدأ مشوار الخلافة علي الارض,ليطبق عليها مبدأ الحوار والشوري أو الديقراطية كما نسميها الان.فقد كانت الشوري وحرية ابداء الرأي اول الدروس التي تلقاها آدم عليه السلام قبل نزوله الي الأرض...!!!
*أراد الملائكة أن يدخلوا المنافسة وقدموا انفسهم مرشحين لهذا الأمر العظيم,وكانت لهم حجة للمنافسة(أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)وحديث الملائكة هذا يدل أنهم مروا بتجربة سابقة,والا ما قالوا ما قالوا.والله أعلم.وبناء علي تلك التجربة قدموا أنفسهم منافسين لآدم عليه السلام..!!
*وتواصل الحوار الرباني,وقدم المولي عز وجل الحجة الدامغة,التي جعلت الملائكة يستسلمون(اني اعلم ما لا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها فلما عرضهم علي الملائكة قال انبؤني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين,قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا)وقام آدم عليه السلام باخبارهم بما كانوا لا يجهلون...!
*وهنا اراد المولي عز وجل ابراز فضيلة العلم علي ما سواها في ادارة شئون الأرض وهذا ماتفتقده ياعمرحين تستوزر وحين تدير أمر البلاد والعباد بلا علم أودراية.والعلم هي الحجة الدامغة التي واجه بها المولي عز وجل الملائكة واستسلموا امامها...!
*زود المولي عز وجل آدم عليه السلام بعلوم الأرض التي استخلفه عليها ولم يتركه يتخبط كما تفعل أنت الآن,حتي لا تدب الفوضي ويستشري الفساد الذي أصبح عنوانآ للبلاد...!!!
*قل لي بربك أي من الوزراء الذين تستوزريعلم القدر القليل من علوم الوزارة التي استوزرته عليها.!؟ أقول وبكل الوضوح لا أحد.أحدهم كان أمينآ مع نفسه,ذكر لي انكم رشحتموه لوزارة لا يعرف عنها شيئآ,وذكر ذلك سببآ لرفضه,وكانت الاجابة (ياخي اتعلم الحلاقة في روسين اليتامي).!!!؟
*ادارة شئون العباد بالعلم يا عمر لا بالبندقية والجهزة القمعية,وليس بالتزوير والتضليل واسترضاء المعارضين بالمناصب الوزارية والدستورية,وقد فاقت أعدادهم الآلاف,مما شكل عبئآ علي المواطن,الذي بفضل ادارتك يعيش ضنك العيش...!!!
*وادارة البلاد بعلم أمر موثق قرآنيآ,ليس لك أن تحدث فيه أي نوع من التغيير الأمر الذي ينفي عنك اتباع الاسلام الذي تزعم أنك تطبق شرعه...!!!
*الوزير في حكومتك يتنقل بين الوزارات مثني وثلاث ورباع دون أن يدرك علم أي منها,هل هذا من شرع الله الذي وضعه لآدم عليه السلام وأقنع به الملائكة الذين رشحوا أنفسهم منافسين له!؟
*بالعلوم التي زود بها المولي عز وجل آدم عليه السلام,وانزله الي الأرض واستخلفه فيها,اقول وبكل يقين أنه عليه السلام كان أول تكنوقراط ؤطأ الأرض.!!!
*وقد ورث ابناؤه من بعده علمه,وورث آخرون علم الشيطان وأولهم ابنه الذي من صلبه,فقتل أخاه,وورثة قابيل لليوم يمارسون قتل الشعوب وسحقها بالحديد والناروالفساد المالي والأخلاقي باسم الدين كبرت كلمة تخرج من افواههم.!!!
*قل لي يا عمر هل انطبق عليك اي شرط من الشروط الالهية التي اعجزت حتي الملائكة حتي تتولي الأمانة علي خلقه,لماذا تريد لنفسك الوصف الالهي الذي يصف به المولي عز وجل ذلك الذي يحمل الامانة بغير علم بأنه الظلوم الجهول,أتجده وصفآ مناسبآ لك تعض عليه بالنواجذ.!!!؟
*تردت احوال العباد الي درجة ان فقد المواطن روح الانتماء للأرض,ولجأ الي مفهوم الجاهلية المعروف بالقبلية والعنصرية,ولك ونظامك باع كبير في هذا التردي,ورغم ذلك تجد من يثني عليك من المنافقين,وقد اثنوا علي الفراعنة من قبلك,وتحرسك البندقية,والحاكم العادل تحرسه اعماله,وما يقدمه لمواطنيه ليعيشوا كرامآ مرفوعي الرؤوس.!!!
*الزارعنا غير الله اليجي يقلعنا.! هذه عبارتك المفضلة,وأقول لك ان الله جل وعلا لن يأتي بنفسه ليقتلعك انما يسخر لذلك جنده من البشر,فكل الطغاة أزالهم بشر مثلهم,الم يقتل داؤد جالوتآ وكان راعيآ للغنم قبل أن يأتيه الله الحكمة والملك!؟,الم يقتل ابا جهل مستضعف !؟نعم سيقتلعك الله وبايدي من استضعفت واهنت من هذا الشعب,فانظر ولم يتبق لك الا ذراع...!!!
[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 7034

التعليقات
#1439549 [منور]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2016 08:59 PM
نعابير وجوه البشير و عبدالرحيم وحدها تغني عن ألف مقال فهي حقيقة تعبر عن مأساة السودان وواقع الحال ...وسبحان الخالق ..

[منور]

#1439439 [ياسر حمور]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2016 03:47 PM
من عفا واصلح اجره على الله نسأل الله المسلم أخو المسلم ، يحب له من الخير ما يحب لنفسه ، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه .
ولا شك أنه ما من أحد منا إلا وله زلات وسقطات وعليه مظالم وحقوق للناس ، وهو يحب أن يتجاوز الناس عنه في مظالمهم ويسامحوه ؛ حتى لا يطالبوه بها يوم القيامة ، وهو أحوج ما يكون إلى حسناته .

وقد رغب الله تعالى في كتابه في العفو عن الناس والصبر على أذاهم ، فقال :
( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) آل عمران/ 134 .
وقال تعالى : ( إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ) النساء/ 149.
وقال سبحانه : ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ) النحل/ 126 .
وقال سبحانه : ( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) الشورى/ 43 .
وقال : ( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) التغابن/ 14 .

وفي السنة من ذلك شيء كثير ؛ فروى مسلم (4689) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ) .
وروى أحمد (21643) عن عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا مِنْ رَجُلٍ يُجْرَحُ فِي جَسَدِهِ جِرَاحَةً فَيَتَصَدَّقُ بِهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ ) صححه الألباني في "الصحيحة" (2273) .
وروى أحمد (1584) عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ قال : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( ثَلَاثٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنْ كُنْتُ لَحَالِفًا عَلَيْهِنَّ : لَا يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا ، وَلَا يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا ، وَلَا يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ ) صححه الألباني في "صحيح الترغيب" (2462) .
وروى أحمد (6255) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : ( ارْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يَغْفِرْ اللَّهُ لَكُمْ ) .
وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (2465) .

ولما خاض مِسطح بن أثاثة فيما خاض فيه من حادثة الإفك ، وأنزل الله براءة عائشة رضي الله عنها ، وكان أبو بكر رضي الله عنه ينفق على مسطح لقرابته وفقره ، قال أبو بكر رضي الله عنه :
" وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ ( وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) النور/ 22
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي . فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا " .
الحديث رواه البخاري (4381) ومسلم (4974) .

ولا شك أن مثل هذا الخلق الكريم لا يخص الله به إلا الأصفياء النجباء من خلقه ، فعلى المسلم أن تكون له القدوة في الصالحين ، وأي شيء هو أشد على النفس من قريب فقير تنفق عليه وتحسن إليه وهو يتكلم في عرضك بما يشينه ؟! ومع ذلك فقد رد أبو بكر على مسطح رضي الله عنهما النفقة وحلف لا يقطعها عنه أبدا ، ولا يكون ذلك إلا بصفاء القلب ومحبته للإحسان والعفو والمسامحة ، وإلا لما حلف لا يقطعها عنه أبدا .

ومِن أحسن ما يستعين به المسلم على نفسه فيما يصيبه ، مما يصيبه من أذى الناس وإساءتهم ، أن يتذكر تفريطه في جنب الله تعالى ، وحبه لعفو الله عنه ، وستره عليه ؛ وهكذا رغب الله تعالى أبا بكر الصديق في العفو عن مسطح بذلك : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ؛ يعني : عامل الناس من العفو والصفح ، بما تحب أن يعاملك به من ذلك ؛ والجزاء من جنس العمل .
ولهذا وعد الله تعالى من ينزل نفسه ذلك المقام العالي بأن يكون أجره على الله ، قال تعالى : ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) الشورى/ 40 .

[ياسر حمور]

#1439420 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2016 03:11 PM
#(اني اعلم ما لا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها( فلما) عرضهم علي الملائكة (قال) انبؤني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين,قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا)
* ورد الخطأ في موضعين في نقل الإية:
1- جاء الكاتب بـ(فلما) و الصواب (ثم)،
2- كتب (قال)، و الصواب (فقال)، فالآية إذاَ:

﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
* أما عبارة الدكتور:(أراد الملائكة أن يدخلوا المنافسة وقدموا انفسهم مرشحين لهذا الأمر العظيم)، فنرجوه مراجعة مفهوم (منافسة) الملائكة لآدم علي الخلافة في الأرض!!!

* يجب علينا توخي أقصي درجات الحرص و الدقة عند نقل آيات الكتاب المنير، و الحديث الشريف، و كذلك صحة رواية الشعر.

[لتسألن]

#1439401 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2016 02:29 PM
البشير رجل مطموس البصيرة يا دكتور هاشم ولم يتبق له إلا عقاب الله ولن يطول ذلك بعد الآن بإذن الله! والله لو كتبت له مقالاتك هذه محاية وشربها البشير لما تغير من فساده ولو بمقدار ذرة! تأمل في أي جريمة في الدنيا وستجد البشير قد ارتكبها: ظلم، فتنة الناس عن دينهم بالفقر والغلاء، قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، إفقار الذين لا ينتمون للحزب الحاكم الفاسد، المحسوبية، تمكين عديمي الكفاءة، إبعاد للكفاءات، تقسيم للبلاد، عمالة للأمريكان والصهاينة، الخ، أبحث عن كل أسباب الثورات في جميع دول الربيع العربي وستجد البشير قد أوجدها في السودان. وبعد كل هذا تريد للبشير أن ينصلح ويتنجنب عقاب الشعب المظلوم؟ لا يمكن لفاسد كالبشير أن يتغير بقرب نهايته وينصلح ويتجنب عقاب الله الذي سيأتيه حتماً وسيكون فظيعاً وقد يشمل عيدان القذافي والسحل!

[هميم]

#1439354 [جماع]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2016 01:17 PM
128573: كيف عرفت الملائكة أن البشر سيفسدون في الأرض ؟
السؤال: هل خلق الله البشر أولا أم الملائكة ؟ وإذا كان الملائكة ، فكيف عرفوا أن البشر سيفسدون في الأرض كما في سورة البقره آيه 30 ؟
تم النشر بتاريخ: 2009-09-17
الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا شك أن خلق الملائكة كان سابقا على خلق آدم عليه السلام ، فقد أخبرنا الله تعالى في أكثر من موضع من كتابه العزيز أنه أعلم الملائكة بأنه سيخلق بشرا من طين ، ثم أمرهم بالسجود له حين يتم خلقه ، وذلك دليل ظاهر على أن الملائكة كانوا موجودين قبل خلق البشر .

يقول الله تعالى : ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) ص/71-72

ثانيا :

وقد أخبر سبحانه وتعالى في سورة البقرة عن حواره مع الملائكة قبل خلق آدم ، وذلك دليل ظاهر أيضا على وجودهم قبل آدم عليه السلام .

قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ، قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ، قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) البقرة/30

ولكن كيف عرفت الملائكة أن الخليفة الجديد في الأرض سيفسد فيها ويسفك الدماء ؟

اختلف في ذلك أهل العلم على أقوال :

القول الأول : أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم ، وإن كان ذلك لم يذكر في السياق .

قاله ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وابن قتيبة .

كما في "زاد المسير" لابن الجوزي (1/60)

وهو قول أكثر المفسرين كما قاله ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/382)

يقول ابن القيم رحمه الله : " وفي هذا دلالة على أن الله قد كان أعلمهم أن بني آدم سيفسدون في الأرض ، وإلا فكيف كانوا يقولون ما لا يعلمون ، والله تعالى يقول وقوله الحق ( لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعلمون ) ، والملائكة لا تقول ولا تعمل إلا بما تؤمر به لا غير ، قال الله تعالى ( ويفعلون ما يؤمرون ) " انتهى . "مفتاح دار السعادة" (1/12) .



القول الثاني : أنهم قاسوه على أحوال من سلف قبل آدم على الأرض ، وهم الجن ، فقد سبقوا الإنسان في الأرض وكانوا يفسدون فيها ويسفكون الدماء ، فعلمت الملائكة أن البشر سيكونون على حال من سبقهم .

روي نحو هذا عن ابن عباس وأبي العالية ومقاتل . انظر "زاد المسير" (1/61)

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " قول الملائكة : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) يرجِّحُ أنهم خليفة لمن سبقهم ، وأنه كان على الأرض مخلوقات قبل ذلك تسفك الدماء وتفسد فيها ، فسألت الملائكة ربها عزّ وجلّ : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) كما فعل من قبلهم " انتهى . "تفسير القرآن الكريم" (1/آية 30) .



القول الثالث : أنهم فهموا ذلك من الطبيعة البشرية .

وهو الذي يبدو من اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "منهاج السنة" (6/149)

يقول العلامة الطاهر ابن عاشور : " وإنما ظنوا هذا الظن بهذا المخلوق من جهة ما استشعروه من صفات هذا المخلوق المستخلف ، بإدراكهم النوراني لهيئة تكوينه الجسدية والعقلية والنطقية ، إما بوصف الله لهم هذا الخليفة ، أو برؤيتهم صورة تركيبه قبل نفخ الروح فيه وبعده ، والأظهر أنهم رأوه بعد نفخ الروح فيه ، فعلموا أنه تركيب يستطيع صاحبه أن يخرج عن الجبلة إلى الاكتساب ، وعن الامتثال الى العصيان ... ، ومجرد مشاهدة الملائكة لهذا المخلوق العجيب المراد جعله خليفة في الأرض كاف في إحاطتهم بما يشتمل عليه من عجائب الصفات .. "

قال : " وفي هذا ما يغنيك عما تكلف له بعض المفسرين من وجه اطلاع الملائكة على صفات الإنسان قبل بدوها منه .. " انتهى مختصرا من "التحرير والتنوير" (1/230) .



القول الرابع : أنهم فهموا من قوله تعالى ( خليفة ) أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ، ويردعهم عن المحارم والمآثم ، قاله القرطبي "الجامع لأحكام القرآن" (1/302) .

والمعنى : أنه إذا كان هناك خليفة يحكم بين الناس في المظالم ، فإنه يلزم من ذلك أن هؤلاء الناس تقع منهم المظالم .



وأنت ترى أخي السائل أنها أقوال مختلفة ليس على أي منها نصوص صريحة من الكتاب والسنة ، إنما هي استنباطات لأهل العلم ، قد تصيب وقد تخطئ ، وإنما أراد الله تعالى أن نتعلم ما في هذه القصة من العبرة والعظة ، وما كرم الله تعالى به الإنسان حين خلق آدم فأسجد له الملائكة ، وما سوى ذلك من تفاصيل القصة ، لا يضر الجهل بها ، لذلك لم يأت الكتاب ببيانها ، والله تعالى أعلم بالصواب .



تنبيه : ليس في هذا السؤال من الملائكة المكرمين لرب العزة سبحانه ، عن خلق آدم وذريته اعتراض على الحكمة ، أو معارضة لله سبحانه ، فإنهم منزهون عن ذلك . قال ابن كثير رحمه الله : وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله ، ولا على وجه الحسد لبني آدم ، كما قد يتوهمه بعض المفسرين , وقد وصفهم الله تعالى بأنهم لا يسبقونه بالقول ، أي : لا يسألونه شيئاً لم يأذن لهم فيه , .. وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك ؛ يقولون: يا ربنا ما الحكمة في خلق هؤلاء ، مع أن منهم من يفسد في الأرض ويسفك الدماء ؟!! فإن كان المراد عبادتك فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، أي نصلي لك ... ولا يصدر منا شيء من ذلك, وهلا وقع الاقتصار علينا ؟

قال الله تعالى مجيباً لهم عن هذا السؤال : {إني أعلم مالا تعلمون} أي : إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف ، على المفاسد التي ذكرتموها ، مالا تعلمون أنتم ؛ فإني جاعل فيهم الأنبياء ، وأرسل فيهم الرسل ، ويوجد منهم الصديقون والشهداء والصالحون والعباد والزهاد والأولياء والأبرار والمقربون والعلماء والعاملون والخاشعون والمحبون له تبارك وتعالى المتبعون رسله صلوات الله وسلامه عليهم .. ) تفسير ابن كثير (1/69) .

والله أعلم .

[جماع]

ردود على جماع
European Union [جماع] 04-04-2016 02:51 PM
معنى هذا يا دكتور ان ربنا سبحانه وتعالى لم يستشر الملائكة وانما كان من باب العلم (لا علم لنا الا بما علمتنا ) والله سبحانه لا يحتاج لشورة احد الذى يستشير يريد الوصول الى الراى الاسلم وتعالى الله عن ذلك
وقد أعلم الله الملائكة بهذا واعلمهم بان البشر سيفسدون فى الارض وهذا واضح فى قولهم لا علم لنا الا ما علمتنا
ولا علاقة هنا بالشورى والديمقراطية تعالى الله عن ذلك والملائكة لا دور لهم بالشورى او الديمقراطية فهم يفعلون ما يؤمرون انما الشورى والديمقراطية للبشر لانهم خطاؤن

ولك التحية والسلام


#1439339 [جماع]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2016 12:59 PM
الشورى تختلف عن الديمقراطية يا دكتور

[جماع]

#1439214 [سوداني حتى النخاع]
5.00/5 (2 صوت)

04-04-2016 09:52 AM
لقد أسديت النصح يا دكتور هاشم، ولكن لا حياة لمن تنادي.

[سوداني حتى النخاع]

#1439170 [كوكاب مشرشر]
5.00/5 (2 صوت)

04-04-2016 08:42 AM
كوكابي جاهز طولو مترين وسمكو 3"بس ما تجفل

[كوكاب مشرشر]

ردود على كوكاب مشرشر
[julgam] 04-05-2016 07:32 PM
اقترح عليك أن تسمى نفسك و كوكابك شنقى شقى ..فهو مثل كوكابى مسنن ولكن الأسنان الاماميه متخالفه مع الخلفية جهة قناة الكوكاب. .وهذا ما يجعله يقطع ا
للحم أكثر عند محاولة إخراجه. .جهز بعدد الكيزان مجموعة الكواكيب. .


#1439158 [قيردون]
5.00/5 (2 صوت)

04-04-2016 08:27 AM
*أراد الملائكة أن يدخلوا المنافسة وقدموا انفسهم مرشحين لهذا الأمر العظيم,وكانت لهم حجة للمنافسة(أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)وحديث الملائكة هذا يدل أنهم مروا بتجربة سابقة,والا ما قالوا ما قالوا.والله أعلم.
بارك الله لك اجتهادك واثابك عليه د/هاشم فقط استوقفتني هذه الجملة(ان الملائكة مروا بتجربة سابقة مع البشر قبل خليقة سيدنا آدم.. او هكذافهمت ولربما يكون فهم قاصر مني.
لايسعنا الا ان ندعوا الله العلي القدير ان يصلح حال ولاة الامر ويهديهم الى الصراط وان ينعم على الامة السودانية بالخير .

[قيردون]

#1439152 [layla]
5.00/5 (1 صوت)

04-04-2016 08:19 AM
اكيد رئيسنا جاهل لايعرف الا ما بيلقنوه من حولو من السدنه..اذا سألناه ماهي اول المبادئ التي تقوم عليها الديمقراطيه لما عرفها...واذا كان الانكاسيين يدعون الاسلام فهم ارلي بمعرفة ان لا شئ يدوم الا وجه الله ولكان بقي نيرون وهتلر والقذافي ونميري ومبارك..فسوف تزولوزمرتك لانها سنة الحياه ويوم تاتيك الطامه لن تدرك ماحدث لك ونسال الله ان يكون بيوم قريب

[layla]

#1439040 [Former Sudanese]
5.00/5 (2 صوت)

04-03-2016 11:55 PM
لقد قلت خيرا واصبت.
جزاك الله عنا خير الجزاء.
الويل والويل لعمر يوم الحساب.
لقد قتل،وسرق،وظلم والظلم ظلمات يوم القيامة.

[Former Sudanese]

#1439025 [الســــــيــــــف الــبــتـــار]
4.00/5 (2 صوت)

04-03-2016 10:58 PM
لقد اصابنى الذهول و انا اتابع زيارته الى دارفور الصامدة ويقف السقاح بين هذا الجمع الغفير من اهلى الطيبين المضللين و اصحاب الساس و الرأس و هم الذين فقدوا شبابا و شيبا و حرائر و لم يسلم حتى الاطفال من ازهاق الارواح و طال كل بيت و جماعه و افراد و امتد الى اقصى جبال النوبة و النيل الازرق وو الشرق ؟
للاسف الاسيف من يدعى الشريعه دستورا و نال شهادة مفبركة من جامعة الجزيرة فى علم الفقه و الشريعه و غير ملم بعقاب القاتل دون وجه حق وأستشهد بخطبة الجمعه عندما ذك خطيب الجمعه عقوبة القاتل للمسلم و نوع العقاب الذى سيحده لجريمته الشنعاء التى ارتكبها فى حق مسلم و نهايته المحزنه حيث يكون من الهالكين و طعامه من الجمر و يخرج من دبره و بعد كل هذا العذاب يكون كافرا و استمع الاهطل الى هذه لخطبه و اشاد بالخطيب الذى ذكرنا بنل يؤول اليه القاتل و ناشد الحركات المسلحه بالعودة الى حضن الوطن لكى ينجومن هذا المصير المرعب و النهاية التى تنتظره ؟
الشخص المفرووض أن يتعظ هو أنت اولا و لو أنك لديك اذن تسمع و قلب يخشع لخرجت من المسجد و لم تستطع السير من كثرة الدموع التى تزرفها مخافة لله و لمصيرك الذى توغلت فيه و حبك للسلطه اعماك عن الحساب وو العقاب و لجهلك بما جاء فى كتابه العزيز الذى لم يترك أمرا و الا اتانا بالاية الكريمه التى تحذرنا من السقوط فى المهلكات و لكن للاسف من يمسك العصا من وسطها لا يجيد أن يتدرق من الاتيات و هذا هو مصيرك الممنتظر أن شاء الله ....

[الســــــيــــــف الــبــتـــار]

#1439013 [وطنى غيور]
5.00/5 (1 صوت)

04-03-2016 10:26 PM
د هاشم مقال رصين وفي غاية الروعة وياريت عمر يفهم هذا .

[وطنى غيور]

#1438974 [مختار حسن]
5.00/5 (3 صوت)

04-03-2016 08:25 PM
أحسنت د. هاشم حسين ، أثابك الله على هذا النصح الغالي لهذا السفاح الماكر. ولعل نهايته تكون أسرع من شيخه الشيطان الذي هلك بقدر ساعات. إن المولى عز وجل يمهل ولا يهمل. وآياته كثيرة في الطغاة الجبابرة وملوك الفساد.
نسأل الله أن يرحم امتنا السودانية ، بتولي خير رجالها دفة الحكم ، وأن يجعل من هؤلاء الطغاة عبرة يشهدها العالم أجمع ، إنه القادر على ذلك وحده.
متعك الله بالصحة يا دكتور .

[مختار حسن]

ردود على مختار حسن
[د.هاشم حسين بابكر] 04-03-2016 11:28 PM
أخي مختار بارك الله فيك وانعزل لكن أخي أود أن أقدم نصيحة أخوية الجو أن تقبلها مني الأموات بيد عزيز يحاسبهم علي اعمالهم انا أقصد أموات المسلمين مهما كان رأينا فيهم فلن يكون خيرآ من المولي عز وجل.نحن في الحياة العامه حين يقف متهم أمام القضاء ﻻ نقول فيه رأينا سالبه كان أم م جبا نترك القضاء ليقول كلمته فيه.فكيف اذا كان الإنسان أمام الحكم العدل المولي عز وجل الميت أما أن نترحم عليه أو نصمت وحرمة الميت أكبر من حرمة الحي الذي يستطيع الدفاع عن نفسه.بارك الله فيك اخي الكريم وهدانا جميعآ سواء السبيل واكرر شكري وتقديري لشخصك الكريم ودمت



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة